حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 51 لسنة 32 قضائية «دستورية»، جلسة 1 يونيو 2019
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 51 لسنة 32 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 1 يونيو 2019
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادة( 252 ) من القرار الوزاري رقم 96 لسنة 1982 بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 بإصدار قانون الشركات
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الأول من يونيه سنة 2019م، الموافق السابع والعشرين من رمضان سنة 1440 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: سعيد مرعى عمـــــــرو ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى وحاتم حمد بجاتو والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان وطارق عبدالعليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 51 لسنة 32 قضائية "دستورية".
المقامة من
محمود السيد محمد سليم دراز
ضــد
1 – رئيس مجلس الــوزراء
2 - وزير الاقتصـــــــــــــــــــــــــــاد
3 - رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية
4 - الممثل القانونى لشركة أبو سمبل وطيبة للتوكيلات الملاحية
5 - الممثل القانونى لاتحاد العاملين المساهمين بشركة أبو سمبل وطيبة للتوكيلات الملاحية
الإجـراءات
بتاريخ الثالث والعشرين من فبراير سنة 2010، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستوريـــــــــة العليــــــــــا، طالبًا الحكم بعدم دستورية المادة (252) من اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادرة بقرار وزير الاقتصاد رقم 96 لسنة 1982 فيما نصت عليه من أن "يؤول إليها نصيب ممثليها من العاملين فى مقابل عضويتهم بمجلس إدارة الشركة" وسقوط المادة (23) من النظام الأساسى لاتحاد العاملين بشركة أبو سمبل وطيبة للتوكيلات الملاحية الصادر بقرار رئيس هيئة سوق المال رقم 87 لسنة 1997 فيما نصت عليه من أنه "وتؤول إلى الاتحاد مكافأة عضوية مجلس الإدارة أو الرواتب المقطوعة وبدلات الحضور والمزايا الأخرى المقررة لعضو المجلس".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى أحد العاملين بشركة أبو سمبل وطيبة للتوكيلات الملاحية، وبتاريخ 4/3/2002، اجتمعت الجمعية العمومية لاتحــــــــــاد العامليــــــــــن المساهمين بالشركة واختارته مع آخر لتمثيل الاتحاد بمجلس إدارة الشركة لمدة ثلاث سنوات، وإذ قامت الشركة بإرسال بدل حضور الجلسات والمكافآت الشهرية والسنوية المستحقة للاتحاد باعتباره عضوًا بمجلس إدارة الشركة، ولم تقم بصرفها له، فقد أقام أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية الدعوى رقم 1567 لسنة 2009 عمال كلى الإسكندرية، ضد كل من الممثل القانونى للشركة والممثل القانونى للاتحاد، طالبًا الحكم بإلزامهما بأن يؤديا له مائة واثنين وعشرين ألف جنيه، قيمة بدلات حضور الجلسات والمكافآت الشهرية والسنوية المستحقة له عن فترة عمله عضوًا بمجلس إدارة الشركة. وبجلسة 22/8/2009، حكمت المحكمة برفض الدعوى استنادًا إلى نص المادة (23) من لائحة النظام الأساسى لاتحاد العاملين المساهمين بالشركة. وإذ لم يرتض المدعى ذلك الحكم فقد أقام الاستئنـــــــــــــــــاف رقم 2366 لسنة 65 قضائية أمام محكمة استئناف الإسكندرية، وأثناء نظر الاستئناف دفع بعدم دستورية نص المادة (252) من اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادرة بقرار وزير الاقتصاد رقم 96 لسنة 1982، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت بإقامة الدعوى الدستورية، أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن المادة (252) من اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة سالفة الذكر تنص على أنه "يجوز أن يتضمن نظام الشركة النص على تنظيم لمشاركة العاملين فى الإدارة والأرباح وذلك على أساس إنشاء أسهم للعمل تكون مملوكة لمجموع العاملين، بالشروط الآتية :
( أ ) أن يُكوّن العاملين بالشركة جمعية خاصة طبقًا لقانون الجمعيات والمؤسسات الخاصة يشترك فيها العاملون الذين مضى على خدمتهــــــــــــــــــــــم أكثر من سنة - ويفقد العاملون عضويتهـــــــــــــم فى هذه الجمعية بمجرد انتهاء عقود عملهم - ولا يكون لهم من حقوق فى هذه الحالة سوى الأرباح عن المدة السابقة على انتهاء عقودهم.
ويتضمن نظام الجمعية الخاصة شروط العضوية فيها، وكيفية توزيع الأرباح على أعضائها كما يؤول إليها نصيب ممثليها من العاملين فى مقابل عضويتهم بمجلس إدارة الشركة.
( ب ) تختار الجمعيات الخاصة بالعاملين - ممثلين لها بالجمعية العامة للشركة ومجلس إدارة الشركة وذلك فى الحدود المنصوص عليها فى نظام الشركة.
( ج ) تؤول إلى الجمعيات الخاصة بالعاملين نصيبهم فى الأرباح طبقًا لأحكام المادة (196) من هذه اللائحة وتتولى هذه الجمعيات توزيع ما يؤول إليها من الأرباح على العاملين طبقًا لما هو وارد بنظام الشركة.
( د ) تنتهى الجمعية بنهاية الشركة .................".
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشــــــــــرة، وهى شــــــــــرط لقبــــــــــول الدعـــــــــوى الدستورية، مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، بما مؤداه أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية أو تصوراتها المجردة، وهو ما يقيد تدخلها فى تلك الخصومة القضائية ويرسم تخوم ولايتها فلا تمتد لغير المطاعن التى يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها على النزاع الموضوعى، وبالقدر اللازم للفصل فيها، ومؤداه: ألا تقبل الخصومة الدستورية من غير الأشخاص الذين يمسهم الضرر من جراء سريان النص المطعون فيه عليهم سواء أكان هذا الضرر وشيكًا يتهددهم، أم كان قد وقع فعلاً، ويتعين دومًا أن يكون الضرر منفصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها، ممكنًا تحديده وتسويته بالترضية القضائية، عائدًا فى مصدره إلى النص المطعون فيه، فإذا لم يكن النص قد طبق على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعًا، لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية، عما كان عليه قبلها. ومن المقرر أيضًا فى قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة منفصل دومًا عن توافق النص التشريعى المطعون عليه مع أحكام الدستور أو مخالفتها لها، اعتبارًا بأن هذا التوافق أو الاختلاف هو موضوع الدعوى الدستورية، فلا تخوض فيه المحكمة إلا بعد قبولها.
وحيث إن نص المادة (252) من اللائحة التنفيذية المشار إليه قد حدد الشروط الحاكمة لمشاركة العاملين فى الإدارة فاستلزم أن يكوّن العاملون بالشركة جمعية خاصة تنشأ طبقًا لقانون الجمعيات والمؤسسات الخاصة، يشترك فيها العاملون بالشركة ممن مضى على خدمتهم أكثر من سنة، وتتولى الجمعية الخاصة بالعاملين اختيار ممثليها بالجمعية العامة للشركة ومجلس إدارتها، ويؤول إليها نصيب العاملين فى الأرباح، لتتولى الجمعية توزيعها على العاملين طبقًا للأحكام المقررة بنظام الشركة.
وحيث إن أوراق الدعويين الموضوعية والدستورية قد أجدبت من دليل على قيام المدعى والعاملين بشركة أبو سمبل وطيبة للتوكيلات الملاحية بتأسيس جمعية طبقًا لأحكام قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية بقصد مشاركتهم فى إدارة الشركة، طبقًا لما يقضى به نص المادة (252) من اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمـــة وشركـــات التوصية بالأسهم والشركـــات ذات المسئولية ســـالف البيان، ومن ثم يكون المدعى من غير المخاطبين بذلك النص، الذى لا يجد له مجالاً للتطبيق على النزاع الموضوعـــى، ومـــن ثـــم لا يكــــــون للقضـــاء فـــى دستوريتـــه أثـــر أو انعكاس على هذا النزاع، والطلبات المطروحة به، وقضاء محكمة الموضوع فيها، وتبعًا لذلك تنتفى مصلحته فى الطعن على دستوريته، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.