حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 57 لسنة 26 قضائية «دستورية»، جلسة 2 مايو 2010
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 57 لسنة 26 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 2 مايو 2010
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية نص الفقرتين (ح ، ى ) من المادة الأولى من القانون رقم 308 لسنة 1955 فيما لم تتضمنا من استعمال هذا الحق إلا فى حالة الضرورة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، ومصادرة الكفالة ، وألزمت المدعية المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثانى من مايو سنة 2010، الموافق الثامن عشر من جمادى الأولى سنة 1431هـ.
برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور/عادل عمر شريف وتهاني محمد الجبالى ورجب عبد الحكيم سليم نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 57 لسنة 26 قضائية " دستورية ".
المقامة من
السيدة / حمداه شعبان عبد العال
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
2- السيد رئيس مجلس الوزراء
3- السيد رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي
4- السيد وزير المالية
5- السيد وزير العدل
6- السيد محافظ الفيوم
" الإجراءات"
بتاريخ الثالث عشر من شهر مارس سنة 2004 – أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبة الحكم بعدم دستورية نص الفقرتين (ح ، ى ) من المادة الأولى من القانون رقم 308 لسنة 1955 فيما لم تتضمنا من استعمال هذا الحق إلا فى حالة الضرورة .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع– على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن بنك ناصر الاجتماعى (فرع الفيوم) أقام الدعوى رقم 240 لسنة 2003 مدنى جزئى مركز الفيوم ضد المدعية وآخرين بطلب الحكم بإخلائهم من قطعة أرض تحوزها المدعية بوضع اليد بحوض الجبل الشرقى بزمام العامرية مركز الفيوم – لمدة تربو على خمسين عامًا بدعوى ملكية البنك لهذه الأرض بموجب عقد مسجل مشهر، مما استحق معة مطالبة المدعية بسداد مقابل انتفاع بهذه الأرض محل وضع يدها، وفى هذه الدعوى تدخل ورثة المالك الحقيقى للأرض (ورثة المرحوم أسعد باسيلى )، كما قام البنك بتحريك الدعوى العمومية ضد المدعية فى القضية رقم 13136 لسنة 2003 متهمًا إياها بالتبديد بموجب محضر حجز إدارى موقع على مستلزمات زراعية مؤرخ 23/10/2003 – وبجلسة 18/1/2004 دفع الحاضر عن المدعية بعدم دستورية نص الفقرتين (ح ، ى ) من المادة الأولى من القانون رقم 308 لسنة 1955 فى شأن الحجز الإدارى ، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقامت المدعية دعواها الماثلة .
وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – مؤداه ألا تفصل المحكمة فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ويتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعى الدليل على أن ضررًا واقعيًا قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائدًا إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص قد ألغى بأثر رجعى ، وتبعا لذلك زال كل ما كان له من أثر قانونى منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، إذ إن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة لن يحقق للمدعى أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت المادة الأولى من القانون رقم 308 لسنة 1955 تنص على أنه "يجوز أن تتبع إجراءات الحجز الإدارى المبينة بهذا القانون عند عدم الوفاء بالمستحقات الآتية :
........................................
(هـ) إيجارات أملاك الدولة الخاصة ومقابل الانتفاع بأملاكها العامة ، سواء فى ذلك ما كان بعقد أو مستغلاً بطريق الخفية .
.......................................
(ح) ما يكون مستحقاً لوزارة الأوقاف وغيرها من المبالغ المتقدمة ، وكذلك ما يكون مستحقاً لوزارة الأوقاف بصفتها ناظرًا أو حارسًا من إيجارات أو أحكار أو أثمان الاستبدال للأعيان التى تديرها الوزارة .
(ى ) المبالغ الأخرى التى نصت القوانين الخاصة بها على تحصيلها بطريق الحجز الإدارى .
وحيث إن القانون رقم 66 لسنة 1971 بإنشاء هيئة عامة باسم بنك ناصر الاجتماعى قد نص فى المادة 12 منه على أن "يكون للأموال المستحقة للهيئة لدى الغير بمقتضى أحكام هذا القانون امتياز عام على جميع أموال المدين، وتستوفى مباشرة بعد المصروفات القضائية وللهيئة تحصيل أموالها بطريق الحجز الإدارى ". وهذا النص الأخير يعد نصًا خاصًا مقارنًا بالنص العام الوارد فى الفقرة (ح) من المادة الأولى من قانون الحجز الإدارى فإن إبطال النص التشريعى المطعون عليه فى الفقرة (ح) لن يحقق فائدة للمدعية تغير من مركزها القانونى بعد الفصل فيه، لأن السند القانونى للحجز الإدارى فى حالتها ليس هو النص المطعون عليه.
وحيث إنه بالنسبة للفقرة (ى ) من المادة الأولى من قانون الحجز الإدارى المطعون فيها أيضًا التى تنص فى معرض بيان الأموال التى يجوز اتباع إجراءات الحجز الإدارى فيها عند عدم الوفاء بها فقد ورد بها "المبالغ الأخرى التى نصت القوانين الخاصة بها على تحصيلها بطريق الحجز الإدارى " – وقد استقر قضاء هذه المحكمة على أن النص المذكور المطعون فيه يحيل فى شأن تحديد المبالغ التى تتبع إجراءات الحجز الإدارى لاقتضائها إلى القوانين الخاصة بها، ولم يتضمن فى ذاته حكمًا موضوعيًا محددًا مس حقاً للمدعية ، الأمر الذى تنتفى معة مصلحتها فى الطعن عليه، وهو ما يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، ومصادرة الكفالة ، وألزمت المدعية المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه.
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.