حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 18 لسنة 35 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 1 يونيو 2014
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 18 لسنة 35 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 1 يونيو 2014
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الحكم بعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة فى الاستئناف رقم 6971 لسنة 13 ق بجلسة 21/7/2010، الذى استند إلى الحكم الصادر من الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض بجلسة 12/2/2007 فى الطعن رقم 8529 لسنة 75 ق، والاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية "، والدعوى رقم 28 لسنة 27 قضائية "دستورية ".
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 13/5/2007، فى الدعوى رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية " وكذا حكمها الصادر بجلسة 2/3/2008 فى الدعوى رقم 28 لسنة 27 قضائية "دستورية "، وألزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الأول من يونيو سنة 2014 م، الموافق الثالث من شعبان سنة 1435هـ.
برئاسة السيد المستشار/أنور رشاد العاصى النائب الأول لرئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين:الدكتور/حنفى على جبالى ومحمد عبد العزيز الشناوى ومحمد خيرى طهالنجار وسعيد مرعى عمرو والدكتور/ عادل عمر شريف ورجب عبدالحكيم سليم. نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار/محمود محمد على غنيم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 18 لسنة 35 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
السيد / محمد حسن يوسف سماحة
ضد
1-السيد رئيس الجمهورية
2-السيد رئيس الوزراء
3- السيد وزير المالية
"الإجراءات"
بتاريخ الأول من شهر إبريل سنة 2013،أودع المدعى بصفته صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا،طالبًا فى ختامها القضاء بعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة فى الاستئناف رقم 6971 لسنة 13 ق بجلسة 21/7/2010، الذى استند إلى الحكم الصادر من الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض بجلسة 12/2/2007 فى الطعن رقم 8529 لسنة 75 ق، والاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية "، والدعوى رقم 28 لسنة 27 قضائية "دستورية ".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها،طلبت فى ختامها الحكم أصليًا: بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر الدعوى ،واحتياطيًا: بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
"المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- فى أن الشركة المدعية سبق أن أقامت الدعوى رقم 4099لسنة 2009 مدنى كلى شمال القاهرة ، على المدعى عليه الثالث بصفته، بطلب الحكم بأن يؤدى لها مبلغ 25ر90962 جنيها، نظير ما سبق سداده لحساب الضريبة العامة على المبيعات كضريبة عن رسائل مستوردة من الخارج، وبراءة ذمتها من مبلغ 84ر672647 جنيها، المتبقى من الضريبة الواجبة الأداء. وبجلسة 25/9/2006 حكمت المحكمة برفض الدعوى ، وأقام الحكم قضاءه على أن المواد من (24) حتى (30) من القانون رقم 11 لسنة 1991 المعدل بالقانون رقم 9 لسنة 2005، نصت على السلع المعفاة من الخضوع لقانون الضريبة على المبيعات، وخلت تلك النصوص من السلع موضوع التداعى ، فضلاً عما قضت به الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية بمحكمة النقض فى الطعن رقم 8529 لسنة 75 ق. هيئة عامة بخضوع مثل هذه السلع للضريبة العامة للمبيعات. استأنفت الشركة المدعية هذا الحكم بالاستئناف 6971 لسنة 13 ق. استئناف القاهرة ، وبجلسة 21/7/2010 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الشركة المدعية أمام محكمة النقض على الحكم المذكور بالطعن رقم 15980 لسنة 80 ق ولم تحدد جلسة لنظره بعد. لما كان ذلك، وكان الحكم الصادر من محكمة الاستئناف قد استند إلى الحكم الصادر من الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية فى الطعن رقم 8529 لسنة 75 ق، السالف الذكر، فإن هذا الحكم يعد عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية "والدعوى رقم 28 لسنة 27 قضائية "دستورية "، مما حدا بالشركة المدعية إلى إقامة الدعوى الماثلة .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائى لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا، بمضمونها أو أبعادها - دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ التى تتوخى فى غايتها النهائية إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها، وكلما كان التنفيذ متعلقًابحكم صادر فى دعوى دستورية ، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى احتواها، والآثار المتولدة عنها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ، وتعيين ما يكون لازمًا لضمان فاعليته، بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الكافة ودون تمييز، بلوغًا للغاية المتوخاة منها، فى تأمين الحقوق للأفراد وصون حرياتهم، إنما يفترض أن تكون هذه العوائق بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها حائلة فعلاً دون تنفيذ أحكامهاتنفيذًا صحيحًا مكتملاً أو مقيدة لنطاقها.
وحيث إن المقرر – فى قضاء المحكمة الدستورية العليا - أن المحكمة بما لها من هيمنة على الدعوى - هى التى تعطيها وصفها الحق وتكييفها التكييف القانونى الصحيح متقصية فى سبيل ذلك طلبات الخصوم مستظهرة حقيقة مراميها وأبعادها.
وحث إن ما يقصده المدعى بصفته هو طلب الاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية " بجلسة 13/5/2007، وحكمها الصادر فى الدعوى رقم 28 لسنة 27 قضائية "دستورية " بجلسة 2/3/2008، اللذين أفصحا عن اتجاه إرادة المشرع إلى إخضاع السلع والخدمات التى يتم استيرادها بغرض الاتجار للضريبة العامة على المبيعات. ويتغيا المدعى بصفته إزالة أى عقبة تحول دون سريان الحكمين السالفى الذكر، سواء تمثلت تلك العقبة فى الحكم الصادر من محكمة الاستئناف فى الاستئناف رقم 6971 لسنة 13 ق. القاهرة ، أو الحكم الصادر من الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية فى الطعن رقم 8529 لسنة 75 ق. "هيئة عامة ".
وحيث إن البين من مدونات حكمى المحكمة الدستورية العليا فى الدعويين رقمى 3 لسنة 23 قضائية "دستورية " و28 لسنة 27 قضائية "دستورية "، أن المحكمة بعد أن استعرضت تعريف المكلف والمستورد الوارد بالمادة الأولى ، ونص الفقرة الأولى من المادة الثانية من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، خلصت إلى أن المشرع أخضع السلع والخدمات التى يتم استيرادها بغرض الاتجار لضريبة المبيعات المقررة وفقًا لهذا القانون، وبذلك ربط المشرع دومًا فى تحديده نطاق الخضوع لهذه الضريبة بين الاستيراد والاتجار فيما يتم استيراده.
وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا بحكميها السالفين قد حددت –بطرق الدلالة المختلفة - معنى معينًا لمضمون نصوص قانون الضريبة العامة على المبيعات على النحو السالف بيانه، فإن هذا المعنى يكون الدعامة الأساسية التى انبنى عليها هذا القضاء، ولازم للنتيجة التى انتهى إليها ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بمنطوقه ويكمله ليكون معه وحدة لا تقبلا لتجزئة ، لتمتد مع المنطوق الحجية المطلقة والكاملة التى أسبغتها الفقرة الأولى من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979على أحكامها فى الدعاوى الدستورية جميعًا، وذلك فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة ، بحيث تلتزم تلك السلطات – بما فيها الجهات القضائية على اختلافها - باحترام قضائها وتنفيذ مقتضاه على الوجه الصحيح، فلا يجوز لأى جهة أن تعطى هذه النصوص معنى مغايرًا لما قضت به، وهو ما تتوافر معه للمدعى بصفته المصلحة الشخصية والمباشرة فى منازعة التنفيذ الراهنة ، والتى تهدف إلى إزالة العقبات القانونية التى تحول دون جريان تنفيذ مقتضى حكمى المحكمة الدستورية العليا المشار إليهما بالنسبة له.
وحيث إن الحكم الصادر من محكمة الاستئناف فى الدعوى رقم 6971 لسنة 13 ق، بتاريخ 21/7/2010، بتأييد حكم محكمة أول درجة فى الدعوى رقم 4099 لسنة 2009 مدنى كلى شمال القاهرة ، قد خلص إلى خضوع الآلات والمعدات المستوردة من الخارج للضريبة العامة على المبيعات، ولو كان مستوردها قصد من ذلك إقامة وحدات إنتاجية ، أو توسيعها، أو تطويرها، دون الاتجار فيها، ومن ثم يكون الحكمان المعنيان قد أعطيا نصوص قانون الضريبة العامة على المبيعات معنى مغايرًا يجاوز تخوم الدائرة التى تعمل فيها محددًا إطارها على ضوء قضاء هذه المحكمة ، مما يتعين معه طرح ما جاء فى الحكمين من تقريرات لا تطاول الحجية المطلقة لأحكام المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية ، والاستمرار فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية "والدعوى رقم 28 لسنة 27 قضائية "دستورية ".
وحيث إنه عن طلب المدعى بصفته عدما لاعتداد بالحكم الصادر من الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية فى الطعن رقم 8529 لسنة 75 قضائية "هيئة عامة "، فإن هذا الحكم – نظرًا لنسبية آثاره - غير ملزم لأى طرف من أطراف الدعوى الموضوعية المطروحة ،والمقام عنها الطعن بالنقض رقم 15980 لسنة 80 ق الذى لم يفصل فيه بعد، مما يغدو معه حكم الهيئة العامة السالف الذكر منبت الصلة بموضوع هذه المنازعة ، وتنتفى – تبعاً لذلك - الحاجة إلى التصدى لما أو رده هذا الحكم فى تدويناته من تقريرات لا تطاول الحجية المطلقة لأحكام المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية ، مما يتعين معه القضاء بالاستمرار فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية " الصادر بجلسة 13/5/2007، والدعوى رقم 28 لسنة 27 قضائية "دستورية " الصادر بجلسة 2/3/2008.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 13/5/2007، فى الدعوى رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية " وكذا حكمها الصادر بجلسة 2/3/2008 فى الدعوى رقم 28 لسنة 27 قضائية "دستورية "، وألزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.