حكم المحكمة العليا، رقم 8 لسنة 4 قضائية «دستورية»، جلسة 7 فبراير 1976
- المحكمة
- المحكمة العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 8 لسنة 4 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 7 فبراير 1976
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية تلك التشريعات فيما قضت به من حرمانه من الطعن في القرار المطعون فيه أمام مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري وأمهلته ستين يوماً تبدأ من تاريخ صدور هذا القرار لرفع دعوى بدفعه المذكور أمام المحكمة العليا، وقد اقتصر المدعى في صحيفة دعواه أمام المحكمة العليا على طلب الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 174 لسنة 1957 في شأن التظلم من قرارات لجان الضباط بالقوات المسلحة مع إلزام المدعى عليهما المصروفات وأتعاب المح
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت 7 من فبراير سنة 1976 الموافق 7 من صفر سنة 1396 هــ .
برئاسة السيد المستشار/ بدوي إبراهيم حمودة رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد الوهاب خليل وعادل عزيز زخاري وعمر حافظ شريف نواب رئيس المحكمة ومحمد بهجت عتيبة وأبو بكر محمد عطية ومحمد فهمي حسن عشري. اعضاء
وحضور السيد المستشار/ محمد كمال محفوظ مفوض الدولة
وحضور السيد / سيد عبد الباري إبراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة العليا برقم 8 لسنة 4 قضائية عليا " دستورية ".
المقامة من
السيد / بهي الدين احمد عيد
ضد
1 - السيد / رئيس الجمهورية
2 - السيد / وزير الحربية
3 - السيد / رئيس الوزراء
" الوقائع "
أقام المدعى هذه الدعوى بطريق المعافاة بصحيفة أودعها قلم كتاب المحكمة العليا بتاريخ 19 من يوليه سنة 1973 قال فيها إنه تخرج في الكلية الحربية في أول سبتمبر سنة 1945 برتبة ملازم ثان بسلاح المشاة وتدرج في الترقي حتى رتبة مقدم في أوائل سنة 1959 وخدم بهذه الرتبة أربع سنوات وكان يقوم بعمله على الوجه الأكمل طوال مدة خدمته إلى أن فوجئ بالنشرة العسكرية رقم 10 لسنة 1963 الصادرة في 6 من أبريل سنة 1963 متضمنة قرار إحالته للمعاش برتبة مقدم اعتباراً من أول أبريل سنة 1963 وذلك بناء على قرار لجنة ضباط الجيش وتصديق نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على هذا القرار، فقدم تظلمات من قرار إحالته للمعاش ولكن دون جدوى ، كما أن اللجنة العليا لضباط القوات المسلحة المنوط بها النظر في المنازعات الإدارية الخاصة بضباط القوات المسلحة بمقتضى القرار بقانون رقم 174 لسنة 1957 لم تنعقد أصلاً حتى ألغيت بالقرار رقم 96 لسنة 1971 الذي أنشأ لجنة أخرى أطلق عليها لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية ولم يشر هذا التشريع إلى القرارات التي صدرت في ظل القانون الملغي وبذلك تحصنت نهائياً ضد الطعن، وبمناسبة صدور الدستور الدائم للدولة الذي جعل من سيادة القانون أساساً للحكم فيها، وجعل التقاضي حقاً مصوناً ومكفولاً للناس كافة ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي، وحظر النص في القوانين على تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء، وأجاز إلغاء أو تعديل القوانين السابقة وفقاً للقواعد المقررة فيه ولمناسبة صدور حكم المحكمة العليا في القضية رقم 2 لسنة 1 ق بعدم دستورية القانون رقم 31 لسنة 1963 المانع من حق التقاضي والذي فتح باب الطعن من جديد في القوانين المانعة من التقاضي، قام المدعى برفع الدعوى رقم 1045 لسنة 26 ق أمام محكمة القضاء الإداري بطلب إلغاء القرار الصادر بإحالته للمعاش وإعادته إلى عمله بالقوات المسلحة في أقدميته حسب كشف ضباط الجيش مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية . وأمام محكمة القضاء الإداري دفع المدعى بعدم دستورية القرار بقانون رقم 174 لسنة 1957 في شأن التظلم من قرارات لجان الضباط بالقوات المسلحة والقرار بقانون رقم 96 لسنة 1971 الذى حل محله والقرار بقانون رقم 242 لسنة 1959 فى شأن شروط الخدمة والترقية للضباط فى القوات المسلحة وبجلسة 23 مايو سنة 1973 قضت المحكمة بوقف الدعوى إلى أن تفصل المحكمة العليا في دفع المدعى بعدم دستورية تلك التشريعات فيما قضت به من حرمانه من الطعن في القرار المطعون فيه أمام مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري وأمهلته ستين يوماً تبدأ من تاريخ صدور هذا القرار لرفع دعوى بدفعه المذكور أمام المحكمة العليا، وقد اقتصر المدعى في صحيفة دعواه أمام المحكمة العليا على طلب الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 174 لسنة 1957 في شأن التظلم من قرارات لجان الضباط بالقوات المسلحة مع إلزام المدعى عليهما المصروفات وأتعاب المحاماة .
وطلبت الحكومة الحكم بعدم قبول الدعوى واحتياطياً برفضها وقدمت هيئة المفوضين تقريراً بالرأي القانوني انتهت فيه إلى طلب الحكم بعدم قبول الدعوى . وقد نظرت الدعوى بجلسات 7 من يونيه سنة 1975 و 5 من يوليه سنة 1975 وأول نوفمبر سنة 1975 و6 من ديسمبر سنة 1975 على الوجه المبين بمحاضر الجلسات، وفي الجلسة الأخيرة قررت المحكمة إرجاء إصدار الحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم الآتي:
" المحكمة "
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
من حيث إن المدعى يطلب الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 174 لسنة 1957 استناداً إلى أنه إذا حظر عليه الطعن في القرار الصادر بإحالته إلى المعاش يكون مخالفاً لنص المادة 68 من الدستور الذي يكفل للكافة حق التقاضي ويحظر النص في القوانين على تحصين القرارات الإدارية من رقابة القضاء.
ومن حيث إن القرار بقانون رقم 174 لسنة 1957 الذي أنشأ اللجنة العليا لضباط القوات المسلحة قد ألغى إلغاءً صريحاً بالقرار بقانون 96 لسنة 1971 الذي استبدل بها لجنة أخرى هي لجنة ضباط القوات المسلحة من عقدة بصفة هيئة قضائية وخولها دون غيرها سلطة الفصل في المنازعات الإدارية الخاصة بضباط القوات المسلحة وفي التظلمات من القرارات التي تصدرها لجان الضباط المختلفة في التظلمات من القرارات الإدارية المتعلقة بالضباط، فإن الأثر الحتمي لإلغاء اللجنة الأولى وحلول اللجنة الجديدة محلها في اختصاصها هو أن تنقل إلى اللجنة الجديدة منذ نفاذ القرار بقانون رقم 96 لسنة 1971 كافة التظلمات الخاصة بقرارات لجان الضباط والتى تكون قد قدمت إلى اللجنة الأولى ولم يبت فيها إلى حين إلغائها وذلك إعما لاً للأصل المقرر في تحديد المجال الزمني لقوانين التقاضي والذي يقضي بسريان هذه القوانين بأثر مباشر على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى أو تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها ما لم ينص القانون على غير ذلك. ولما كان القرار بقانون رقم 96 لسنة 1971 لم يتضمن نصاً يتعارض مع هذا الأصل فإن تظلم المدعى من قرار إحالته إلى المعاش على فرض تقديمه إلى اللجنة العليا لضباط القوات المسلحة الملغاة وهو ما تنكره إدارة شئون الضباط في ردها على هذه الدعوى يجب أن يحال بحالته إلى اللجنة الجديدة للفصل فيه، ومن ثم لم يعد للمدعى مصلحة في الطعن بعدم دستورية القرار بقانون رقم 174 لسنة 1957 ما دامت اللجنة المنشأة بهذا القانون لم تصدر قراراً من شأنه التأثير في مركزه بل تصبح مصلحته مقصورة على الطعن فى القرار بقانون رقم 96 لسنة 1971 ولما كانت المصلحة شرطاً لقبول الدعوى فإن المدعي إذ اقتصر على الطعن في القرار بقانون الأول دون القرار بقانون الثاني تكون دعواه غير مقبولة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.