حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 3 لسنة 27 قضائية «تنازع»، جلسة 10 ديسمبر 2006
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 3 لسنة 27 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 10 ديسمبر 2006
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الحكم بقبولها شكلاً، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعويين رقمى 1293 لسنة 39 قضائية و480 لسنة 40 قضائية بجلسة 28/1/1993 والحكم الصادر فى الدعوى رقم 2894 لسنة 2001 مدنى كلى الإسكندرية باعتباره حكماً نهائياً واجب النفاذ. وفى الموضوع بالاعتداد بالحكم الصادر فى الاستئناف رقم 968 لسنة 50 قضائية من محكمة استئناف الإسكندرية ، وذلك دون الأحكام سالفة الذكر والمطلوب
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 10 ديسمبر سنة 2006م، الموافق 19 ذى القعدة سنة 1427هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبدالواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين :ماهر البحيرى ومحمد عبد القادر عبد الله والدكتور حنفى على جبالى وماهر سامى يوسف والدكتور عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى .
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 3 لسنة 27 قضائية "تنازع"
المقامة من
السيد/ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لمرفق مياه الإسكندرية
ضد
1- السيد/ السيد أحمد أحمد على
2- السيد/ محمد حامد أبو المعاطى
3- السيد محافظ الإسكندرية
4- السيد رئيس حى شرق إسكندرية
5- السيد رئيس قلم محضرى محكمة سيدى جابر
الإجراءات
بتاريخ العشرين من شهر فبراير سنة 2005، أودعت الهيئة العامة لمرفق مياه الإسكندرية ، صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، بطلب الحكم بقبولها شكلاً، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعويين رقمى 1293 لسنة 39 قضائية و480 لسنة 40 قضائية بجلسة 28/1/1993 والحكم الصادر فى الدعوى رقم 2894 لسنة 2001 مدنى كلى الإسكندرية باعتباره حكماً نهائياً واجب النفاذ. وفى الموضوع بالاعتداد بالحكم الصادر فى الاستئناف رقم 968 لسنة 50 قضائية من محكمة استئناف الإسكندرية ، وذلك دون الأحكام سالفة الذكر والمطلوب وقف تنفيذها.
وعرض طلب وقف التنفيذ على السيد المستشار رئيس المحكمة فأصدر فى 11/4/2005 قراره بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية فى الدعويين رقمى 1293 لسنة 39 ق و480 لسنة 40 ق وحتى الفصل فى موضوع النزاع.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
وبعد حجز الدعوى للحكم، وبدون تصريح من المحكمة قدمت الهيئة المدعية (الشركة ) طلباً بفتح باب المرافعة مشفوعاً بمذكرة بدفاعها رأت المحكمة استبعادهما.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الهيئة المدعية كانت قد أقامت على المدعى عليه الأول، الدعوى رقم 1517 لسنة 1976 مدنى كلى الإسكندرية بطلب إثبات ملكيتها لقطعتى الأرض الكائنتين بجهة أبى النواتير بكفر عبده رمل الإسكندرية . وقضت المحكمة المذكورة برفضها، وتأيد ذلك الحكم بالاستئناف رقم 1661 لسنة 50 قضائية ، فطعنت الهيئة على هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 6039 لسنة 70 ق ولم تحدد لنظره جلسة بعد.
كما أقام المدعى عليه الأول الدعويين رقمى 1293 لسنة 39 قضائية و480 لسنة 40 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية ضد المطعون ضده الرابع – رئيس حى شرق الإسكندرية طعناً على قراره بإزالة التعدى الحاصل منه على أرض النزاع، وقضت المحكمة بالإلغاء والتعويض.
ومن ناحية أخرى فقد ثار نزاع جديد بين الهيئة وآخرين على ملكية ذات الأرض المتنازع عليها، أقامت الهيئة لمواجهته الدعوى رقم 2154 لسنة 1993 مدنى كلى الإسكندرية فقضى برفضها، فأقامت الاستئناف رقم 968 لسنة 50 قضائية أمام محكمة استئناف الإسكندرية التى قضت ببطلان عقد الصلح المبرم بين المدعى عليهم فى الدعوى المذكورة وثبوت ملكية الهيئة للأرض المتنازع عليها.
وإذ ارتأت الهيئة المدعية فى الدعوى الماثلة ، أن الأحكام النهائية الصادر بعضها من جهة القضاء الإدارى وبعضها الآخر من جهة القضاء المدنى ، تتناقض فيما بينها ويتعذر تنفيذها معاً، فقد أقامت هذه الدعوى لفض التناقض بينها.
وحيث إن المدعى عليه الأول دفع بانعدام صحيفة الدعوى الماثلة لزوال صفة الهيئة المدعية فى تاريخ سابق على رفعها، بصدور قرار رئيس لجمهورية رقم 135 لسنة 2004 بتاريخ 27/4/2004 بتحويلها إلى شركة تابعة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى .
وحيث إن الثابت من الأوراق أنه قد صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 135 لسنة 2004 بتاريخ 27/4/2004، ونص فى مادته الأولى بأن "تؤسس شركة قابضة تسمى " "الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى " تكون لها الشخصية الاعتبارية ومركزها الرئيسى محافظة القاهرة ، تخضع لأحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 ولائحته التنفيذية ، تتبعها الشركات المنصوص عليها فى المادة الثالثة من ذات القرار والتى قضت بتحويل الهيئات العامة الاقتصادية لمياه الشرب والصرف الصحى فى بعض المحافظات إلى شركات تابعة للشركة القابضة المنصوص عليها فى المادة الأولى سالفة الذكر، ومن بينها "الهيئة العامة لمرفق مياه الإسكندرية " ونص القرار على أن يعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره.
وحيث إن قرار رئيس الجمهورية سالف الذكر قد صدر بالتطبيق للمادة التاسعة من القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام والتى تنص على أنه:- "يجوز بقرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس الوزراء تحويل إحدى الهيئات الاقتصادية أو المؤسسات العامة أو شركات القطاع العام المقرر لها أنظمة خاصة إلى شركة قابضة أو شركة تابعة تخضع لأحكام هذا القانون" وقد بينت نصوص هذا القانون إجراءات تأسيس هذه الشركات وكيفية إدارتها وأنظمتها المالية وحدود شخصيتها الاعتبارية على نسق يجعلها شخصاً من أشخاص القانون الخاص، يختلف اختلافاً جذرياً عن الأشخاص الاعتبارية العامة التى كانت تنتمى إليها الهيئة العامة لمرفق مياه الإسكندرية قبل تحويلها إلى شركة تابعة ، والتى كانت تقوم على إدارة مرفق عام بوسائل القانون العام طبقاً لأحكام قانون الهيئات العامة رقم 61 لسنة 1963، ومن ثم يعتبر هذا التحويل سببا قانونياً لإنهاء الوجود القانونى للهيئة العامة ، وإيذاناً بميلاد شخص جديد من أشخاص القانون الخاص تستوفى بشأنه إجراءات إنشائه وتوفيق أوضاعه طبقاً للقواعد القانونية المنظمة له ومن بينها القانون رقم 203 لسنة 1991 المشار إليه.
إذ كان ما تقدم، فإن الوجود القانونى للشخص الاعتبارى العام يكون قد انتهى بصدور القرار الجمهورى رقم 135 لسنة 2004، وإن شاء شخص آخر جديد هو الشركة التابعة كأحد أشخاص القانون الخاص لما بينهما من اختلاف جوهرى فى الجنس وليس مجرد اختلاف فى النوع والشكل فقط.
وحيث يشترط لقبول الدعوى أن تكون للمدعى والمدعى عليه صفة فى إقامتها، أى أن تنسب الدعوى إيجاباً لصاحب الحق وهو المدعى ، وسلباً لمن يوجد الحق فى الدعوى فى مواجهته وهو المدعى عليه، ووسيلة التمسك بعدم توفر الصفة فى الدعوى هى الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة ، باعتبار أن الصفة هى ولاية مباشرة الدعوى ، ويتعين التفرقة فى هذا المجال بين إنتفاء الصفة ابتداء وسابقاً على إقامة الدعوى فيكون البطلان جزاء لرفعها من غير ذى صفة ، وبين أن يطرأ على الصفة عارض تالٍ لبدء الخصومة فيؤدى إلى انقطاع سيرها بما يجوز معه تصحيح شكلها واستمرار السير فيها، وتتحقق الحالة الأولى بالنسبة للأشخاص الطبيعيين بثبوت الوفاة قبل رفع الدعوى وبالنسبة للأشخاص الاعتباريين بانقضاء الشخصية الاعتبارية وزوال الوجود القانونى لها.
وحيث إن الثابت أن صحيفة الدعوى الماثلة قد أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 20/2/2005 بموجب محضر الإيداع الموقع من الأستاذ/ رشدى محمود بدوى المحامى بالنقض بصفته وكي لاً عن السيدة / نادية أحمد عبده صالح رئيس الهيئة العامة لمرفق مياه الإسكندرية بموجب قرار محافظ الإسكدرية رقم 1011 لسنة 2002 وذلك بالتوكيل الرسمى العام رقم 4898 ج لسنة 2002 الإسكندرية ، وكانت الهيئة المذكورة قد ان قضت شخصيتها الاعتبارية بعد أن تم تحويلها إلى شركة تابعة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 135 لسنة 2004 الصادر بتاريخ 27/4/2004 فإنه لا يكون للهيئة ثمة صفة أو وجود قانونى بعد هذا التاريخ، وتزول عن ممثليها القانونيين صفاتهم بما لا يجوز معه الاستناد إليها فى إقامة الدعوى الماثلة ، ويكون الدفع المبدى من المدعى عليه الأول بعدم قبول الدعوى لانعدام صحيفتها هو دفع سديد يتعين معه الحكم بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.