حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 20 لسنة 40 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 5 يناير 2019
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 20 لسنة 40 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 يناير 2019
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا رقم 113 لسنة 28 قضائية دستورية وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمه القضاء الاداري بالاسكندريه في الدعوي رقم 10256 لسنه 68 ق
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من يناير سنة 2019م، الموافق التاسع والعشرين من ربيع الآخر سنة 1440 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: سعيد مرعى عمرو ورجب عبد الحكيم سليم
والدكتور حمدان حسن فهمى وحاتم حمد بجاتو والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان وطارق عبدالعليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 20 لسنة 40 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
حازم محمد عبد القادر
ضــد
1 - رئيس الجمهورية
2 - وزير العــــــــــــــــــــــدل
3- وزير الماليــــــــــــــــــــــة
4- رئيس مأمورية ضرائب مبيعات المنتزه
الإجراءات
بتاريخ السادس عشر من مايو سنة 2018، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية بجلسة 26/2/2018، فى الدعوى رقم 10256 لسنة 68 قضائية، وفى الموضوع: بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 13/11/2011، فى الدعوى رقم 113 لسنة 28 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بحكم محكمة القضاء الإدارى المشار إليه
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن المدعى كان قد أقام بتاريخ 18/11/2012، الدعوى رقم 5809 لسنة 2012 مدنى كلى، أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية، ضد المدعى عليهما الثالث والرابع، طالبًا الحكم ببراءة ذمته من دين الضريبة الإضافية المطالب بها عن المدة من أكتوبر سنة 2002 حتى ديسمبر سنة 2004، والبالغ قيمتها 76435 جنيهًا، وذلك إعمالاً لحجية الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 13/11/2011، فى الدعوى رقم 113 لسنة 28 قضائية "دستورية"، قولاً منه إنه مسجل لدى مصلحة الضرائب على المبيعات، ويسدد الضرائب المستحقة عليه فى مواعيدها بانتظام، وقد قامت المصلحة بإخطاره بتعديل إقراراته الضريبية عن الفترة سالفة البيان، واستحقاق فروق بمبلـــــغ 35520,5 جنيهًا، كما أخطرته بسداد مبلغ 76435 جنيهًا كضريبة إضافية، عن الفترة المذكورة، على غير سند من القانون، وبجلسة 26/6/2013، قضت محكمة الإسكندرية الابتدائية بعدم اختصاصها ولائيًّا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتهـــــــــا إلى محكمة القضاء الإدارى بالإسكندريــــــة، ونفـــــــــــــاذًا لذلك قيدت الدعــــــــــــــوى أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية برقــــــم 10256 لسنة 68 قضائية، وبجلسة 26/2/2018، قضت تلك المحكمة برفض الدعوى، استنادًا إلى أن المشرع فى قانون الضريبة على المبيعـــــــات الصــــــــادر بالقانـــــــــــون رقم 11 لسنة 1991، وضع تنظيمًا شاملاً لهذه الضريبة، عين بمقتضاه السلع والخدمات الخاضعة لها، وجعل مناط استحقاقها وأصل شرعتها مجرد بيع السلعة أو تأدية الخدمة من المكلف، فإذا تحققت واقعة بيع السلعة أو أداء الخدمة فى النطاق الزمنى للقانون المذكور، استحقت الضريبة، وشغلت بها ذمة المشترى أو متلقى الخدمة، والتزم المكلف بتحصيلها وتوريدها إلى مصلحة الضرائب على المبيعات (مصلحة الضرائب المصرية حاليًّا) نفاذًا لأحكام القانون. وأوجب المشرع على المكلف التسجيل لدى مصلحة الضرائب، متى بلغت قيمة مبيعاته الحد المقرر قانونًا للتسجيل، وذلك خلال الشهرين التاليين لانتهاء شهر المحاسبة، فإن لم يفعل، استحقت عليه الضريبة الإضافية بواقع 5ر% من قيمة الضريبة غير المدفوعة عن كل أسبوع تأخير أو جزء منه يلى نهايـــــــة الفترة المحددة للســــــــداد، ويتم تحصيلها مع الضريبة الأصلية وبذات إجراءاتها، فالضريبة الإضافية ضريبة تبعية تستمد وجودها من تراخى المكلف فى أداء الضريبة الأصلية، ويهدف المشرع من فرضها إلى تعويض الخزانة العامة عن التأخير فى توريد الضريبة من المكلف عن الآجال المحددة لها قانونًا، وإلى ردع المكلف عن التقاعس فى تحصيلها أو توريدها للمصلحة، وحثه على المبادرة إلى ذلك، أخذًا فى الاعتبار أن ضريبة المبيعـــــــــات تندمج فى ثمن السلعة أو الخدمـــــــــــة وتصبح جزءًا لا يتجزء منه، فلا يتصور قانونًا بيع هذه أو أداء تلك دون تحصيلها من مشترى السلعة أو متلقى الخدمة، فكان عدلاً ومنطقًا أن يتحمل المكلف بالجزاء المقرر قانونًا على عدم توريدها فى الميعاد المشار إليه، حتى ولو كان قد أهمل فى تحصيلها بالفعل من مشترى السلعة أو متلقى الخدمة. وإذ ارتأى المدعى أن هذا الحكم يمثل عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 13/11/2011، فى الدعوى رقم 113 لسنة 28 قضائية "دستورية"، أقام دعواه المعروضة.
وحيث إن منازعة التنفيذ - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونيـــــــــــــة هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صادر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعــــــــة التنفيـــــــــذ لا تعــــــد طريقًا للطعــــــــن فـــــى الأحكـــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة منها فى الدعاوى الدستورية المقررة لها بمقتضى نص المادة (195) من الدستور، والمادتين (48، 49) من قانونها المشار إليه، يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 13/11/2011، فى القضية رقم 113 لسنة 28 قضائية "دستورية" أولاً: بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة (17) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، قبل تعديله بالقانون رقم 9 لسنة 2005، فيما تضمنه من تخويل وزير المالية سلطة مد المدة التى يجوز فيها لمصلحة الضرائب تعديل الإقرار المقدم من المسجل. ثانيًا: بسقوط قرارى وزير المالية رقمى 231 لسنة 1991 و143 لسنة 1992، ونُشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 47 (مكرر) بتاريخ 27/11/2011، وكان هذا القضاء لا علاقة له بموضوع النزاع فى الدعوى رقم 10256 لسنة 68 قضائية، المقامة أمام محكمة القضاء الإدارى، من المدعى ضد المدعى عليهما الثالث والرابع، الذى ينصب على طلب براءة ذمته من دين الضريبة الإضافية، المطالب به من قبل مصلحة الضرائب على المبيعات، طبقًا لنص المادة (1) من قانون الضريبة العامــــــــة على المبيعات الصادر بالقانـــــــــــون رقم 11 لسنة 1991 الذى يقضى بأن "يقصد فى تطبيق أحكام هذا القانون بالألفاظ والعبارات الآتية التعريفات الموضحة قرين كل منها: الضريبة الإضافية : ضريبة مبيعات بواقع 0,5% من قيمة الضريبة غير المدفوعــــــــــة عن كـــــــل أسبوع أو جزء منه يلى نهاية الفترة المحددة للسداد". وكذا المادة (32) من هذا القانون التى تنص على أن "على المسجل أداء حصيلة الضريبة دوريًّا رفق إقراره الشهرى فى ذات الموعد المنصوص عليه فى المادة (16) من هذا القانون، وذلك طبقًا للقواعد والإجراءات التى تحددها اللائحة التنفيذية ................. وفى حالة عدم أداء الضريبة فى الموعد المحدد تستحق الضريبة الإضافية ويتم تحصيلها مع الضريبة وبذات إجراءاتها". وكان النصان المشار إليهما هما الحاكمين لفرض الضريبة الإضافية وتحصيلها، ولم يكونا محلاًّ للحكم الصادر فى القضية رقم 113 لسنة 28 قضائية "دستورية" سالف الذكر، ومن ثم ينحسر عنهما، وعن موضوع النزاع محل الحكم الصــادر من محكمة القضـــــاء الإدارى بجلسة 20/3/2016، فى الدعــــــوى رقم 10256 لسنة 68 قضائية، نطاق الحجية المطلقة الثابتة لحكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، بمقتضى نص المادة (195) من الدستور، والمادتين (48، 49) من قانـــــــــــــون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، ومن ثم لا يعد هذا الحكم عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المار ذكره، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن طلب المدعى وقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإدارى المشار إليه، فإنه يعد فرعًا من أصل النزاع، والذى انتهت فيه المحكمة فيما تقدم إلى القضاء بعدم قبول الدعوى، بما مؤداه: أن تولى هذه المحكمة - طبقًا لنص المادة (50) من قانونها المار ذكره - اختصاص البت فى طلب وقف التنفيذ يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- 11/1991 · المادة 17ليست في مكتبة الموقع بعد
- 11/1991 · المادة 1ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48، 49) من قانـــــــــــــون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48، 49) من قانـــــــــــــون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.