حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 4 لسنة 22 قضائية «تنازع»، جلسة 11 مارس 2007
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 4 لسنة 22 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 11 مارس 2007
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
طلب الحكم بأحقيتهم فى تنفيذ القرار الصادر فى الإعتراض رقم 295 لسنة 1994من اللجنة القضائية للهيئة العامة للإصلاح الزراعى .
وقدم المدعى عليه الأول مذكرة بدفاعه طلب فى ختامها رفض الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى فى 18/11/1997 فى الاعتراض رقم 295 لسنة 1994.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 11 مارس سنة 2007م، الموافق 21 صفر سنة 1428هـ .
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبدالواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين :ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح والدكتور حنفى على جبالى وماهر سامى يوسف والدكتور عادل عمر شريف.
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 4 لسنة 22 قضائية "تنازع"
المقامة من
أولاً: ورثة المرحومة / فاطمة على طلبه وهم:
1- عزت أحمد يمنى 2- محمد أحمد يمنى
3- راتب أحمد يمنى 4- نفيسة أحمد يمنى
ثانياً: ورثة المرحومة / زينب أحمد يمنى وهم:
1- أحمد محمد أحمد أبو الغيط 2- محمد محمد أحمد أبو الغيط
3- فاطمة محمد أحمد أبو الغيط 4- أحلام محمد أحمد أبو الغيط
5- حليمة محمد أحمد أبو الغيط 6- محمد أحمد أبو الغيط
ضد
1- السيد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى
2- السيد/ عبد العزيز على طلبه
3- السيدة / خديجة على طلبه
4- السيدة / وهيبة على طلبه
الإجراءات
بتاريخ 21 فبراير سنة 2000، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا بطلب الحكم بأحقيتهم فى تنفيذ القرار الصادر فى الإعتراض رقم 295 لسنة 1994من اللجنة القضائية للهيئة العامة للإصلاح الزراعى .
وقدم المدعى عليه الأول مذكرة بدفاعه طلب فى ختامها رفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، قدمت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعين أقاموا الدعوى الماثلة طلباً للحكم بأحقيتهم فى تنفيذ القرار الصادر فى الاعتراض رقم 295 لسنة 1994 من اللجنة القضائية للهيئة العامة للإصلاح الزراعى ، وقالوا بيانا لذلك أن المدعى عليهم من الثانى إلى الرابع كانوا قد أقاموا الدعويين رقمى 1523 و1250 لسنة 1986 مدنى كلى بنى سويف الأولى بطلب بطلان التصرف الصادر من المدعى عليه الأول والمتضمن بيع مساحة 10 سهم 2 قيراط 2 فدان لمورثهم بالعقد المسجل رقم 1330 لسنة 1985، والثانية بطلب طرد مورثة المدعين من تلك المساحة وتسليمها لهم بما عليها من زراعات. وبعد أن ضمت الدعوي ان أصدرت المحكمة حكمها فيها بطرد مورثة المدعين من الأرض وتسليمها للمدعى عليهم من الثانى إلى الرابع. وتأيد هذا الحكم بالاستئناف رقم 230 لسنة 26 قضائية استئناف بنى سويف. ولما كانت اللجنة القضائية للهيئة العامة للإصلاح الزراعى قد أصدرت قرارها فى الاعتراض رقم 295 لسنة 1994 فى 18/11/1997 بأحقية المدعين فى الانتفاع بالمساحة موضوع الاعتراض – وهى ذات المساحة موضوع الحكم المشار إليه – بعد أن ثبت لديها من البحث الذى أجرى أن مورثتهم هى المنتفعة الأصلية بهذه المساحة وأنهم مدرجون باستمارة البحث الخاصة بها. وقد أضحى هذا القرار نهائياً بالتصديق عليه من رئيس مجلس إدارة الهيئة بالقرار رقم 211 فى 29/10/1998، وإذ امتنع المدعى عليه الأول عن تنفيذ القرار الصادر فى الاعتراض المشار إليه بقالة سبق صدور حكم فى الدعوى المدنية المؤيد بالاستئناف رقم 230 لسنة 26 قضائية ، فقد أقاموا الدعوى الماثلة طلباً للفصل فى ذلك التناقض بين الحكمين المشار إليهما.
وحيث إن اختصاص المحكمة الدستورية العليا بالفصل فى التناقض القائم بين حكمين نهائيين وفقاً للبند "ثالثاً" من المادة 25 من قانونها ليس مقرراً لها بوصفها جهة طعن، ولكنها – وأياً كانت الأخطاء التى تكون قد نسبت إلى أى من الحكمين المدعى تناقضهما – تتأكد ابتداء من قيام التناقض، وذلك بتوافر أركانه وشروطه وتحقق مناطه، ومتى ثبت لديها ذلك فإنها تتطرق إلى موضوعه فتفصل فى شأن التناقض بينهما على ضوء قواعد الاختصاص الولائى التى ضبطها المشرع ليحدد بها لكل هيئة قضائية نصيبها من المنازعات التى خصها بالفصل فيها، وهى قواعد أرساها المشرع إعمالاً للتفويض المقرر بمقتضى المادة 167 من الدستور التى عهدت إلى القانون تحديد الهيئات القضائية وبيان اختصاصاتها وطريقة تشكيلها.
وحيث إنه ونفاذاً لهذا التفويض صدر المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 متضمناً المادة 13 بعد تعديلها بالقرار بقانون رقم 381 لسنة 1956 التى تنص فقرتها الثانية على أن "...تشكل لجنة قضائية أو أكثر من مستشار من المحاكم يختاره وزير العدل تكون له الرئاسة ومن عضو مجلس الدولة ومندوب عن اللجنة العليا للإصلاح الزراعى ومندوب عن الشهر العقارى وآخر عن مصلحة المساحة وتكون مهمتها فى حالة المنازعة تحقيق الإجراءات والديون العقارية ، وفحص ملكية الأراضى المستولى عليها... كما تختص هذه اللجنة بالفصل فى المنازعات الخاصة بتوزيع الأراضى المستولى عليها". وقد أحالت الفقرة الرابعة من تلك المادة إلى اللائحة التنفيذية فى بيان الإجراءات التى تتبع فى رفع المنازعة أمام اللجنة ، وكيفية الفصل فيها. بما مؤداه - وعلى ما جرى به قضاء هذا الحكم – أن اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى هى جهة قضائية مستقلة عن جهتى القضاء العادى والإدارى أنشاها المشرع وخصها بالفصل دون سواها فيما ينشأ عن تطبيق قانون الإصلاح الزراعى من منازعات متعلقة بملكية الأراضى المستولى عليها، وقرارات الاستيلاء الصادرة بشأنها وما يتصل بتوزيعها على المنتفعين بأحكامه، وذلك باتباع إجراءات قضائية لها كافة سمات إجراءات التقاضى وضماناته وتؤدى إلى سرعة البت فى هذه المنازعة حسماً لأمرها على النحو الذى يهدف إليه قانون الإصلاح الزراعى . كما أن مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى إذ يباشر– فى صدد اعتماده قرارات اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى – ما اختص به بنص صريح فى القانون، فإن ما يتولاه فى هذا الشأن يتداخل مع عمل اللجنة ، وهو عمل قضائى على ما سلف بيانه، فتلحق لزوماً الصفة القضائية ما يصدره من قرارات.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان النزاع الموضوعى الذى طرح على محكمة بنى سويف الابتدائية بالدعويين رقمى 1523 و1250 لسنة 1986 والذى حسم بالقضاء الصادر فيهما بجلسة 24/2/1991 والمؤيد بالاستئناف رقم 230 لسنة 29 قضائية بنى سويف، يدور حول ملكية أرض مستولى عليها وفقاً لأحكام قانون الإصلاح الزراعى وتوزيعها على المنتفعين، كانت موضوعاً لقرار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى يتضمن بيعاً لمساحة 10 سهم 2 قيراط 2 فدان لمورث المدعى عليهم وقد انتهى هذا النزاع إلى صحة هذا التصرف. وكان هذا النزاع ذاته قد طرح على اللجنة القضائية للهيئة العامة للإصلاح الزراعى بالاعتراض رقم 295 لسنة 1994 وفصلت فيه على نحو مغاير لحكم القضاء المدنى المشار إليه حيث قررت أحقية المدعية بالانتفاع بالمساحة موضوع الاعتراض وهى ذاتها موضوع ذلك الحكم. وكان هذا القرار قد صدر فى حدود ولاية تلك اللجنة وفقاً لما جاء بنص المادة 13 مكرر من المرسوم بقانون 178 لسنة 1952 السابق الإشارة إليها دون افتئات على اختصاص جهة القضاء العادى ومن ثم يتعين الاعتداد به دون غيره.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى فى 18/11/1997 فى الاعتراض رقم 295 لسنة 1994.
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.