حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 13 لسنة 39 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 1 ديسمبر 2018
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 13 لسنة 39 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 1 ديسمبر 2018
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا رقم 70 لسنة 35 ق دستورية
وبعدم الاعتداد بالحكم الصادر من غرفة المشورة بمحكمة النقض بجلسة 28/11/2016 في الطعن رقم 1913 لسنة 79 ق وبعدم الاعتداد بالحكم المطعون علية في الطعن المذكور والصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 3/12/2008 في الاستئناف الرقيم 1160لسنة 124 ق وبعدم الاعتداد بالحكم المستأنف المؤيد بموجب الحكم المذكور والصادر من محكمة
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 25/7/2015، فى الدعوى رقــــــــــــــم 70 لسنة 35 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بجلسة 25/1/2007، فى الدعوى رقم 2334 لسنة 2004 "ضرائب"، والحكم المؤيد له الصادر من محكمة استئناف القاهـــــــــــرة بجلســــــــــة 3/12/2008، فى الاستئناف رقــــم 1160 لسنة 124 قضائية، والقرار الصادر تأييدًا له من محكمة النقض فى غرفة مشورة بجلسة 28/11/2016، فى الطعن رقم 1913 لسنة 79 قضائية، وألزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الأول من ديسمبر سنة 2018م، الموافق الثالث والعشرون من ربيع أول سنة 1440 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمد غنيم والدكتور محمد عماد النجار
والدكتور طارق عبد الجواد شبل نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 13 لسنة 39 قضائية " منازعة تنفيذ ".
المقامة من
إلهامى مندى بسالى زخارى، بصفته مدير مكتب الدكتور/ فخرى جبرة العلمى
ضــــــد
1– رئـيس مجلس الــــــــــــــــوزراء
2- وزير العـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدل
3- وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب
4- رئيس مصلحة الضرائب
5- رئيس مأمورية ضرائب الشركات المساهمة
الإجراءات
بتاريخ الأول من أبريل سنة 2017، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكـــــم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ القرار الصادر من غرفة المشورة بمحكمة النقض بجلسة 28/11/2016، فى الطعـــــــــن رقم 1913 لسنة 79 قضائية، والحكم الصــــــادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 3/12/2008، فى الاستئناف رقم 1160 لسنة 124 قضائية، المؤيد لحكم أول درجة الصادر بجلسة 4/5/2004، من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية فى الدعوى رقم 2334 لسنة 2004 ضرائــــــــب، وفى الموضوع: بالاستمرار فى تنفيذ حكــــــم المحكمة الدستورية العليا الصـــــــادر بجلسة 25/7/2015، فى الدعوى رقم 70 لسنة 35 قضائية "دستورية"، وبعدم الاعتداد بأحكام محكمة النقض والاستئناف وأول درجة السالف بيانها.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت الحكم فيها بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن مأمورية الضرائب كانت قد قامت بتقدير الضريبة المستحقة على صافى أرباح مكتب الدكتور/ فخرى جبره العلمى، وهو شركة مساهمة، وذلك عن السنوات من 1996 إلى 2000، وطعن على هذا الربط الضريبى أمام لجنة طعن ضرائب القاهرة بالطعن رقم 266 لسنة 2003، والتى انتهت بجلسة 4/5/2004، إلى رفض الطعن، فأقام المكتب المذكور الدعوى رقم 2334 لسنة 2004 مدنى كلى ضرائب أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ضد المدعى عليهم الثالث، والرابع، والخامس، طلبًا للحكم بإلغاء قرار لجنة طعن ضرائب القاهرة الصادر بجلسة 4/5/2004، فى الطعن رقم 226 لسنة 2003، فيما انتهى إليه من تأييد تقديرات مأمورية ضرائب الشركات المساهمة بالقاهـــرة عن سنوات المحاسبة من 1966 حتى سنة 2000، وبجلسة 25/1/2007، قضــــــــــت تلك المحكمـــــــة برفض الطعـــــــن وبتأييد قرار لجنة طعن ضرائب القاهـــــــرة. وإذ لم يرتض المحكوم ضده هذا القضــــــــاء، طعن عليه بالاستئناف أمام محكمـــــة استئناف القاهرة، وقيد أمامهـــــــا برقم 1160 لسنة 124 قضائية "ضرائب" والتى قضت بجلسة 3/12/2008، برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. فطعن عليه بالنقض، بالطعن رقم 1913 لسنة 79 قضائية، فقررت تلك المحكمة فى غرفة مشورة بجلسة 28/11/2016، بعدم قبول الطعن، وإذ ارتأى المدعى أن قرار محكمة النقض الصادر بعدم قبول الطعن تأييدًا لقضاء محكمة الاستئناف، ومحكمة أول درجة المشار إليهما، يعوق تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 25/7/2015، فى الدعوى رقم 70 لسنة 35 قضائية "دستورية"، أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن منازعة التنفيذ - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صـــــــــدر عــــــــــن المحكمة الدستورية العليـــــــــا، بعدم دستوريـــــــة نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعــــــــة التنفيـــــــــذ لا تعــــــد طريقًا للطعــــــــن فـــــى الأحكـــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن قضت بحكمها الصادر بجلسة 25/7/2015، فى الدعوى رقم 70 لسنة 35 قضائية "دستورية" بعدم دستورية نص المادة (123) من قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005، وسقوط عبارة "أمام المحكمة الابتدائية" الواردة بعجز الفقرة الثانية من المادة (122) من القانون ذاته، ونشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم (31) مكرر (ج) بتاريخ 2/8/2015، وتأسس هذا الحكم على أن المرجع فى تحديد بنيان الضريبة على الدخل وعناصرها ومقوماتها وأوضاعها والإعفاء منها وأحكامها المختلفة، إلى قانون هذه الضريبة، وكان قانون الضريبة على هذا النحو ينظم جباية الضريبة على الدخل تنظيمًا شاملاً يدخل فى مجال القانون العام، وبوجه خاص فى مجال توكيده حق الإدارة المالية فى المبادأة بتنفيذ دين الضريبة على الممــــول، وتأثيم محاولة التخلص منه . وكانت الجهة الإدارية المختصــــــــة بتحصيــــــــل هــــــــذه الضريبة ، إنما تباشر ذلك بموجب قرارات إدارية تصدر منها تنفيذًا لأحكام هذا القانــــــــــون، ومن ثم تعد المنازعة فى هذا القرار منازعة إدارية بحسب طبيعتها تندرج ضمن الاختصاص المحدد لمحاكم مجلس الدولة طبقًا لأحكام الدستور، وأن إسناد نص المادة (123) من قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005، وعبارة الفقرة الثانية الواردة بعجز المادة (122) "أمام المحكمة الابتدائية" من القانون ذاته الاختصاص بالفصل فى تلك المنازعات إلى المحكمة الابتدائية التابعة لجهة القضاء العادى، يصادم أحكام الدستور، الذى أضحـــــى بمقتضاه مجلس الدولة، دون غيره من جهات القضاء، هو صاحب الولاية العامة فى الفصل فى المنازعات الإدارية، وقاضيها الطبيعى، التى تدخل ضمنها الطعون فى القرارات النهائية الصادرة من الجهات الإدارية فى منازعات الضرائب.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان قرار محكمة النقض بعدم قبول الطعن رقم 1913 لسنة 79 قضائية، قد صدر فى غرفة مشورة بجلسة 28/11/2016، تأييدًا لحكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بجلسة 3/12/2008، فى الاستئناف رقم 1160 لسنة 124 قضائية، وحكم محكمة جنوب القاهرة الابتدائية الصادر بجلسة 4/5/2004، فى الدعوى رقم 2334 لسنة 2004، السابق الإشارة إليهما، والتى تدور رحى النزاع فيها حول خضوع نشاط المكتب المذكور للضريبة على الدخل، والتى خلصت فى تقريرات قانونية إلى انعقاد الاختصاص الولائى للقضاء العادى بنظر المنازعات الضريبية، التى يدخل ضمنها الطعون فى القرارات النهائية الصادرة من لجان الطعن الضريبى فى المنازعة الضريبية، بالمخالفة لقضاء المحكمة الدستورية العليا المتقدم ذكره، الذى عقد الاختصاص بنظر تلك المنازعات لمحاكم جهة القضاء الإدارى، ومــــــن ثم فإن قرار محكمة النقض المار ذكـــــــره، بتأييد الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة فى الاستئناف رقم 1160 لسنة 124، المؤيد لحكم محكمة جنوب القاهرة الصادر فى الدعوى رقم 2334 لسنة 2004، المار ذكرها، يشكل عقبة فى تنفيذ حكم هذه المحكمة، مما يتعين معه القضاء بإزالتها، وعدم الاعتداد بهذه الأحكام جملة.
وحيث إنه عن الطلب المستعجل بوقف تنفيذ قرار محكمة النقض المشار إليه، وما أيده من أحكام، فإنه يُعد فرعًا من أصــــــــــــل النزاع حــــــــــول منازعة التنفيذ المعروضــــــة، وإذ انتهت المحكمة إلى القضاء فى موضـــــوع الدعـــــــوى على النحو المتقدم، فإن هذا الطلب يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 25/7/2015، فى الدعوى رقــــــــــــــم 70 لسنة 35 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بجلسة 25/1/2007، فى الدعوى رقم 2334 لسنة 2004 "ضرائب"، والحكم المؤيد له الصادر من محكمة استئناف القاهـــــــــــرة بجلســــــــــة 3/12/2008، فى الاستئناف رقــــم 1160 لسنة 124 قضائية، والقرار الصادر تأييدًا له من محكمة النقض فى غرفة مشورة بجلسة 28/11/2016، فى الطعن رقم 1913 لسنة 79 قضائية، وألزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.