حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 7 لسنة 29 قضائية «تنازع»، جلسة 4 ديسمبر 2011
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 7 لسنة 29 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 ديسمبر 2011
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
" الاعتداد بالقرار الصادر من لجنة التأديب والتظلمات فى التظلم رقم 45 لسنة 1989 ، دون حكم المحكمة الادارية العليا فى الطعن رقم 8152 لسنة 50ق عليا 0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد ، الرابع من ديسمبر سنة 2011م ، الموافق التاسع من محرم سنة 1433 هـ .
برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين:- ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى وعبدالوهاب عبدالرازق والسيد عبدالمنعم حشيش نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمد ناجى عبدالسميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 7 لسنة 29 قضائية " تنازع " .
المقامة من
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد وزير العدل
3 - السيد رئيس هيئة قضايا الدولة
4 - السيد رئيس لجنة التأديب والتظلمات بهيئة قضايا الدولة
ضد
ورثة السيد / حازم أحمد كمال عبد المطلب الكشكى
الإجراءات
بتاريخ الخامس عشر من فبراير سنة 2007 ، أودع المدعون صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب هذه المحكمة طالبين الحكم : " أولاً : بصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 8152 لسنة 50 قضائية عليا بجلسة 26/11/2006 وذلك لحين الفصل فى موضوع الدعوى ، ثانيًا : الحكم بالاعتداد بقرار لجنة التأديب والتظلمات فى التظلم رقم 45 لسنة 1989 المحكوم فيه بجلسة 19/10/1992 دون حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر بجلسة 26/11/2006 فى الطعن رقم 8152 لسنة 50 قضائية عليا " .
وبتاريخ 19/5/2007 أصدر السيد المستشار رئيس المحكمة الدستورية العليا قراره برفض طلب وقف التنفيذ .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة حيث قررت المحكمة بجلسة 2/12/2007 إعادتها إلى هيئة المفوضين لاستكمال تحضيرها ، وأثناء نظرها لدى الهيئة طلب الحاضر عن المدعين أجلاً لتصحيح شكل الدعوى باختصام ورثة المدعى عليه لوفاته ، وبعد استكمال التحضير أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها ، وأحيلت الدعوى إلى هذه المحكمة حيث نظرتها بجلسة 13/11/2011 ، وقررت الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع –حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أنه سبق أن صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 178 لسنة 1989 بترقية بعض المندوبين المساعدين بهيئة قضايا الدولة إلى وظيفة مندوب بها متخطيًا مورث المدعى عليهم لحصوله على تقرير كفاية بمرتبة أقل من المتوسط ، فتقدم بتظلم من هذا القرار أمام لجنة التأديب والتظلمات بالهيئة قُيد برقم 45 لسنة 1989 . وبجلسة 19/10/1992 أصدرت اللجنة قراراها بقبول التظلم شكلاً ورفضه موضوعًا . وأثناء نظر تظلمه المشار إليه ، صدر قرار المجلس الأعلى لهيئة قضايا الدولة المؤرخ 27/5/1989 بنقله إلى وظيفة غير قضائية داخل الهيئة ، وتنفيذًا لذلك صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 405 لسنة 1989 ، فتظلم من هذين القرارين بالتظلمين رقمى 57 و 82 لسنة 1989 على التوالى . وإذ صدر حكم المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 162 لسنة 19 " دستورية " بجلسة 7/3/1998 ، بعدم دستورية نص المادة (25) من قانون تنظيم هيئة قضايا الدولة الصادر بالقانون رقم 75 لسنة 1963 فيما تضمنه من أن يرأس لجنة التأديب والتظلمات ، رئيس الهيئة الذى طلب من وزير العدل أن يقيم الدعوى التأديبية ، وأن تفصل اللجنة المشار إليها فى الخصومة التأديبية ولو كان من بين أعضائها من شارك فى التحقيق أو الاتهام ، فقد تقدم مورث المدعين بتظلم أمام اللجنة المذكورة قُيد برقم 101 لسنة 1998 ، طالبًا الحكم ببطلان وانعدام القرارات الصادرة من تلك اللجنة فى التظلمات أرقام 45 , 57 و 82 لسنة 1989 ، فقررت اللجنة بجلسة 17/1/2000 عدم قبول التظلم ، فأقام أمامها دعوى بطلان أصلية فى هذا القرار قًيدت برقم 19 لسنة 2000 طالبًا الحكم بانعدام وبطلان قرار اللجنة الصادر فى التظلم رقم 101 لسنة 1998 . وعلى إثر صدور القانون رقم 2 لسنة 2002 الذى عقد الاختصاص بالفصل فى طلبات إلغاء القرارات الإدارية المتعلقة بأعضاء هيئة قضايا الدولة وطلبات التعويض المترتبة عليها لإحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا ، أحالت اللجنة المشار إليها دعوى البطلان إلى المحكمة الإدارية العليا حيث قُيدت برقم 6012 لسنة 48 " قضائية " ، ومن جهة أخرى كان مورث المدعى عليهم قد أقام الطعن رقم 3148 لسنة 48" قضائية " أمام المحكمة الإدارية العليا طالبًا الحكم بوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية رقم 405 لسنة 1989 الصادر بنقله إلى وظيفة غير قضائية ، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار وقرارات لجنة التأديب والتظلمات بهيئة قضايا الدولة الصادرة فى التظلمات أرقام 45 و 57 و 82 لسنة 1989 و101 لسنة 1998 . وبجلسة 7/12/2003 قضت تلك المحكمة بقبول الطعنين شكلاً وفى الموضوع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 405 لسنة 1989 فيما تضمنه من نقل الطاعن إلى وظيفة غير قضائية ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وبإلزام هيئة قضايا الدولة بأن تدفع للطاعن مبلغًا مقداره خمسة آلاف جنيه على سبيل التعويض عما أصابه من أضرار مادية وأدبية . وتنفيذًا لهذا الحكم صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 146 لسنة 2004 بإعادة تعيين مورث المدعى عليهم فى وظيفة مندوب مساعد بالهيئة على أن يكون ترتيبه أول المندوبين المساعدين . وبتاريخ 18/1/2004 أقام مورث المدعى عليهم الطعن رقم 3951 لسنة 50 " قضائية " أمام المحكمة الإدارية العليا طالبًا الفصل فى الطلب الذى تضمنته صحيفة الطعن رقم 3148 لسنة 48 " فضائية " وأغفلت المحكمة الفصل فيه بالحكم الصادر منها ، وهو طلب إلغاء قرار لجنة التأديب والتظلمات الصادر فى التظلم رقم 45 لسنة 1989 ، كما أقام أمام تلك المحكمة الطعن رقم 8152 لسنة 50 " قضائية " طالبًا الحكم بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 178 لسنة 1989 فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية لوظيفة مندوب ، وقرار رئيس الجمهورية رقم 189 لسنة 1991 فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية لوظيفة محام ، وقرار رئيس الجمهورية رقم 99 لسنة 1994 فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية لوظيفة نائب ، وقرار رئيس الجمهورية رقم 172 لسنة 1999 فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية لوظيفة مستشار مساعد (ب) ، وقرار رئيس الجمهورية رقم 272 لسنة 2001 فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية لوظيفة مستشار مساعد (أ) ، وبعد أن أصدرت المحكمة قرارًا بضم الدعويين أصدرت بجلستها المنعقدة فى 26/11/2006 حكمها بقبول الطعن رقم 3951 لسنة 50 " قضائية " شكلاً ورفضه موضوعًا ، وبقبول الطعن رقم 8152 لسنة 50" قضائية " شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء قرارات رئيس الجمهورية أرقام 178 لسنة 1989 ، 189 لسنة 1991 ، 99 لسنة 1994 ، 172 لسنة 1999 ، 272 لسنة 2001 فيما تضمنته من تخطى الطاعن فى الترقية إلى وظائف مندوب ومحام ونائب ومستشار مساعد (ب) ومستشار مساعد (أ) .
ويرى المدعون أن الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 8152 لسنة 50 " قضائية " والذى قضى بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 178 لسنة 1989 فيما تضمنه من تخطى مورث المدعى عليهم فى الترقية لوظيفة مندوب بالهيئة قد ناقض الحكم الصادر من لجنة التأديب والتظلمات بالهيئة الصادر بجلسة 19/10/1992 برفض الطعن على قرار رئيس الجمهورية رقم 178 لسنة 1989 ذاته ، ومن ثم فقد أقاموا دعواهم الماثلة بطلباتهم سالفة الذكر
وحيث إن من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن مناط قبول طلب فض التنازع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقًا للبند ( ثالثًا ) من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا ، الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، هو أن يكون أحد الحكمين صادرًا من أية جهة من جهات القضاء أو من هيئة ذات اختصاص قضائى والآخر من جهة أخرى منها ، وأن يكونا قد حسما النزاع وتناقضا ، بحيث يتعذر تنفيذهما معًا ، مما مؤداه أن النزاع الذى يقوم بسبب التناقض بين الأحكام – وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه – هو ذلك النزاع الذى يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى وترتيبًا على ذلك ، فإن ولاية المحكمة الدستورية العليا ، لا تمتد إلى الفصل فى قالة التناقض بين الأحكام الصادرة عن جهة قضائية واحدة ، إذ تتولى هذه الجهة وحدها تقويم اعوجاجها ، تصويبًا لما يكون قد شابها من خطأ فى تحصيل الواقع أو تطبيق القانون أو تأويله أو هما معًا . كذلك لا تمتد ولاية المحكمة الدستورية العليا إلى الفصل فى قالة التناقض بين حكمين نهائيين صادرين عن جهتين قضائيتين ، إذا كان أحدهما لم يعد قائمًا بعد الحكم بإلغائه أو بطلانه . ذلك أن التناقض فى هذه الحالة لا ينتظم حدين يعارض كل منهما الآخر ، ويناقض تنفيذه ، بل يكون قوامه حدًا واحدًا ، لا يعترض تنفيذه قضاء يتصادم معه ، بما يعوق هذا التنفيذ .
وحيث إن الثابت من الأوراق أن لجنة التأديب والتظلمات بهيئة قضايا الدولة أصدرت بتاريخ 19/10/1992 قرارها فى التظلم رقم 45 لسنة 1989 المقدم من مورث المدعى عليهم طعنًا على قرار رئيس الجمهورية رقم 178 لسنة 1989 بترقية بعض المندوبين المساعدين بالهيئة إلى وظيفة مندوب متخطيًا إياه ، بقبول التظلم شكلاً ورفضه موضوعًا . فأقام مورث المدعى عليهم دعوى بطلان أصلية طعنًا عليه أمام اللجنة ذاتها قُيدت برقم 19 لسنة 2000 ، وإعما لاً لأحكام القانون رقم 2 لسنة 2002 الذى ناط بإحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا الاختصاص بالفصل فى طلبات إلغاء القرارات الإدارية المتعلقة بأعضاء هيئة قضايا الدولة وطلبات التعويض المترتبة عليها ، فقد أحالت تلك اللجنة دعوى البطلان الأصلية المشار إليها إلى المحكمة الإدارية العليا حيث قُيدت بجدولها برقم 6012 لسنة 48 " قضائية " . وبعد أن ضمت المحكمة الإدارية العليا دعوى البطلان الأصلية رقم 6012 لسنة 48 " قضائية " إلى الدعوى رقم 3148 لسنة 48 " قضائية " المقامة من مورث المدعى عليهم بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 405 لسنة 1989 بنقله إلى وظيفة غير قضائية ، وكذا طلب إلغاء قرارات لجنة التأديب والتظلمات الصادرة فى التظلمات أرقام 45 و57 و82 لسنة 1989 و101 لسنة 1998 ، أصدرت قضاءها بجلسة 7/12/2003 بقبول الطعنين شكلاً وفى الموضوع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 405 لسنة 1989 فيما تضمنه من نقل مورث المدعى عليهم إلى وظيفة غير قضائية مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام هيئة قضايا الدولة بأن تدفع له خمسة آلاف جنيه تعويضًا عما أصابه من أضرار مادية وأدبية .
وقد ورد فى أسباب ذلك الحكم المكملة لمنطوقه أن ( عدم صلاحية أعضاء لجنة التأديب والتظلمات التى قامت بالفصل فى التظلمات أرقام 45 و57 و82 لسنة 1989 و101 لسنة 1998 يصم قراراتها الصادرة بجلسة 19/10/1992 بالانعدام وتغدو مجرد عقبة مادية تستوجب الحكم بإزالتها بحيث يسترد أعضاء الهيئة حقهم فى التقاضى أمام مجلس الدولة طبقًا للمادة 172 من الدستور ، وبناءً عليه تكون قرارات لجنة التأديب والتظلمات المشار إليها مشوبة ببطلان جوهرى ينحدر إلى درجة الانعدام ليس لفقد اللجنة ولايتها بنظر تلك المنازعات بحكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية المادة (25) فى الحدود السالفة البيان ، وإنما أيضًا لانعدام صلاحية رئيس اللجنة وأحد أعضائها ، مما لا يستقيم معه وصف قرارات هذه اللجنة بأنها باتة بعد أن شابتها تلك العيوب التى جعلتها معدومة ) .
وحيث إن مؤدى ما تقدم أن الحكم الصادر من لجنة التأديب والتظلمات بهيئة قضايا الدولة فى التظلم رقم 45 لسنة 1989 بجلسة 19/10/1992 والذى يمثل أحد حدى التناقض فى الطلب الماثل يكون قد شابه عيب جوهرى جسيم أصاب كيانه وأفقده صفته كحكم على نحو يستحيل معه إسباغ حجية الأمر المقضى عليه ، أو أن يلحق به وصف الحكم البات ، ومن ثم فإن قالة التناقض المدعى به فى مجال إعمال أحكام البند ( ثالثًا ) من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا ، لا تكون لها من قائمة ، إذ لم يعد أحد الحدين قائمًا بعد القضاء بانعدامه ، الأمر الذى تغدو معه الدعوى الماثلة مفتقدة لشرائط قبولها ، وهو ما يتعين القضاء به .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 75/1963 · المادة 25ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 25المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا ، الصادر با
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.