حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 3 لسنة 31 قضائية «تنازع»، جلسة 2 مايو 2010
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 3 لسنة 31 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 2 مايو 2010
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تناقض بين حكمين نهائيين صادرين من جهتين قضائيتين واحــدة
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثانى من مايو سنة 2010 م، الموافق الثامن عشر من جمادى الأولى سنة 1431 هـ .
برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد القادر عبد الله ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور/عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى ورجب عبد الحكيم سليم. نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 3 لسنة 31 قضائية "تنازع".
المقامة من
السيد/ محمد أحمد أحمد نوار
ضد
1. السيدة / سعدية أحمد على عوض الله
2. السيدة / هالة محمد أمين محمد
3. السيدة / عزة محمد أمين محمد
4. السيد/ عبد الفتاح أحمد على عوض الله
5. السيد/ حاتم أحمد مصطفى جاد الوردانى
6. السيد/ خالد نافذ محمد
7. السيد/ رئيس نيابة مصر الجديدة
8. السيد المحامى العام لنيابات شرق القاهرة
9. السيد كبير محضرى محكمة مصر الجديدة
الإجراءات
بتاريخ الخامس من فبراير 2009، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى ، قلم كتاب المحكمة ، طالبًا الحكم، بصفة مستعجلة ، بوقف تنفيذ قرار النيابة العامة ، الصادر فى المحضر رقم 14193 لسنة 2008 جنح مصر الجديدة ، وفى الموضوع بفض التناقض بين قرار النيابة العامة المشار إليه، وبين الحكم النهائى الموضوعى ، الصادر فى الدعوى رقم 4303 لسنة 2007 مدنى جزئى مصر الجديدة .
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة ، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
نُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
وحيث إن الوقائع - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق-تتحصل فى أن المدعى عليه الخامس، كان قد استصدر من النيابة العامة قرارًا فى المحضر رقم 14193 لسنة 2008 جنح مصر الجديدة ، بتمكينه من حيازة العين محل النزاع، ومنع تعرض المدعى عليه السادس، والغير له فى هذه الحيازة ، فتظلم المدعى من هذا القرار، أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة ، بطلب وقفه، ثم إلغائه، وقد قررت المحكمة شطب هذا التظلم. وكان المدعى قد أقام الدعوى رقم 14303 لسنة 2007 مدنى جزئى مصر الجديدة ، ضد المدعى عليها الأولى ، طالبًا الحكم بتسليمه العين محل النزاع المذكورة ، خالية من الأشخاص، ثم قدم محضر صلح بينه وبين المدعى عليها الأولى ، فقضت المحكمة بإلحاق محضر الصلح بمحضر الجلسة ، واعتباره فى قوة السند التنفيذى .
وإذ تراءى للمدعى أن ثمة تناقضًا بين قرار النيابة العامة وحكم محكمة مصر الجديدة الجزئية السالفى الذكر، فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن السيد المستشار رئيس المحكمة الدستورية العليا أصدر قراره برفض طلب وقف التنفيذ.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع، الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين، طبقاً للبند "ثالثاً" من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادرًا عن أية جهة من جهات القضاء، أو هيئة ذات اختصاص قضائى ، والآخر من جهة أخرى ، وأن يكونا قد حسما النزاع فى موضوعه، وتناقضا، بحيث يتعذر تنفيذهما معًا.
وحيث إن اختصاص النيابة العامة بنظر منازعات الحيازة ، قد مر، من الناحية التشريعية بمرحلتين:- أولاهما تلك التى صدر فيها القانون رقم 29 لسنة 1982 بشأن تعديل بعض أحكام قانون العقوبات، الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937، متضمنًا إضافة المادة (373) مكررًا إلى المواد الخاصة "بجرائم انتهاك حرمة ملك الغير"، الواردة فى الباب الرابع عشر، من الكتاب الثالث من قانون العقوبات، ليجرى نصها كا لآتى :- "يجوز للنيابة العامة ، متى قامت دلائل كافية على جدية الاتهام فى الجرائم المنصوص عليها فى المواد السابقة من هذا الباب، أن تأمر باتخاذ إجراء تحفظى لحماية الحيازة ، على أن يُعرض هذا الأمر، خلال ثلاثة أيام، على القاضى الجزئى المختص، لإصدار قرار مسبب، خلال ثلاثة أيام على الأكثر، بتأييده، أو بتعديله، أو بإلغائه، ويجب رفع الدعوى الجنائية ، خلال ستين يومًا من تاريخ صدور هذا القرار، وعلى المحكمة - عند نظر الدعوى الجنائية - أن تفصل فى النزاع، بناءً على طلب النيابة العامة ، أو المدعى بالحقوق المدنية ، أو المتهم، بحسب الأحوال، وبعد سماع أقوال ذوى الشأن بتأييد القرار، أو بإلغائه، وذلك كله دون مساس بأصل الحق. ويعتبر الأمر، أو القرار، الصادر، كأن لم يكن، عند مخالفة المواعيد المشار إليها، وكذلك إذا صدر أمر بالحفظ، أو بأن لا وجه لإقامة الدعوى ". ثانيتهما تلك المرحلة ، التى قدر المشرع فيها، تزايد منازعات الحيازة ، التى ضاعف من أهميتها حدة أزمة الإسكان، فضلاً عن تفاقمها، وأنها قد تبلغ درجة الجريمة فى بعض الأحيان.
وقد تتوقف فى بعض أطوارها عند حدود النزاع المدنى ، وأن كثيراً من هذه المنازعات، وإن بدت مدنية بحتة ، إلا أنها قد تشتعل بين أطرافها إلى حد يوشك أن ينتقل بها إلى نطاق الجريمة ، إذا تركت دون حل وقتى عاجل، ومن ثم وضع المشرع تنظيمًا جديدًا لمنازعات الحيازة ، يدخلها فى إطار قانون المرافعات المدنية والتجارية ، فأصدر القانون رقم 23 لسنة 1992، الذى أضاف إلى هذا القانون المادة (44) مكررًا، التى يجرى نصها كا لآتى :- "يجب على النيابة العامة ، متى عرضت عليها منازعة من منازعات الحيازة - مدنية كانت أو جنائية - أن تصدر فيها قرارًا وقتيًا مسببًا، واجب التنفيذ فورًا، بعد سماع أقوال أطراف النزاع، وإجراء التحقيقات اللازمة . ويصدر القرار المشار إليه من عضو نيابة ، بدرجة رئيس نيابة على الأقل. وعلى النيابة العامة إعلان هذا القرار لذوى الشأن، خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدوره. وفى جميع الأحوال يكون التظلم من هذا القرار لكل ذى شأن، أمام القاضى المختص بالأمور المستعجلة ، بدعوى ترفع بالإجراءات المعتادة ، فى ميعاد خمسة عشر يوما من يوم إعلانه بالقرار.
ويحكم القاضى ، فى التظلم، بحكم وقتى ، بتأييد القرار، أو بتعديله أو بإلغائه. وله، بناءً على طلب المتظلم، أن يوقف تنفيذ القرار المتظلم منه، إلى أن يُفصل فى التظلم".
وحيث إن قرار النيابة العامة - على امتداد هاتين المرحلتين التشريعيتين- ظل إجراءً أوليًا، مؤقتًا، كاشفًا عن طبيعته التحفظية ، متوخيًا حماية الحيازة المادية للعقار، وكان هذا القرار قلقًا، لا يستقر إلابتأييده، بعد التظلم منه، فى المواعيد، التى حددها القانون، ووفق الإجراءات، التى بينها، وأمام الجهة القضائية ، التى عينها، فإن قرار هذه الجهة ، دون غيره، هو الذى يعتبر- فى تطبيق أحكام البند ثانيًا من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا- عملاً قضائيًا، صادرًا عنها، فى حدود ما أسنده إليها المشرع من ولاية قضائية ، فى مجال رقابتها لأوامر النيابة العامة ، الصادرة فى منازعات الحيازة .
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت الدعوى الماثلة لا تعكس إلا حكمًا قضائيًا واحدًا، هو ذلك الذى أصدرته محكمة مصر الجديدة الجزئية ، بإلحاق محضر الصلح بمحضر الجلسة ، واعتباره فى قوة السند التنفيذى ، وكان التناقض بين الأحكام، الذى تختص هذه المحكمة بفضه، طبقاً للبند "ثالثاً" من المادة (25) من قانونها، لا يقوم إلا بين حكمين نهائيين صادرين عن جهتين، أو هيئتين، قضائيتين مختلفتين، وهو ما لم يتوافر فى الدعوى الماثلة ، فقد تعين الحكم بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.