حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 1 لسنة 38 قضائية «تفسير تشريعي»، جلسة 6 مايو 2017
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تفسير تشريعي
- الرقم
- رقم 1 لسنة 38 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 مايو 2017
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تفسير المادة( 1/ الفقرة الاخيرة )من قانون التحكيم فى المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1994 .
فلهـذه الأسبـاب
قررت المحكمة عدم قبول الطلب.
أمين السر رئيس المحكمة
فلهذه الأسباب
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السادس من مايو سنة 2017م، الموافق التاسع من شعبان سنة 1438 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمـد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمر شريف وبولـــــــــــس فهمــــــــى إسكندر والدكتور حمدان حسن فهمى ومحمــــود محمـــــد غنيــــــــــــم والدكتور محمـــــــد عماد النجار نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / طارق عبد الجواد شبل رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى طلب التفسير رقم 1 لسنة 38 قضائية " تفسير تشريعى "
المقدم من وزير العدل بناء على طلب رئيس مجلس النواب
الإجراءات
بتاريخ 24 أكتوبر 2016، ورد إلى المحكمة خطاب وزير العدل بطلب تفسير نص الفقرة الثانية من المادة (1) من قانون التحكيم فى المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1994 المعدل بالقانون رقم 9 لسنة 1997.
وأودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها التقرير بأن الفقرة الثانية من المادة (1) من قانون التحكيم فى المواد المدنية والتجارية المشار إليه، تعنى أن موافقة الوزير المختص أو من يتولى اختصاصه بالنسبة للأشخاص الاعتبارية العامة على التحكيم فى العقود الإدارية يقتصر على مبدأ اللجوء إلى التحكيم فى تلك العقود، دون حاجة إلى توقيع الوزير أو موافقته بعد ذلك على عقد مشارطة التحكيم.
وبعد تحضير الطلب، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظر الطلب على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار القرار فيه بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن وزير العدل - بناءً على طلب رئيس مجلس النواب - قدم إلى هذه المحكمة طلبًا بتفسير نص الفقرة الثانية من المادة (1) من قانون التحكيم فى المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1994 المعدل بالقانون رقم 9 لسنة 1997، والتى تنص على أنه " وبالنسبة إلى منازعات العقود الإدارية يكون الاتفاق على التحكيم بموافقة الوزير المختص أو من يتولى اختصاصه بالنسبة للأشخاص الاعتبارية العامة، ولا يجوز التفويض فى ذلك "، أشار فيه إلى أن النائب / علاء عبد المنعم عضو مجلس النواب طلب إلى رئيس المجلس مخاطبة وزير العدل لطلب تفسير هذا النص، والذى بناءً عليه أعدت الأمانة العامة للمجلس مذكرة ضمنتها، أن النص المذكور أثار خلافًا فى التطبيق بين دوائر المحكمة الإدارية العليا؛ إذ ذهبت الدائرة الثالثة بها بحكمها الصادر بجلسة 17/5/2005 فى الطعن رقم 3603 لسنة 48 قضائية عليا، إلى أن موافقة المحافظ - باعتباره من يتولى اختصاصات الوزير قانونًا - على اللجوء إلى طريق التحكيم يكفى لتحقيق قصد المشرع من الإجراء الجوهرى الذى تطلبه النص المشار إليه، وأنه ليس بلازم أن يوقع أو يوافق بعد ذلك على مشارطة التحكيم، باعتبارها تستمد شرعيتها أصلاً من الموافقة السابقة، وتتضمن عادة الاتفاق على أسماء المحكمين والإجراءات التى تتبعها هيئة التحكيم أثناء نظر النزاع، والموضوعات محل الخلاف بين الطرفين والتى سيتم الفصل فيها، وهى لا شك تزيد أو تنقص حتى حجز دعوى التحكيم للحكم، وذلك تبعًا لما اتفق عليه الطرفان فى هذا الشأن، على حين تراءى للدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا أثناء نظرها للطعن رقم 8256 لسنة 56 قضائية عليا، خلافًا لذلك، أنه يتعين لقيام وصحة مشارطة التحكيم فى منازعات العقود الإدارية موافقة الوزير المختص - أو من يتولى اختصاصه بالنسبة للأشخاص الاعتبارية العامة - عليها، دون الاكتفاء بموافقته على اختيار ولوج طريق التحكيم، ما لم يتضمن المحـــــــــــرر الذى تمت على أساسه الموافقة على اللجوء إلى التحكيم، تحديدًا لموضوع التحكيم وجميع المسائل التى يشملها التحكيم، وإلا كانت المشارطة باطلة، وبطل تبعًا لذلك حكم التحكيم، لتوافر حالة من حالات بطلانه المنصوص عليها فى المادة (53) من قانون التحكيم فى المواد المدنية والتجارية المار ذكره. وفى ضوء ذلك قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الدائرة المشكلة طبقًا لنص المادة (54 مكررًا) من قرار رئيس الجمهورية بالقانـــــــــــون رقم 47 لسنة 1972 بشــــــأن مجلس الدولة المعدل بالقانون رقم 136 لسنة 1984. وَعُرِض الأمر على تلك الدائرة التى انتهت بجلسة 5/3/2016 إلى وجوب توقيع الوزير المختص أو من يتولى اختصاصه بالنسبة للأشخاص الاعتبارية العامة على اتفاق ( مشارطة ) التحكيم دون غناء عن ذلك بموافقتهم المبدئية على الالتجاء إلى التحكيم لفض النزاع المثار، وببطلان اتفاق التحكيم بطلانًا مطلقًا عند توقيعه من غير من وسد إليهم المشرع اختصاص الموافقة عليه، وإعادة الطعن للدائرة المختصة للفصل فيه، وذلك تأسيسًا على أن مؤدى نصوص قانون التحكيم فى المواد المدنية والتجارية المشار إليه أنه يجب أن يكون الطرف المعبر عن إرادة الجهة الإدارية فى اتفاق التحكيم هو من أولاه المشرع الاختصاص بالتعبير عن إرادة تلك الجهة وفقًا للفقرة الثانية من المادة (1) من هذا القانون، والتى قصرت ذلك على الوزير المختص أو من يتولى اختصاصاته بالنسبة للأشخاص الاعتبارية العامة، ولم تجز لهم التفويض فيه، بحيث يباشر كل منهم إبرام العقد دون غيره بحسبانه الأقدر على مراعاة الصالح العام وتقدير متطلباته، بما يستوى معه فى ذلك الموافقة من حيث المبدأ أو الموافقة على اتفاق ( مشارطة ) التحكيم، وذلك بالنظر لخطورة هذا الاتفاق واتصاله بالعقود الإدارية، وما يترتب عليه من نقل الاختصاص بنظر النزاع من ولاية القاضى الطبيعى إلى هيئة التحكيم لتفصل فيه بحكم حائز لحجية الأمر المقضى، ومن ثم فقد غدا مباشرة تلك الصلاحيات بواسطة من عينهم القانون لمباشرتها من القواعد المتعلقة بالنظام العام، يؤدى مخالفتها إلى بطلان الاتفاق. وتأسيسًا على ما تقدم خلصت الأمانة العامة لمجلس النواب إلى طلب تفسير النص المشار إليه، من المحكمة الدستورية العليا، طبقًا لنص المادة (192) من الدستور، والمادتين (26، 33) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وفى ضوء ذلك طلب رئيس مجلس النواب من وزير العدل التقدم بطلب لتفسير ذلك النص، وبناء عليه قدم الطلب المعروض.
وحيث إن البين من نص المادة (192) من الدستور الحالى أنه قد وسد إلى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الاختصاص بتفسير النصوص التشريعية، ويعتبر قرارها بالتفسير - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - غير منشئ لحكم جديد بل مندمجًا فى النص موضوعه، وجزءًا لا يتجزأ منه، وساريًا بالتالى منذ نفاذه، وكأنه صدر ابتداء بالمعنى الذى تضمنه قرار التفسير، بوصفه إرادة المشرع التى حمل النص القانونى عليها منذ صدوره، بعد تجلية المحكمة لدلالتها ضمانًا لوحدة تطبيقها، ومن أجل ذلك جعل نص المادة (195) من الدستور، والمادة (26) من قانون هذه المحكمة المشار إليه، قرارها بالتفسير ملزمًا للكافة وجميع سلطات الدولة، بما فيها جهات القضاء المختلفة، وتكون له الحجية المطلقة بالنسبة لهم، وذلك رغبة من المشرعين الدستورى والعادى فى توحيد التفسير بالنسبة للنصوص التشريعية، وضبط تأويلها، بما يحول دون تشتتها وتعدد مشاربها، وتباين تطبيقاتها، وما يؤدى إليه ذلك من إهدار لمبدأى العدالة والمساواة بين المخاطبين بأحكامها المتماثلة مراكزهم القانونية، التى حرص الدستور على كفالتهما فى المادتين (4، 53) منه، باعتبارهما أساسًا لبناء المجتمع وصون وحدته الوطنية، كما يصادم مبدأى سيادة القانون وخضوع الدولة للقانون، التى حرص الدستور على توكيدهما فى المادة (94) منه، وغنى عن الذكر أن اختصاص المحكمة الدستورية العليا بالتفسير لا يحول دون مباشرة السلطة التشريعية حقها فى إصدار التشريعات التفسيرية، كما لا يصادر حق جهات القضاء الأخرى فى تفسير القوانين، وإنزال تفسيرها على الواقعة المعروضة عليها، وكل ذلك مادام لم يصدر بشأن النص تفسير ملزم من المحكمة الدستورية العليا.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن استعمال السلطة المخولة لها فى مجال اختصاصها بتفسير النصوص التشريعية، مشروط بأن يكون للنصوص المراد تفسيرها أهمية جوهرية - لا ثانوية أو عرضية - تتحدد بالنظر إلى طبيعة الحقـــــــــــوق التى تنظمهــــــــــــــا ووزن المصالح المرتبطة بهـــا، وأن تكون هذه النصوص - فوق أهميتها - قد أثار تطبيقها فيما بين القائمين على إنفاذ أحكامها، خلافًا حادًّا يتعلق بمضمونها أو آثارها، ويقتضى ذلك أن يكون خلافهم مستعصيًا على التوفيق، متصلاً بتلك النصوص عند إعمالها، مؤديًا إلى تعدد تأويلاتها، لتختل وحدة المعايير اللازمة لضبطها، مما يحتم رد هذه القاعدة إلى مضمون موحد يتحدد على ضوء قصد المشرع منها عند إقرارها، ضمانًا لتطبيقها تطبيقًا متكافئًا بين المخاطبين بها.
وحاصل ذلك أن الدستور الحالى وقد ناط بالمحكمة الدستورية العليا دون غيرها ولاية تفسير النصوص التشريعيــــــــــــــــــــة، فإن مؤدى ذلك ولازمه أن استنهاض ولايتها تلك لا يتأتى إلا إذا صار الخلاف حول تطبيقها - كما سلف البيان - حادًّا مستعصيًا على التوفيق، ليكون اللجوء إليها ملاذًا أخيرًا ونهائيًّا. متى كان ذلك، وكان الخلاف فى الحالة المعروضة قد اقتصر نطاقه على ما تردد بين الدائرتين الأولى والثالثة بالمحكمة الإدارية العليا، بشأن أحوال تطبيق النص محل طلب التفسير المعروض وفروضه، وقد عرض على الدائرة المشكلة بمقتضى نص المادة (54) مكررًا من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة المعدل بالقانون رقم 136 لسنة 1984، التى استهدف المشرع بإنشائها - على ما أوضحت المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 136 لسنة 1984 المشار إليه - علاج حالات اختلاف الأحكام الصادرة من دوائر المحكمة الإدارية العليا أو تلك التى ترى فيها تلك المحكمة العدول عن مبدأ قانونى قررته فى أحكام سابقة صادرة منها، وقد أصدرت تلك الدائرة قرارها المتقدم فى خصوص هذا الخلاف بجلسة 5/3/2016، لينتفى بذلك مناط قيام الخلاف الذى يستنهض ولاية هذه المحكمة فى التفسير، الأمر الذى يصير معه الطلب المعروض غير مقبول.
فلهـذه الأسبـاب
قررت المحكمة عدم قبول الطلب.
أمين السر رئيس المحكمة
فلهذه الأسباب
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون التحكيم · المادة 1المادة (1) من قانون التحكيم فى ال
- قانون التحكيم · المادة 53المادة (53) من قانون التحكيم فى ال
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 26المادتين (26، 33) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 33المادتين (26، 33) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.