حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 25 لسنة 40 قضائية «تنازع»، جلسة 9 مايو 2020
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 25 لسنة 40 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 9 مايو 2020
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تحديد جهة القضاء المختصة بنظر النزاع
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت التاسع من مايو سنة 2020، الموافق السادس عشر من رمضان سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبدالجواد شبل وطارق عبدالعليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 25 لسنة 40 قضائية "تنازع"
المقامة من
فـــــرج زكـــــى محمـــــد غانـــــــــــم
ضــــــد
1- رئيس مجلس الـــــــــــوزراء
2- وزير الشباب والرياضة
3- وزير الداخليــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
4- رئيس الاتحاد المصرى لكرة القدم
5- رئيس مجلس إدارة النادى الأهلـى
6- رئيس مجلس إدارة نادى الزمـــــالك
الإجراءات
بتاريخ الثانى عشر من يوليو سنة 2018، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بما تراه هيئة المحكمة فى شأن نفاذ أى من: الحكم الصادر من محكمة القاهرة للأمور المستعجلة - التابعة لجهة القضاء العادى - فى الدعوى رقم 2347 لسنة 2016، والحكــــم الصادر من محكمة القضاء الإدارى، فى الدعوى رقم 19660 لسنة 70 قضائية، بجلسة 10/4/2018.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وأثناء تحضير الدعوى، قدم المدعى مذكرة، طلب فى ختامها الحكم بالاعتداد بالحكم الصادر من محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، دون الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى، وبناء على ذلك أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة 7/3/2020، وفيها قدم المدعى مذكرة، طلب فى ختامها إعادة الدعوى إلى هيئة المفوضين لإعداد تقرير تكميلى، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة 4/4/2020، ثم قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 19660 لسنة 70 قضائية، أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة، طلبًا للحكم بإلغاء القرار الإدارى السلبى بالامتناع عن تنفيذ الحل العلمى والعملى لتنظيم حضور الجمهور مباريات كرة القدم الدولية والمحلية، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وطرح المدعى فى صحيفة الدعوى تصوره لتنظيم حضور الجمهور فى المدرجات والحيلولة دون حدوث تدافع أو كوارث، طالبًا إصدار قرار بمضمون هذا التصور. وقد تدوولت الدعوى أمام تلك المحكمة، وبجلسة 10/4/2018، قضت محكمة القضاء الإدارى بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى، واستندت فى ذلك إلى أنه لا يوجد التزام دستورى أو قانونى على جهة الإدارة باتباع طريقة التصويت التى اقترحها المدعى، بما ينتفى معه وجود قرار إدارى سلبى يصلح محلاً لدعوى الإلغاء.
ومن ناحية أخرى، كان المدعى قد أقام الدعوى رقم 2347 لسنة 2016 مستعجل، أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، طلبًا للحكم بإلزام وزير الشباب والرياضة بتطبيق الحل العلمى والعملى لتنظيم حضور الجمهور إلى مباريات كرة القدم الدولية والمحلية، وإلزام رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصرى لكرة القدم بتطبيق هذا الحل. وبجلسة 26/11/2016، قضت تلك المحكمة بعدم اختصاصها ولائيًّا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة للاختصاص، استنادًا إلى تكييف المحكمة لحقيقة طلبات المدعى بأنها طلب إلغاء القرار السلبى بالامتناع عن إصدار قرار باعتماد الحل العلمى والعملى المقترح منه فى صحيفة الدعوى. وقيدت الدعوى المحالــــــة لــــــدى محكمة القضاء الإداري برقــــــم 32726 لسنة 71 قضائية، وأورد المدعى فى مذكرة دفاعه أن تلك المحكمة قضت فيها بجلسة 18/1/2020، بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها. وإذ ارتأى المدعى وجود تناقض بين حكمى جهتى القضاء المشار إليهما، فقد أقام الدعوى المعروضة، طلبًا للحكم – حسب طلباته الختامية- بالاعتداد بالحكم الصادر من جهة القضاء العادى السالف البيان.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقًا للبند (ثالثًا) من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا، الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون أحد الحكمين صادرًا من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى، والآخــــــر من جهة أخــــــرى منها، وأن يكــــــونا قد تعامدا على محل واحــــــد وحسما النــــــزاع فى موضوعــــــه، وتناقضــــــا بحيث يتعذر تنفيذهما معًا. بما مؤداه أن إعمال هذه المحكمة لولايتها فى مجال التناقض المدعى به بين حكمين نهائيين يتعذر تنفيذهما معًا، يقتضيها أن تتحقق أولاً من وحدة موضوعهما، ثم من تناقض قضاءيهما، بتهادمهما معًا فيما فصلا فيه من جوانب الموضــــوع، فإذا قام الدليل على وقوع هذا التناقض، كان عليها عندئذ أن تفصل فيما إذا كان تنفيذهما معًا متعذرًا، وهو ما يعنى أن بحثها فى تعذر تنفيذ هذين الحكمين، يفترض تناقضهما، ولا يقوم هذا التناقض – بداهة – إن كان موضوعهما مختلفًا، أو إذا آل أمر الادعاء بالتناقض إلى انصرافه إلى حد واحد. لما كان ذلك، وكان حكم محكمة القاهرة للأمور المستعجلة المار ذكره، قد قضى بعدم اختصاص جهة القضاء العادى بنظر هذا النزاع، وانعقاد الاختصاص بالفصل فيما يُثار من منازعات بشأنه لجهة القضاء الإدارى، وهو حكم لا يعتبر فاصلاً فى موضوع الدعوى، مستندًا فى قضاءه إلى أن حقيقة طلبات المدعى تنحل إلى طلب إلغاء قرار جهة الإدارة السلبى، بالامتناع عن إصدار قرار باعتماد الحل المقترح منه فى صحيفة دعواه، للسماح بحضور الجمهور لمباريات كرة القدم. وكان الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى، فى الدعوى رقم 19660 لسنة 70 قضائية، قد خلص إلى عدم قبول تلك الدعوى، استنادًا إلى أسباب حاصلها عدم وجود التزام دستورى أو قانونى على جهة الإدارة لاتباع طريقة التصويت التى اقترحها المدعى، بما ينتفى معه وجود قرار سلبى يصلح لأن يكون محلاً لدعوى الإلغاء. ومؤدى ذلك، أن هذا الحكم قد خلص ابتداء إلى انعقاد الاختصاص بنظر تلك الدعوى إلى جهة القضاء الإدارى، ثم عرض لموضوع الدعوى، وانتهى إلى عدم قبولها، لأسباب تتعلق بانتفاء مضمون القرار الإدارى الممتنع عنه، وهو تقرير لاحق على ثبوت الاختصاص ضمنًا. بما مؤداه أن كلا الحكمين قد انتهى إلى اختصاص جهة القضاء الإدارى بنظر الدعـــوى. وأيلولة الادعاء بالتناقض إلى حد واحد، بما يخرج الفصل فيه عن ولاية هذه المحكمة، دون اعتبار لما استند إليه حكم محكمة القاهرة للأمور المستعجلة المشار إليه من تقريرات قانونية؛ لكونها لا تصلح بذاتها حدًا للتناقض المدعى به، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
ولا ينال من ذلك، ما تمسك به المدعى أمام المحكمة الدستورية العليا فى مذكرة دفاعه، من أن الدعوى رقم 2347 لسنة 2016، المقامة أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، المقضى فيها بعدم اختصاص جهة القضاء العادى ولائيًّا بنظر الدعوى، وإحالتها لمحكمة القضاء الإدارى، قد قيدت بعد إحالتها لدى محكمة القضاء الإدارى برقم 32726 لسنة 71 قضائية، وصدر فيها الحكم بجلسة 18/1/2020، بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، ذلك أنه فضلًا عــــــن أن المدعى لم يقدم ذلك الحكـــــم حتى إقفــــــال باب المرافعة فى هــــــذه الدعوى، فإن ما انتهى إليه قضاء كلا المحكمتين مؤداه انعقاد الاختصاص بنظر موضوع الدعوى لمحكمة القضاء الإدارى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.