حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 60 لسنة 40 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 6 ديسمبر 2025
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 60 لسنة 40 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 ديسمبر 2025
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
2541 لسنة 120 استئناف القاهرة
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السادس مــــن ديسمبر سنة 2025م،
الموافق الخامس عشر من جمادى الآخرة سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيـــــز محمد سالمــان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصـــــــــلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 60 لسنة 40 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
كمال محمد السيد سيدهم
ضــــد
1- وزير المالية، بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب المصرية
2- رئيس مصلحة الضرائب المصرية
3- رئيس مأمورية ضرائب الأزبكية
الإجـراءات
بتاريخ الرابع والعشرين من ديسمبر سنة 2018، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم الاعتداد بحكم محكمة جنوب القاهرة الابتدائية الصادر بجلسة 26/5/2003، في الدعوى رقم 1911 لسنة 2001 ضرائب كلي، وحكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بجلسة 19/5/2004 في الاستئنافين رقمي: 2435 و2541 لسنة 120 قضائية، وحكم محكمة جنوب القاهرة الابتدائية الصادر بجلسة 26/11/2007 في الدعوى رقم 4315 لسنة 2005 ضرائب كلي، والاستمرار في تنفيذ حكمي المحكمة الدستورية العليا الصادر أولهما بجلسة 12/5/2013، في الدعوى رقم 229 لسنة 29 قضائية "دستورية"، والآخر بجلسة 2/4/2016، في الدعوى رقم 123 لسنة 31 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أن المدعي أقام أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية الدعوى رقم 1911 لسنة 2001 ضرائب كلي، ضد المدعى عليهما الأول والثالث، طعنًا على قرار لجنة الطعن الضريبي بتقدير أرباحه عن السنوات من 1985 إلى 1993، طالبًا الحكم بتخفيضها. وبجلسة 26/5/2003، حكمت المحكمة بتعديل قرار اللجنة على النحو الوارد بالحكم. استأنف المدعى عليهما الأول والثالث الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 2435 لسنة 120 قضائية، كما استأنفه المدعي بالاستئناف رقم 2541 لسنة 120 قضائية. وبجلسة 19/5/2004، قضت المحكمة -بعد ضم الاستئنافين- بإلغاء الحكم المستأنف وبسقوط حق مصلحة الضرائب بالتقادم بالنسبة لأرباحه سنة 1985، وبتطبيق المادة (34) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981، وتأييده فيما عدا ذلك. كما أقام المدعي أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية الدعوى رقم 4315 لسنة 2005 ضرائب كلي، ضد المدعى عليه الأول، طعنًا على قرار لجنة الطعن الضريبي في شأن تقدير أرباحه عن السنوات من 1994 إلى سنة 2000، طالبًا الحكم بتخفيضها. وبجلسة 26/11/2007، حكمت بتعديل قرار اللجنة وجعل صافي أرباحه عن السنوات من 1994 إلى 2000، على النحو الوارد بالحكم.
وإذ ارتأى المدعي أن هذه الأحكام تمثل عقبة في تنفيذ حكمي المحكمة الدستورية العليا الصادر أولهما بجلسة 12/5/2013، في الدعوى رقم 229 لسنة 29 قضائية "دستورية"، والآخر بجلسة 2/4/2016، في الدعوى رقم 123 لسنة 31 قضائية "دستورية؛ فقد أقام الدعوى.
وحيث إن منازعة التنفيذ -على ما جرى به قضاء هذه المحكمة– قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا -بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتهــا موضـــــــــوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التي تتوخى في ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص تشريعي فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي يضمها، والآثار المتولدة عنها في سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التي تقوم بينها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا -وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979- لهدم عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها كاملة في مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها في تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق -سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعـة التنفيـذ لا تعـد طريقًا للطعـن فـي الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 12/5/2013، في الدعوى رقم 229 لسنة 29 قضائية "دستورية"، أولًا: بعدم دستورية عجز الفقرة الثانية من المادة (103) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993، فيما تضمنه من تخويل مصلحة الضرائب عدم الاعتداد بالإقرار وتحديد الإيرادات والأرباح بطريق التقدير، دون وضع ضوابط أو معايير لهذا التقدير. ثانيًا: عدم دستورية عبارة "قبل أول أكتوبر سنة 2004" الواردة بنص المادة الخامسة من القانون رقم 91 لسنة 2005 بإصدار قانون الضريبة على الدخل، وسقوط الأحكام المقابلة الواردة بالكتاب الدوري رقم 3 لسنة 2005 الصادر من وزير المالية بشأن قواعد انقضاء الخصومة وفقًا لأحكام النص المشار إليه. وقد نشر الحكم بالجريدة الرسمية - العدد 21 (مكرر) في 26 مايو سنة 2013. كما قضت بجلسة 2/4/2016، في الدعوى رقم 123 لسنة 31 قضائية "دستورية"، أولًا: بعدم دستورية عبارة "قبل أول أكتوبر سنة 2004" الواردة بنص الفقرة الأولى من المادة السادسة من القانون رقم 91 لسنة 2005 بإصدار قانون الضريبة على الدخل. ثانيًا: بسقوط الأحكام المقابلة الواردة بالكتاب الدوري رقم 4 لسنة 2005 الصادر من وزير المالية بشأن قواعد إنهاء المنازعات المقيدة أو المنظورة أمام المحاكم وفقًا لحكم المادة السادسة من قانون الضريبة على الدخل. وقد نُشر الحكم في الجريدة الرسمية - العدد 14 (مكرر) بتاريخ 9 من أبريل سنة 2016.
وحيث إن الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 والمستبدل بها القرار بقانون رقم 168 لسنة 1998، تنص على أنه "ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخًا آخر، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال إلا أثر مباشر. وذلك دون إخلال باستفادة المدعي من الحكم الصادر بعدم دستورية هذا النص"، ومفاد نص الفقرة المار ذكرها أن الأصل أن يكون لأحكام هذه المحكمة بعدم الدستورية أثر رجعي يرتد إلى تاريخ صدور النص المقضي بعدم دستوريته، ما لم تستقر المراكز القانونية التي نشأت في ظله بحكم بات، ولا يستثنى من ذلك إلا النصوص الضريبية، المحكوم بعدم دستوريتها، فيسري حكم المحكمة من اليوم التالي لنشره، بما يترتب عليه عدم جواز تطبيقه على الخصوم في المنازعات الضريبية المتداولة أمام جهات القضاء، حتى ما كان منها قائمًا في تاريخ سابق على نشر الحكم في الجريدة الرسمية، ما لم تكن الحقوق الضريبية والمراكز القانونية التي ترتبط بها قد استقر أمرها بناء على حكم قضائي بات، صدر قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا.
وحيث كان ما تقدم، وكان الثابت من الأوراق أن حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بجلسة 19/5/2004، في الاستئنافين رقمي: 2435 و2541 لسنة 120 قضائية، قد أصبح نهائيًّا وباتًّا في شأن تقدير صافي أرباح المدعي عن نشاطه في السنوات من 1985 إلى 1993، كما صار باتًّا الحكم الصادر بجلسة 26/11/2007، من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية في الدعوى رقم 4315 لسنة 2005 ضرائب كلي، بعدم استئنافه، فاستقر معه المركز القانوني للمدعي في شأن المنازعة على الوعاء السنوي للضريبة على نشاطه خلال السنوات من 1985 إلى 2000؛ ومن ثم فإن المراكز القانونية لطرفي النزاع تكون قد استقرت بصفة نهائية قبل صدور حكمي المحكمة الدستورية العليا المنازع في تنفيذهما، مما مؤداه عدم اعتبار الأحكام المار ذكرها عقبة في تنفيذ حكمي هذه المحكمة في الدعويين رقمي: 229 لسنة 29 قضائية "دستورية" و123 لسنة 31 قضائية "دستورية"، ولزامه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 157/1981 · المادة 34ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- 157/1981 · المادة 103ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.