حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 17 لسنة 42 قضائية «تنازع»، جلسة 6 فبراير 2021
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 17 لسنة 42 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 فبراير 2021
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تحديد جهة القضاء المختصه بنظر النزاع
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السادس من فبراير سنة 2021م، الموافق الرابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة 1442 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد نواب رئيس المحكمة
وحضور الأستاذة المستشار / شيرين حافظ فرهود رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 17 لسنة 42 قضائية "تنازع".
المقامة من
جابر البسطويسى محمد فرس
ضــد
وزير المالية، بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب على المبيعات
الإجراءات
بتاريخ الثامن من أغسطس سنة 2020، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم: الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة النقض فى الطعن رقم 9385 لسنة 77 قضائية، المقام طعنًا على الحكم الصادر فى الدعوى رقم 18703 لسنة 2006 جنح مستأنف شرق طنطا، وعدم الاعتداد بحكم المحكمة الإدارية العليا الصادر فى الطعن رقم 41889 لسنة 63 قضائية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة 2/1/2021، وقدم فيها المدعى مذكرة، طلب فيها الحكم، ببطلان حكم المحكمة الإدارية العليا، فقررت المحكمة إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن النيابة العامة قدمت المدعى للمحاكمة الجنائية، فى الدعوى رقم 7559 لسنة 2003 جنح قسم ثان المحلة الكبرى، وأسندت إليه أنه أولاً: لم يقدم الإقرارات الضريبية، وأداء الضريبة فى الميعاد المحدد. ثانيًا: قام بتقديم بيانات خاطئة عن السلع الخاضعة للضريبة، ظهرت فيها زيادة تجاوز 10% عما ورد بالإقرار، وطلبت عقابه بالمواد (1، 2، 16، 18، 41/1و2) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، فقضت المحكمة ببراءته، ورفض الدعوى المدنية. طعن وزير المالية على الحكم – فى شقه الخاص برفض الدعوى المدنية - أمام محكمة جنح مستأنف شرق طنطا بالاستئناف رقم 18703 لسنة 2006، فقضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. وإذ لم يصادف هذا الحكم قبوله، فقد طعن عليه بطريق النقض، بالطعن رقم 9385 لسنة 77 قضائية، أمام محكمة استئناف القاهرة – طعون نقض الجنح. وبجلسة 9/2/2012، قررت المحكمة " منعقدة بغرفة مشــــــورة " بعدم قبول الطعن. ومن جهة أخرى، كان المدعى قد أقام الدعوى رقم 1545 لسنة 2001 مدنى كلى المحلة الكبرى، ضد وزير المالية، طالبًا الحكم ببراءة ذمته من المبلغ الذى تطالبه مصلحة الضرائب على المبيعات بسداده، وقدره 100651 جنيهًا، عن الفترة من 9/1999 حتى 9/2000. وقد فصلت المحكمة فى موضــــوع الدعوى، وشايعتها فى ذلك محكمة الاستئناف، وطرح الحكم على محكمة النقض، فقضت بجلسة 25/11/2014، فى الطعن رقم 3200 لسنة 76 قضائية، بإلغاء الحكم المستأنف، وبعدم اختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى، وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بطنطا، حيث قيدت برقم 8576 لسنة 22 قضائية. وبجلسة 15/1/2017، قضت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً، ورفضها موضوعًا. طعن المدعى على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا، بالطعن رقم 41889 لسنة 63 قضائية عليا، وبجلسة 27/10/2019، قضت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعًا. وإذ ارتأى المدعى أن الحكمين السالفى الذكر قد تناقضا فى تنفيذهما رغم اتحاد محلهما عن شهر نوفمبر سنة 1999، إذ ذهب الحكم الأول إلى أن واقعة بيع المستورد للسلعة المستوردة، دون أن يحدث فيها تغيير، لا يستحق عليها ضريبة مبيعات، بينما ذهب الحكم الآخر إلى أن بيع المستورد للسلعة فى السوق المحلى لأول مرة، رغم سبق سداد الضريبة العامة على المبيعات عنها عند الإفراج الجمركى، يستحق عنه ضريبة مبيعات، يستنزل منها الضريبة السابق سدادها. ومن ثم أقام دعواه بطلباته السالفة البيان.
وحيث إن اختصاص المحكمة الدستورية العليا – على ما جرى عليه قضاؤها – بالفصل فى التناقض القائم بين حكمين نهائيين متناقضين وفقًا لنص البند " ثالثًا " من المادة (25) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، ليس مقررًا لها بوصفها جهة طعن، ولكنها – وأيًّا كانت الأخطاء التى قد تكون نُسبت إلى أى من الحكمين المدعى تناقضهما – تتأكد ابتداءً من قيام التناقض، وذلك بتوافر أركانه وشروطه وتحقق مناطه، ومتى ثبت لديها ذلك؛ فإنها تتطرق إلى موضوعه، فتفصل فى شأن التناقض بينهما على ضوء قواعد الاختصاص الولائى التى ضبطها المشرع ليحدد بها لكل جهة قضائية نصيبها من المنازعات التى خصها بالفصل فيها.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع، الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، طبقًا للبند " ثالثًا " من المادة (25) من قانونها المشار إليه، هو أن يكون أحد الحكمين صادرًا من جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى، والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد تعامدا على محل واحد وحسما النزاع فى موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معًا، على نحو يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فى هذا التناقض، بالمفاضلة بين الحكمين على أساس من قواعد الاختصاص الولائى، لتحدد على ضوئها أيهما صدر من الجهة التى لها ولاية الفصل فى النزاع، وأحقهما – تبعًا لذلك – بالتنفيذ، فإذا كانا غير متحدين محلاً، أو مختلفين نطاقًا فلا تناقض. وكذلك كلما كان التعارض بينهما ظاهريًّا لا يتعمق الحقائق القانونية، أو كان مما تزول الشبهة فيه من خلال التوفيق بينهما. ذلك أن الأصل فى النزاع حول التناقض بين الحكمين النهائيين الذى يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه، أن يكون هذا التناقض واقعًا فى مجال تنفيذهما، وهو ما يقتضى أن يكون تنفيذهما معًا متصادمًا وتعذر التوفيق بينهما.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى كذلك على أن التناقض بين حكمين نهائيين صادرين من جهتين قضائيتين مختلفتين – فى تطبيق أحكام قانون المحكمة الدستورية العليا – يفترض وحدة موضوعهما محددًا على ضوء نطاق الحقوق التى فصلا فيها، بيد أن وحدة هذا الموضوع لا تفيد بالضرورة تناقضهما فيما فصلا فيه، كما أن تناقضهما – إذا قام الدليل عليه – لا يدل لزومًا على تعذر تنفيذهما معًا، بما مؤداه أن مباشرة المحكمة الدستورية العليا لولايتها فى مجــــال فض التناقض المدعى بــــه بين حكمين نهائيين تعذر تنفيذهما معًا، يقتضيها أن تتحقق أولاً من وحدة موضوعهما، ثم من تناقض قضائيهما وبتهادمهما معًا فيما فصلا فيه من جوانب ذلك الموضوع، فإذا قام الدليل لديها على وقوع هذا التناقض، كان عليها – عندئذ – أن تفصل فيما إذا كان تنفيذهما معًا متعذرًا.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان الحد الأول من حدى التناقض المُدعى به، يتمثل فى الحكم الصادر فى الجنحة رقم 7559 لسنة 2003 جنح ثان المحلة الكبرى، ببراءة المدعى، ورفض الدعـــــــــــوى المدنيـــــة، من الاتهـــــــــام المنسوب إليه:1- بعدم تقديمــــــــــــه الإقرارات الضريبية وأداء الضريبة فى الميعــــــــاد المحدد. 2- تقديمه بيانات خاطئة عن السلع الخاضعة للضريبــــة، ظهــــــرت فيها زيادة تجــــاوز10% ممـــــا ورد بالإقرار. استأنف وزير المالية هذا الحكم فى الشق الخاص برفض دعواه المدنية، بالاستئناف رقم 18703 لسنة 2006 جنح مستأنف شرق طنطا، فقضت المحكمة برفض الاستئناف، وتأييد الحكم المستأنف، فطعن على هذا القضاء بالنقض رقم 9385 لسنة 77 قضائية، أمام محكمة استئناف القاهرة – طعون نقض جنح، وبجلسة 9/2/2012 قررت المحكمة " منعقدة فى غرفة مشورة " بعدم قبول الطعن، تأسيسًا على أن المحكمة وقد انتهت إلى أن الجريمة المسندة إلى المتهم غير متوافرة الأركان، فإنها تكون قد انتهت إلى نفى الخطأ عن المتهم، وتكون أركان الدعوى المدنية غير متوافرة، ويتعين لذلك رفضها. ومن ثم، فإن الحد الأول من حدى التناقض يتعلق فى النهاية برفض دعوى التعويض. بينما كان موضوع حكم محكمة القضاء الإدارى، المؤيد بحكم المحكمة الإدارية العليا، السالف الإشارة إليهما، يتعلق بطلب براءة ذمة المدعى من دين الضريبة عن الفترة من شهر 9/1999 حتى شهر 9/2000. ومن ثم، فإن محل كل من الدعويين مختلف عن الآخر، ويكون تنفيذهما معًا ممكنًا. وينتفى تبعًا لذلك، مناط قبول الدعوى المعروضة. ولا ينال من ذلك ما ذكره المدعى من تداخـــــل الفترة الخاصـــــة بشهـــــر نوفمبر سنة 1999 فـــــى كـــــلا الحكمين، وتناقضهمـا، إذ قضت محاكم القضاء العادى ببراءته من الاتهام المنسوب إليه ورفض دعوى التعويض المتعلق به عن تلك الفترة، فى حين رفضت محكمة القضاء الإدارى، ومن بعدها المحكمة الإدارية العليا، براءة ذمته من دين الضريبة عن تلك الفترة: ذلك أن المحكمة الدستورية العليا وهى تباشر اختصاصها فى مجال فض التناقض بين الأحكام، فإنها تفصل فى شأن التناقض بينهما على ضوء قواعد الاختصاص الولائى التى ضبطها المشرع ليحدد بها لكل جهة قضائية نصيبها من المنازعات التى خصها بالفصل فيها، دون النظر إلى ما قد يقوم من تعارض بين مؤدى حيثية وردت بأحد الحكمين المًدعى تناقضهما، وتلك التى تضمنها الحكم الآخر، وحيث انتهت المحكمة إلى اختلاف محل كلٍّ من الحكمين محل دعوى التناقض، فلا عبرة لما جاء بحيثيات تلك الأحكام من تقريرات. وتبعًا لما تقدم ينتفى قيام التناقض بين الحكمين بالمعنى المحدد بقانون المحكمة الدستورية العليا، على النحو السالف البيان، وتضحى الدعوى المعروضة قائمة على غير أساس صحيح، مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.