حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 2 لسنة 30 قضائية «تنازع»، جلسة 7 نوفمبر 2010
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 2 لسنة 30 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 7 نوفمبر 2010
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاعتداد بالحكم الصادر من لجنة التأديب والتظلمات بهيئة قضايا الدولة
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر من لجنة التأديب والتظلمات بهئية قضايا الدولة فى التظلم رقم 41 لسنة 1993 بتاريخ 3/8/1996.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد السابع من نوفمبر سنة 2010م، الموافق الأول من ذى الحجة سنة 1431هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: السيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور/ عادل عمر شريف والدكتور/ حمدان حسن فهمى والدكتور/ حسن عبد المنعم البدراوى . نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار/ حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 2 لسنة 30 قضائية "تنازع".
المقامة من
1- السيد رئيس الجمهورية
2- السيد المستشار وزير العدل
3- السيد المستشار رئيس هيئة قضايا الدولة
4- السيد المستشار رئيس لجنة التأديب والتظلمات بهيئة قضايا الدولة
ضد
السيد/ عبد الحميد نجاشى عبدالحميد
الإجراءات
بتاريخ الثالث عشر من يناير سنة 2008، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى ، قلم كتاب المحكمة ، بطلب أولاً:- الأمر، بصفة مستعجلة ، بوقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى القضية رقم 10688 لسنة 48 قضائية "عليا" بجلسة 8/4/2007، لحين الفصل فى موضوع التنازع ثانيًا:- الاعتداد بالحكم الصادر من لجنة التأديب والتظلمات بهيئة قضايا الدولة فى التظلم رقم 41 لسنة 1993 بتاريخ 3/8/1996.
وبتاريخ 2/2/2008 قرر رئيس المحكمة رفض طلب وقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا السالف البيان.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
وحيث إن الوقائع –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أنه بتاريخ 2/9/1990 صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 363 لسنة 1990 بتعيين مندوبين مساعدين بهيئة قضايا الدولة ، ولم يتضمن هذا القرار تعيين المدعى عليه، فطعن فى هذا القرار، أمام محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة ، بالدعوى رقم 1203 لسنة 13 قضائية ، التى قضت، بجلسة 20/11/1991، بالغاء القرار المطعون فيه، فيما تضمنه من تخطيه فى التعيين فى وظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة ، وتأيد هذا الحكم من دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 179 لسنة 38 قضائية "عليا" بجلسة 4/12/1992.
ثم صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 198 لسنة 1993 بتاريخ 27/5/1993، متضمنًا تعيين المدعى عليه مع آخرين فى وظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة ، فقدم تظلمًا برقم 41 لسنة 1993، إلى لجنة التأديب والتظلمات بهيئة قضايا الدولة ، بطلب الحكم أصليًا:- بأحقيته فى وظيفة مندوب، واحتياطيًا:- تعديل أقدميته فى وظيفة مندوب مساعد، لتكون اعتبارًا من 2/9/1990، تاريخ صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 363 لسنة 1990. وبجلسة 3/8/1996 أصدرت اللجنة المذكورة قرارها برفض هذا التظلم، فأقام المدعى عليه، بتاريخ 3/7/2002، القضية رقم 10688 لسنة 48 قضائية "عليا"، أمام المحكمة الإدارية العليا، طالبًا إرجاع أقدميته فى وظيفة مندوب مساعد إلى 2/9/1990، تاريخ صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 363 لسنة 1990، وبجلسة 8/4/2007 حكمت المحكمة الإدارية العليا –بعد أن كيفت الدعوى بأنها طعن على القرار السلبى ، بالامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر لصالح المدعى عليه من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة فى الدعوى 1203 لسنة 13 قضائية - بإلغاء هذا القرار، وما يترتب على ذلك من آثار، أخصها إرجاع أقدمية المدعى عليه فى وظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة إلى 2/9/1990، تاريخ صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 363 لسنة 1990، وإذ إرتأى المدعون أن ثمة تناقضًا بين حكم المحكمة الإدارية العليا المشار إليه، وقرار لجنة التأديب والتظلمات بهئية قضايا الدولة الصادر فى التظلم رقم 41 لسنة 1993 بتاريخ 3/8/1996، فقد أقاموا الدعوى الماثلة ، لفض هذا التناقض، والاعتداد بحكم لجنة التأديب والتظلمات بهيئة قضايا الدولة المشار إليه.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة ، أن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع، الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، طبقاً البند "ثالثًا" من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هو أن يكون أحد الحكمين صادرًا من أية جهة من جهات القضاء، أو هيئة ذات اختصاص قضائى والآخر من جهة أخرى ، وأن يكونا قد تعامدا على محل واحد وحسما النزاع فى موضوعه، وتناقضا، بحيث يتعذر تنفيذهما معًا. ويقتصر بحث هذه المحكمة على المفاضلة بين الحكمين السالفى البيان، على أساس من قواعد الاختصاص الولائى ، لتحدد، على ضوئها، أيهما صدر من الجهة ، التى لها ولاية الفصل فى الدعوى ، وأحقها، -تبعاً لذلك- بالتنفيذ.
وحيث إن الثابت من الأوراق أن جوهر النزاع، الذى فصل فيه الحكمان، السالفا البيان، هو طلب المدعى عليه رد –أقدميته فى وظيفة مندوب مساعد المعين عليها بهئية قضايا الدولة إلى 2/9/1990، تاريخ صدور قرار رئيس الجمهورية 363 لسنة 1990، فقد قررت لجنة التأديب والتظلمات بهيئة قضايا الدولة رفض طلبه، فى حين قضت المحكمة الإدارية العليا بإجابة المدعى عليه إلى ذلك الطلب، ومن ثم فإن الحكمين المشار إليهما، يكونان قد تعامدا على محل واحد، وتناقضا، على نحو يتعذر تنفيذهما معًا، بما يتحقق به مناط قبول الدعوى الماثلة .
وحيث إن المشرع بما له من سلطة تقديرية فى تنظيم التقاضى ، وإعمالاً للتفويض المخول له بموجب المادة 167 من الدستور، قد أسند ولاية الفصل فى طلبات إلغاء القرارات الإدارية ، المتعلقة بشئون أعضاء هيئة قضايا الدولة إلى لجنة التأديب والتظلمات، التى استحدثها، بموجب المادة 25 من قانون تنظيم هيئة قضايا الدولة ، الصادر بالقانون رقم 75 لسنة 1963 قبل تعديلها بالقانون رقم 2 لسنة 2002، وأسبغ النهائية على القرارات الصادرة منها، وحظر الطعن عليها، بأى وجه أمام أية جهة ، وذلك وفقاً لما ارتآه، وقتئذ، محققاً للصالح العام، لأعضاء تلك الهيئة .
لما كان ذلك، وكانت لجنة التأديب والتظلمات بهيئة قضايا الدولة قد قضت، فى 3/8/1996، برفض تظلم المدعى عليه بشأن رد أقدميته فى وظيفة مندوب مساعد بالهيئة إلى 2/9/1990، وكان هذا القضاء صادرًا من هيئة قضائية ، إختصها المشرع –آنذاك- دون غيرها بولاية الفصل فى طلبات إلغاء القرارات الإدارية ، المتعلقة بشئون أعضاء تلك الهيئة . وإذ أصبح ذلك القضاء باتًا، حائزًا لقوة الأمر المقضى ، بما يمتنع معه طرح تلك الخصومة ، أمام أية جهة قضائية أخرى ، بعد أن تحدد المركز القانونى للمدعى عليه فى ذلك النزاع، ومن ثم، فإن عدم اعتداد المحكمة الإدارية العليا بذلك القضاء، والتصدى للفصل فى المنازعة ذاتها، على النحو الذى قضت به، فى القضية رقم 10688 لسنة 48 قضائية "عليا"، يكون قضاًء صادرًا من جهة غير مختصة ، قانونًا، بالفصل فى ذلك النزاع. ولا ينال من ذلك، ما سبق أن قضت به هذه المحكمة ، فى القضية رقم 193 لسنة 19 قضائية "دستورية " بتاريخ 6/5/2000، والقضية رقم 5 لسنة 22 قضائية "منازعة تنفيذ" بتاريخ 4/8/2001، بعدم دستورية نص المادة (25) من قانون تنظيم هيئة قضايا الدولة الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 75 لسنة 1963، فيما تضمنه من اختصاص لجنة التأديب والتظلمات بهئية قضايا الدولة بالفصل فى طلبات إلغاء القرارات الإدارية المتعلقة بشئون أعضاء الهيئة ، ذلك أن الأثر الرجعى لأحكام هذه المحكمة ، لا يمس الحقوق والمراكز القانونية , التى استقر أمرها، بحكم بات، وسابق على حكمى المحكمة الدستورية العليا، المشار إليهما. وإذ كان ما تقدم، فإن القرار الصادر من لجنة التأديب والتظلمات بهئية قضايا الدولة فى التظلم رقم 41 لسنة 1993، وقد صدر منها، وهى صاحبة الولاية بالفصل فيه، فإنه يكون الأولى بالتنفيذ، دون حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر فى القضية رقم 10688 لسنة 48 قضائية "عليا".
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر من لجنة التأديب والتظلمات بهئية قضايا الدولة فى التظلم رقم 41 لسنة 1993 بتاريخ 3/8/1996.
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 25المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- 75/1963 · المادة 25ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.