حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 33 لسنة 44 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 9 مارس 2024
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 33 لسنة 44 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 9 مارس 2024
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم الاعتداد بحكم محكمة جنايات بنها في القضية رقم 7997 لسنة 2016 جنايات قسم ثاني بنها المقيدة برقم 5701 لسنة 2016 كلي شمال بنها المؤيد بالحكم الصادر من محكمة النقض فى الطعن رقم 936 لسنة 89 قضائية و الإستمرار في تنفيذ الحكم الصادر في الدعوي رقم 93 لسنة 12 ق. دستورية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت التاسع مــــن مارس سنة 2024م، الموافق الثامن والعشرين من شعبان سنة 1445هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم ومحمود محمد غنيم
والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمـد ناجي عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 33 لسنة 44 قضائية "منازعة تنفيذ "
المقامة من
عبد الفتاح داود بكر محمد
ضــد
1 – رئيس الجمهوريــــــــــــــــة
2 – رئيس مجلس الوزراء
3 – رئيس مجلس القضاء الأعلى – رئيس محكمة النقض
4- وزيــــــــــــــــر الــعــــــــــــــــــــــــــدل
5- النائــــــــــب العــــــــــــــــــــــــــــــام
الإجراءات
بتاريخ الرابع والعشرين من نوفمبر سنة 2022، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ حكم محكمة جنايات بنها الصادر بجلسة 21/10/2018، في الجناية رقم 7997 لسنة 2016 قسم ثان بنها، المقيدة برقم 5701 لسنة 2016 كلي شمال بنها، المؤيد بالحكم الصادر من محكمة النقض بجلسة 20/12/2021، في الطعن رقم 936 لسنة 89 قضائية، وفي الموضوع: بعدم الاعتداد بالحكم المشار إليه، والاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في الدعوى رقم 93 لسنة 12 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدم المدعي حافظة مستندات ومذكرة بدفاعه، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – في أن النيابة العامة قدمت المدعي إلى محكمة جنايات بنها في القضية رقم 7997 لسنة 2016 جنايات قسم ثان بنها، المقيدة برقم 5701 لسنة 2016 جنايات كلي شمال بنها، بأنه في يوم 25/8/2016، انضم إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، بغرض الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطن، وغيرها من الحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور والقانون، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، وكان الإرهاب من الوسائل التي تستخدمها تلك الجماعة، في تحقيق وتنفيذ أغراضها، وذلك مع علمه بتلك الأغراض على النحو المبين بالأوراق، كما أنه حاز محررات تروج لأفكار ومنهج الجماعة محل الاتهام الأول، فضلًا عن حيازة محررات معدة للتوزيع تحوي بيانات وأخبارًا كاذبة، من شأنها تكدير الأمن العام. وبجلسة 11/4/2017، حكمت المحكمة حضوريًّا بالإدانة، طعن المدعي على الحكم أمام محكمة النقض بالطعن رقم 13337 لسنة 87 قضائية، وبجلسة 3/3/2018، قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه، وإعادة الدعوى إلى محكمة جنايات بنها، للفصل فيها مجددًا من دائرة أخرى. وأثناء تداول الدعوى أمام محكمة الإعادة، دفع المدعي بعدم دستورية المادة (88 مكرر ج) من قانون العقوبات، وصرحت له المحكمة بإقامة الدعوى الدستورية فأقام الدعوى رقم 85 لسنة 40 قضائية "دستورية". وبجلسة 21/10/2018، قضت محكمة الإعادة حضوريًّا بإدانة المدعي، فطعن على الحكم أمام محكمة النقض بالطعن رقم 936 لسنة 89 قضائية، وبجلسة 20/12/2021، قضت تلك المحكمة برفض الطعن. وإذ ارتأى المدعي أن حكم محكمة الإعادة وحكم محكمة النقض المار بيانهما، يشكلان عقبة في تنفيذ ما تضمنته أسباب الحكم الصادر في الدعوى رقم 93 لسنة 12 قضائية "دستورية"، من وجوب تربص قضاء محكمة الموضوع
– التي قدرت جدية الدفع بعدم الدستورية، وصرحت بإقامة الدعوى الدستورية – حتى يفصل فيها، فقد أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن منازعة التنفيذ قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا – بمضمونها أو أبعادها – دون اكتمال مداه، وتعطل – تبعًا لذلك – أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها، بما يعرقل جريان آثارها كاملة دون نقصان؛ ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التي تتوخى في ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها؛ لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص تشريعي، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي يضمها، والآثار المتولدة عنها في سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التي تقوم بينها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ، وتبلور صورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فاعليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا – وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – لهدم عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها في مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها في تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم؛ يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق – سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها – قد حالت فعلًا أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملًا، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسناد هذه العوائق إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تعد طريقًا للطعن في الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
كما استقر قضاؤها على أن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة منها في الدعاوى الدستورية يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التي كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلًا حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت في مضمونها. كما أن قوة الأمر المقضي لا تلحق سوى منطوق الحكم وما يتصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالًا حتميًّا، بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها. مما مؤداه: أن نطاق منازعة التنفيذ الذي يستنهض ولاية هذه المحكمة إنما يدور وجودًا وعدمًا مع نطاق حجية حكمها المنازع في تنفيذه دون أن يتعداه.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 5/3/1994، في الدعوى الدستورية رقم 93 لسنة 12 قضائية "دستورية"، المقامة طعنًا على دستورية القانون رقم 122 لسنة 1989 بتعديل بعض أحكام القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخـــدرات وتنظيم استعمالها والاتجــــــار فيها؛ بعــــــدم قبول الدعــــــوى، وقد نُشر هـــــــذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعـــــــدد 13 في 31/3/1994. لما كان ما تقدم، وكان الحكم الصادر من محكمة الإعادة في الجناية رقم 7997 لسنة 2016 قسم ثان بنها، الذي أدان المدعي عن الجرائم المسندة إليه في الجناية المقيدة برقم 5701 لسنة 2016 كلي شمال بنها، المؤيد بالحكم الصادر من محكمة النقض في الطعن رقم 936 لسنة 89 قضائية، - الحكمان المصوران عقبة في التنفيذ - منبتي الصلة بحكم المحكمة الدستوريــــة العليــــا المنــــــــازع فــــي تنفيــــذه، بما لا محل معه لاعتبارهما عقبة في تنفيذ ذلك الحكم، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن الطلب المستعجل بوقف التنفيذ، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع في منازعة التنفيذ المعروضة، وإذ انتهت المحكمة إلى القضاء بعدم قبول الدعوى على النحو المتقدم، فإن مباشرتها اختصاص البت في هذا الطلب، وفقًا للمادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، يكون قد بات غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.