حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 72 لسنة 28 قضائية «دستورية»، جلسة 6 مايو 2017
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 72 لسنة 28 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 مايو 2017
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
القانون رقم 163 لسنة 1981 فى شأن النزول عن ملكية دار الرئيس الراحل السادات ومنح أسرته معاشاً
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السادس من مايو سنة 2017م، الموافق التاسع من شعبان سنة 1438 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفى على جبالى وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف والدكتور حمدان حسـن فهمى والدكتور محمد عماد النجار والدكتور عبد العزيز محمد سالمان نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / طارق عبد الجواد شبل رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 72 لسنة 28 قضائية " دستورية ".
المقامة من
رقية محمد أنور السادات
ضد
1- وزير العـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدل
2- رئيس مجلس الوزراء
3- رئيس مجلس الشعب
4- رئيس الجمهوريـــــــــــــــة
5- محافظ الجيـــــــــــــــــــــزة
6- جيهان صفوت أحمد رؤوف
الإجراءات
بتاريخ السابع من مايو سنة 2006، أقامت المدعية الدعوى المعروضة، بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، بطلب الحكم بعدم دستورية القانون رقم 163 لسنة 1981، بشأن النزول عن ملكية الدار التى كان يقيم فيها المغفور له الرئيس الراحل محمد أنور السادات ومنح أسرته معاشًا، ومحو كل ما يترتب عليه من آثار.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 27996 لسنة 58 قضائية، أمام محكمة القضاء الإدارى، مختصمة فيها المدعى عليهما الرابع والخامس، بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار السلبى بامتناع جهة الإدارة عن إعطائها حقها فى ميراث والدها الراحل / محمد أنور السادات فى الدار التى كان يقيم فيها بالجيزة وملحقاتها، وكذلك حقها فى المعاش المقرر بموجب المادة الثالثة من القانون رقم 163 لسنة 1981 المشار إليه، مع تنفيذ الحكم بمسودته الأصلية دون حاجة إلى إعلان. وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار، وأثناء نظـــــــــر الدعـــــــــــــوى تدخلت المدعى عليها السادسة انضماميًّا إلى المدعى عليهما, كما تقدمت المدعية بمذكـــــــــــرة دفعت فيها بعدم دستورية القانون رقم 163 لسنة 1981 المار ذكره، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعية برفع الدعوى الدستورية، أقامت دعواها المعروضة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الولاية التى تباشرها فى مجال الرقابة على الدستورية إنما تتعلق بالنصوص القانونية أيًّا كان محلها أو موضوعها أو نطاق تطبيقها أو السلطة التى أقرتها أو أصدرتها، وأن غايتها رد النصوص القانونية المطعون فيها إلى أحكام الدستور تثبتًا من اتفاقها أو اختلافها معها، فلا يتمثل محل هذه الرقابة إلا فى القانون بمعناه الموضوعى، محددًا على ضوء كل قاعدة قانونية يرتبط مجال إعمالها بتعدد تطبيقاتها، سواء أقرتها السلطة التشريعية أو أصدرتها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحياتها التى ناطها الدستور بها، وهو ما يعنى انتفاء تخصيصها، فلا تتقيد بحالة بذاتها تستنفد بها القاعدة القانونية مجال تطبيقها، ولا بشخص معين يستغرق نطاق سريانها، فالرقابة القضائية التى تباشرها هذه المحكمة فى شأن الشرعية الدستورية محلها القانون بمعناه الموضوعى، محددًا على ضوء كل قاعدة قانونية تتسم بعمومها وتجردها، سواء صاغتها السلطة التشريعية فى حدود ولايتها، أو أصدرتها السلطة التنفيذية وفق صلاحياتها التى ناطها الدستور بها.
وحيث إن ما يميز القواعد القانونية التى تستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا هى أن تطبيقاتها مترامية، ودائرة المخاطبين بها غير متناهية، والآثار التى تترتب على إبطالها - إذا أهدرتها هذه المحكمة لمخالفتها الدستور - بعيدة فى مداها.
وحيث إن عموم القاعدة القانونية لا يعنى انصراف حكمها إلى جميع الموجودين على إقليم الدولة وانبساطه على كل ما يصدر عنهم من الأعمال والتصرفات، وإنما يتوافر بمجرد انتفاء التخصيص، ويتحقق ذلك إذا سنها المشرع بصورة مجردة، لا يعتد فيها بشخص معين، ولا بواقعة بذاتها حددها استقلالاً بما لا يلبسها بغيرها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت القواعد القانونية التى جرى بها نصوص القانون المطعون فيه قد انصرفت فى مجملها إلى أن تتخذ الدولة جميع الإجراءات القانونية اللازمة لتملك الدار التى كان يقيم فيها المغفور له الرئيس الراحل محمد أنور السادات بالجيزة وملحقاتها، مع النزول عنها لقرينته السيدة جيهان صفوت رؤوف حال حياتها، ثم من بعدها لأولادها منه طوال حياتهم، مع إعفائها من جميع الضرائب والرسوم، وتخصيصها بعد ذلك كمتحف ومزار يخلد به ذكرى الزعيم الراحل.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنها لا تتقيد - وهى بصدد إعمال رقابتها على دستورية التشريعات - بالوصف الذى يخلعه المشرع على القواعد التى يسنها متى كانت تتنافى مع هذا الوصف.
وحيث إن النصوص المطعون فيها، وإن ألبسها مجلس الشعب ثوب القانون من حيث الشكل، إلا أنها فى محتواها الموضوعى تتجرد من ذلك، لكونها تتناول أعيانًا محددة، تقرر منفعتها لأشخاص بذواتهم ، وطوال حياتهم، ثم تحيلها بعد ذلك إلى متحف، وهى أحد أوجه التخصيص للنفع العام، كما تقرر معاشًا استثنائيًّا لهؤلاء الأشخاص، وهى فى مجموعها تولد مراكز قانونية خاصة وذاتية، لتنحل إلى قرارات لا ينفك عنها الطابع الفردى الشخصى، لتفقد بذلك شرطى العمومية والتجريد اللذين تتصف بهما الأعمال التشريعية، التى ينشأ عنها مراكز قانونية عامة،
لا تخاطب أشخاصًا بذواتهم أو حالات بعينها، والتى تستنهض ولاية هذه المحكمة فى مجال الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، وتكون محلاًّ لها، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.