حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 34 لسنة 29 قضائية «تنازع»، جلسة 3 أبريل 2011
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 34 لسنة 29 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 3 أبريل 2011
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
فض التنازع بين حكمين صادرين بين جهتين مختلفتين
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثالث من إبريل سنة 2011م، الموافق التاسع والعشرين من ربيع الآخر سنة 1432 هـ .
برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين:- ماهر البحيرى وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي ومحمد عبد العزيز الشناوي. نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 34 لسنة 29 قضائية "تنازع ".
المقامة من
السيد/ سعيد مصطفى عوض
ضد
1 - السيد محافظ القاهرة
2 - السيد رئيس حى الساحل
3 - السيد مدير عام الإسكان بحى الساحل
4 - السيد/ محمد عبد العزيز حسب الله
5 - السيد/ عبد الرازق عطية على
6 - السيد/ سعد محمد على
7 - السيدة / نعيمة عطية على
الإجراءات
بتاريخ السابع عشر من أكتوبر سنة 2007، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا طالبا الحكم بقبول الدعوى شكلا، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا (موضوع) بجلسة 28/4/2007 فى الطعن رقم 16909 لسنة 50 "قضائية عليا"، لحين الفصل فى تلك الدعوى ، وفى الموضوع القضاء بالاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن المشار إليه، دون الحكم الصادر فى القضية رقم 1317 لسنة 1996 مستعجل القاهرة والمؤيد بالاستئناف رقم 347 لسنة 1997 مستأنف متسعجل القاهرة .
قدم الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعه طلب فيها الحكم بعدم قبول الدعوى ، كما قدم المدعى عليه الرابع مذكرة بدفاعه طلب فيها الحكم أولاً: بعدم قبول الدعوى لعدم بيان الاسم الثلاثى لمحامى المدعى الموقع على الصحيفة . ثانيا: برفض طلب وقف التنفيذ ورفض الدعوى .
أودعت هيئة المفوضين فى الشق العاجل من الدعوى تقريرا برأيها، وبتاريخ 30/10/2007، قرر السيد المستشار رئيس المحكمة الدستورية العليا رفض هذا الطلب. وقامت هيئة المفوضين بتحضير الدعوى فى موضوعها وأودعت تقريرا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع -على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى قيام المدعى باستئجار مخبز بلدى بناحية الساحل من المدعى عليه الرابع بموجب عقد الإيجار المؤرخ 8/11/1994، وأنه لدى استلامه المخبز وجده متهدماً وغير صالح للاستخدام، فأقام الدعوى رقم 635 مستعجل جزئى القاهرة لإثبات حالة المخبز ثم أقام الدعوى رقم 1317 لسنة 1996 مستعجل القاهرة طالبا الحكم بالإذن له باصلاح العين المذكورة على نفقته الخاصة ، فقضت له المحكمة بذلك، فطعن المدعى عليه الرابع على هذا الحكم بالاستئناف رقم 347 لسنة 1997 أمام محكمة مستأنف مستعجل القاهرة فقضت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف والقاضى بترميم العقار، وإعما لاً لهذا الحكم صدرت للمدعى رخصة التنكيس رقم (2) لسنة 1999 من منطقة إسكان حى الساحل بالتصريح له بترميم العقار ترميما شاملاً تنفيذا لقرار التنكيس رقم 213 لسنة 1994، غير أنه بدلاً من ترميم العقار قام بهدمه حتى سطح الأرض، متجاوزا حدود رخصة التنكيس، وتقدم بطلب للترخيص له ببناء دور أرضى فلم يتم الموافقة له على ذلك. واثناء قيامه بالبناء بدون ترخيص صدرت له قرارات الإزالة أرقام 888 و890 و899و 1748 لسنة 2002 من محافظ القاهرة ، فأقام الدعوى رقم 18004 لسنة 56 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى طالبا الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء هذه القرارات على أساس أنها صادرة بإزالة أعمال التنكيس والترميم التى قام بها إنفاذا للأحكام القضائية الصادرة من القضاء المستعجل لصالحه فى هذا الشأن. وإذ قضت المحكمة المذكورة بذلك، فقد قام المدعى عليه الرابع (المؤجر) بالطعن على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 16909 لسنة 50 "قضائية عليا"، وإذ تبين للمحكمة الإدارية العليا حقيقة ما قام به المدعى من هدم العقار هدما كليا حتى مستوى سطح الأرض، وإقامته بناء بدون ترخيص مخالفا بذلك حدود الترخيص الصادر له بتنكيس العقار وترميمه فقط، مخالفا بذلك أيضا الأحكام الصادرة لصالحه، ومن ثم تكون قرارات الإزالة قد صدرت متفقه والقانون، فقضت بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى . وإذ ارتأى المدعى أن هذين الحكمين الصادر أحدهما من جهة القضاء العادى والآخر من جهة القضاء الإدارى قد تناقضا بما يجعل تنفيذهما معا متعذرا، فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين والذى تنعقد للمحكمة الدستورية العليا ولاية الفصل فيه طبقا للبند ثالثا من المادة 25 من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979؛ هو أن يكون أحد الحكمين صادرا من أى جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى ، والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما النزاع فى موضوعه وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معا، بما مؤداه أن النزاع الذى يقوم بسبب التناقض بين الأحكام القضائية النهائية وينعقد لهذه المحكمة الاختصاص بالفصل فيه، هو ذلك النزاع الذى يقوم بين حكمين يتحد بينهما الموضوع ويتناقضان بحيث يكون تنفيذ أحدهما متعارضا مع تنفيذ الآخر، ودون ذلك فإن مناط قبول الطلب يكون منتفيا؛ ولا ينال من ذلك أن يكون الحكم صادرا فى مادة مستعجلة بطبيعتها مما يدخل فى الاختصاص النوعى للقاضى المستعجل طالما صار الحكم نهائيا، بما من شأنه استنهاض ولاية هذه المحكمة لإزالة التناقض الذى يثور عند تنفيذها وتحديد أى منها هو الواجب الاعتداد به. لما كان ذلك، وكان الحكم الصادر من جهة القضاء العادى بالترخيص للمدعى بتنكيس وترميم العقار المؤجر له لاستخدامه مخبز بلدى ، وفى حدود ما أثبته الخبير فى تقريره فى الدعوى رقم 635 لسنة 1995 مستعجل جزئى القاهرة ، ورخصة التنكيس رقم 2 لسنة 1999، قد خالفه المدعى وقام بهدم العقار هدما كاملاً حتى مستوى سطح الأرض، وأقام بناء جديدا بالمخالفة لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء، والذى حظر فى المادة 4 منه إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو إجراء أى تشطيبات خارجية إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة ، وأجازت المادتان 15، 16 من القانون لجهة الإدارة سلطة وقف وإزالة الأعمال المخالفة ، وهو ما استندت إليه الجهة الإدارية فى إصدار قرارتها بالإزالة ، وكانت هذه القرارات محل الطعن أمام محكمة القضاء الإدارى والمحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 16909 لسنة 50 قضائية عليا، وهو أمر يختلف فى موضوعه عن الأحكام الصادرة لصالح المدعى من جهة القضاء العادى لترميم العقار فقط، ومن ثم يكون الحكمين المدعى تناقضهما غير متحدين موضوعا، بما لا يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فى التناقض المدعى به. الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.