حكم المحكمة العليا، رقم 11 لسنة 8 قضائية «تفسير تشريعي»، جلسة 4 مارس 1978
- المحكمة
- المحكمة العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تفسير تشريعي
- الرقم
- رقم 11 لسنة 8 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 مارس 1978
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
" فلهذه الأسباب "
وبعد الإطلاع على قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1971.
وعلى القانون رقم 16 لسنة 1969 فى شأن التعليم الخاص.
" قررت المحكمة "
أن المقصود بالقوانين والقواعد والقرارات والنظم الواردة بالمادة 87 من نظام العاملين المدنيين بالدولة ، الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1971، هو جميع القوانين والقواعد والقرارات والنظم السابقة على تاريخ نفاذ هذا القانون والتى من شأنها تعديل المراكز القانونية للعاملين الخاضعين له، على أى وجه من الوجوه، وذلك سواء أكانت قد ألغيت بنفاذ هذا القانون أم ظلت قائمة معمولاً بها بعد تاريخ العمل به.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت 4 من مارس سنة 1978 الموافق 25 من ربيع الاول سنة 1398 .
برئاسة السيد المستشار / بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : عمر حافظ شريف وعلى أحمد كامل وأبو بكر محمد عطيه نواب رئيس المحكمة ، وطه أحمد أبو الخير ومحمد فهمى حسن عشرى الوكيلين بالمحكمة والمستشار كمال سلامه عبد الله أعضاء
وحضور السيد المستشار / محمد كمال محفوظ المفوض
وحضور السيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى طلب التفسير المقيد بجدول المحكمة العليا برقم 11 لسنة 8 قضائية
المقدم من : السيد المستشار وزير العدل " بناء علي طلب السيد وزير الزراعه .
" الوقائع "
طلب وزير العدل بكتابه رقم 200 المؤرخ فى 9 من نوفمبر سنة 1977 بناء على طلب وزير الزراعة اصدار قرار تفسيرى للمادة 87 من نظام العاملين المدنيين بالدولة ، الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1971 لبيان المقصود بالقوانين والقواعد والقرارات والنظم السابقة على نفاذ القانون رقم 58 لسنة 1971 المنصوص عليها فى هذه المادة ، وما إذا كانت تنصرف فقط إلى القوانين والقواعد والقرارات والنظم الخاصة بالوظيفة العامة والتى حل محلها القانون رقم 58 لسنة 1971 وألغيت بصدوره، أم أنها تنصرف أيضا إلى غير ذلك من القوانين والقواعد والقرارات والنظم الأخرى ، فيما تكفله من حقوق للعاملين بأحكامها عند الإلتحاق بالوظائف العامة ، والتى ما زالت قائمة ومعمولا بها بعد صدور القانون رقم 58 لسنة 1971.
وقد جاء بهذا الطلب أن المادة 87 المشار إليها تنص على أنه " مع عدم الإخلال بنص المادة (22) من القانون رقم 55 لسنة 1959 بتنظيم مجلس الدولة ، يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة ثلاث سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون، وذلك فيما يتعلق بالمطالبة بحقوق الخاضعين له التى نشأت قبل العمل به، متى كانت مترتبة على أحكام القوانين والقواعد والقرارات والنظم السابقة على نفاذه، ولايجوز بعد هذا الميعاد تعديل المركز القانونى للعامل على أى وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائى نهائى ".
وقد أثار هذا النص خلافا فى الرأى بشأن تحديد المقصود بالقوانين والقواعد والقرارات والنظم السابقة على نفاذ القانون رقم 58 لسنة 1971، والتى أشارت إليها المادة 87 منه.
فذهب رأى إلى أن المشرع يستهدف بهذا النص تصفية الحقوق المترتبة على القوانين والقواعد والقرارات والنظم القديمة الخاصة بالوظيفة العامة ، كالقانون رقم 46 لسنة 1964 بإصدار نظام العاملين المدنيين بالدولة والقوانين المكملة له أو المتفرعة عنه، التى حل محلها القانون رقم 58 لسنة 1971 وألغيت بصدوره، ومن ثم فإن المقصود بالقوانين والقرارات والنظم الواردة بالمادة 87 هى تلك الخاصة بالوظيفة العامة والتى حل محلها القانون رقم 58 لسنة 1971 أما القوانين والقرارات الأخرى ، التى لم يحل محلها ولم تلغ بصدوره، والتى كفلت بعض الحقوق للمعاملين بها عند الالتحاق بالوظائف العامة ، كالقانون رقم 16 لسنة 1969 فى شأن التعليم الخاص والقانون رقم 505 لسنة 1955 فى شأن الخدمة العسكرية والوطنية ، فلا تعتبر من القوانين والأنظمة السابقة فى تطبيق حكم المادة 87 المشار إليها.
وأتجه رأى آخر إلى أن العبرة فى تحديد المقصود بالقوانين والقواعد والقرارات والنظم الواردة بالمادة 87 ليست بتعلقها بالوظيفة العامة أو بإلغائها بالقانون رقم 58 لسنة 1971 وحلوله محلها وإنما العبرة فى ذلك، أن تكون هذه القوانين والقواعد والقرارات والنظم سابقة على تاريخ نفاذ القانون رقم 58 لسنة 1971، وذلك أخذا بظاهر نص المادة 87 حتى يمكن تحقيق الغرض الذى استهدفه المشرع من النص، وهو استقرار أوضاع العاملين وفق أحكام القانون رقم 58 لسنة 1971.
وإزاء هذا الخلاف فى الرأى بصدد نص قانونى له أهميته لتعلقه بحقوق العاملين المدنيين بالدولة طلب وزير العدل من المحكمة العليا إصدار قرار تفسيرى لنص المادة 87 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1971. وأرفق بطلبه مذكرة شارحة وصورة من كتاب وزير الزراعة رقم 539 فى 19 من يونيه 1977 وصورتين من فتوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة أحداهما صدرت فى 9 من أبريل سنة 1975 بأحقية العاملين الموجودين بالخدمة فى تاريخ العمل بالقانون رقم 16 لسنة 1969 فى ضم مدد خدمتهم بالتعليم الخاص كاملة طبقا لنص المادة 134 من ذلك القانون، والثانية صدرت فى 15 من مارس سنة 1976 بعدم جواز إرجاع أقدمية السيد محمد أحمد حسن البرماوى فى الدرجة السادسة بضم مدة تجنيده بالقوات المسلحة تطبيقا للمادة 63 من القانون رقم 505 لسنة 1955 فى شأن الخدمة العسكرية والوطنية لأن هذا القانون من القوانين السابقة على نفاذ القانون 58 لسنة 1971 وقد ان قضت مدة الثلاث سنوات التى نصت المادة 87 من القانون الأخير على عدم جواز تعديل المركز القانونى للعامل بعد انقضائها إلا تنفيذا لحكم قضائى نهائى .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقرير بالرأى القانونى ، انتهت فيه إلى أنها ترى أنه يقصد بالقوانين والقواعد والقرارات والنظم السابقة المشار إليها فى المادة 87 من نظام العاملين المدنيين بالدولة ، الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1971، جميع القوانين والقواعد والقرارات والنظم السابقة على نفاذ هذا القانون والتى من شأنها تعديل المراكز القانونية للعاملين الخاضعين له، على أى وجه من الوجوه، سواء أكانت قد ألغيت بنفاذ هذا القانون أم ظلت قائمة معمولا بها بعد العمل به.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
من حيث أن الطلب قد استوفى الأوضاع المقررة قانوناً.
ومن حيث أن وزير العدل يطلب تفسير المادة 87 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1971 لبيان المقصود بالقوانين والقواعد والقرارات والنظم السابقة على نفاذ القانون رقم 58 لسنة 1971 الواردة بنص المادة المذكورة والتى لايجوز للخاضعين له المطالبة بحقوقهم المترتبة عليها بعد مضى ثلاث سنوات على تاريخ نفاذه وهل تعنى جميع القوانين والقواعد والقرارات والنظم السابقة على تاريخ نفاذ هذا القانون أم أنها تعنى فقط القوانين والقواعد والقرارات والنظم الخاصة بالوظائف العامة التى ألغيت أحكامها بحلول القانون الأخير محلها.
ومن حيث أن المادة 87 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1971 والمطلوب تفسيرها تنص على أنه " مع عدم الإخلال بنص المادة 22 من القانون رقم 55 لسنة 1959 بتنظيم مجلس الدولة ، يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة ثلاث سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون، وذلك فيما يتعلق بالمطالبة بحقوق الخاضعين له والتى نشأت قبل العمل به متى كانت مترتبة على أحكام القوانين والقواعد والقرارات والنظم السابقة على نفاذه. ولايجوز بعد هذا الميعاد تعديل المركز القانونى للعامل على أى وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائى نهائى ".
ومن حيث أنه يستفاد من هذا النص ومن مجموع نصوص القانون المذكور ومن تقرير لجنة شئون القوى العاملة بمجلس الشعب التى تولت دراسة مشروعة أن سياسة الوظائف العامة فى مصر كانت قائمة على عنصر أساسى هو الموظف ولم يكن عمل الوظيفة اساسا للتنظيم، وكانت مرتبات الموظفين تربط ودرجاتهم تحدد بمراعاة مؤهلاتهم بغض النظر عن العمل الوظيفى ذاته، وكانت تلك سياسة محفوفة بالمخاطر ضارة بمصلحة العمل أثمرت إشكالات ومنازعات متجددة أقتضى حسمها أن تقوم على إهدار قاعدة تسعير المؤهلات، بحيث يكون تحديد أجر الموظف على قدر العمل الذى يناط به وما يبذل فيه من جهد. ولذلك تبنى نظام العاملين المدنيين الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1971 فكرة هذا الاصلاح الذى لم يتيسر من قبل تحقيقه فكان قوامه ومبناه ترتيب الوظائف بتحديد الهياكل التنظيمية لكل وحدة من وحدات الجهاز الإدارى للدولة والمستويات الوظيفية وفئاتها والوظائف ومواصفاتها وشروط شغل كل وظيفة . وقد استهدف الشارع فيما استهدفه تصفية المشكلات والمنازعات المتعلقة بتحديد حقوق العاملين تصفية نهائية تكفل استقرار أوضاع الوظيفة مما اقتضى تحديد مهلة محددة يتقدم خلالها كل عامل ترتب له حق متعلق بوظيفته بمقتضى التشريعات والقرارات السابقة على هذا التنظيم الجديد للمطالبة بهذا الحق ومن أجل هذا حدد الشارع أجلا مداه ثلاثة أعوام من تاريخ العمل بنظام العاملين المدنيين الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1971 (المادة 87) كى يتقدم ذوو الشأن من العاملين المدنيين الخاضعين له للمطالبة بحقوقهم التى نشأت قبل العمل به متى كانت مترتبة على أحكام القوانين والقواعد والقرارات والنظم السابقة على تاريخ نفاذه بحيث لا يجوز بعد انقضاء هذا الأجل تعديل المركز القانونى للعامل على أى وجه من الوجوه إلا أن يكون ذلك تنفيذا لحكم قضائى . وبذلك تستقر المراكز القانونية للموظفين بعد انقضاء هذه الفترة وينفذ التنظيم الجديد القائم على أساس ربط حقوق الوظيفة ومزاياها بأعبائها ومسئولياتها مهدرا بذلك قاعدة تسعير المؤهلات التى كان يقوم عليها التنظيم القديم.
ومن حيث أن الشارع إذ ينص فى الفقرة الأخيرة من المادة 87 على أنه "لايجوز بعد هذا الميعاد تعديل المركز القانونى للعامل على أى وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائى نهائى ". فإنه يعنى حظر هذا التعديل حظرا مطلقا لأى سبب من الأسباب دون تفرقة بين سبب مستمد من التشريعات السابقة على تاريخ نفاذه والتى نص على إلغائها أو سبب مستمد من التشريعات التى ظلت سارية بعد هذا التاريخ ما دام من شأنها تعديل المركز القانونى للموظف. ولم يستثن من هذا الحظر سوى التعديل الذى يتم تنفيذا لحكم قضائى فقد جاءت عبارة النص فى هذا الصدد عامة مطلقة فلا يجوز تخصيصها بغير مخصص.
ومن حيث أنه يخلص مما تقدم أن المقصود بالقوانين والقواعد والقرارات والنظم السابقة ، الواردة فى المادة 87 من نظام العاملين المدنيين بالدولة ، الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1971، هو جميع القوانين والقواعد والقرارات والنظم السابقة على تاريخ نفاذ هذا القانون والتى من شأنها تعديل المراكز القانونية للخاضعين له، على أى وجه من الوجوه سواء أكانت من التشريعات التى تم ألغاها هذا القانون أم ظلت قائمة معمولاً بها بعد تاريخ العمل به.
" فلهذه الأسباب "
وبعد الإطلاع على قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1971.
وعلى القانون رقم 16 لسنة 1969 فى شأن التعليم الخاص.
" قررت المحكمة "
أن المقصود بالقوانين والقواعد والقرارات والنظم الواردة بالمادة 87 من نظام العاملين المدنيين بالدولة ، الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1971، هو جميع القوانين والقواعد والقرارات والنظم السابقة على تاريخ نفاذ هذا القانون والتى من شأنها تعديل المراكز القانونية للعاملين الخاضعين له، على أى وجه من الوجوه، وذلك سواء أكانت قد ألغيت بنفاذ هذا القانون أم ظلت قائمة معمولاً بها بعد تاريخ العمل به.
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 58/1971 · المادة 87ليست في مكتبة الموقع بعد
- 55/1959 · المادة 22ليست في مكتبة الموقع بعد
- 505/1955 · المادة 134ليست في مكتبة الموقع بعد
- 505/1955 · المادة 63ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.