حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 85 لسنة 28 قضائية «دستورية»، جلسة 10 يونيو 2007
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 85 لسنة 28 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 10 يونيو 2007
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
اشتراط حصول المرشح على مؤهل عال كشرط للترشيح لعضوية الأندية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم دستورية البند (4) من المادة (38) من قرار وزير الشباب رقم 836 لسنة 2000 باعتماد النظام الأساسى للأندية فيما تضمنه من اشتراط الحصول على مؤهل عال للترشيح لعضوية مجلس إدارة النادى الرياضى الذى يزيد عدد أعضائه على ألفى عضو .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 10 يونيه سنة 2007 م ، الموافق 24 من جمادى الأولى سنة 1428 هـ .
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الوحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين :ماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وإلهام نجيب نوار والسيد عبدالمنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو وتهانى محمد الجبالى
وحضور السيد المستشار / رجب عبد الحكيم سليم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم85 لسنة 28 قضائية "دستورية "
المقامة من
السيدة / زينب محمود محمد سيد أحمد
ضد
1 السيد رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة
2 السيد مدير مديرية الشباب بالإسكندرية
3 السيد رئيس مجلس إدارة نادى سموحة الرياضى
" الإجراءات "
بتاريخ العشرين من مايو سنة 2006 ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى رقم 5500 لسنة 60 قضائية بعد أن قضت فيها محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية بحكمها الصادر بجلسة 23/2/2006، أولاً: بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ........ ثانياً: بوقف الدعوى وإحالة أوراقها بدون رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية نص البند (4) من المادة (38) من قرار وزير الشباب والرياضة رقم 836 لسنة 2000 باعتماد النظام الأساسى للأندية الرياضية .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها رفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 5500 لسنة 60 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية بطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبى بامتناع جهة الإدارة عن قبول أوراق ترشيحها لعضوية مجلس نادى سموحة الرياضى ، وما يترتب على ذلك من آثار؛ وذلك على سند من أنها عضو عامل بهذا النادى ومسددة لاشتراكاته؛ وكان النادى قد أعلن عن فتح باب الترشيح لعضوية مجلس الإدارة عن الدورة 2006 - 2010 فى الفترة من 17/1 حتى 23/1/2006؛ فتقدمت بطلب ترشيحها وقرينه الأوراق المطلوبة ؛ فتم رفضه على سند من أنها لا تحمل مؤهلاً عالياً .
وحيث إن المادة (38) - فقرة رابعة - من قرار وزير الشباب والرياضة باعتماد النظام الأساسى للأندية الرياضية - تنص على أن :
" شروط الترشيح لمجلس الإدارة :
يتقدم المرشح بطلب باسم سكرتير أو مدير النادى مرفقاً به استمارة بيانات مستوفاة ..................... ويتوافر فى المرشح الشروط التالية :
1 - ..................... 2 - ................... 3 -......................
4 - أن يكون حاصلاً على مؤهل عال بالنسبة للترشيح للرئاسة وكذلك بالنسبة للمرشح للعضوية فى الأندية التى يزيد عدد الأعضاء العاملين بها عن ألفى عضو ......... "
وحيث إن نطاق الدعوى - فى ضوء مصلحة رافعتها - ينحصر فى الشطر الأخير من نص البند (4) من المادة (38) من القرار الوزارى سالف الذكر دون باقى النص الذى يشترط فى المرشح الحصول على مؤهل متوسط على الأقل للعضوية بالنسبة للأندية التى يقل أعضاؤها عن ألفين .
وحيث إن حكم الإحالة ينعى على النص الطعين مخالفته لنص المادة (40) من الدستور التى جعلت المواطنين لدى الدستور متساوين فى حقوقهم وواجباتهم العامة دون تمييز .
وحيث إن المادة الأولى من الدستور المعدلة بعد أن وافق مجلس الشعب على التعديل الذى أجرى فى 26/3/2007 ونشر بالوقائع المصرية فى 28/3/2007 تنص فى مستهلها على أن "جمهورية مصر العربية دولة نظامها ديموقراطى يقوم على أساس المواطنة ". وتنص المادة (3) منه على أن "السيادة للشعب وحده وهو مصدر السلطات". وتنص المادة السابعة على أن "يقوم المجتمع على التضامن الاجتماعى ". كما تنص المادة (40) على أن "المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والواجبات، لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة
وحيث إن قيام المجتمع على مزيج من المواطنة والتضامن الاجتماعى يعنى أن الجماعة فى إيمانها بالانتماء إلى وطن واحد واندماجها فى بنيان واحد وتداخل مصالحها واتصال أفرادها بعضاً ببعض حتى يكونوا كالبنيان المرصوص يشد بعضه أزر بعض؛ ولئن نص الدستور فى المادة (40) منه على حظر التمييز فى أحوال معينة هى المنصوص عليها فى متن هذا النص؛ إلا أن هذا الحظر لا يدل البتة على الحصر؛ وآية ذلك أن من صور التمييز التى غفل عنها النص رغم أنها لا تقل عن غيرها وزناً وخطراً؛ كالتمييز الذى يرتد إلى الجاه أو إلى الثروة أو الانتماء الطبقى أو الميل السياسى أو الحزبى ؛ وبالجملة فإن قوام التمييز التى تناقض مبدأ المساواة أمام القانون؛ كل تفرقة أو تقييد أو تفضيل أو استبعاد ينال بصورة تحكمية من الحقوق والحريات التى كفلها الدستور أو القانون .
لما كان ما تقدم؛ وكان توكيد السيادة للشعب هو جوهر الديموقراطية ؛ وأن الحق فى الانتخاب والترشيح من الحقوق العامة التى كفلها الدستور وضمن ممارستها؛ وجعلها واجباً وطنياً يتعين القيام به؛ وأن هذين الحقين متكاملان لا ينفصلان، ومن غير المفهوم أن يطلق المشرع حق الاقتراع للمواطنين المؤهلين لمباشرة حقوقهم؛ وأن يتخذ موقفاً معاكساً تماماً من ترشيحهم لعضوية مجالس إدارة الأندية ، متى كان ذلك كله؛ وكان النص الطعين باشتراطه فى المرشح لعضوية مجلس إدارة النادى الذى يضم فى عضويته ألفى عضو، دون النادى الذى يضم أقل من هذا النصاب قد فرق بين أعضاء أندية قد تكون متجاورة وهو ما يقوض حيوية الهيئة التى ينتمون إليها - فضلاً عن الوطن الكبير - ذلك أن المستبعدين سوف تملأ حقوقهم مرارة الإزدراء، وربما يحسون الدونية رغم طاقات هائلة يستطيعون تقديمها لجمعهم هذا الصغير بما ينعكس على المجتمع فى مجموعه بالحق والخير والجمال؛ الأمر الذى يكون معه النص الطعين قد خالف نصوص المواد (1، 3، 7،40) من الدستور .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم دستورية البند (4) من المادة (38) من قرار وزير الشباب رقم 836 لسنة 2000 باعتماد النظام الأساسى للأندية فيما تضمنه من اشتراط الحصول على مؤهل عال للترشيح لعضوية مجلس إدارة النادى الرياضى الذى يزيد عدد أعضائه على ألفى عضو .
___________________________________________________
المحكمة الدستورية العليا
الإدارة القضائية
استدراك
نشر في الجريدة الرسمية العدد رقم 24 مكررا ( أ) الصادر في 2007/6/17 : في الدعوي 85 لسنة 28 ق . دستورية
( صفحة 51 السطر السابع ) عبارة :
(( ازربعض : ولئن نص ))
و تستبدل لــ (( ازر بعض , فلا يتميز مواطن علي اخر , إلا بقدر ما تسمح به مواهبه و قدراته , و جهده المبذول في خدمة مجتمعه و لئن نص ))
( صفحة 51 السطر التاسع عشر ) عبارة :
(( الفي عضو ))
و تستبدل بــ (( الفي عضو أن يكون حاصلا علي مرهل عالي :)) .
لذا لزم التنوية .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.