حكم المحكمة العليا، رقم 17 لسنة 7 قضائية «تنازع»، جلسة 5 مارس 1977
- المحكمة
- المحكمة العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 17 لسنة 7 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 مارس 1977
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
طلبت فيها الحكم بتعيين جهة القضاء العادى جهة مختصة بالفصل فيه .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 5 من مارس سنة 1977 - الموافق 15 من ربيع الأول سنة 1397 هـ .
المؤلفة برياسة السيد المستشار / بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : محمد عبدالوهاب خليل وعمر حافظ شريف ومحمد بهجت محمود عتيبة نواب رئيس المحكمة وعلى أحمد كامل وأبو بكر محمد عطية الوكيلين بالمحكمة ومحمد فهمى حسن عشرى أعضاء
وحضور السيد المستشار/محمد كمال محفوظ المفوض
وحضور السيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة برقم 17 لسنة 7 القضائية " تنازع ".
المقامة من
السيد المهندس رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية
ضد
السيد / أسعد مفرج
الوقائع
أقامت المدعية الدعوى رقم 260 لسنة 1973 مدنى جزئى سيدى جابر طالبة الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يؤدى إليها مبلغ 19 جنيه و470 مليم وفوائده القانونية من تاريخ المطالبة الرسمية وحتى السداد والمصاريف والأتعاب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بغير كفالة وقالت أن هذا المبلغ مستحق لها فى ذمة المدعى عليه بعد فسخ عقد اشتراك التليفون المبرم بينهما .
وبجلسة 8 من أبريل سنة 1974 قضت محكمة سيدى جابر الجزئية بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها إلى المحكمة الإدارية بالإسكندرية وأقامت قضاءها على أن عقد تركيب واستعمال التليفون هو عقد إدارى يختص بالفصل فى المنازعات التى تثور بشأنه المحكمة الإدارية المختصة بمجلس الدولة .
وقد أحيلت الدعوى إلى المحكمة الإدارية بالإسكندرية وقيدت بجدولها برقم 404 لسنة 21 ق وبجلسة 20 من يناير سنة 1975 قضت المحكمة الإدارية هى الأخرى بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى وألزمت الهيئة المدعية بالمصروفات وأسست قضاءها على أن العقد محل النزاع هو عقد من العقود المدنية المحضة وقد أبرم بقصد تحقيق مصلحة خاصة للمتعاقد مع الهيئة وليس بقصد إدارة المرفق أو تسييره أو استغلاله ومن ثم فإنه لا يعتبر من العقود الإدارية وإنما يعتبر من عقود القانون الخاص التى ينعقد الاختصاص بنظر المنازعات الناشئة عنها للقضاء العادى .
فطعنت الهيئة المدعية فى هذا الحكم أمام محكمة القضاء الإدارى بالطعن رقم 43 لسنة 7 ق وبجلسة 7 من أبريل سنة 1976 قضت هذه المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعًا وألزمت الحكومة المصروفات .
وإزاء تخلى كل من جهتى القضاء العادى والقضاء الإدارى عن الفصل فى النزاع أقامت المدعية هذه الدعوى بصحيفة أودعتها قلم كتاب المحكمة العليا فى 29 من يونيه سنة 1976 طلبت فيها الحكم بتعيين جهة القضاء العادى جهة مختصة بالفصل فيه .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا بالرأى القانونى انتهت فيه إلى أنها ترى اختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى .
ونظرت الدعوى بجلسة 5 من فبراير سنة 1977 على الوجه المبين بمحضر الجلسة ثم أرجأت المحكمة الحكم فى الدعوى لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم الآتى :
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .
من حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها المقررة قانونًا .
ومن حيث إن المدعية تستند فى طلب تعيين الجهة المختصة بنظر الدعوى إلى قيام تنازع سلبى على الاختصاص بين جهة القضاء العادى وجهة القضاء الإدارى بعد أن تخلت كلتاهما عن نظر الدعوى
ومن حيث إن مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص السلبى أمام المحكمة العليا طبقًا للفقرة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 والفقرة الثانية من المادة الأولى من قانون الإجراءات والرسوم أمام المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1970 وعلى ما استقر عليه قضاء المحكمة أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهة القضاء العادى أو جهة القضاء الإدارى أو أية هيئة أخرى ذات اختصاص قضائى وأمام جهة قضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى أخرى وتتخلى كلتاهما عنها .
ومن حيث إن جهة القضاء العادى " محكمة سيدى جابر الجزئية " قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى تأسيسًا على أن عقد اشتراك التليفون هو عقد إدارى يختص بالفصل فى المنازعات التى تثور بشأنه جهة القضاء الإدارى ، كما أن جهة القضاء الإدارى قضت هى الأخرى بعدم اختصاصها بنظر الدعوى بمقولة أن عقد اشتراك التليفون الذى تبرمه الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية مع المشتركين هو عقد مدنى لا يتعلق بإدارة المرفق أو تسييره أو استغلاله وإنما يتم بقصد تحقيق مصلحة خاصة للمشترك ومن ثم فإن الفصل فى المنازعات المتعلقة به يدخل فى ولاية القضاء العادى دون القضاء الإدارى .
ومن حيث إنه يبين من الوقائع المتقدمة أن المنازعة قائمة بين الطرفين حول فسخ عقد اشتراك التليفون وقد طرحت أمام جهة القضاء العادى وجهة القضاء الإدارى وتخلت كلتا الجهتين عن نظر هذا الموضوع الواحد بما يثير تنازعًا سلبيًا على الاختصاص .
ومن حيث إن كلاً من حكمى جهة القضاء العادى وجهة القضاء الإدارى قد أقام قضاءه بعدم الاختصاص ولائيًا بنظر الدعوى على أساس تكييفه لطبيعة العلاقة الناشئة عن عقد اشتراك التليفون وهل هو عقد مدنى تختص بالفصل فى منازعاته جهة القضاء العادى أم إنه عقد إدارى تحكم منازعاته جهة القضاء الإدارى .
ومن حيث إنه يتعين للفصل فى الدعوى تحديد التكييف الصحيح للعقد الذى ينظم العلاقة بين الطرفين وهل هو عقد مدنى ينظم علاقة مدنية بين الطرفين ومن ثم تختص بنظر الدعوى جهة القضاء العادى أم إنه عقد إدارى يثير منازعة إدارية مما يختص بالفصل فيها جهة القضاء الإدارى .
ومن حيث إنه يتعين لاعتبار العقد عقدًا إداريًا أن يكون أحد طرفيه شخصًا معنويًا عامًا وأن يكون تعاقده بوصفه سلطة عامة وأن يتصل العقد بنشاط مرفق عام بقصد تسييره أو تنظيمه وأن يتسم بالطابع المميز للعقود الإدارية التى تتميز بانتهاج أسلوب القانون العام فيما تتضمنه من شروط استثنائية غير مألوفة فى روابط القانون الخاص .
ومن حيث إن العقد مثار النزاع بين الطرفين قد أبرم بين المدعى عليه وبين الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية ، وهى مرفق اقتصادى بقصد الإفادة من خدمة المرفق المذكور الخاصة بالاتصالات التليفونية أى لتحقيق خدمة خاصة للمشترك وليست له أى صلة بنشاط المرفق أو بتسييره وتنظيمه ومن ثم فهو يخضع للأصل المقرر فى شأن العقود التى تنظم العلاقة بين المرافق الاقتصادية وبين المنتفعين بخدماتها باعتبارها من روابط القانون الخاص لانتفاء مقومات العقود الإدارية وخصائصها المتقدم ذكرها بالنسبة إليها .
ومن حيث إنه يبين من ذلك أن العقد سالف الذكر عقد مدنى ينظم علاقة مدنية بين الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية والمدعى عليه، ولا يؤثر فى هذا النظر ما تضمنه هذا العقد من شروط استثنائية قد يختلط الأمر بينها وبين الشروط الاستثنائية التى يتميز بها أسلوب القانون العام فى العقود الإدارية ، ذلك أن تلك الشروط مألوفة فى نوع خاص من العقود المدنية وهو عقود الإذعان، وقد نظمها القانون المدنى بنصوص تكفل دفع أضرارها عن الطرف الضعيف فى التعاقد فأجاز للقاضى إعفاء هذا الطرف من تنفيذها كما أجاز له تعديلها إذا كانت شروطًا تعسفية وأخيرًا حظر تفسير العبارات الغامضة فى عقود الإذعان تفسيرًا ضارًا بمصلحة الطرف المذعن .
ومن حيث إنه يخلص من كل ما تقدم أن المنازعة بين طرفى الدعوى منازعة مدنية ثارت بشأن عقد مدنى ومن ثم تكون جهة القضاء العادى هى المختصة بنظرها والفصل فيها دون جهة القضاء الإدارى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى .
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.