حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 6 لسنة 40 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 2 مارس 2019
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 6 لسنة 40 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 2 مارس 2019
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرارفي تنفيذ احكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة في الدعاوي ارقام 139 لسنة 5 ق دستورية و 140 لسنة 5 ق دستورية و 142 لسنة 5 ق دستورية ، 65 لسنة 4 ق دستورية .
وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة القيم في الدعوي رقم 37 لسنة 14 ق قيم
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثانى من مارس سنة 2019م، الموافق الخامس والعشرين من جمادى الآخرة سنة 1440 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: سعيد مرعى عمرو، ورجب عبد الحكيم سليم، والدكتور حمدان حسن فهمى، وحاتم حمد بجاتو، والدكتور عبد العزيـز محمد سالمان، وطارق عبد العليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى:
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 6 لسنة 40 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
محمد أحمد يوسف الطويل
ضد
1- رئيس الجمهوريــــــــــــــــة
2- رئيس مجلس الوزراء
3- وزير الماليــــــــــــــــــــــــــــــــــــة بصفته الممثل القانونى لجهاز تصفية الحراسات
4- وزير الداخليـــــــــــــــــــــــــــة
5- محافظ دميــــــــــــــــــــــــــاط
6- رئيس جهاز تصفية الحراسات
الإجراءات
بتاريخ الثانى والعشرين من فبراير سنة 2018، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة القيم فى الدعوى رقم 37 لسنة 14 قضائية قيم، المؤيد بحكم المحكمة العليا للقيم الصادر بجلسة 8/6/2002، فى الطعن رقم 5 لسنة 18 قضائية قيم عليا، والاستمرار فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة فى الدعاوى أرقام 139 لسنة 5 قضائية "دستورية"، 140 لسنة 5 قضائية "دستورية"، 142 لسنة 5 قضائية "دستورية"، و65 لسنة 4 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم أصليًّا: بسقوط الحق الموضوعى، وبالتبعية سقوط الحق فى رفع الدعوى بمضى المدة. واحتياطيًّا: بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى كامل صفة. وعلى سبيل الاحتياط: بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أنه سبق وفرضت الحراسة على مورث المدعى وأمواله، ومن بينها العقار رقم 14 تنظيم الكائن بشارع عبدالعال حلمى (الأميرة فريال/35 سابقًا)، بمساحة 1197,90 مترًا مربعًا المملوك له بموجب العقد المسجل رقم 385 لسنة 1943 شهر عقارى دمياط، وجزء آخر مساحته 523,85 مترًا مربعًا، بالشراء من المجلس البلدى لمدينة دمياط بالعقد المؤرخ 29/5/1952، وعقب صدور قانون تسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة الصادر بالقانون رقم 69 لسنة 1974، تم رفع الحراسة عن أموال مورث المدعى، والإفراج عن ممتلكاته، عدا العقار سالف البيان، فأقام المدعى وآخرون الدعوى رقم 2049 لسنة 1986 مدنى كلى دمياط، ضد رئيس الجمهورية والمدعى عليهم من الرابع حتى السادس، طلبًا للحكم أصليًّا: بتسليمهم الأرض محل النزاع واحتياطيًا: بإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا لهم مبلغ 1721750 جنيهًا، وبجلسة 25/1/1994، قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيًّا بنظر الدعــــــوى، وإحالتهــــــــــــا إلى محكمة القيم، حيث قيدت برقم 37 لسنة 14 قضائية قيم، وبجلسة 20/5/1995، حكمت المحكمة أولًا: برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد. وثانيًا: بإعادة المأمورية إلى ذات الخبير المنتدب وبذات الأمانة والصلاحيات المدونة بالحكم التمهيدى الصادر بانتدابه بجلسة 22/2/1987 لتقدير قيمة قطعة الأرض المبينة بالصحيفة محل التداعى فى أول سبتمبر سنة 1981، والتأجيل لجلسة 16/12/1995 حتى يقدم الخبير تقريره، وأبقت الفصل فى المصروفات. وجاء بحيثيات هذا الحكم أن تنفيذ الالتزام إما يكون تنفيذًا عينيًّا أو تنفيذًا بمقابل عن طريق التعويض، وقد نصت المادة الثانية من القانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة على أنه "ترد عينًا إلى الأشخاص الطبيعيين وعائلاتهم وورثتهم الذين شملتهم تدابير فرض الحراسة المشار إليها فى المادة الأولى من هذا القانون جميع أموالهم وممتلكاتهم، وذلك ما لم يكن قد تم بيعها ولو بعقود ابتدائية قبل العمل بالقانون رقم 69 لسنة 1974"، كما نصت المادة الرابعة من هذا القانون على أن "تسرى أحكام القانون رقم 69 لسنة 1974 فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى هذا القانون وبما لا يتعارض مع أحكامه". ونصت المادة العاشرة من القانون رقم 69 لسنة 1974 المشار إليه على أنه "تلغى اعتبارًا من تاريخ العمل بهذا القانــــــــــــــون عقود البيع الابتدائيـــــــــة المبرمة بين الحراسة العامة أو إدارة الأموال التى آلت إلى الدولة وبين الحكومة أو وحدات الإدارة المحلية أو القطاع العام أو الهيئات العامة أو الوحدات التابعة لها التى لم يتم التصرف فيها لغير هذه الجهات ولو بعقود ابتدائية متى طلب مستحقوها تسلَّمها طبقًا لأحكام المواد (1، 2، 3، 4) وذلك فى الأحوال الآتية: أ- الأراضى الفضاء التى لا تجاوز قيمتها ثلاثين ألف جنيه بشرط ألا تكون قد هُيئت لإقامة مبانٍ عليها أو أُقيمت عليها مبانٍ....." وأن الثابت من تقرير الخبير أن الحراسة العامة قامت بالتصرف بالبيع فى قطعة الأرض محل الدعوى إلى وزارة الداخلية مقابل مبلغ 7575,90 جنيه ثم قامت الجهة المشترية بإقامة مبنى خصص لإقامة مدير أمن دمياط، ومن ثم فإن التنفيذ العينى بتسليم الأرض للمدعين لا يكون له محل، لعدم إمكان إلغاء عقد بيع قطعة الأرض، لعدم توافر شروط ذلك طبقًا للتأصيل المتقدم. وبجلسة 6/12/1997 حكمت المحكمة بإلزام رئيس جهاز تصفية الحراسات بصفته بأن يدفع للمدعى مبلغًا وقدره 890850 جنيهًا، وجاء بمدونات هذا الحكم أن المحكمة قد فصلت فى أسباب حكمها الصادر بجلسة 20/5/1995 فى طلب المدعين بتسليم الأرض موضوع النزاع برفضه، وبذلك تكون المحكمة قد استنفدت ولايتها فى هذا الخصوص؛ لأنه بصدور الحكم فى شق من الدعوى يمتنع على المحكمة التى أصدرته العدول عما قضت به، إذ لا يجوز للقاضى نفسه أن يسلط على قضائه ولا يملك تعديله أو إلغاءه إلا إذا نص القانون على ذلك. لم يلق هذا القضاء قبولًا لدى الطرفين، فأقام المدعى وآخرون الطعن رقم 5 لسنة 18 قضائية قيم عليا طلبًا للحكم أصليًّا: بإلزام المطعون ضدهم بتسليمه الأرض موضوع النزاع عينًا، واحتياطيًا: بإلزامهم بدفع ثمن الأرض موضوع النزاع وفقًا لقيمتها وقت الاستحقاق، وأقام رئيس جهاز تصفية الحراسات استئنافًا فرعيًّا طلبًا للحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم قبول الدعوى أو رفضها، وبجلسة 8/6/2002 حكمت المحكمة أولًا: بتعديل الحكم المطعون فيه وبإلزام المطعــــــــــــــــــون ضده الخامــــــــــس - بصفتـــــــــــــــه - بأن يؤدى للطاعنين مبلغ وقدره 8908500 جنيهًا، وتأييده فيما عدا ذلك. ثانيًا: برفـــــــــض الاستئناف الفرعى. وإذ ارتأى المدعى أن حكمى محكمة القيم والقيم العليا سالفى البيان يمثلان عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 21/6/1986، فى الدعويين رقمى 139، 140 لسنة 5 قضائية دستورية ، وحكمها الصادر بذات الجلسة فى الدعوى رقم 142 لسنة 5 قضائية "دستورية"، وحكمها الصادر بجلسة 16/5/1992 فى الدعوى رقم 65 لسنة 4 قضائية "دستورية"، فقد أقام دعواه المعروضة.
وحيث إنه بالنسبة للدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بسقوط الحق فى إقامة الدعوى المعروضة تبعًا لسقوط الحق الموضوعى بمضى أكثر من خمسة عشر عامًا منذ صدور حكم المحكمة العليا للقيم لصالح المدعى بأحقيته فى التعويض فى 8/6/2002، وحتى إقامتهم هذه الدعوى دون اتخاذ إجراء قاطع للتقادم بما مؤداه سقوط الحق فى المطالبة بثبوت استحقاقه للعقار موضوع النزاع وما يتفرع عن ذلك من مطالبات ومنها الدعوى المعروضة، فمردود بما جرى عليه قضاء هذه المحكمة من أن بحث اكتمال مدة التقادم وبيان توافر شرائطه يُعد مسألة موضوعية تستقل بها محاكم الموضوع، ومن ثم فإن تحقيق سقوط هذا الحق الموضوعى، كمفترض أولى لسقوط الحق فى رفع الدعوى المعروضة، يُعد مسألة موضوعية تختص بها محاكم الموضوع. وإذ خلت أوراق الدعوى من قضاء صدر بسقوط الحق الموضوعى فضلًا عن أن المدعى قدم حافظة مستندات حوت صورة طبق الأصل من الحكم الصادر من محكمة النقض بتاريخ 17/9/2012 فى الطعن رقم 4874 لسنة 72 قضائية، المقام طعنًا على الحكم الصادر من المحكمة العليا للقيم فى الطعن رقم 5 لسنة 18 قضائية قيم عليا، وهو ما يقطع التقادم المدعى به، فمن ثم يكون قضاء المحكمة العليا للقيم سالف البيان مازال قائمًا، ويكون الدفع بعدم قبول الدعوى غير سديد.
وحيث إنه بالنسبة للدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى كامل صفة، استنادًا إلى أن النزاع المعروض يدور حول إهدار الحكم الصادر من المحكمة العليا للقيم بالتعويض وطلب استرداد العقار، إذ إن نسبة ملكية المدعى للعقار لا تمثل سوى 2/72 من هذا العقار، فتكون الدعوى مقامة من غير ذى كامل صفة؛ فمردود؛ ذلك أن الصفة فى إقامة دعوى منازعة التنفيذ أمام المحكمة الدستورية العليا لا تتطلب سوى أن يكون المدعى طرفًا فى الحكم الموضوعى المتصور أنه عقبة فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا، ولما كان المدعى فى الدعوى المعروضة أحد المدعين الصادر لصالحهم حكم محكمة القيم والمحكمة العليا للقيم سالفا البيان، فإنه يكون قد استوفى شرط الصفة المتطلبة فى منازعة التنفيذ المعروضة، ويكون الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير كامل الصفة غير سديد.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائى لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل، تبعًا لذلك، أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ التى تتوخى فى غايتها النهائية إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صادر فى دعوى دستورية، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى احتواها، والآثار المتولدة عنها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ، وتبلور صورته الإجمالية، وتعين كذلك ما يكون لازمًا لضمـــــــان فاعليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الكافة، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطهــــــــــــــــا منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بهــــــــــــا من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعة التنفيـــــــــذ لا تُعــــــد طريقًا للطعن فـــــى الأحكام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن المحكمـــــــة الدستوريـــــــة العليـــــــا قضـــــــت بجلســـــــة 21/6/1986، فى الدعويين رقمى 139، 140 لسنة 5 قضائية "دستورية": "بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة فيما نصت عليه من "وذلك ما لم يكن قد تم بيعها ولو بعقود ابتدائية قبل العمل بالقانون رقم 69 لسنة 1974 بإصدار قانون تسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراســـــــــة أو ربطت عليها أقساط تمليك وسلمت إلى صغار المزارعين فعلًا بهذه الصفة ولو لم يصدر بتوزيعها قرار من مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى قبل العمل بالقانون المذكور، ففى هذه الحالات يعوضون عنها على الوجه الآتى:
(أ) بالنسبة للأطيان الزراعية يقدر التعويض بواقع سبعين مثلا لضريبة الأطيان الأصلية المفروضة عليها حاليًا.
(ب) بالنسبة للعقارات الأخرى يقدر التعويض بقيمة الثمن الوارد بعقد البيع.
(ج) بالنسبة للأموال الأخرى يقدر التعويض عنها بقيمة الثمن الذى بيعت به.
(د) يزاد التعويض المنصوص عليه فى البنود أ، ب، ج بمقدار النصف.
(ه) فى جميع الحالات المتقدمة يضاف إلى التعويض المستحق وفقًا للبنود السابقة ريع استثمارى بواقع 7% سنويًا على ما لم يؤد من هذا التعويض وذلك اعتبارًا من تاريخ العمل بالقانون رقم 69 لسنة 1974 المشار إليه حتى تمام السداد.
ويجوز بقـــــــــــرار من وزير الماليـــــــــــــة أداء قيمة التعويض على أقســـــــــــاط لمدة لا تجاوز ثلاث سنوات.
وبرفض ما عدا ذلك من طلبات". ونُشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 27 بتاريخ 3/7/1986.
وبالجلسة ذاتها قضت هذه المحكمة فى الدعوى رقم 142 لسنة 5 قضائية "دستورية" بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة فيما نصت عليه من "وذلك ما لم يكن قد تم بيعها ولو بعقود ابتدائية قبل العمل بالقانون رقم 69 لسنة 1974 بإصدار قانون تسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة أو ربطت عليها أقساط تمليك وسلمت إلى صغار المزارعين فعلًا بهذه الصفة ولو لم يصدر بتوزيعها قرار من مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي قبل العمل بالقانون المذكور، ففي هذه الحالات يعوضون عنها على الوجه الآتى:
(أ) بالنسبة للأطيان الزراعية يقدر التعويض بواقع سبعين مثلًا لضريبة الأطيان الأصلية المفروضة عليها حاليًا.
(ب) بالنسبة للعقارات الأخرى يقدر التعويض بقيمة الثمن الوارد بعقد البيع.
(ج) بالنسبة للأموال الأخرى يقدر التعويض عنها بقيمة الثمن الذى بيعت به.
(د) يزاد التعويض المنصوص عليه في البنود أ و ب و ج بمقدار النصف.
(ه) في جميع الحالات المتقدمة يضاف إلى التعويض المستحق وفقًا للبنود السابقة ريع استثماري بواقع 7% سنويًا على ما لم يؤد من هذا التعويض وذلك اعتبارًا من تاريخ العمل بالقانون رقم 69 لسنة 1974 المشار إليه حتى تمام السداد.
ويجوز بقــــــــــــــرار من وزير الماليـــــــــــــــة أداء قيمة التعويـــــــض على أقساط لمدة لا تجاوز ثلاث سنوات.
وبرفض ما عدا ذلك من طلبات". ونُشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 27 بتاريخ 3/7/1986.
وبجلسة 16/5/1992، قضت المحكمة فى الدعوى رقم 65 لسنة 4 قضائية "دستورية" "أولًا: بانتهاء الخصومة فى الدعوى بالنسبة إلى شقها المتعلق بالطعن على القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة.
ثانيًا: بعدم دستورية البند (أ) من المادة العاشرة من قانون تسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة الصادر بالقانون رقم 69 لسنة 1974 فيما نص عليه من "التى لا تجاوز قيمتها ثلاثين ألف جنيه". ونُشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 23 بتاريخ 4/6/1992.
وحيث إن الطلبات الموضوعية للمدعين فى الدعوى المقامة أمام محكمة القيم - ومن بينهم المدعى - قد تحددت فى القضاء أصليا، بتسليمهم الأرض محل التداعى، واحتياطيًّا، بإلزام المدعى عليهم من الرابع إلى السادس فى الدعوى المعروضة وآخرين، بأن يدفعوا لهم مبلغ 1721750 جنيهًا كتعويض عن هذه الأرض، وبجلسة 6/12/1997، قضت المحكمة بإلزام رئيس جهاز تصفية الحراسات بصفته بأن يدفع للمدعين فى تلك الدعوى تعويضًا قدره 860850 جنيهًا، على سند من أن قيمة هذا التعويض تمثل قيمة الأرض فى 1/9/1981، تاريخ العمل بالقرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه، على حين قضت محكمة القيم العليا بحكمها الصادر بجلسة 8/6/2002، فى الطعن رقم 5 لسنة 18 قضائية قيم عليا بتعديل التعويض المقضى به من محكمة القيم ليصير التعويض المستحق للمذكورين طبقًا لحكم محكمة القيم العليا المشار إليه مبلغًا وقدره 8608500 جنيه، وتأييد الحكم المطعون فيه فيما عدا ذلك، وقد أوضحت المحكمة فى مدونات حكمها أن التعويض المذكور يمثل قيمة الأرض فى تاريخ الاستحقاق فى 6/12/1997، بحسب سعر المثل، على سند حاصله أن طلب التنفيذ العينى والتنفيذ بطريق التعويض قسيمان يتقاسمان تنفيذ التزام المدين، ويتكافآن قدرًا، وأن تنفيذ الالتزام إما أن يكون تنفيذًا عينيًّا أو تنفيذًا بمقابل عن طريق التعويض، وهـــــو أساس - أيًا كان وجه الرأى فى شأنه - لا يمثل عقبة فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا المشار إليها، لتنحل الدعوى المعروضة إلى طعن فى حكمى محكمتى القيم والقيم العليا المشار إليهما، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.