حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 32 لسنة 36 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 3 أكتوبر 2015
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 32 لسنة 36 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 3 أكتوبر 2015
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
لحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 12/3/2014 فى الاستئناف رقم 3423 لسنة 16 قضائية، والاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 7/4/2013 فى الدعوى رقم 162 لسنة 31 قضائية "دستورية"، وما يترتب على ذلك من آثار أخصها وقف تنفيذ المطالبة الصادرة من محكمة استئناف القاهرة بشأن أمر تقدير الرسوم عن الحكم المشار إليه، بمط
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 7/4/2013 فى القضية رقم 162 لسنة 31 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة شمال القاهرة الابتدائية بجلسة 25/6/2012 فى الدعوى رقم 986 لسنة 2011 مدنى كلى حكومة، والحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 12/3/2014 فى الاستئناف رقم 3423 لسنة 16 قضائية. وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث من أكتوبر سنة 2015م، الموافق التاسع عشر من ذى الحجة سنة 1436هـ.
برئاسة السيد المستشار/ عدلى محمود منصور رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور/حنفى على جبالى ومحمد خيرى طه النجار وسعيد مرعى عمرو والدكتور/ عادل عمر شريف ورجب عبد الحكيم سليم وبـولــس فهـمى إسـكـندر نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عبدالعزيز سالمان رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجـدول المحكمة الدستورية العليا بـرقـم 32 لسنة 36 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
شركة بيلدر للتنمية السياحية
ضد
1- السيد وزير المالية
2- السيد رئيس الجمهورية
3- السيد رئيس مجلس الوزراء
4- السيد وزير العدل
الإجراءات
بتاريخ الحادى والعشرين من ديسمبر سنة 2014، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 12/3/2014 فى الاستئناف رقم 3423 لسنة 16 قضائية، والاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 7/4/2013 فى الدعوى رقم 162 لسنة 31 قضائية "دستورية"، وما يترتب على ذلك من آثار أخصها وقف تنفيذ المطالبة الصادرة من محكمة استئناف القاهرة بشأن أمر تقدير الرسوم عن الحكم المشار إليه، بمطالبتها بسداد مبلغ 144344 جنيهًا، ووقف تنفيذ المطالبة الصادرة من مأمورية ضرائب كبار الممولين بمطالبتها بسداد مبلغ 04168681130 جنيهًا، نتيجة صدور حكم محكمة الاستئناف سالف الذكر.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الشركة المدعية كانت قد أقامت ضد المدعى عليه الأول الدعوى رقم 986 لسنة 2011 مدنى كلى حكومة أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية، بطلب الحكم بعدم أحقية مصلحة الضرائب فى الفروق الضريبية الواردة بالنماذج 14 و15 ضرائب عامة على المبيعات عن الفترة من 1/5/2005 حتى 12/2008، تأسيسًا على بطلان تلك النماذج لعدم بيان أسس وعناصر التقدير التى استندت إليها مأمورية الضرائب فى التقدير، وسقوط حقها فى تعديل الإقرار بمضى المدة، وبجلسة 25/6/2012 قضت المحكمة برفض الدعوى فطعنت الشركة على هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 3423 لسنة 16 قضائية، وبجلسة 12/3/2014 قضت المحكمة بالغاء ما قضى به الحكم المستأنف من رفض الدعوى بحالتها عن الفترة من 1/1/2005 حتى 8/3/2007، وببراءة ذمة الشركة من فروق ضريبة المبيعات عن تلك الفترة، وبتعديل ما قضى به الحكم المستأنف من رفض الدعوى بحالتها عن باقى الفترة الضريبية محل النزاع إلى رفض الدعوى عن تلك الفترة، وإذ قضت المحكمة الدستورية العليا بجلسة 7/4/2013 فى الدعوى رقم 162 لسنة 31 قضائية "دستورية" بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (17) ونص الفقرة السادسة من المادة (35) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المعدل بالقانون رقم 9 لسنة 2005، فقد ارتأت الشركة المدعية أن حكم محكمة استئناف القاهرة السالف الذكر يُعد عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، ومن ثم فقد أقامت دعواها الماثلة.
وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم قبول الدعوى، لعدم استفادة الشركة المدعية من الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا المار ذكره لكونها ليست مدعية فى تلك الدعوى، ولا ينطبق فى شأنها الحكم الوارد بنص المادة 49 من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 المستبدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998، الخاص باستفادة المدعى من الحكم الصادر بعدم دستورية النص الضريبى، وعدم سريان الأثر المباشر لهذا الحكم عليها.
وحيث إن هذا الدفع مردود:- بأن نص الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أنه، "ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة، عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم، ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخًا آخر، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبى لا يكون له، فى جميع الأحوال، إلا أثر مباشر، وذلك دون إخلال باستفادة المدعى من الحكم الصادر بعدم دستورية هذا النص"، ومفاد هذا النص أن المشرع أورد استثناء من قاعدة الأثر الرجعى، باعتبارها الأصل العام فى تحديد أثر الحكم بعدم دستورية النصوص التشريعية، بمقتضاه لا يكون للحكم الصادر بعدم دستورية النصوص الضريبية دومًا، إلا أثر مباشر، وما يستوجبه ذلك – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - من تعطيل قوة نفاذ النص الضريبى المقضى بعدم دستوريته من اليوم التالى لنشر الحكم، وعدم جواز تطبيقه على المراكز القانونية للخصوم فى المنازعات الضريبية المتداولة أمام جهات القضاء، حتى ما كان قائمًا فى تاريخ سابق على نشر الحكم فى الجريدة الرسمية، ما لم تكن الحقوق الضريبية، أو المراكز القانونية التى ترتبط بها قد استقر أمرها بناءً على حكم قضائى بات صدر قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا، أو بانقضاء مدة التقادم - والمقصود بالنص الضريبى فى هذا الشأن، هو النص الذى يتعلق بالضريبة كفريضة مالية تقتضيها الدولة جبرًا من الملتزمين بها، وينظم رابطتها محيطًا بها، ليكون المرجع فى تحديد بنيانها وعناصرها ومقوماتها وأوضاعها وأحكام فرضها، مبينًا حدود العلاقة بين الملتزمين بها من ناحية والدولة التى تفرضها من ناحية أخرى، سواء فى مجال تحديد الأشخاص الخاضعين لها أو الأموال التى تسرى عليها، وشروط سريانها، وسعرها، وكيفية تحديد وعائها، وقواعد تحصيلها، وأحوال الإعفاء منها، والجزاء على مخالفة أحكامها، ولا يُعد من قبيل ذلك كله النصوص التى تتناول تحديد الاختصاص القضائى بنظر المنازعات الضريبية والفصل فيها، باعتبارها من الأمور المتعلقة بالنظام العام، بحكم اتصالها بولاية جهات القضاء.
وحيث إن حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 7/4/2013 فى القضية رقم 162 لسنة 31 قضائية "دستورية" قضى "بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (17) ونص الفقرة السادسة من المادة (35) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المعدل بالقانون رقم 9 لسنة 2005"، ونشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بعددها رقم 15 مكرر (ب) بتاريخ 17/4/2013، وكانت الفقرة الأخيرة من المادة (17) من قانون الضريبة العامة على المبيعات تنص على أن "...... وللمسجل الطعن فى تقدير المصلحة أمام المحكمة الابتدائية خلال ثلاثين يومًا من تاريخ صيرورته نهائيًّا"، كما جرى نص الفقرة السادسة من المادة (35) من هذا القانون على أن ".... وفى جميع الأحوال يحق لصاحب الشأن الطعن على القرار الصادر من لجنة التظلمات أمام المحكمة الابتدائية خلال ثلاثين يومًا من تاريخ الإخطار"، وكانت أحكام هذين النصين تتناول تحديد الجهة القضائية المختصة بنظر المنازعات التى تنشأ عن تطبيق أحكام هذا القانون والتى أسندت الاختصاص بنظرها والفصل فيها للمحكمة الابتدائية التابعة لجهة القضاء العادى، وهو ما قضت المحكمة الدستورية العليا بحكمها المتقدم بعدم دستوريته، على سند من أن المرجع فى تحديد بنيان الضريبة العامة على المبيعات وعناصرها ومقوماتها وأوضاعها وأحكامها المختلفة، بما فى ذلك السلع والخدمات الخاضعة للضريبة، والمكلفين بها والملتزمين بعبئها وقيمة الضريبة المستحقة ومدى الخضوع لها والإعفاء منها إلى قانون هذه الضريبة، والقرار الصادر من الجهة الإدارية المختصة تنفيذًا لأحكامه، وأن المنازعة فى هذا القرار تعد بحسب طبيعتها منازعة إدارية، تندرج ضمن الاختصاص المحدد لمحاكم مجلس الدولة طبقًا لنص المادة (174) من الدستور الصادر فى 25/12/2012 - وتقابلها المادة (190) من الدستور الحالى - والتى أضحى بمقتضاها مجلس الدولة دون غيره هو صاحب الولاية العامة بالفصل فى المنازعات الإدارية وقاضيها الطبيعى، والتى تدخل ضمنها الطعون فى القرارات النهائية الصادرة من الجهات الإدارية فى منازعات الضرائب، ومن ثم لا يسرى فى شأن هذا القضاء الاستثناء المقرر بنص المادة (49) من قانون هذه المحكمة المتعلق بالأثر المباشر للحكم بعدم دستورية النصوص الضريبية، ويخضع لقاعدة الأثر الرجعى للأحكام الصادرة بعدم الدستورية ، مما تفيد معه الشركة المدعية من هذا الحكم إعمالاً للحجية المطلقة للأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قوام منازعة التنفيذ التى تختص المحكمة الدستورية العليا بالفصل فيها وفقًا لنص المادة (50) من قانونها، أن تعترض تنفيذ حكمها عوائق تحول قانونًا - بمضمونها - دون اكتمال مداه، أو تقيد اتصال حلقاته، بما يعرقل جريان آثاره كاملة أو يحد منها، ومن ثم تكون هذه العوائق هى محل منازعة التنفيذ التى تستهدف إنهاء الآثار القانونية الناشئة عنها أو المترتبة عليها، وتتدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة هذه العوائق التى يُفترض أن تكون قد حالت فعلاً، أو من شأنها أن تحول، دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، وسبيلها فى ذلك الأمر بالمضى فى تنفيذ أحكامها، وعدم الاعتداد بذلك الحائل الذى عطل مجراها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت محكمة شمال القاهرة الابتدائية قد قضت بجلسة 25/6/2012 فى الدعوى رقم 986 لسنة 2011 مدنى كلى حكومة برفض الدعوى بحالتها، وهو الحكم الذى تم الطعن فيه أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 3423 لسنة 16 قضائية "مأمورية شمال"، وبجلسة 12/3/2014 قضت تلك المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى بحالتها عن الفترة من 1/1/2005 حتى 8/3/2007، وبراءة ذمة الشركة من فروق الضريبة العامة على المبيعات عن تلك الفترة، وتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى بحالتها بالنسبة لباقى الفترة محل النزاع إلى رفض الدعوى، ومن ثم يكون هذان الحكمان قد طبقا فى شأن الشركة المدعية النصين التشريعيين اللذين قضت المحكمة الدستورية العليا بحكمها الصادر بجلسة 7/4/2013 فى القضية رقم 162 لسنة 31 قضائية "دستورية" بعدم دستوريتهما، بالرغم من انعدام ولاية جهة القضاء العادى فى الفصل فى تلك المنازعات، الأمر الذى يصبح معه هذان الحكمان عقبة فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، مما يتعين معه القضاء بإزالة هذه العقبة وعدم الاعتداد بهما، والاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا سالف الذكر.
وحيث إن طلب الشركة وقف تنفيذ حكم محكمة استئناف القاهرة آنف الذكر، يعد فرعًا من أصل النزاع حول منازعة التنفيذ الماثلة، وإذ تهيأ النزاع للفصل فيه، وقضت المحكمة فى موضوعه، فإن مباشرتها اختصاص البت فى طلب وقف التنفيذ قد بات غير ذى موضوع.
وحيث إنه عن طلب الشركة المدعية وقف تنفيذ أمر تقدير الرسوم القضائية والمطالبة الموجهة إليها من مصلحة الضرائب، فإن مقتضى القضاء بعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة شمال القاهرة الابتدائية بجلسة 25/6/2012 فى الدعوى رقم 986 لسنة 2011 والحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 12/3/2014 فى الاستئناف رقم 3423 لسنة 16 قضائية، انتفاء الحق فى المطالبة بتلك الرسوم والضرائب نفاذًا لقضاء الاستئناف المشار إليه لكونهما يدوران وجودًا وعدمًا مع ذلك الحكم.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 7/4/2013 فى القضية رقم 162 لسنة 31 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة شمال القاهرة الابتدائية بجلسة 25/6/2012 فى الدعوى رقم 986 لسنة 2011 مدنى كلى حكومة، والحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 12/3/2014 فى الاستئناف رقم 3423 لسنة 16 قضائية. وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 11/1991 · المادة 35ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادة 49 من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.