حكم المحكمة العليا، رقم 15 لسنة 7 قضائية «تنازع»، جلسة 5 مارس 1977
- المحكمة
- المحكمة العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 15 لسنة 7 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 مارس 1977
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
طلب الحكم بإلزام راشد محمد راشد العميرى وآخرين بأداء مبلغ إثنى عشر جنيهًا وفوائد هذا المبلغ من تاريخ المطالبة الرسمية حتى السداد والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وأسست دعواها على أن هذا المبلغ يمثل ما يستحقه قبلهم بسبب الإخلال بالتزاماتهم الناشئة عن العقد المبرم بين الطرفين والمتعلق بتركيب واستعمال التليفون وقد قضت محكمة سيدى جابر الجزئية بتاريخ 20 من مايو سنة 1974 بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى ، وبإحالتها إ
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 5 من مارس سنة 1977 - الموافق 15 من ربيع الأول سنة 1397 ه.
المؤلفة برياسة السيد المستشار / بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : محمد عبدالوهاب خليل وعمر حافظ شريف ومحمد بهجت عتيبة نواب رئيس المحكمة وعلى أحمد كامل وأبو بكر محمد عطية الوكيلين بالمحكمة وطه أحمد أبو الخير أعضاء
وحضور السيد المستشار/محمد كمال محفوظ المفوض
وحضور السيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة برقم 15 لسنة 7 القضائية
" تنازع ".
المقامة من
السيد المهندس رئيس مجلس إدارة
الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية
ضد
1- السيد / راشد محمد راشد العميرى
2- السيد / سعد أحمد عبدالله المرشدى
3- السيد / محمد سالم جاسم عياد
الوقائع
تتحصل الوقائع - على ما يبين من الأوراق - فى أن الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية ، أقامت الدعوى رقم 83 لسنة 1974 أمام محكمة سيدى جابر الجزئية تطلب الحكم بإلزام راشد محمد راشد العميرى وآخرين بأداء مبلغ إثنى عشر جنيهًا وفوائد هذا المبلغ من تاريخ المطالبة الرسمية حتى السداد والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وأسست دعواها على أن هذا المبلغ يمثل ما يستحقه قبلهم بسبب الإخلال بالتزاماتهم الناشئة عن العقد المبرم بين الطرفين والمتعلق بتركيب واستعمال التليفون وقد قضت محكمة سيدى جابر الجزئية بتاريخ 20 من مايو سنة 1974 بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى ، وبإحالتها إلى المحكمة الإدارية بالإسكندرية تأسيسًا على أن العقد موضوع الدعوى عقد إدارى .
وبتاريخ 6 من نوفمبر سنة 1975 قضت المحكمة الإدارية بالإسكندرية المحالة إليها الدعوى والمقيدة أمامها برقم 446 لسنة 21 القضائية بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى على أساس أن العقد محل النزاع تحكمه قواعد القانون الخاص، فطعنت الهيئة المدعية فى هذا الحكم أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية بالطعن رقم 31 لسنة 7 القضائية فقضت بتاريخ 24 من مارس سنة 1976 بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه تأسيسًا على أن عقد اشتراك التليفون هو من عقود القانون الخاص ويخضع لأحكامه، ومن ثم فلا يدخل فى الاختصاص الولائى لمجلس الدولة .
وبتاريخ 29 من يونيه سنة 1976 أودعت الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية - قلم كتاب هذه المحكمة - صحيفة الدعوى تطلب فيها تعيين جهة القضاء المختصة بنظر الدعوى ، بعد أن تخلت جهتا القضاء العادى والإدارى عن الفصل فيها .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا انتهت فيه إلى أنها ترى اختصاص القضاء العادى بنظر النزاع .
وقد نظرت الدعوى بجلسة 5 من فبراير سنة 1977 على الوجه المبين بمحضر الجلسة وأرجئ النطق بالحكم فى الدعوى لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم الآتى :
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت الأوضاع المقررة قانونًا .
ومن حيث إن المدعية تستند فى طلب تعيين الجهة المختصة بنظر الدعوى إلى قيام تنازع سلبى على الاختصاص بين جهة القضاء العادى وجهة القضاء الإدارى بعد أن تخلت كلتاهما عن نظر الدعوى .
ومن حيث إن مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص السلبى أمام المحكمة العليا طبقًا للفقرة الرابعة من المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا - الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 والفقرة الثانية من المادة الأولى من قانون الإجراءات والرسوم أمام المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1970، وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة - أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهة القضاء العادى ، وأمام جهة القضاء الإدارى أو أى جهة أخرى ذات اختصاص قضائى ، وتتخلى كلتا الجهتين عن نظرها .
ومن حيث إن جهة القضاء العادى - محكمة سيدى جابر الجزئية - قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى التى ثار بشأنها هذا التنازع السلبى على الاختصاص تأسيسًا على أن العقد مثار النزاع هو عقد إدارى يخرج عن اختصاص القضاء العادى ويدخل فى اختصاص القضاء الإدارى ، بينما قضت المحكمة الإدارية بالإسكندرية ، بعدم اختصاصها بنظر الدعوى تأسيسًا على أن النزاع بحسب طبيعته يعد نزاعًا مدنيًا يخرج عن اختصاص القضاء الإدارى وقد أيدت محكمة القضاء الإدارى هذا الحكم، ومن ثم تكون المنازعة وهى بشأن موضوع واحد قد طرحت أمام القضاء العادى وجهة القضاء الإدارى وتخلت كلتاهما عن نظرها مما يثير تنازعًا سلبيًا على الاختصاص .
ومن حيث إن الخلاف بين جهة القضاء العادى وجهة القضاء الإدارى يقوم حول تكييف طبيعة العلاقة الناشئة عن عقد تركيب التليفون، وهل يعد عقدًا مدنيًا تختص بالفصل فى المنازعات الناشئة عنه جهة القضاء العادى ، أم انه عقد إدارى تختص بنظر المنازعات الناشئة عنه جهة القضاء الإدارى .
ومن حيث إنه يشترط لاعتبار العقد عقدًا إداريًا أن يكون أحد طرفيه شخصًا معنويًا عامًا يتعاقد بوصفه سلطة عامة ، وأن يتصل العقد بنشاط مرفق عام بقصد تسييره أو تنظيمه، وأن يتسم بالطابع المميز للعقود الإدارية التى تتميز بانتهاج أسلوب القانون العام فيما يتضمنه من شروط استثنائية غير مألوفة فى روابط القانون الخاص .
ومن حيث إن العقد مثار النزاع قد أبرم بين الطرفين لتحقيق خدمة خاصة للمشترك، وليست له أية صلة بنشاط المرفق أو بتسييره وتنظيمه، ومن ثم فهو يخضع - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - للأصل المقرر فى شأن العقود التى تنظم العلاقة بين المرافق الاقتصادية وبين المنتفعين بخدماتها باعتبارها من روابط القانون الخاص وذلك لانتفاء مقومات العقود الإدارية وخصائصها فى مثل هذه العلاقة .
ومن حيث إنه على هدى ما تقدم يكون العقد محل النزاع عقدًا مدنيًا، ينظم علاقة مدنية بين الهيئة المدعية وبين المدعى عليهم، ولا يغير من هذا النظر أن يتضمن هذا العقد شروطًا استثنائية قد يختلط الأمر بينها وبين الشروط الاستثنائية التى يتميز بها أسلوب القانون العام فى العقود الإدارية ، ذلك أن مثل هذه الشروط مألوفة فى نوع خاص من العقود المدنية ، وهى عقود الإذعان، وقد نظمها القانون المدنى بنصوص تكفل دفع أضرارها عن الطرف الضعيف فى هذه العقود وأجاز للقاضى الإعفاء من تنفيذها أو تعديلها إذا كانت شروطها تعسفية ، كما حظر تفسير العبارات الغامضة فى عقود الإذعان تفسيرًا ضارًا بمصلحة الطرف المذعن .
ومن حيث إنه يخلص - من كل ما تقدم - أن المنازعة بين طرفى الدعوى هى منازعة مدنية نشأت عن عقد مدنى ، ومن ثم تختص جهة القضاء العادى بنظر الدعوى والفصل فيها دون جهة القضاء الإدارى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى .
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.