حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 378 لسنة 23 قضائية «دستورية»، جلسة 2 يناير 2021
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 378 لسنة 23 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 2 يناير 2021
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادتين رقمى (61 ، 66) من القانون رقم 137 لسنة 1981(بشأن قانون العمل)
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت الشركة المدعية المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثانى من يناير سنة 2021م، الموافق الثامن عشر من جمادى الأولى سنة 1442 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر والدكتور محمد عماد النجار والدكتور عبد العزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبد الجواد شبل وطارق عبد العليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 378 لسنة 23 قضائية "دستورية".
المقامة من
رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لتصنيع وسائل النقل (غبور مصر)
ضــــد
1- رئيس مجلس النــــــواب
2- رئيس مجلس الـــــوزراء
3- وزيـــــــــــــــــــــر العمــــــــــــــــــــــــل
4- رضا السباعى محمـــــد
الإجراءات
بتاريخ الثلاثين من ديسمبر سنة 2001، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم بعدم دستورية نصى المادتين (61 و66) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل– على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى عليه الرابع كان يعمل مندوبًا للمبيعات بالشركة المدعية، إلى أن منعتـــه من دخـــــول الشركة، وأوقفته مؤقتًا عن العمـــــل، لتغيبه أكثر من عشرة أيام متصلة، وقامت بإنذاره، ثم قررت فصله، وقد نازع العامل فى ذلك، وعُرض النزاع على اللجنـــة الثلاثية بمعرفة مكتب العمل، فقررت عدم الموافقة على فصل العامــــل، وإعادته إلى العمــــــــــل، وإزاء عدم استجابة الشركة، تقدم العامل بشكوى إلى مكتب العمل، طلب فيها إيقاف تنفيذ قرار الفصل. وإذ تعذر تسوية النزاع، أحالته الجهة الإدارية إلى محكمة قليوب الجزئية، وقيدت الدعوى بجدولها برقم 245 لسنة 1999 مدنى جزئى قليوب. وبجلسة 26/10/1999، قضت المحكمة بصفة مستعجلة، وقف قرار الفصل، وإلزام الشركة بأن تؤدى له ما يعادل أجره الشهرى، بواقع (840) جنيهًا، اعتبارًا من 20/5/1999، وإعادة الدعــــــوى للمرافعــــــة للإعــــــلان بالطلبــــــات الموضوعيــــــة. فقام العامل - المدعى عليه الرابع - بإعلان طلباته للشركة، بإلزامها بأن تؤدى له مبلغ (450000) جنيه، تعويضًا عما لحقه من أضرار مادية وأدبية. قضت المحكمة بجلسة 28/3/2000، بعدم اختصاصها قيميًّا بنظر الدعوى، وإحالتها إلى محكمة بنها الكلية "مأمورية قليوب الكلية"، وقيدت الدعوى بجدولها برقم 513 لسنة 2000 مدنى كلى. وأثناء نظرها، أقامت الشركة المدعية دعوى فرعية ضد العامل، بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدى لها مبلغ (20000) جنيه، تعويضًا عما أصابها من أضرار جراء إقامة دعواه الأصلية، وبرفض تلك الدعوى. ندبت المحكمة خبيرًا فى الدعوى لمباشرة المهمة المنوطة به، فأودع تقريرًا، خلص فيه إلى أن الشركة قامت بإنهــــــــــاء علاقة العمـــــــــــل مع العامل دون سبب أو مبرر، مما أصابه بأضرار مادية وأدبية، ولم يثبت أنه التحق بعمل آخر بعد إنهاء خدمته. وحال نظر الدعوى بجلسة 13/11/2011، دفعت الشركة بعدم دستورية نصى المادتين (61، 66) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، أجلت نظر الدعوى لجلسة 1/1/2002، لإقامة الدعوى الدستورية، فأقامت الشركة الدعوى المعروضة، ناعية على نص المادة (61): أنه بتحديده حالات بعينها لفصل العامـــــــل، لا يجوز فصله فى غيرها، يكون قد أهدر مبدأ المساواة، بإجبار رب العمل على استمرار تشغيله رغم ثبوت عدم كفاءته، مميزًا بذلك فى الحقوق والواجبات بين العامل ورب العمل، ويتعارض مع سياسة الدولة فى انتهاج نظام الاقتصاد الحر. كما نعت الشركة على المادة (66): أن فقرتها الأولى قررت أحقية العامل فى طلب وقف تنفيذ قرار الفصل، وأسبغت فقرتها الثالثة وصف النهائية على حكم القضاء المستعجل بوقف تنفيذ قرار الفصل، بما يخول العامل حق تقاضى الأجر دون تأدية عمل، ويخل بحق صاحب العمل فى الطعن على الحكم المستعجل، مهدرًا مبدأ التقاضى على درجتين. وقد استمرت محكمة الموضوع فى نظر الدعوى، وقضت فيها بجلسة 30/4/2002، برفض الدفع بعدم دستورية نصى المادتين (61، 66) من القانون رقم 137 لسنة 1981 المشار إليه، وفى موضوع الدعوى الأصلية بإلزام الشركة المدعى عليها أن تؤدى للمدعى مبلغ خمسة عشر ألف جنيه تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية، وفى موضــــــــوع الدعوى الفرعية برفضها. طعن العامل - المدعى عليه الأخير - على هذا الحكم، أمام محكمة استئناف طنطا "مأمورية استئناف بنها"، بالاستئناف رقم 169 لسنة 35 قضائية. وبجلسة 30/12/2002، قضت المحكمة بسقوط الحق فى الاستئناف لإقامته بعد الميعاد القانونى.
وحيث إن قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 - قبل إلغائه بالقانون رقم 12 لسنة 2003 بإصدار قانون العمل - كان ينص فى المادة (61) منه على أنه " لا يجوز فصل العامل إلا إذا ارتكب خطأً جسيمًا، ويعتبر من قبيل الخطأ الجسيم الحالات الآتية:
1- إذا انتحل العامل شخصية غير صحيحة أو قدم شهادات أو توصيات مزورة .
2- إذا ارتكب العامل خطأً نشأت عنه خسارة مادية جسيمة لصاحب العمل، بشرط أن يبلغ صاحب العمل الجهات المختصة بالحادث خلال 24 ساعة من وقت علمه بوقوعه.
3- إذا لم يراع العامل التعليمات اللازم اتباعها لسلامة العمال والمنشأة رغم إنذاره كتابةً، بشرط أن تكون هذه التعليمات مكتوبة ومعلنة فى مكان ظاهر.
4- إذا تغيب العامل بدون سبب مشروع أكثر من عشرين يومًا متقطعة خلال السنة الواحدة أو أكثر من عشرة أيام متوالية، على أن يسبق الفصل إنذار كتابي من صاحب العمل للعامل بعد غيابه عشرة أيام فى الحالة الأولى، وانقطاعه خمسة أيام فى الحالة الثانية.
5- إذا لم يقم العامل بتأدية التزاماته الجوهرية المترتبة على عقد العمل.
6- إذا أفشى العامل الأسرار الخاصة بالمنشأة التى يعمل فيها.
7- إذا حكم على العامل نهائيًا فى جناية أو جنحة ماسة بالشرف أو الأمانة أو الآداب العامة.
8- إذا وجد أثناء العمل فى حالة سكر بين أو متأثرًا بما تعاطاه من مادة مخدرة.
9- إذا وقع من العامل اعتداء على صاحب العمل أو المدير المسئول أو إذا وقع منه اعتداء جسيم على أحد رؤساء العمل أثناء العمل أو بسببه.
ونصت المادة (66) منه على أنه " للعامل الذى يفصل من العمل بغير مبرر أن يطلب وقف تنفيذ هذا الفصل، ويقدم الطلب إلى الجهة الإدارية المختصة التى يقع فى دائرتها محل العمل خلال مدة لا تجاوز أسبوعًا من تاريخ إخطار صاحب العمل للعامل بذلك بكتاب مسجل، وتتخذ هذه الجهة الإجراءات اللازمة لتسوية النزاع وديًّا، فإذا لم تتم التسوية تعين عليهــــــا أن تحيل الطلب خــــــلال مـــــــدة لا تجاوز أسبوعًا من تاريخ تقديمه إلى قاضى الأمور المستعجلة بالمحكمة التى يقع فى دائرتها محل العمل أو قاضى المحكمة الجزئية المختص بشئون العمل بوصفه قاضيًا للأمور المستعجلة فى المدن التى أنشئت أو تنشأ بها هذه المحاكم، وتكون الإحالة مشفوعة بمذكرة من خمس نسخ تتضمن ملخصًا للنزاع وحجج الطرفين وملاحظات الجهة الإدارية المختصة.
وعلى قلم كتاب المحكمة أن يقوم فى ظرف ثلاثة أيام من تاريخ إحالة الطلب إلى المحكمة بتحديد جلسة لنظر طلب وقف التنفيذ فى ميعاد لا يتجاوز أسبوعين من تاريخ تلك الإحالة، ويخطر بها العامل وصاحب العمل والجهة الإدارية المختصة، ويرافق الإخطار صورة من مذكرة هذه الجهة، ويكون الإخطار بكتاب مسجل.
وعلى القاضى أن يفصل فى طلب وقف التنفيذ فى مدة لا تجاوز أسبوعين من تاريخ أول جلسة، ويكون حكمه نهائيًا، فإذا أمر بوقف التنفيذ ألزم صاحب العمل فى الوقت ذاته أن يؤدى إلى العامل مبلغًا يعادل أجره من تاريخ فصله، وعلى القاضى أن يحيل القضية إلى المحكمة المختصة التى يقع فى دائرتها محل العمل أو المحكمة المختصة لنظر شئون العمال فى المدن التى توجد بها هذه المحاكم، وعلى هذه المحكمة أن تفصل فى الموضوع بالتعويض إذا كان له محل وذلك على وجه السرعة خلال مدة لا تجاوز شهرًا من تاريخ أول جلسة، وإذا لم يتم الفصل فى الدعوى الموضوعية خلال المدة المنصوص عليها فى الفقرة السابقة جاز لصاحب العمل بدلاً من صرف الأجر للعامل أن يودع مبلغًا يعادل الأجر خزانة المحكمة حتى يفصل فى الدعوى.
وتخصم المبالغ التى يكون العامل قد استولى عليها تنفيذًا لحكم قاضى الأمور المستعجلة أو من خزانة المحكمة من مبلغ التعويض الذى يحكم له به أو من أية مبالغ أخرى تكون مستحقة له. ويجب على المحكمة أن تقضى بإعادة العامل المفصول إلى عمله إذا كان فصله بسبب نشاطه النقابى.
ويكون عبء إثبات أن الفصل لم يكن لذلك السبب على عاتق صاحب العمل.
وتطبق القواعد الخاصة باستئناف الأحكام، المنصوص عليها فى القوانين المعمول بها على الأحكام الصادرة فى الموضوع، ويكون ميعاد الاستئناف عشرة أيام، وعلى المحكمة أن تفصل فيه خلال مدة لا تجاوز شهرًا من تاريخ أول جلسة".
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية، وليس من معطياتها النظرية، أو تصوراتها المجردة، وهو كذلك يقيد تدخلها في تلك الخصومة القضائية، ويحدد نطاقها، فلا تمتد لغير المطاعن التي يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها علي النزاع الموضوعي، وبالقدر اللازم للفصل فيه، ومؤداه ألا تقبل الخصومة الدستورية من غير الأشخاص الذين يمسهم الضرر من جراء سريان النص المطعون فيه عليهم، سواء أكان هذا الضرر قد وقع فعلاً أم كان وشيكًا يتهددهم. ويتعين دومًا أن يكون هذا الضرر منفصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور مستقلاً بالعناصر التي يقوم عليها؛ ممكنًا تحديده ومواجهته بالترضية القضائية لتسويته، عائدًا في مصدره إلي النص المطعون فيه، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً علي من ادعي مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك علي انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة. ذلك أن إبطال النص التشريعى في هذه الصور جميعها، لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية، عما كان عليه قبلها. ولا يتصور بالتالي أن تكون الدعوى الدستورية أداة يعبر المتداعون من خلالها عن آرائهم في الشئون التى تعنيهم بوجه عام، أو طريقة للدفاع عن مصالح بذواتها لا شأن للنص المطعون فيه بها، بل تباشر المحكمة الدستورية العليا ولايتها بما يكفل فعاليتها، وأن تدور رقابتها وجودًا وعدمًا مع تلك الأضرار التي تستقل بعناصرها، ويكون ممكنًا، لتكون لها ذاتيتها. ومن ثم، يخرج من نطاقها ما يكون من الضرر متوهمًا، أو منتحلاً أو مجردًا، أو يكون على أساس الافتراض أو التخيل. ولازم ذلك، أن يقوم الدليل جليًّا علي اتصال الأضرار المدعي وقوعها بالنص المطعون فيه، وأن يسعى المضرور لدفعها عنه، لا ليؤمن بدعواه الدستورية، وكأصل عام، حقوق الآخرين ومصالحهم، بل ليكفل إنفاذ تلك الحقوق التي تعود فائدة صونها عليه. والتزامًا بهذا الإطار، جرى قضاء هذه المحكمة على أن المصلحة الشخصية المباشرة شرط لقبول الدعوى الدستورية، وأن مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم في المطاعن الدستورية لازمًا للفصل في النزاع الموضوعى.
وحيث إن نص المادة (61) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 المشار إليه قد حظر فصل العامــــــــــل إلا إذا ارتكب خطأً جسيمًا، وحدد علي سبيل المثال لا الحصر، صور هذا الخطأ الجسيم المبرر للفصل، ومنها الحالة التى تضمنها البند رقم (4) منه الخاصة بتغيب العامل بدون سبب مشروع عن عمله أكثر من عشرين يومًا متقطعة، خلال السنة الواحدة، أو أكثر من عشرة أيام متوالية، واشترط أن يسبق الفصل إنذار كتابي من صاحب العمل للعامل بعد غيابه عشرة أيام فى الحالة الأولى، وانقطاعه خمسة أيام فى الحالة الثانية. وكانت الشركة المدعية قد استندت إلى هذا النص فى إصدار قرارها بفصله بعد إنذاره، بدعوى انقطاعه عن العمل أكثر من عشرة أيام. ومن ثم، تكون الشركة قد أفادت من نص هذا البند، باعتباره النص الحاكم لهذه المسألة، الذى استندت إليها الشركة فيما اتخذته من إجراءات ضد العامل، ولا تكون لها مصلحة قائمة في الطعن بعدم دستوريته، كما تنتفى مصلحتها فى الطعن على باقى الأحكام الواردة بنص المادة (61) المشار إليها، ذلك أن القضاء فى دستوريتها لــــن يكون ذا أثر أو انعكاس على الدعوى الموضوعية، والطلبات المطروحة بها، وقضاء محكمة الموضوع فيها؛ مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى في هذا الشق منها.
وحيث إن نطاق الدعوى المعروضة بالنسبة لنص المادة (66) من القانون المشار إليه، إنما يتحدد بما قررته الفقرة الأولى من هذا النص من منح العامل الحق في طلب وقف تنفيذ قرار الفصل من العمل بغير مبرر، وما قضت به الفقرة الثالثة منه بأن يكون الحكم فى طلب وقف التنفيذ نهائيًّا، وإذا أمر القاضي بوقف التنفيذ ألزم صاحب العمل فى الوقت ذاته أن يؤدي إلى العامل مبلغًا يعادل أجره من تاريخ فصله. وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المشرع لم يجعل من الحكم المستعجل بوقف تنفيذ قرار فصل العامل، والإلزام بما يعادل أجر العامل، حكمًا له حجيته فيما فصل فيه، وإنما استهدف أن يسعف العامل بما يحفظ عليه حياته حتي يفصل علي وجه السرعة في التعويض الذي يطالب به. كما أوجب عند القضاء في موضوع التعويض أن يستنزل ما حصل عليه العامل تنفيذًا للحكم المستعجل مما يحكم به موضوعيًّا. وعلى ذلك يصبح الحكم المستعجل غير ذي موضوع، وتزايله حجيته بمجرد صدور الحكم الابتدائى فى موضوع الدعوى، وقبل أن يكون هذا الأخير نهائيًّا. متى كان ذلك، وكان الثابت أن محكمة الموضوع قد استنفدت ولايتها فى شأن الشق المستعجل من الدعوى رقم 245 لسنة 1999 مدنى جزئى قليوب، بقضائها بجلسة 26/10/1999، بوقف تنفيذ قرار الفصل، وإلزام الشركة بدفع مبلغ (840) جنيهًا للمدعى، بما يعادل أجره الشهرى من تاريخ فصله، وبالتالى لم يعد مطروحًا على محكمة الموضوع فى الدعوى رقم 513 لسنة 2000 مدنى كلى قليوب - التى أثير بشأنها الدفع بعدم الدستورية - سوى الطلبات الموضوعية المتعلقة بالتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التى لحقت بالعامل، الذى قضت فيها المحكمة بجلسة 30/4/2002، بإلزام الشركة بدفع مبلغ (15000) جنيه، تعويضًا للعامل عن الأضرار المادية والأدبية، ورفض دعوى التعويض الفرعية التى أقامتها الشركة ضده. وقد قضت محكمة استئناف طنطا "مأمورية استئناف بنها"، فى الاستئناف رقم 169 لسنة 35 قضائية – المقام من المدعى عليه الأخير - بسقوط الحق فى الاستئناف. الأمر الذى تنتفى معه المصلحة الشخصية المباشرة بالنسبة للطعن على هذا النص، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى بالنسبة له. وفى ضوء ذلك، وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم إلى القضاء بعدم قبول الدعوى برمتها، فلا تثريب على محكمة الموضوع إن استمرت فى نظر الدعوى الموضوعية، وانتهت فيها إلى القضاء المتقدم.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت الشركة المدعية المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 137/1981 · المادة 61ليست في مكتبة الموقع بعد
- 137/1981 · المادة 66ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.