حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 12 لسنة 34 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 1 أكتوبر 2016
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 12 لسنة 34 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 1 أكتوبر 2016
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
وقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية الصادر بتاريخ 12/8/2012
والإستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا رقم 20 لسنة 34 ق . دستورية
فلهذه
الأسباب
حكمت
المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب
المحاماة.
أمين
السر رئيس
المحكمة
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة
الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الأول من أكتوبر سنة 2016م، الموافق التاسع والعشرين من ذى الحجة
سنة
1437 هـ.
برئاسة
السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية
السادة المستشارين: الدكتور حنفى على جبالى ومحمـد خيرى طه النجار ورجب عبد
الحكيـــــــــم سليم والدكتور حمـــــــــدان حسن فهمـــــــــى ومحمــــــــــود
محمــــــــد غنيم وحاتم حمد بجاتو نواب رئيس
المحكمة
وحضور
السيد المستشار
الدكتور / طارق عبد الجواد شبل رئيس هيئة
المفوضين
وحضور
السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة
الدستورية العليا برقم 12 لسنة 34 قضائية " منازعة تنفيذ ".
المقامة من
السيد
رئيس حزب السلام الديمقراطــــــــــــــى
ضــــــد
1
- السيد رئيس الجمهوريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
2
- السيد رئيس مجلس الـــــــــــــــــــــــــــوزراء
الإجـراءات
بتاريخ الثانى والعشرين من أغسطس سنة
2012، أودع المدعى صحيفة الدعـــــــــوى المعروضة قلــــــــــم كتاب المحكمــــــــــة،
طلب فى ختامهــــــــا الحكم بصفة مستعجلة : بوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية
الصادر فى 12/8/2012 فيما تضمنه من إلغاء الإعلان الدستورى المكمل الصادر من
المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى 17/6/2012، والأمر بتنفيذ الحكم بمسودته دون
إعلان. وفى الموضوع بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا
فى الدعوى رقم 20 لسنة 34 قضائية " دستورية ".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فى
ختامها الحكم أصليًّا : بعدم اختصاص المحكمة الدستورية العليا بنظر الدعوى لتعلق
الدعوى بعدم دستورية إعلان دستورى، ولتعلقها أيضًا بعمل من أعمال السيادة.
واحتياطيًّا : بعدم القبول، ومن باب الاحتياط الكلى برفض الدعوى.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر
الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من
صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى أقام الدعوى المعروضة على سند من القول
بأن المدعى عليه الأول كان قد استمد صلاحياته من الإعلانين الدستوريين الصادرين فى
13/2/2011، 30/3/2011 بالإضافة إلى الإعلان الدستورى الصادر فى 17/6/2012، وإذ كان
الشعب هو مصدر السلطات، وقد أقسم رئيس الجمهورية على احترام الدستور والقانون، إلا
أنه أصدر قرارًا باعتباره إعلانًا دستوريًّا ألغى بمقتضاه بعض أحكام الإعلان
الدستورى القائم وقتئذ، بعد أن منح نفسه سلطة الجمع بين السلطتين التنفيذية
والتشريعية، وعطّل نص المادة (56) من الإعلان الدستورى، الصادر فى 30/3/2011. وإذ
أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها فى الدعوى رقم 20 لسنة 34 قضائية "
دستورية " ببطلان انتخابات مجلس الشعب، فقد أصدر المجلس الأعلى للقوات
المسلحة الإعلان الدستورى المكمل، والذى جاء تأكيدًا لمبدأ خضوع الدولة للقانون،
وإعمالاً للآثار التى رتبها الحكم وقرر إسناد سلطة التشريع للمجلس الأعلى للقوات
المسلحة، سدًّا للفراغ التشريعى، ومن ثم فإن رئيس الجمهورية ما كان يملك أن يسحب
الاختصاص الموكول للمجلس الأعلى للقوات المسلحة - وهو الأمر الذى يقيم من الإعلان
الدستورى المكمل عائقًا أمام تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا
يستوجب تدخل المحكمة الدستورية العليا لإزالة هذا العائق إعمالاً لنص المادة (50)
من قانونها، وهو ما حدا بالمدعى إلى إقامة دعواه المعروضة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن
قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا لم يتم وفقًا
لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا – بمضمونها أو
أبعادها – دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما
يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى
ذاتها موضوع منازعة التنفيذ، تلك الخصومة التى تتوخى فى غاياتها النهائية إنهاء
الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا
يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته
السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية
العليا فإن حقيقة مضمونه ونطاق القواعد القانونية التى يضمها والآثار المتولدة
عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل
التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة
الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها
فى مواجهة الأشخـــــــاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهم دون تمييز، يفترض أمرين :
( أولهما ) أن تكون هذه العوائــــــق - سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها -
حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ( ثانيهما ) أن يكون إسنادها إلى تلك
الأحكام وربطها منطقيًّا بها، ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة
التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها.
وحيث
إن الأسباب التى أقام عليها المدعى دعواه المعروضة بوصفها منازعة تنفيذ مما عنته
المادة (50) من قانون المحكمة تتمثل فى جمع رئيس الجمهورية بين السلطتين التشريعية
والتنفيذية وإصداره للإعلان الدستورى فى 12/8/2012 والذى ألغى بموجبه الإعلان
الدستورى الصادر فى 17/6/2012 مخالفًا بذلك الإعلان الدستورى الصادر فى 30/3/2011،
والذى استمد منه رئيس الجمهورية شرعيته، فضلاً عن قيام تعارض بين الإعلانين
الدستوريين الصادر أولهما فى 30/3/2011 والصادر ثانيهما فى 12/8/2012.
وحيث
إنه متى كان ما تقدم وكانت الأسباب سالفة البيان لا تشكل عقبة فى تنفيذ الحكم
الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 20 لسنة 34 قضائية "
دستورية "، والذى قضى بعدم دستورية بعض النصوص القانونية التى تم انتخاب
أعضاء مجلس الشعب على أساسها؛ إذ خلت صحيفة الدعوى من أية إشارة إلى أحكام أخرى صدرت
من هذه المحكمة اعترضت تنفيذها أى من تلك النصوص التى أشار إليها المدعى، ومن ثم
تكون منازعة التنفيذ المعروضة قد جاءت مفتقدة لشرائطها المنصوص عليها بالمادة (50)
من قانون المحكمة، وهى لا تعدو فى مجملها أن تكون اعتراضًا من المدعى كمواطن على
بعض السلطات التى خولها رئيس الجمهورية لنفسه، وجمعه بين السلطتين التشريعية
والتنفيذية، وهو أمر منبت الصلة بخصومة التنفيذ المنوط بالمحكمة الفصل فيها وهو ما
يستوجب الحكم بعدم قبول الدعوى.
وحيث
إن الحكم فى موضوع الدعوى بعدم قبولها على النحو المتقدم، يجعل طلب الفصل فى الشق
العاجل منها غير ذى موضوع؛ متعينًا الالتفات عنه.
فلهذه
الأسباب
حكمت
المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب
المحاماة.
أمين
السر رئيس
المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.