حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 2 لسنة 32 قضائية «تنازع»، جلسة 6 فبراير 2011
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 2 لسنة 32 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 فبراير 2011
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تحديد جهه القضاء المختصة بنظر النزاع
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد السادس من فبراير سنة 2011م ، الموافق الثالث من ربيع أول سنة 1432 هـ .
برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ محمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 2 لسنة 32 قضائية " تنازع " .
المقامة من
السيد / ياسر أحمد صلاح البنجى
ضد
1 - السيد وزير العدل
2 - السيد المستشار مساعد أول وزير العدل لشئون المحاكم
3 - السيد المستشار رئيس محكمة القاهرة الجديدة لشئون الأسرة والمأذونين
الإجراءات
بتاريخ السابع عشر من شهر يناير سنة 2010 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ، طلبًا للفصل فى التنازع الإيجابى بشأن الدعاوى المرفوعة طعنًا على قرار وزير العدل رقم 3191 لسنة 2009 بإنشاء مأذونية التجمع الخامس ، والمثارة أمام جهة القضاء الإدارى فى الدعويين رقمى 41391 و59188 لسنة 63 القضائية ، وجهة القضاء العادى فى الدعويين رقمى 2 و3 ( مادة مأذونية ) أمام محكمة القاهرة الجديدة لشئون الأسرة .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى ، والذى يعمل مأذونًا شرعيًا للقطامية والتجمع الثالث التابع لمحكمة القاهرة الجديدة ، كان قد تضرر من صدور قرار وزير العدل رقم 3191 لسنة 2009 بإنشاء مأذونية التجمع الخامس ، لما رآه فيه من تأثير سلبى على نطاق مباشرته لعمله ، فأقام فى شأنه الدعويين رقمى 41391 و59188 لسنة 63 القضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة ، ناعيًا عليه صدوره دون مسوغ ، وبناء على معلومات غير دقيقة ، وطالبًا الحكم بإلغائه فيما تضمنه من إنشاء مأذونية للتجمع الخامس بالقاهرة الجديدة ، وفتح باب الترشيح لاختيار مأذون لهذه الناحية . كما قدم الطلب رقم (2) لسنة 2009 ( مادة مأذونية ) أمام محكمة القاهرة الجديدة لشئون الأسرة ، طالبًا إلغاء فتح باب الترشيح لمأذونية التجمع الخامس ، وضمها لمأذونية التجمع الثالث ، والطلب رقم (3) لسنة 2009 (مادة مأذونية ) أمام المحكمة ذاتها بالتضرر من قرار وزير العدل رقم 3191 لسنة 2009 المشار إليه . وإزاء ذلك ، فقد قدّر المدعى أن ثمة تنازعًا إيجابيًا على الاختصاص بين محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة ، ومحكمة القاهرة الجديدة لشئون الأسرة ، وأن الأمر يقتضى تدخل المحكمة الدستورية العليا لحسمه .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن ولاية الفصل فى تنازع الاختصاص الموسودة لها وفقًا لنص البند ( ثانيًا ) من المادة (25) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 مقتضاها أن تتولى المحكمة الفصل فى تنازع الاختصاص بتعيين الجهة المختصة من بين جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ؛ وذلك إذا ما رفعت الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين منها ولم تتخل أحداهما عن نظرها أو تخلت كلتاهما عنها . وتبعًا لذلك ، فإن حسم التنازع يتطلب وجود جهتين من بين جهات القضاء ، أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ، تستقل كل منهما عن الأخرى ، كضرورة أولية لاستنهاض ولاية هذه المحكمة للنظر فى طلب التنازع .
وحيث إن الطلبين رقمى 2 و3 ( مادة مأذونية ) المعروضان أمام محكمة القاهرة الجديدة لشئون الأسرة تحكمهما لائحة المأذونين الصادرة بقرار وزير العدل بتاريخ 4/1/1955 ، والتى عهدت فى المادة (1) منها لوزير العدل إنشاء المأذونيات ؛ وأسندت فى المادة (2) منها إلى دائرة الأحوال الشخصية بالمحكمة الابتدائية النظر فى المسائل المتعلقة بتقسيم المأذونيات ، وضم أعمال مأذونية إلى أخرى ، وامتحان المرشحين للمأذونية ، وتعيين المأذونين ونقلهم وقبول استقالتهم ، وتأديبهم ، وأخضع قرار هذه الدائرة فيما يتصل بضم أعمال مأذونية إلى أخرى لتصديق وزير العدل ، وذلك فى المادة (6) منه ؛ وكذلك قرارها بتعيين الناجحين فى امتحان المأذونين ، طبقًا للمادة (12) من اللائحة ذاتها ، وقرارها بعزل المأذون تأديبيًا على ما نصت عليه المادة (46) من اللائحة .
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن التمييز بين الأعمال القضائية ، وبين غيرها من الأعمال التى تلتبس بها ، إنما يقوم على مجموعة من العناصر قد لا تتحدد بها ضوابط هذا التمييز على وجه قطعى ، ولكنها تعين على إبراز الخصائص الرئيسية للعمل القضائى ، ولما يعد جهة قضاء ، ومن بينها أن إسباغ الصفة القضائية على أعمال أية جهة عهد إليها المشرع بالفصل بالفعل فى نزاع معين يفترض أن يكون اختصاص هذه الجهة محددًا بقانون ، وليس بأداة تشريعية أدنى ؛ وأن يغلب على تشكيلها العنصر القضائى الذى يلزم أن تتوافر فى أعضائه ضمانات الكفاية والحيدة والاستقلال ؛ وأن يعهد إليها المشرع بسلطة الفصل فى خصومة بقرارات حاسمة لا تخضع لمراجعة أية سلطة غير قضائية ، دون ما إخلال بالضمانات القضائية الرئيسية التى لا يجوز النزول عنها ، والتى تقوم فى جوهرها على إتاحة الفرص المتكافئة لتحقيق دفاع أطرافها ، وتمحيص ادعاءاتهم على ضوء قاعدة قانونية نص عليها المشرع سلفًا ، ليكون القرار الصادر فى النزاع مؤكدًا للحقيقة القانونية ، مبلورًا لمضمونها فى مجال الحقوق المدعى بها أو المتنازع عليها ... ومتى كان ذلك ، وكان اختصاص دائرة الأحوال الشخصية بالمحكمة الابتدائية بنظر ضم أعمال مأذونية ، أو تعيين مأذون أو غيرها من الاختصاصات ، قد نيط بها إعمالا لأحكام لائحة المأذونين الصادرة من وزير العدل ، ولم يصدر قانون بإسناد هذا الاختصاص إليها ، وكان بعض ما تصدره من قرارات فى شأن هؤلاء الماذونين يخضع للتعديل والإلغاء من وزير العدل ، فإن الدائرة المشار إليها حال مباشرتها هذا الاختصاص إنما تباشر عملا ولائيًا ، وليس اختصاصًا قضائيًا ، ولا تعد تبعًا لذلك جهة قضائية أو هيئة ذات اختصاص قضائى فى مفهوم المادة (25) من القانون رقم 48 لسنة 1979 المشار إليه ؛ إذ لم يجعل منها المشرع جهة من جهات الحكم التى تستقل وحدها بالفصل فيما يقام أمامها من منازعات ، ولا تتوافر فى القرارات الصادرة عنها خصائص الأحكام ومقوماتها وضماناتها ، ولا ترقى تبعًا لذلك إلى مرتبتها ، فلا تصير من جنسها الأمر الذى ينتفى معه مناط قبول دعوى التنازع هذه ، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.