حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 27 لسنة 36 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 1 أغسطس 2015
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 27 لسنة 36 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 1 أغسطس 2015
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الحكم : بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 26/1/2013، فى الطعن رقم 28074 لسنة 55 قضائية عليا، وفى الموضوع الاستمرار فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا الصادرين فى الدعوى رقم 175 لسنة 22 قضائية " دستورية "، والدعوى رقم 205 لسنة 19 قضائية "دستورية "، فيما حواه مضمونهما من أن مدة التقادم فى استرداد رسوم الخدمات هى خمس عشرة سنة ، وعدم الاعتداد بالحكم
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 5/9/2004 فى القضية رقم 175 لسنة 22 قضائية "دستورية "، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 26/1/2013 فى الطعن رقم 28074 لسنة 55 قضائية عليا. وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الأول من أغسطس سنة 2015م، الموافق السادس عشر من شوال سنة 1436 هـ .
برئاسة السيد المستشار / عدلى محمود منصور رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: أنور رشاد العاصى والدكتور حنفى على جبالى ومحمد خيرى طه النجار وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف ورجب عبد الحكيم سليم نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / محمود محمد غنيم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 27 لسنة 36 قضائية " منازعة تنفيذ " .
المقامة من
شركة كيماويات آل عبجى مصر ( سمير فهمى مسيحة وشركاه )
ضد
1 - السيد وزير المالية
2 - السيد المستشار وزير العدل
3 - السيد المستشار رئيس مجلس الدولة
4 - السيد المستشار رئيس المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الخامسة موضوع)
الإجراءات
بتاريخ الثانى من نوفمبر عام 2014، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، بطلب الحكم : بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 26/1/2013، فى الطعن رقم 28074 لسنة 55 قضائية عليا، وفى الموضوع الاستمرار فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا الصادرين فى الدعوى رقم 175 لسنة 22 قضائية " دستورية "، والدعوى رقم 205 لسنة 19 قضائية "دستورية "، فيما حواه مضمونهما من أن مدة التقادم فى استرداد رسوم الخدمات هى خمس عشرة سنة ، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 26/1/2013 فى الطعن رقم 28074 لسنة 55 قضائية . عليا، الذى قضى بأن مدة التقادم هى خمس سنوات فقط .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها، طلبت فى ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الشركة المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 672 لسنة 62 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى ضد المدعى عليه الأول، طلبا للحكم بإلزامه برد المبالغ التى سبق تحصيلها منها كرسوم خدمات والفوائد القانونية بنسبة 4% من تاريخ تقديم الطلب إلى لجنة فض المنازعات حتى تاريخ السداد، تأسيسًا على أن الشركة قامت باستيراد رسائل من الخارج عبارة عن كيماويات، وقامت مصلحة الجمارك بتحصيل رسوم خدمات عنها عن الفترة من 4/10/2000 حتى 4/9/2004 استنادًا لنص المادة (111) من قانون الجمارك الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 66 لسنة 1963 والقرارات المنفذة له، وبجلسة 26/5/2009 قضت المحكمة بإلزام الجهة الإدارية برد المبلغ الذى تم تحصيله من الشركة إعمالاً لمقتضى حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 5/9/2004، فى الدعوى رقم 175 لسنة 22 قضائية "دستورية "، فطعن المحكوم ضده على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 28074 لسنة 55 قضائية . عليا، وبجلسة 26/1/2013 قضت تلك المحكمة بتعديل الحكم المطعون فيه، وإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدى للشركة المبلغ المحصل منها تحت حساب رسوم الخدمات عن مشمول الشهادات الجمركية محل النزاع اعتبارًا من 8/10/2002، وبسقوط حقها فى استرداد الرسوم المسددة قبل هذا التاريخ، وذلك إعمالاً لأحكام التقادم الخمسى ، وإذ ارتأت الشركة المدعية أن حكم المحكمة الإدارية العليا المنازع فى تنفيذه يشكل عقبة فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا الصادرين فى القضية رقم 175 لسنة 22 قضائية " دستورية "، والقضية رقم 205 لسنة 19 قضائية "دستورية " فيما حواه مضمونهما من أن مدة تقادم دعوى استرداد رسوم الخدمات هى خمس عشرة سنة ، فقد أقامت دعواها الماثلة .
وحيث إن الشركة المدعية تهدف بدعواها الماثلة القضاء بالاستمرار فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا الصادرين فى القضية رقم 175 لسنة 22 قضائية "دستورية "، والقضية رقم 205 لسنة 19 قضائية "دستورية "، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 28074 لسنة 55 ق.عليا، باعتباره عقبة تحول دون تنفيذ مقتضى ذلك الحكمين، وهو الأمر الذى تختص به هذه المحكمة وفقا لقانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، والذى خولها بنص المادة (50) منه التدخل لإزاحة ما يعترض تنفيذ الحكم الصادر منها من عوائق، والعودة بالتنفيذ إلى الحالة السابقة على نشوئه، وسبيلها فى ذلك، الأمر بالمضى فى تنفيذ حكمها، وعدم الاعتداد بذلك العائق الذى عطل مجراه، لأنه لا يعدو – وإن كان حكمًا قضائيًا باتًّا - أن يكون عقبة مادية هى والعدم سواء.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائى لم يتم وفقا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونا - بمضمونها أو بأبعادها - دون اكتمال مداه، وتعطل تبعا لذلك؛ أو تقيد اتصال حلقاته وتضمامها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ، تلك الخصومة التى تتوخى فى غاياتها النهائية إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا باسقاط مسبباتها وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية ، وما يكون لازماً لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهم ودون تمييز، يفترض أمرين: (أولهما) أن تكون هذه العوائق - سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها - حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. (ثانيهما) أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيا بها، ممكنا. فإذا لم تكن لها بها من صلة ، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها.
وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم قبول الدعوى بالنسبة لطلب الشركة المدعية القضاء بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 29/8/2004 فى الدعوى رقم 205 لسنة 19 قضائية " دستورية " لعدم وجود علاقة بين هذا الحكم والحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 26/1/2013 فى الطعن رقم 28074 لسنة 55 قضائية عليا.
وحيث إن هذا الدفع فى محله إذ الثابت من مدونات الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا سالف الذكر أن المحكمة خلصت إلى القضاء بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة فيها، لعدم تحقق مناط إعمال حكم المادة (377/2) من القانون المدنى - وهو أن تكون الضرائب أو الرسوم محل النزاع قد تم تحصيلها بغير حق وقت أدائها - على واقعات تلك الدعوى ، إذ لم يكن سداد الضرائب فيها قد تم بغير حق، وهو الأمر غير المتحقق فى الحالة المعروضة ، بما لازمه انتفاء الصلة بين هذا الحكم والحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا المشار إليه، وعدم وجود رابطة منطقية بين كل من الحكمين المذكورين، ومن ثم لا يعد ذلك الحكم عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا آنف الذكر، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول هذا الشق من الدعوى .
وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت كذلك بعدم قبول منازعة التنفيذ الماثلة ، استنادا إلى أن الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 175 لسنة 22 قضائية "دستورية "، يختلف فى موضوعه عن الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 28074 لسنة 55 قضائية " عليا " ذلك أن الحكم الأول قضى بعدم دستورية الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة (111) من قانون الجمارك الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 66 لسنة 1963، وسقوط الفقرة الثانية من المادة (111) من قانون الجمارك المذكور، وسقوط قرار وزير الخزانة رقم 58 لسنة 1963 والقرارين المعدلين له رقمى 100 لسنة 1965 ، 255 لسنة 1993، وكذا قرار وزير المالية رقم 123 لسنة 1994 والقرارين المعدلين له رقمى 1208 لسنة 1996، 752 لسنة 1997، على حين قضى الحكم الثانى بسقوط حق الشركة المدعية فى استرداد الرسوم التى قضى بعدم دستورية سند تحصليها، والمسددة قبل 8/10/2002 بالتقادم الخمسى .
وحيث إن هذا الدفع مردود، ذلك أن شرط الارتباط المنطقى فى مجال عقبات التنفيذ المقامة طبقا لنص المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا، يكون متحققا متى كان تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا لم يتم وفقًا لطبيعته بل اعترضه عائق حال دون اكتمال مداه أو عطل جريان آثاره كاملة دون نقصان، متى كان ذلك، وكان الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 26/1/2013 فى الطعن رقم 28074 لسنة 55 قضائية " عليا " قد حال دون إعمال الأثر الرجعى للحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 5/9/2004 فى القضية رقم 175 لسنة 22 قضائية " دستورية "، فإن الرابطة والصلة الحتمية بين الحكمين تكون متحققة ، ويضحى الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة فى غير محله متعينًا الالتفات عنه .
وحيث إن الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 والمستبدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 تنص على :- "ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ، عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم، مالم يحدد الحكم لذلك تاريخاً آخر، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبى ، لا يكون له فى جميع الأحوال، إلا أثر مباشر، وذلك دون إخلال باستفادة المدعى من الحكم الصادر بعدم دستورية هذا النص"، ومؤدى ذلك – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع أكد على الأثر الرجعى للحكم بعدم الدستورية ، بمفهومه الصحيح الذى سبق أن استقر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا، باعتباره الأصل فى تحديد أثر الحكم الصادر بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ، غير أنه استحدث بهذا التعديل أمرين، كلاهما يعتبر استثناءً من الأثر الرجعى ، أولهما :- تخويل المحكمة الدستورية العليا رخصة تحديد تاريخاً آخر لبدء إعمال أثر هذا الحكم، وثانيهما :- الأحكام الصادرة بعدم دستورية نصوص ضريبية لا يكون لها فى جميع الأحوال إلا أثر مباشر . إذ كان ذلك، وكانت النصوص الضريبية هى تلك التى تتعلق بالضريبة باعتبارها فريضة مالية تقتضيها الدولة جبرا وبصفة نهائية من المكلفين بها، لا يملكون التنصل من أدائها، ولا تقابلها تبعا لذلك خدمة بذاتها أدتها مباشرة لأحدهم، وذلك على نقيض الرسوم التى لا تقتضيها من أيهم إلا بمناسبة عمل أو أعمال محددة بذاتها أدتها بعد طلبها منها، فلا يكون حصولها على مقابل يناسبها إلا جزاءً عادلاً عنها.
وحيث إنه، وفى ضوء ما تقدم، ولما كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بجلسة 5/9/2004 فى الدعوى رقم 175 لسنة 22 قضائية "دستورية " – على النحو السالف ذكره - بعدم دستورية نصوص غير ضريبية تتعلق برسوم تجبيها الدولة جبرا من شخص معين مقابل خدمة تؤديها، ولم تحدد تاريخا آخر لإعمال أثر حكمها، بما لازمه وجوب إعمال الأثر الرجعى لهذا الحكم، وما يستوجبه ذلك من ارتداد أثر الحكم بعدم الدستورية إلى تاريخ صدور النص التشريعى المقرر لهذه الرسوم، ما لم تكن الحقوق والمراكز القانونية التى ترتبط به قد استقر أمرها بناء على حكم قضائى بات أو بانقضاء مدة التقادم وصدور حكم بذلك وفقا لنص المادة (387/1) من القانون المدنى ، وإذا كان بحث مدة التقادم وبيان مدى توافر شرائطه مسألة موضوعية تستقل بها محاكم الموضوع، إلا أن إعمال قيد التقادم الذى يحد من الأثر الرجعى لأحكام المحكمة الدستورية العليا يعد أمرًا يتعلق بإعمال آثار أحكامها التى تلتزم بها محاكم الموضوع، ومن ثم فإن قيام تلك المحاكم بتطبيق هذا القيد على نحو يعوق المضى فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا تنفيذا صحيحًا ومكتملاً، يخول هذه المحكمة التدخل للقضاء بالمضى فى تنفيذ أحكامها، وعدم الاعتداد بهذا العائق .
وحيث إن التطبيق السليم لقيد التقادم - سالف الذكر- الذى يحد من الأثر الرجعى لأحكام المحكمة الدستورية العليا فى غير النصوص الضريبية ، يقتضى أن يكون سداد الرسوم تم إعمالا لنص قانونى نافذ، ثم قضى بعدم دستورية ذلك النص، مما يعنى زوال سبب الالتزام بالسداد، وصيرورة المبلغ الذى تم سداده دينًا عاديًا يخضع للتقادم المنصوص عليه بالمادة (374) من القانون المدنى ، ذلك أن أثر الحكم بعدم الدستورية لا يسرى على الوقائع المستقبلية فحسب، وإنما ينسحب على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم، بما مؤداه انفتاح مواعيد المطالبة باسترداد المبالغ التى سبق أن تم سدادها إعمالا لذلك النص، مع مراعاة ما سبق بيانه بشأن استقرار الحقوق والمراكز القانونية .
وحيث إنه ترتيبا على ما تقدم، فإن حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر بجلسة 26/1/2013 فى الطعن رقم 28074 لسنة 55 قضائية ، يكون قد خالف مقتضى الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 5/9/2004 فى القضية رقم 175 لسنة 22 قضائية دستورية ، ومن ثم فإنه يعد عقبة فى تنفيذ هذا الحكم، مما يتعين معه القضاء بإزالتها، والمضى فى تنفيذ حكمها الآنف البيان.
وحيث إن طلب الشركة المدعية وقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا المار ذكره، يعد فرعًا من أصل النزاع حول منازعة التنفيذ الماثلة ، وإذ قضت هذه المحكمة فى موضوع النزاع، فإن مباشرتها اختصاص البت فى طلب وقف تنفيذ ذلك الحكم قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 5/9/2004 فى القضية رقم 175 لسنة 22 قضائية "دستورية "، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 26/1/2013 فى الطعن رقم 28074 لسنة 55 قضائية عليا. وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.