حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 3 لسنة 34 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 9 مارس 2014
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 3 لسنة 34 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 9 مارس 2014
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الإعتداد بالأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى أرقام 83 لسنة 20ق دستورية ، 3لسنة 21 ق منازعة تنفيذ، 2لسنة 26ق تفسير
وعدم الإعتداد بالحكم الصادر من محكمة النقض رقم 8267 لسنة 75 قضائية .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد، التاسع من مارس سنة 2014م، الموافق الثامن من جماد الأول سنة 1435 هـ .
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : محمد عبد العزيز الشناوي والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه النجار وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف ورجب عبد الحكيم سليم نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / حمدان حسن فهمي رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 3 لسنة 34 قضائية " منازعة تنفيذ .
المقامة من
السيد / عبد الفضيل اسماعيل الحسانى
ضد
1 - السيد الأستاذ المستشار رئيس محكمة النقض
2 - السيد الأستاذ المستشار وزير العدل
الإجراءات
بتاريخ 19/5/2012 أودع المدعى صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا فى ختامها الحكم، أولاً : وبصفة مستعجلة : بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة النقض فى الطعن رقم 8267 لسنة 75 قضائية بجلسة 16/11/2005، وكافة آثاره لحين الفصل فى هذا الطعن .
ثانيًا : وفى الموضوع : بالاعتداد بالأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى أرقام 83 لسنة 20 قضائية " دستورية " بجلسة 5/12/1998، 3 لسنة 21 قضائية " منازعة تنفيذ " بتاريخ 4/8/2001، 2 لسنة 26 قضائية " تفسير " بجلسة 7/3/2004، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة النقض فى الدعوى رقم 8267 لسنة 75 قضائية بجلسة 16/11/2005 .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها، طلبت فى ختامها الحكم أصليًا : بعدم قبول الدعوى ، واحتياطيًا : برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن النيابة العامة كانت قد اتهمت المدعى وآخرين فى القضية رقم 6007 لسنة 2001 جنايات قسم العجوزة أولاً : المتهم الأول ( المدعى ) بصفته موظفًا عموميًا ( رئيس نيابة بهيئة النيابة الإدارية ) طلب وأخذ لنفسه عطية على سبيل المكافأة لإخلاله بواجبات وظيفته، بأن طلب لنفسه وأخذ بواسطة المتهمين الثانى والثالث والرابعة من المدعو / يوسف منصور لطفى مبلغ مائتين وخمسين ألف جنيه لإصداره قرارًا فى التحقيقات التى أجراها فى موضوع الشكوى رقم 102 لسنة 2000 نيابة الأقصر الإدارية الخاصة بمخالفات قانونية شابت ترخيص البناء رقم 32 لسنة 1999 الصادر باسم الأخير، بمجازاة مصدرى الترخيص المشار إليه إداريًا دون التوصية بإلغاء الترخيص أو تعديله، وبما يضمن عدم إزالة المبنى المنشأ بموجب هذا الترخيص .
ثانيًا : المتهمة الرابعة وآخرون توسطوا فيما بين المتهم الأول ( المدعى ) وبين المبلغ فى طلب وأخذ مبلغ الرشوة موضوع التهمة أولاً مقابل حصول المتهمين الثانى والثالث من الأخير على مبلغ خمسين ألف جنيه نظير وساطتهما فى ذلك على النحو المبين بالتحقيقات، وأحالتهم النيابة العامة إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا بالجيزة لمحاكمتهم بالقيد والوصف الواردين . وبجلسة 30/5/2001 قضت المحكمة المذكورة حضوريًا، عملاً بالمواد (103، 104، 107 مكرر) من قانون العقوبات وبعد إعمال المادة (17) من القانون ذاته، أولاً : بمعاقبة عبد الفضيل اسماعيل الحسانى ( المدعى ) بالسجن لمدة خمس سنوات وبتغريمه ألفى جنيه عما نسب إليه . ثانيًا : بمعاقبة أمال طايع نوبى أحمد بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمها ألفى جنيه عما أسند إليها، ثالثًا : ببراءة كل من المتهمين الثانى والثالث مما نسب إليهما .
طعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض، حيث قيد بجدول محكمة النقض برقم 22007 لسنة 2001 قضائية ، وبجلسة 19/3/2002، قضت المحكمة ، أولاً : بعدم قبول طعن أمال طايع نوبى أحمد شكلاً، ثانيًا : بقبول طعن عبد الفضيل اسماعيل الحسانى ( المدعى ) شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى دائرة أخرى للفصل فيها مجددًا بالنسبة له والمحكوم عليها الأخرى .
نظرت القضية أمام الدائرة الجديدة ، والتى قضت حضوريًا بجلسة 23/6/2004، عملاً بالمواد (103، 104، 107 مكرر) من قانون العقوبات، أولاً : بمعاقبة المحكوم عليه الأول ( المدعى ) بالسجن لمدة خمس سنوات وبتغريمه ألفى جنيه، ثانيًا : بمعاقبة المحكوم عليها الثانية بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمها ألفى جنيه .
طعن المحكوم عليه الأول فى هذا الحكم بطريق النقض " للمرة الثانية "، وبجلسة 16/11/2005، قضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع برفضه .
وحيث إن المدعى قد أقام منازعة التنفيذ الراهنة على سند من القول بأن محكمة النقض قد ألمحت فى حكمها إلى ما مفاده أن قيام عضو الرقابة الإدارية بالتحرى وإثبات بيانات بمحضره الذى حرره بتاريخ 19/9/2000، داخل نطاق اختصاصه الوظيفى المحدد بالمادة الثانية من القانون رقم 54 لسنة 1964 بإعادة تنظيم الرقابة الإدارية ، وهو قضاء لا يتفق – من وجهة نظر المدعى – مع صحيح القانون، بل ويتعارض مع قضاء سابق لمحكمة النقض ذاتها انتهت فيه إلى عدم اختصاص هيئة الرقابة الإدارية بالتحرى عن أعضاء السلطة القضائية تحقيقًا لمبدأ الفصل بين السلطات . وأضاف المدعى أن المحكمة الدستورية العليا قد بينت فى طلب التفسير رقم 2 لسنة 26 قضائية بجلسة 7/3/2004، المقصود بعبارة الهيئات القضائية بما يصدق على هيئة النيابة الإدارية ، وهو ما سبق أن أكدته فى حكمها الصادر فى الدعوى رقم 83 لسنة 20 قضائية " دستورية " بجلسة 5/12/1998، وكذا منازعة التنفيذ رقم 3 لسنة 21 قضائية بجلسة 4/8/2001، وإذ ارتأى المدعى أن الحكم الصادر من محكمة النقض فى الطعن رقم 8267 لسنة 75 قضائية بجلسة 16/11/2005، يعتبر عقبة فى سبيل تنفيذ الأحكام المشار إليها الصادرة من المحكمة الدستورية العليا، فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قوام منازعة التنفيذ التى تختص المحكمة الدستورية العليا بالفصل فيها وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن تعترض تنفيذ حكمها عوائق تحول قانونًا – بمضمونها – دون اكتمال مداه، أو تقيد اتصال حلقاته، بما يعرقل جريان آثاره كاملة أو يحد منها، ومن ثم تكون هذه العوائق هى محل منازعة التنفيذ التى تستهدف إنهاء الآثار القانونية الناشئة عنها أو المترتبة عليها، وتتدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة هذه العوائق التى يفترض أن تكون قد حالت فعلاً ، أو من شأنها أن تحول، دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، وسبيلها فى ذلك الأمر بالمضى فى تنفيذ أحكامها، وعدم الاعتداد بذلك الحائل الذى عطل مجراها؛ بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها يفترض أمرين، أولهما : أن تكون هذه العوائق – سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها – حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها، ثانيهما : أن يكون إسنادها على تلك الأحكام وربطها منطقيًا بها ممكنًا؛ فإذا لم تكن لها بها من صلة ، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها .
وحيث إنه يتبين من مراجعة الأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا المشار إليها والتى يطلب المدعى بالاعتداد بها دون الحكم الصادر من محكمة النقض فى الطعن رقم 8267 لسنة 75 قضائية بجلسة 16/11/2005، أن تلك الأحكام جميعها لا تتعلق البتة بالاتهامات التى نسبت إلى المدعى والتى أدين عنها بموجب الحكم البات الصادر من محكمة النقض السالف الذكر، ومن ثم فإن الحكم الصادر من محكمة النقض فى الطعن رقم 8267 لسنة 75 قضائية الصادر بجلسة 16/11/2005، لا يعد عقبة فى سبيل تنفيذ أى من الأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا السالفة الذكر؛ وأن ما ساقه المدعى من أسباب لا تعدو أن تكون طعنًا فى قضاء صادر من محكمة النقض، وهو أمر لا تجوز إثارته أمام المحكمة الدستورية العليا لكونها ليست جهة طعن فى الأحكام الصادرة من جهتى القضاء العادى والإدارى ؛ ومن ثم فإن الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة وهو ما يتعين الحكم به .
وحيث إنه عن طلب المدعى التصدى للنص التشريعى للمادة (40 مكررًا-2 من القانون رقم 117 لسنة 1958 وتعديلاته ) فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن إعمال رخصة التصدى المقررة لها طبقًا لنص المادة (27) من قانونها، منوط بأن يكون النص الذى يرد عليه التصدى ، متصلاً بنزاع مطروح عليها، فإذا انتفى قيام النزاع أمامها، فإنه لا يكون لرخصة التصدى سند يسوغ إعما لها، متى كان ذلك وكانت المحكمة قد قضت بعدم قبول الطلب الأصلى فى هذه الدعوى ، فإن القضاء بعدم قبول طلب التصدى يكون لازمًا .
وحيث إنه عن الطلب العاجل من الدعوى ، فإنه وإذ انتهت المحكمة إلى القضاء بعدم قبول الدعوى على النحو المتقدم ذكره، فإن هذا الطلب يضحى غير ذى موضوع متعينًا الالتفات عنه .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون العقوبات · المادة 103المواد (103، 104، 107 مكرر) من قانون العقوبات وبعد إعمال
- قانون العقوبات · المادة 104المواد (103، 104، 107 مكرر) من قانون العقوبات وبعد إعمال
- قانون العقوبات · المادة 107 مكرراًليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- 117/1958 · المادة 40 مكرراًليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.