حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 18 لسنة 41 قضائية «تنازع»، جلسة 9 مايو 2020
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 18 لسنة 41 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 9 مايو 2020
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تحديد جهة القضاء المختصة بنظر النزاع
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر من محكمة الإسكندرية الابتدائية بجلســـــــــــة 31/10/2009، فى الدعوى رقم 423 لسنة 2007 عمال كلى، دون الحكم الصـــــــــادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية بجلسة 28/9/2016، فى الدعوى رقم 19699 لسنة 68 قضائية.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت التاسع من مايو سنة 2020، الموافق السادس عشر من رمضان سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبدالجواد شبل وطارق عبدالعليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 18 لسنة 41 قضائية "تنازع".
المقامة من
رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الصرف الصحى بالإسكندرية
ضــد
عزيـــــــز رمـــــــزى ناشـــــــــــد
الإجراءات
بتاريخ السابع من أبريل سنة 2019، أودع المدعى بصفته صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بصفة مستعجلة، بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية، بجلسة 28/9/2016، فى الدعوى رقم 19699 لسنة 68 قضائية، وفى الموضوع، بالاعتداد بالحكم الصادر من محكمة الإسكندرية الابتدائية بجلسة 31/10/2009، فى الدعوى رقم 423 لسنة 2007 عمال كلى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة 7/3/2020، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة 4/4/2020، ثم قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم.
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فـــــــى أن المدعـــــــى عليه فـــــــــــــــى الدعــــــــــوى المعروضــــــة، كان قــــــــــد أقــام بتاريـــــــخ 18/2/2007، الدعوى رقم 423 لسنة 2007 عمال كلى، أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية، ضد رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى بالإسكندرية، طالبًا الحكم بإلزامه بأن يؤدى له المقابل النقدى عن كامل رصيد إجازاته الاعتيادية التى لم يستنفدها قبل انتهاء خدمته بالشركة، ببلوغه سن التقاعد بتاريخ 15/12/2005، وذلك على سند من أن الشركة لم تصرف له المقابل النقدى عن المدة المتبقية من رصيد إجازاته الاعتيادية. وبجلسة 31/10/2009، قضت المحكمة بسقوط حق المدعى فى إقامة الدعوى بالتقادم الحولى، ولم يتم الطعن على ذلك الحكم بالاستئناف. وبتاريخ 31/5/2014، أقام المدعى عليه الدعوى رقم 19699 لسنة 68 قضائية، أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية، بالطلبات ذاتها، وبجلسة 28/9/2016، قضت المحكمة بأحقيته فى صرف المقابل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية. وإذ ارتأت الشركة المدعية أن ثمة تناقضًا بين الحكمين السالفى الذكر، مع تعامدهما على المحل ذاته، بما يتعذر تنفيذهما معًا، أقامت الدعوى المعروضة.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقًا للبند "ثالثًا" من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادرًا من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى، والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد تعامدا على محل واحد وحسما النزاع فى موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معًا. والمفاضلة التى تجريها بين الحكمين محل طلب فض التناقض، تكون على أساس من قواعد الاختصاص الولائى، لتحدد على ضوئها أيهما صدر من الجهة التى لها ولاية الفصل فى النزاع، وأحقهما تبعًا لذلك بالتنفيذ.
وحيث إن الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية بالإسكندرية، بجلسة 31/10/2009، فى الدعــــوى العمالية رقــــم 423 لسنة 2007، بسقــــوط حــــق المدعــــى عليه – فى الدعوى المعروضة – فى المطالبة بالمقابل النقدى عن كامل رصيد إجازاته الاعتيادية الذى لم يحصل عليه حتى بلوغه سن التقاعد، بالتقادم الحولى، ولم يتم استئناف ذلك الحكم من قبل المدعى عليه فأصبح حكمًا نهائيًّا. كما أن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية، بجلسة 28/9/2016، فى الدعوى رقم 19699 لسنة 68 قضائية، بأحقية المدعى عليه فى صرف المقابل النقدى عن كامل رصيد إجازاته الاعتيادية التى لم يحصل عليها، هو حكم نهائى واجب التنفيذ وفقًا لنص المادة (50/2) من قانون مجلس الدولة الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 47 لسنة 1972. متى كان ذلك، وكان كلا الحكمين قد تعامدا على محل واحد، وحسما النزاع فى موضوعه، وتناقضا، بما يتعذر تنفيذهما معًا، الأمر الذى يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا لفض هذا التناقض.
وحيث إن العبرة فى تعيين الجهة القضائية المختصة بنظر النزاع الذى كان مرددًا أمام جهتى القضاء المشار إليهما، هى بتحديد صفة المدعى عليه فى الدعوى المعروضة – كعامل أو موظف عام – وقت نشوء الحق الذى يطالب به. وكان حق المدعى عليه فى الحصول على المقابل النقدى لكامل رصيد إجازاته الاعتيادية التى لم يحصل عليها قد نشأ ببلوغه سن التقاعد بتاريخ 15/12/2005، وقت أن كانت جهة عمله - شركة الصرف الصحى بالإسكندرية - شركة مساهمة مصرية خاضعة لأحكام قانون قطـــــاع الأعمال العـــــام الصـــــادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991. متى كان ذلك، وكانت تلك الشركة تُعد شخصًا من أشخاص القانون الخاص، فإن علاقة المدعى عليه بتلك الشركة فى تاريخ تقاعده – باعتباره كان عاملاً فيها وقت نشوء الحق الذى يطالب به – تُعد من علاقات القانون الخاص، ومن ثم ينعقد الاختصاص بنظر المنازعة التى نشبت بينه وبين تلك الشركة، والفصل فيها حول المقابل النقدى لرصيد إجازاته، لجهة القضاء العادى وحدها، دون جهة القضاء الإدارى، الذى ينحسر اختصاصه عن نظر هذا النوع من المنازعات، الأمر الذى يتعين معه القضاء بالاعتداد بالحكم الصادر من جهة القضاء العادى.
وحيث إنه عن الطلب العاجل بوقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية ســـــالف الإشـــــارة إليه، فإنه يُعـــــد فرعًا من أصـــــل النـــــزاع المعـــــروض. وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم إلى القضاء فى موضوع النزاع، فإن مباشرة رئيس المحكمة الدستورية العليا اختصاص البت فى هذا الطلب طبقًا لنص المادة (32) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر من محكمة الإسكندرية الابتدائية بجلســـــــــــة 31/10/2009، فى الدعوى رقم 423 لسنة 2007 عمال كلى، دون الحكم الصـــــــــادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية بجلسة 28/9/2016، فى الدعوى رقم 19699 لسنة 68 قضائية.
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.