حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 336 لسنة 23 قضائية «دستورية»، جلسة 6 يونيو 2010
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 336 لسنة 23 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 يونيو 2010
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
استئناف الحكم الصادر فى شأن فصل العامل
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد السادس من يونيه سنة 2010م ، الموافق الثالث والعشرين من جمادى الآخرة سنة 1431 هـ .
برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ ماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلي محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي والسيد عبد المنعم حشيش
نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / حمدان حسن فهمي رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 336 لسنة 23 قضائية " دستورية
المقامة من
السيد / رمضان حسين جمعة
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد رئيس مجلس الوزراء
3 - السيد وزير العدل
4 - السيد وزير الدولة للقوى العاملة والتدريب
5 - السيد رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية للإنشاء والتعمير بأسوان
" الإجراءات "
بتاريخ الرابع من ديسمبر سنة 2001، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (66) من القانون رقم 137 لسنة 1981 فيما تضمنته من وجوب استئناف الحكم خلال عشرة أيام .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع -على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أنه بتاريخ 17/9/1996 التحق المدعى بالعمل لدى الجمعية المدعى عليها الخامسة بوظيفة مشرف فنى بعقد عمل لمدة ستة أشهر، استمر بعدها فى العمل دون تحرير عقد جديد حتى أُخطر بانتهاء عقده فى 28/9/1997، فتقدم بشكوى لمكتب العمل لإعادته لعمله وصرف كافة مستحقاته، بزعم فصله تعسفياً، وبإحالة هذه الشكوى لقاضى الأمور المستعجلة بمحكمة أسوان الإبتدائية ، قضى بوقف قرار الفصل وإلزام الجمعية بأن تؤدى للمدعى ما يعادل أجره من تاريخ فصله، وإحالة الدعوى إلى محكمة أسوان الإبتدائية التى قضت بجلسة 20/6/2000 برفض الدعوى ، فطعن على هذا الحكم بالاستئناف رقم 218 لسنة 19 قضائية بتاريخ 30/7/2000 أمام محكمة استئناف قنا، وأثناء نظره دفعت الجمعية بعدم قبوله لتقديمه بعد الميعاد المحدد بالمادة (66) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981، فدفع المدعى بعدم دستورية هذه المادة ، فقررت المحكمة بجلسة 4/9/2001 وقف الاستئناف تعليقاً وصرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدور هذا الحكم، فأقام دعواه الماثلة .
وحيث إن المادة (66) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 كانت تنص -قبل إلغاء القانون المذكور بالقانون رقم 12 لسنة 2003- على أن "للعامل الذى يفصل من العمل بغير مبرر أن يطلب وقف تنفيذ هذا الفصل، ويقدم الطلب إلى الجهة الإدارية المختصة التى يقع فى دائرتها محل العمل خلال مدة لا تجاوز أسبوعاً من تاريخ إخطار صاحب العمل للعامل بذلك بكتاب مسجل، وتتخذ هذه الجهة الإجراءات اللازمة لتسوية النزاع ودياً، فإذا لم تتم التسوية تعين عليها أن تحيل الطلب خلال مدة لا تجاوز أسبوعاً من تاريخ تقديمه إلى قاضى الأمور المستعجلة بالمحكمة التى يقع فى دائرتها محل العمل أو قاضى المحكمة الجزئية المختص بشئون العمل بوصفه قاضياً للأمور المستعجلة فى المدن التى أنشئت أو تنشأ بها هذه المحاكم، وتكون الإحالة مشفوعة بمذكرة من خمس نسخ تتضمن ملخصاً للنزاع وحجج الطرفين وملاحظات الجهة الإدارية المختصة .
....... وعلى القاضى أن يفصل فى طلب وقف التنفيذ فى مدة لا تجاوز أسبوعين من تاريخ أول جلسة ويكون حكمه نهائياً، فإذا أمر بوقف التنفيذ ألزم صاحب العمل فى الوقت ذاته أن يؤدى إلى العامل مبلغاً يعادل أجره من تاريخ فصله، وعلى القاضى أن يحيل القضية إلى المحكمة المختصة التى يقع فى دائرتها محل العمل أو المحكمة المختصة لنظر شئون العمال فى المدن التى توجد بها هذه المحاكم، وعلى هذه المحكمة أن تفصل فى الموضوع بالتعويض إذا كان له محل وذلك على وجه السرعة خلال مدة لا تجاوز شهراً من تاريخ أول جلسة ....... .
وتطبق القواعد الخاصة باستئناف الأحكام المنصوص عليها فى القوانين المعمول بها على الأحكام الصادرة فى الموضوع ويكون ميعاد الاستئناف عشرة أيام، وعلى المحكمة أن تفصل فيه خلال مدة لا تجاوز شهراً من تاريخ أول جلسة ".
وحيث إنه وإن تناول دفع المدعى أمام محكمة الموضوع والتصريح الصادر له من قبلها كامل نص المادة (66) السالف ذكرها، فإنه فى ضوء ما هو مقرر فى قضاء هذه المحكمة من أن نطاق الدعوى الدستورية إنما يتحدد بما يكون لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية ، وهو ما تتحقق به المصلحة الشخصية للمدعى ، وكان النزاع الموضوعى يدور حول استئناف المدعى للحكم الصادر برفض دعوى التعويض، وكان ما ورد بنص الفقرة الأخيرة من المادة المذكورة من تحديد ميعاد الاستئناف بعشرة أيام يحول بينه وبين قبول استئنافه المقام بعد هذا الميعاد، فإن نطاق الدعوى الماثلة ينحصر فى هذا التحديد دون باقى أحكام المادة ، وهو ما يتوافق مع طلبات المدعى فى صحيفة دعواه الدستورية من طلب الحكم بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (66) من القانون رقم 137 لسنة 1981 فيما تضمنته من وجوب استئناف الحكم خلال عشرة أيام.
وحيث إن المدعى ينعى على النص المذكور -محدداً نطاقاً على النحو المتقدم- إخلاله بالمساواة بين أصحاب المراكز القانونية المتماثلة ، إذ قيد حق العامل الذى يلجأ بشكواه ابتداء إلى مكتب العمل فى استئناف الحكم الذى يصدر فى الدعوى الموضوعية خلال عشرة أيام، فى حين خول نظيره الذى يلجأ للقضاء مباشرة أن يستأنف الحكم خلال أربعين يوماً وفقاً للقواعد العامة بما يخالف المادة (40) من الدستور.
وحيث إن هذا النعى مردود بما هو مقرر فى قضاء هذه المحكمة من أن مبدأ مساواة المواطنين أمام القانون لا يعنى أن تعامل فئاتهم- على تباين مراكزهم القانونية - معاملة قانونية متكافئة ، ولا معارضة صور التمييز على اختلافها، ذلك أن من بينها ما يستند إلى علاقة منطقية بين النصوص القانونية التى تبناها المشرع لتنظيم موضوع معين، والنتائج التى رتبها عليها، ليكون التمييز تبعاً لذلك موافقاً لأحكام الدستور التى ينافيها انفصال هذه النصوص عن أهدافها وتوخيها مصالح ضيقة لا تجوز حمايتها.
وحيث إن المشرع غير مقيد -فى مجال ضمانة حق اللجوء إلى القضاء- بأشكال محددة تمثل أن ماطاً جامدة لا تقبل التغيير أو التبديل، بل يجوز أن يختار من الصور الإجرائية لإنفاذ هذا الحق ما يكون فى تقديره الموضوعى أكثر اتفاقاً مع طبيعة المنازعة التى يعهد بالفصل فيها إلى محكمة أو هيئة ذات اختصاص قضائى ، ودون إخلال بضماناتها الرئيسية التى تكفل ايصال الحقوق لأصحابها وفق قواعد محددة تكون من صفة فى ذاتها.
لما كان ما تقدم، وكان المشرع قد وضع بالمادة (66) من قانون العمل السالف ذكرها، تنظيماً متكاملاً لحل مشكلة العامل الذى يفصل من العمل بغير مبرر، وذلك من خلال مراحل تبدأ بمحاولة التسوية الودية عن طريق الجهة الإدارية المختصة ، فإذا لم توفق، أحالت الشكوى إلى القضاء المستعجل للبت فى طلب وقف تنفيذ قرار الفصل وتعويض العامل عن مدة فصله وإحالة القضية بعد ذلك إلى المحكمة المختصة للفصل فى النزاع، والقضاء للعامل بالتعويض إن كان له محل، وذلك كله وفق إجراءات محددة ومواعيد مقيدة تنتهى بتحديد موعد عشرة أيام لاستئناف الحكم الصادر فى موضوع التعويض، على أن تفصل محكمة الاستئناف فيه خلال مدة لا تجاوز شهراً من تاريخ أول جلسة . وقد راعى المشرع فى هذا التنظيم وما حواه من إجراءات ميسّرة ومواعيد قصيرة مصلحة كل من العامل ورب العمل بلوغاً لاستقرار الأوضاع وتصفية المنازعات العمالية فى أقصر وقت ممكن بما يعكس إطاراً للمصلحة العامة التى يسعى المشرع إلى تحقيقها، وتبعاً لذلك فإن المركز القانونى للعامل الذى يلجأ بإرادته إلى ولوج الطريق الذى رسمته المادة (66) من قانون العمل بما تضمنته من مواعيد قصيرة لنظر النزاع فى مراحله المختلفة توصلاً لإيقاف قرار فصله عن العمل وتعويضه عن الأضرار التى تكون قد أصابته من جراء ذلك، يختلف عن المركز القانونى للعامل الذى لا يختار هذا الطريق ويلجأ بدعواه مباشرة إلى المحكمة المختصة ، ومن ثم تكون المغايرة فى تحديد موعد الاستئناف بالنسبة للأول بعشرة أيام وبأربعين يوماً وفقاً للقواعد العامة بالنسبة للثانى ، مؤسسة على اعتبارات موضوعية تبررها دون إخلال بالضمانات الأساسية للتقاضى ، ولا تخالف بالتبعية نص المادة (40) من الدستور.
وحيث إن النص المطعون عليه، لا يخالف أى نص آخر من نصوص الدستور.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه.
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 137/1981 · المادة 66ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.