حكم المحكمة العليا، رقم 5 لسنة 8 قضائية «تنازع»، جلسة 7 يناير 1978
- المحكمة
- المحكمة العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 5 لسنة 8 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 7 يناير 1978
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
طالبة الحكم بإلزام عبد الفتاح مجاهد البونى بأن يدفع لها مبلغ تسعة عشر من الجنيهات وخمسمائة وتسعة وتسعين مليمًا والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماه، وأسست الهيئة دعواها على أن هذا المبلغ هو ما تستحقه لدى المدعى عليه بناء على عقد اشتراك التليفون المبرم بينهما . وبجلسة 19 من نوفمبر سنة 1973 قضت محكمة اللبان الجزئية بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى المحكمة المختصة بمجلس الدولة استنادًا إلى أن عقد تركيب واستعمال ا
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 7 من يناير سنة 1978م، الموافق 28 من المحرم سنة 1398
المؤلفة برياسة السيد المستشار / بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : عمر حافظ شريف وعلى أحمد كامل وأبو بكر محمد عطية نواب رئيس المحكمة وطه أحمد أبو الخير ومحمد فهمى حسن عشرى الوكيلين بالمحكمة وكمال سلامة عبد الله أعضاء
وحضور السيد المستشار / محمد كمال محفوظ المفوض
وحضور السيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتى :
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة العليا برقم 5 لسنة 8 القضائية " تنازع "
المقامة من :
السيد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية
ضد
السيد / عبد الفتاح مجاهد
الوقائع
أقامت الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية الدعوى رقم 554 لسنة 1973 اللبان الجزئية طالبة الحكم بإلزام عبد الفتاح مجاهد البونى بأن يدفع لها مبلغ تسعة عشر من الجنيهات وخمسمائة وتسعة وتسعين مليمًا والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماه، وأسست الهيئة دعواها على أن هذا المبلغ هو ما تستحقه لدى المدعى عليه بناء على عقد اشتراك التليفون المبرم بينهما . وبجلسة 19 من نوفمبر سنة 1973 قضت محكمة اللبان الجزئية بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى المحكمة المختصة بمجلس الدولة استنادًا إلى أن عقد تركيب واستعمال التليفون هو عقد إدارى يختص القضاء الإدارى بالفصل فى منازعاته، وأحيلت الدعوى إلى المحكمة الإدارية بالإسكندرية حيث قيدت برقم 128 لسنة 22 القضائية ، وقضت فيها تلك المحكمة بجلسة 12 من مايو سنة 1975 بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى وإلزام الهيئة المدعية المصروفات، فطعنت فى ذلك الحكم بالطعن رقم 102 لسنة 7 القضائية أمام محكمة القضاء الإدارى التى قضت فى 8 من ديسمبر سنة 1976 برفض الطعن فى موضوعه وألزمت الهيئة المصروفات وذلك تأسيسًا على أن عقد اشتراك التليفون هو عقد من عقود القانون الخاص ويخضع لأحكامه.
وأقامت الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة فى 9 من فبراير سنة 1977 تطلب فيها تعيين جهة القضاء المختصة بنظر الدعوى بعد أن تخلت جهتا القضاء العادى والإدارى عن الفصل فيها .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا برأيها انتهت فيه إلى طلب الحكم باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى .
ونُظرت الدعوى بجلسة 3 من ديسمبر سنة 1977 على الوجه المبين بمحضر الجلسة وأرجأت النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم الآتى :
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت الأوضاع المقررة قانونًا .
ومن حيث إن المدعية تطلب تعيين الجهة المختصة بنظر دعواها لقيام تنازع سلبى على الاختصاص بين جهة القضاء العادى وجهة القضاء الإدارى ، بعد أن تخلت كلتاهما عن نظر الدعوى ذات الموضوع الواحد، وهو النزاع حول بعض الالتزامات المترتبة على عقد تركيب واستعمال التليفون .
ومن حيث إن مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص السلبى أمام المحكمة العليا – طبقًا للفقرة الرابعة من المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 والفقرة الثانية من المادة الأولى من قانون الإجراءات والرسوم أمام المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1970 أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهة القضاء العادى وأمام جهة القضاء الإدارى ، أو أية جهة أخرى ذات اختصاص قضائى – وتتخلى كلتاهما عن نظرها .
ومن حيث إنه يبين من الوقائع سالفة البيان أن الهيئة المدعية أقامت دعواها أمام جهة القضاء العادى – محكمة اللبان الجزئية – فقضت بعدم اختصاصها وبإحالة الدعوى إلى جهة القضاء الإدارى – المحكمة الإدارية بالإسكندرية – فقضت هى الأخرى بعدم اختصاصها، ومن ثم فقد توافر مناط طلب تعيين الجهة المختصة بالفصل فى الدعوى .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة مستقر على أن عقد اشتراك التليفون – وهو العقد محل النزاع – يعد من عقود القانون الخاص، وذلك أنه يشترط لاعتبار العقد إداريًا – بالإضافة إلى كون أحد طرفيه شخصًا معنويًا عامًا – أن يتم التعاقد باعتباره سلطة عامة ، وأن يتصل ذلك بنشاط المرفق العام بقصد تسييره أو تنظيمه، وأن يتسم بالطابع المميز للعقود الإدارية ، التى تنتهج أسلوب القانون العام، فيما يتضمنه من شروط استثنائية ، غير مألوفة عادة فى روابط القانون الخاص .
ومن حيث إن العقد – محل النزاع – قد تم بين الطرفين، بقصد تحقيق خدمة للمشترك بالإفادة من الاتصالات التليفونية – وهذا ما لا يتصل بتسيير المرفق العام أو تنظيمه – ومن ثم فهو يخضع للأصل المقرر فى شأن العقود التى تنظم العلاقة بين المرافق العامة وبين المنتفعين بخدماتها، وهى من روابط القانون الخاص، ولا يغير من هذا النظر أن تشمل هذه العقود شروطًا تختلط بالشروط الاستثنائية التى تتضمنها عادة العقود الإدارية فمثل هذه الشروط مألوفة كذلك فى عقود الإذعان المدنية .
ومن حيث إنه يبين من كل ما تقدم أن الدعوى مثار التنازع السلبى هى دعوى مدنية التى ينعقد الاختصاص بنظرها لجهة القضاء العادى دون جهة القضاء الإدارى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى .
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.