حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 145 لسنة 34 قضائية «دستورية»، جلسة 1 أبريل 2017
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 145 لسنة 34 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 1 أبريل 2017
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادة (103 /2 ) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 187لسنة1993
وقرار وزير المالية رقم 125لسنة2007
فلهــــذه الأسبــــاب
حكمت المحكمة :
أولاً : باعتبار الخصومة منتهية بالنسبة لطلب الحكم بعدم دستورية عجز الفقرة الثانية من المادة (103) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم (157) لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993 فيما تضمنه من تخويل مصلحة الضرائب عدم الاعتداد بالإقرار وتحديد الأرباح بطريق التقدير، دون وضع ضوابط أو معايير لهذا التقديـــــــــر.
ثانيًا : بعدم قبول الدعوى فى خصوص طلب الحكم بعدم دستورية قرار وزير المالية رقم 125 لسنة 2007 وتعديلاته.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الأول من إبريل سنة 2017م، الموافق الرابع من رجب سنة 1438 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: السيد عبد المنعــــــم حشيش وسعيد مرعى عمــــــــــرو ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى والدكتور محمد عماد النجار والدكتور عبد العزيز محمد سالمان نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / طارق عبد الجواد شبل رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 145 لسنة 34 قضائية " دستورية ".
المقامة من
منال محمود محمد خطاب
ضد
1 - رئيس الجمهورية
2 - رئيس مجلس الوزراء
3 - وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب
4 - مدير عام مأمورية ضرائب الجمرك والميناء بالإسكندرية
الإجراءات
بتاريخ التاسع عشر من سبتمبر سنة 2012، أقامت المدعية هذه الدعوى، بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، بطلب الحكم :
أولاً : بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (103) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993، فيما تضمنه من إعطاء الحق لمصلحة الضرائب فى تعديل الإقرار أو تصحيحه أو عدم الاعتداد به وتحديد الأرباح بطريق التقدير، وذلك دون وضع ضوابط أو معايير لهذا التقدير.
ثانيًا : بعدم دستورية قرار وزير المالية رقم 125 لسنة 2007 وما تلاه من قرارات، فيما تضمنته من إنشاء لجان الطعن بالقاهرة فقط، وتخويلها الاختصاص بالفصل فى النزاعات بين ممولى محافظة الإسكندرية ومأموريات الضرائب بالإسكندرية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها أصليًّا الحكم بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا برفضها بالنسبة للطعن على نص الفقرة الثانية من المادة 103 من قانون الضرائب على الدخل المشار إليه، وبعدم قبولها بالنسبة للطعن على قرار وزير المالية رقم 125 لسنة 2007 المشار إليه فى حدود نطاقه آنف الذكر.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع– على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعية كانت قد أقامت ضد المدعى عليهما الثالث والرابع الدعوى رقم 690 لسنة 2010 ضرائب كلى، أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية، طعنًا على قرار لجنة الطعن الضريبى بوزارة المالية بالقاهرة الصادر بتاريخ 12/4/2010 فى الطعنين رقمى 1054 لسنة 2008 و30 لسنة 2009 بشأن تقدير صافى الدخل عن نشاطها فى مجال بيع الطيور، وتقدير الأرباح عن السنوات من 2001 حتى 2003، وطلبت الحكم أصليًّا ببطلان القرار المطعون فيه لعدم اختصاص لجنة الطعن بنظر الخلاف ولائيًّا ومكانيًّا، واحتياطيًّا بإلغاء القرار المطعون فيه، لبطلان التقديرات الجزافية المقدرة تجاهها، واعتماد النتائج الواردة بالإقرارات المقدمة منها عن سنوات النزاع، واحتياطيًّا بانتداب مكتب خبراء وزارة العدل بالإسكندرية، لبحث اعتراضات الطاعنة وفحص إقراراتها لتحديد أرباحها عن نشاطها الفعلى عن السنوات 2001 - 2003 تمهيدًا لإلغاء القرار المطعون فيه، وأثناء نظر الدعوى دفعت المدعية بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة 103 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993، وقرار وزير المالية رقم 125 لسنة 2007 المشار إليه، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع، وصرحت للمدعية برفع الدعوى الدستورية، فقد أقامت دعواها المعروضة.
وحيث إن نطاق الدعوى المعروضة يتحدد - فى ضوء طلبات المدعية وما تضمنته صحيفة دعواها - بالنسبة لنص الفقرة الثانية من المادة (103) من قانون الضرائب على الدخل المشار إليه فيما تضمنه عجز هذه الفقرة من تخويل مصلحة الضرائب عدم الاعتداد بالإقرار وتحديد الأرباح بطريق التقدير، دون وضع ضوابط أو معايير لهذا التقدير، وكذا قرار وزير المالية رقم 125 لسنة 2007 المشار إليه، فيما تضمنه من إنشاء لجان الطعن بالقاهرة فقط، وتخويلها الاختصاص بالفصل فى المنازعات بين ممولى محافظة الإسكندرية ومأموريات الضرائب بها.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن حسمت المسألة المتعلقة بدستورية عجز الفقرة الثانية من المادة (103) من قانون الضرائب على الدخل المشار إليه فى حدود نطاقها المتقدم، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 12/5/2013 فى القضية رقم 229 لسنة 29 قضائية "دستورية"، والذى قضى "بعدم دستورية عجز الفقرة الثانية من المادة (103) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993 فيما تضمنه من تخويل مصلحة الضرائب عدم الاعتداد بالإقرار وتحديد الإيرادات والأرباح بطريق التقدير، دون وضع ضوابط أو معايير لهذا التقدير"، وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بعددها رقم 21 (مكرر) بتاريخ 26/5/2013. وكان مقتضى نص المادة (195) من الدستور والمادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون للأحكام والقرارات الصادرة من هذه المحكمة حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيبًا من أى جهة كانت، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيها، أو إعادة طرحها من جديد على هذه المحكمة لمراجعتها، الأمر الذى يتعين معه القضاء باعتبار الخصومة منتهية بالنسبة للنص المشار إليه.
وحيث إنه عن طلب المدعية القضاء بعدم دستورية قرار وزير المالية رقم 125 لسنة 2007 المشار إليه المعدل بالقرار رقم 160 لسنة 2007، فيما تضمنه من إنشاء لجان الطعن بالقاهرة فقط، وتخويلها الاختصاص بالفصل فى المنازعات بين ممولى محافظة الإسكندرية ومأموريات الضرائب بالإسكندرية، فإن المادة الأولى من هذا القرار تنص على أن "تنشأ بوزارة المالية لجان دائمة للطعن، تختص بالفصل فى جميع أوجه الخلاف بين الممول ومصلحة الضرائب، المتعلقة بالضرائب المنصوص عليها فى قانون الضريبة على الدخل، وقانون ضريبة الدمغة، والرسم المنصوص عليه فى القانون رقم 147 لسنة 1984 المشار إليه. وتتبع هذه اللجان مباشرة وزير المالية".
وتنص المادة الثانية من هذا القرار على أن "يكون مقر لجان الطعن المنصوص عليها فى المادة الأولى من هذا القرار 15 شارع منصور- لاظوغلى محافظة القاهرة، ويجوز لبعض هذه اللجان بموافقة رئيس الإدارة المشرفة على لجان الطعن أن تباشر عملها فى أى مقر آخر بمحافظة القاهرة أو الجيزة بشرط إخطار ذوى الشأن بذلك.
وتوزع لجان الطعن على أربعة قطاعات هى: 1- قطاع القاهرة الكبرى والإسكندرية وشمال الصعيد، ويشمل مناطق الضرائب بمحافظات القاهرة والقليوبية والجيزة والإسكندرية وبنى سويف والفيوم والمنيا............، ويتحدد الاختصاص المكانى للجنة الطعن بالاختصاص المكانى للقطاع التابعة له"، وحددت المادة الثالثة من هذا القرار تشكيل تلك اللجان.
وحيث إن الدساتير المصرية المتعاقبة بدءًا من دستور سنة 1971 قد أفردت المحكمة الدستورية العليا بتنظيم خاص، حدد الدستور الحالى قواعده فى الفصل الرابع من الباب الخامس منه المتعلق بنظـــــام الحكم، فناط بها دون غيرها- فى المادة (192) منه - الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، على أن ينظم القانون الإجراءات التى تتبع أمامها، وفى إطار هذا التفويض عينت المادتان (27، 29) من قانون هذه المحكمة حصرًا طرائق اتصال الدعوى الدستورية بالمحكمة، باعتبار أن ولوجها وإقامة الدعوى الدستورية من خلالها يعد - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - من الأشكال الجوهرية التى لا يجوز مخالفتها، كى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية فى إطارها ووفقًا لأحكامها، فنظمت المادة (29) المشار إليها المسائل الدستورية التى تعرض على هذه المحكمة من خلال محكمة الموضوع، وهى قاطعة فى دلالتها على أن النصوص التشريعية التى يتصل الطعن عليها بالمحكمة الدستورية العليا اتصالاً مطابقًا للأوضاع المقررة قانونًا، هى تلك التى تطرح عليها بعد دفع بعدم دستوريتها يبديه خصم أمام محكمــــــــــــة الموضــــــــــوع وتقدر هى جديته، أو إثر إحالتها إليها مباشرة من محكمة الموضـــــوع لقيام شبهـــــــة قوية لديها على مخالفتها لأحكام الدستور، وأنه فى كلتا الحالتين يتعين أن يكون الحكم الصادر فى الدعوى الدستورية مؤثرًا فيما تنتهى إليه محكمة الموضوع فى شأن الطلبات الموضوعية المرتبطة بها، والمعروضة أمامها، فإذا لم يكن له بها من صلة، كانت الدعوى الدستورية غير مقبولة. والأمر كذلك إذا كانت الدعويان الموضوعية والدستورية تتوجهان كلتاهما لغاية واحدة ممثلة فى مجرد الطعن على بعض النصوص التشريعية بغية تقرير عدم دستوريتها، ذلك أن هاتين الدعويين تكونان عندئذ متحدتين محلاًّ، لاتجاه أولاهما إلى مسألة وحيدة ينحصر فيها موضوعها هى الفصل فى دستورية النصوص التشريعية التى حددها، وهى عين المسألة التى يقوم بها موضوع الدعوى الدستورية. واتحاد هاتين الدعويين فى محليهما، مؤداه أن محكمة الموضوع لن يكون لديها ما تجيل فيه بصرها بعد أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى دستورية النصوص المطعون فيها سواء بتقرير صحتها أو بطلانها، وبالتالى لن يكون الحكم الصادر من هذه المحكمة لازمًا للفصل فى الدعوى الموضوعية؛ إذ ليس ثمة موضوع يمكن إنزال القضاء الصادر فى المسألة الدستورية عليه، وهو أمر وثيق الصلة بالمصلحة الشخصية المباشرة كشرط لقبول الدعوى الدستورية، ومناطها- على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع. لما كان ذلك، وكان الطلب الأصلى المبدى من المدعية أمام محكمة الموضوع بعدم اختصاص لجنة الطعن الضريبى ولائيًّا ومكانيًّا بنظر النزاع - وهو الاختصاص المحدد بقرار وزير المالية رقم 125 لسنة 2007 المطعون فيه والمعدل بقراره رقم 160 لسنة 2007 - بمقولة أن اختصاص لجان الطعن بالقاهرة بالفصل فى النزاع بين مصلحة الضرائب والممولين الكائنة منشآتهم بباقى مدن الجمهورية يخالف أحكام الدستور، هو ذات ما تطرحه الدعوى الدستورية المعروضة، بما مؤداه اتحاد الدعوى الموضوعية - فى هذا الإطار- محلاًّ مع الدعوى الدستورية المعروضة فى شقها المتعلق بطلب القضاء بعدم دستورية القرار رقم 125 لسنة 2007 المشار إليه وتعديلاته، بما لازمه استنفاد الخصومة المطروحة على محكمة الموضوع لموضوعها بالنسبة لهذا الطلب تبعًا للحكم الذى قد يصدر بعدم الدستورية، لتنحل الدعوى الدستورية المعروضة فى شأن القرار المطعون فيه إلى دعوى أصلية بعدم دستوريته تقوم بذاتها منفصلة عن أى نزاع موضوعى، رفعت إلى هذه المحكمة بالمخالفة لنص المادة (29) من قانونها.
وحيث إنه - فضلاً عما تقدم - فإن قضاء المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية عجز الفقرة الثانية من المادة (103) المشار إليها فى حدود نطاقه المتقدم، يحقق للمدعية مبتغاها من دعواها الموضوعية، ومن ثم فإن الدعوى المعروضة فى هذا الشق منها تضحى غير مقبولة لهذا السبب.
فلهــــذه الأسبــــاب
حكمت المحكمة :
أولاً : باعتبار الخصومة منتهية بالنسبة لطلب الحكم بعدم دستورية عجز الفقرة الثانية من المادة (103) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم (157) لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993 فيما تضمنه من تخويل مصلحة الضرائب عدم الاعتداد بالإقرار وتحديد الأرباح بطريق التقدير، دون وضع ضوابط أو معايير لهذا التقديـــــــــر.
ثانيًا : بعدم قبول الدعوى فى خصوص طلب الحكم بعدم دستورية قرار وزير المالية رقم 125 لسنة 2007 وتعديلاته.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.