حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 30 لسنة 23 قضائية «دستورية»، جلسة 12 يونيو 2005
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 30 لسنة 23 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 12 يونيو 2005
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية نص المادتين 208 مكرراً ( أ ) و 208 مكرراً (ب) من قانون الإجراءات الجنائية .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، ومصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 12 يونية سنة 2005 م ، الموافق 5 جمادى الأولى سنة 1426 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : إلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوى وماهر سامى يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيرى طه وتهانى محمد الجبالى
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 30 لسنة 23 قضائية " دستورية " .
المقامة من
السيد / إيهاب محمد عبد السلام بيبرس عن نفسه وبصفته المدير المسئول والممثل القانونى لشركة جلوبال انترناشونال
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد رئيس مجلس الشعب
3 - السيد وزير العدل
4 - السيد النائب العام
5 - السيد / عبد الغنى حسن بصفته الوكيل المعين لإدارة الأموال المتحفظ عليها فى القضية رقم 838 لسنة 1999 حصر أموال عامة عليا .
الإجراءات
بتاريخ الرابع والعشرين من فبراير سنة 2001 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادتين 208 مكرراً ( أ ) و 208 مكرراً (ب) من قانون الإجراءات الجنائية .
قدمت هيئة قضايا الدولة عدة مذكرات طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى ، وسائر الأوراق تتحصل فى أن هيئة الرقابة الإدارية أبلغت النيابة العامة بأن تحرياتها أسفرت عن أن محمد علاء الدين السيد وليلى محمد قطب الفار ، أسسا مجموعة شركات الشروق البالغ عددها إثنتا عشرة شركة واضطلعا وبعض معاونيهما بإدارتها ، وكان الباعث على تأسيسها الحصول على تسهيلات ائتمانية من البنوك لهذه الشركات ، وقد تمكنا من الحصول على تسهيلات من بنك المهندس تقدر بمبلغ سبعة وستين مليون جنيه ، مقابل ضمانات غير كافية وصورية ، وقد تيسر لهما ذلك عن طريق التواطؤ مع بعض المسئولين فى ذلك البنك ، ثم تبين فيما بعد عجزهما عن الوفاء بمستحقات البنك . وبعد أن باشرت النيابة العامة التحقيق فى تلك الواقعة - التى قيدت برقم 838 لسنة 1999 حصر أموال عامة عليا - شكلت لجنة من إدارة الرقابة على البنوك لفحص تسهيل ائتمانى حصل عليه محمد علاء الدين السيد بصفته رئيساً لإحدى الشركات السالفة ، فتبين للجنة وجود تداخل بين حساب تلك الشركة وحسابات بعض شركات الشروق الأخرى وغيرها ، والحسابات الشخصية لكل من ليلى الفار وممدوح رجب حسنين ، كما تبين لها أن من بين التعاملات التى تمت على حساب تلك الشركة الحساب الشخصى لقسمات علاء الدين السيد ، بإيداعها شيك صادراً لصالحها لتسوية مديونية ، ولعدم وجود رصيد قابل للسحب تم رد الشيك لحسابها الشخصى . وهو ما دعا اللجنة إلى استصدار أمر من محكمة استئناف القاهرة بالكشف عن سرية حسابات الشركات المبينة ببلاغ الرقابة الإدارية ، وشركات أخرى من بينها الشركة التى يمثلها المدعى فى الدعوى الماثلة . وإذ تراءى للنيابة العامة توافر الدليل على جدية اتهام كل من ، محمد علاء الدين السيد وليلى محمد قطب الفار وممدوح رجب حسنين ، بارتكاب جنايات الاستيلاء على المال العام وتسهيل الاستيلاء عليه والتربح المنصوص عليها فى الباب الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات ، وخشية قيام المتهمين بالتصرف فى أموالهم وأموال أولادهم القصر عن طريق أزواجهم وآخرين حسبما أسفرت عنه تحريات الرقابة الإدارية ، فقد اصدر النائب العام فى 6/3/2000 أمراً مؤقتاً إعمالاً للمادة 208 مكرراً ( أ) من قانون الإجراءات الجنائية بمنع المتهمين سالفى الذكر وأزواجهم وأولادهم القصر من التصرف ومن إدارة أموالهم العقارية والمنقولة والسائلة ، وأموال الشركات المبينة فى الأمر المشار إليه – ومن بينها الشركة التى يمثلها المدعى –وإسناد إدارتها لرئيس الشركة القابضة للصناعات الغذائية ، وعرض الأمر على محكمة أمن الدولة العليا المختصة للحكم بتأييده ، وبتاريخ 14/3/2000 حكمت المحكمة بقبول الأمر السالف شكلاً وفى الموضوع أولاً : بمنع المتهمين وأزواجهم وأولادهم القصر من التصرف فى أموالهم العقارية والمنقولة والسائلة وكذا الحصص المملوكة لهم بالشركات المبينة بقرار النائب العام . ثانياً : بمنع سالفى الذكر من إدارة الأموال المبينة بالبند الأول ومن إدارة الشركات المبينة بقرار النائب العام وتعيين المهندس ...... لإدارتها . وإذ امتد تنفيذ التحفظ المشار إليه على الشركة التى يمثلها المدعى . فقد تقدم بتظلم للمحكمة المختصة بطلب رفع التحفظ على أموال الشركة وإدارتها ، وذلك على سند من أن أمر التحفظ الوقتى والحكم المؤيد له لم يشمل الشركة التى يمثلها المدعى أو الشركاء المساهمون فيها ، كما أنه لا يوجد أى اتهام محدد لتلك الشركة وهى ذات مسئولية محدودة ، ولا يغير من ذلك كون أحد الشركاء ابنة لأحد المتهمين سالف الذكر وذلك لكونها راشدة وصلتها بالشركة مقصورة على مساهمتها بحصة فى رأسمالها . وبتاريخ 30/3/2000 حكمت المحكمة بقبول التظلم من إجراءات تنفيذ حكم المنع من التصرف والإدارة شكلاً ، وفى الموضوع برفضه تظلم المدعى من ذلك الحكم أمام المحكمة المختصة للأسباب التى استند إليها فى التظلم الأول ، وأثناء نظر الدعوى دفع بعدم دستورية نص المادتين 208 مكرراً (أ) و208 مكرراً (ب) من قانون الإجراءات الجنائية ، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن المادة 208 مكرراً (أ) المطعون عليها تنص على أنه " فى الأحوال التى تقوم فيها من التحقيق أدلة كافية على جدية الاتهام فى أى من الجرائم المنصوص عليها فى الباب الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات ، وغيرها من الجرائم التى تقع على الأموال المملوكة للدولة والهيئات والمؤسسات العامة والوحدات التابعة لها أو غيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة ، وكذا فى الجرائم التى يوجب القانون فيها على المحكمة أن تقضى – من تلقاء نفسها – برد المبالغ أو قيمة الأشياء محل الجريمة أو تعويض الجهة المجنى عليها . إذا قدرت النيابة العامة أن الأمر يقتضى اتخاذ تدابير تحفظية على أموال المتهم بما فى ذلك منعه من التصرف فيها أو إدارتها ، وجب عليها أن تعرض الأمر على المحكمة الجنائية المختصة طالبة الحكم بذلك ضماناً لتنفيذ ما عسى أن يقضى به من غرامة او ردّ أو تعويض .
وللنائب العام عند الضرورة أو فى حالة الاستعجال أن يأمر مؤقتاً بمنع المتهم أو زوجه أو أولاده القصر من التصرف فى أموالهم أو إدارتها ، ويجب أن يشتمل أمر المنع من الإدارة على تعيين من يدير الأموال المتحفظ عليها ، وعلى النائب العام فى جميع الأحوال أن يعرض أمر المنع على المحكمة الجنائية المختصة خلال سبعة أيام على الأكثر من تاريخ صدوره ، بطلب الحكم بالمنع من التصرف أو الإدارة ، وإلا اعتبر الأمر كأن لم يكن .
وتصدر المحكمة الجنائية المختصة حكمها فى الحالات السابقة بعد سماع أقوال ذوى الشأن خلال مدة لا تجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ عرض الأمر عليها ، وتفصل المحكمة فى مدى استمرار العمل بالأمر الوقتى المشار إليه فى الفقرة السابقة كلما رأت وجهاً لتأجيل نظر الطلب . ويجب أن يشتمل الحكم على الأسباب التى بنى عليها . وأن يشمل المنع من الإدارة تعيين من يدير الأموال المتحفظ عليها بعد أخذ رأى النيابة العامة .
ويجوز للمحكمة – بناء على طلب النيابة العامة – أن تشمل فى حكمها أى مال لزوج المتهم أو أولاده القصر إذا توافرت أدلة كافية على أنه متحصل من الجريمة موضوع التحقيق وآل إليهم من المتهم وذلك بعد إدخالهم فى الطلب.
وعلى من يعين للإدارة أن يتسلم الأموال المتحفظ عليها ، ويبادر إلى جردها بحضور ذوى الشأن وممثل للنيابة العامة ، وخبير تندبه المحكمة ، وتتبع فى شأن الجرد أحكام المادتين 965 و 989 من قانون المرافعات المدنية والتجارية .
ويلتزم من يعين للإدارة بالمحافظة على الأموال وبحسن إدارتها ، وردها مع غلتها المقبوضة طبقاً للأحكام المقررة فى القانون المدنى بشأن الوكالة فى أعمال الإدارة والوديعة والحراسة ، وذلك على النحو الذى يصدر بتنظيمه قرار من وزير العدل . "
وتنص المادة 208 مكرراً (ب) على أن " لكل من صدر ضده حكم بالمنع من التصرف أو الإدارة أن يتظلم منه أمام المحكمة الجنائية المختصة بعد انقضاء ثلاثة أشهر من تاريخ الحكم فإذا رفض تظلمه فله أن يتقدم بتظلم جديد كلما ان قضت ثلاثة أشهر من تاريخ الحكم برفض التظلم كما يجوز لمن صدر ضده حكم بالمنع من التصرف أو الإدارة ولكل ذى شأن أن يتظلم من إجراءات تنفيذه .
ويحصل التظلم بتقرير فى قلم كتاب المحكمة الجنائية المختصة ، وعلى رئيس المحكمة أن يحدد جلسة لنظر التظلم يعلن بها المتظلم وكل ذى شأن ، وعلى المحكمة أن تفصل فى التظلم خلال مدة لا تجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ التقرير به .
وللمحكمة المختصة أثناء نظر الدعوى – من تلقاء نفسها أو بناء على طلب النيابة العامة أو ذوى الشأن – أن تحكم بإنهاء المنع من التصرف أو الإدارة المقضى به أو تعديل نطاقه أو إجراءات تنفيذه .
ويجب أن يبين الأمر الصادر بالتصرف فى الدعوى الجنائية أو الحكم الصادر فيها ما يتبع فى شأن التدابير التحفظية المشار إليها فى المادة السابقة .
وفى جميع الأحوال ينتهى المنع من التصرف أو الإدارة بصدور قرار بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية أو بصدور حكم نهائى فيها بالبراءة ، أو بتمام تنفيذ العقوبات المالية والتعويضات المقضى بهما .
ولا يحتج عند تنفيذ الحكم الصادر بالغرامة أو برد المبالغ أو قيمة الأشياء محل الجريمة أو بتعويض الجهة المجنى عليها بحسب الأحوال بأى تصرف يصدر بالمخالفة للأمر أو الحكم المشار إليهما فى المادة السابقة من تاريخ قيد أى منهما فى سجل خاص يصدر بتنظيمه قرار من وزير العدل ويكون لكل ذى شأن حق الاطلاع على هذا السجل ".
وحيث إنه يشترط لتوافر المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى الدستورية أن يكون الحكم فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى مسألة كلية أو فرعية تدور حولها الخصومة فى الدعوى الموضوعية . وتنتفى المصلحة إذا لم يكن الإخلال بالحقوق المدعى بها عائداً مباشرة إلى النص المطعون فيه ، أو إذا انتفت الصلة بين الضرر المدعى به والنص المطعون عليه بأن يكون المدعى غير مخاطب بذلك النص لعدم توافر شروط انطباقه . لما كان ما تقدم ، وكان جوهر النزاع الموضوعى هو تضرر المدعى من مد نطاق تنفيذ الحكم الصادر بالتحفظ المتظلم منه ليشمل دون مسوغ شركة جلو بال التى يقوم المدعى بتمثيلها وإدارتها والمشاركة فى رأسما لها ، وإذ كان مناط الحكم باتخاذ التدابير التحفظية المنصوص عليها فى المادة 208 مكرراً (أ) المطعون عليها هو توافر أدلة كافية على اتهام شخص بارتكاب أى من الجرائم المشار إليها فى ذلك النص بما يقتضى منع المتهم من التصرف فى أمواله وإدارتها أو أموال زوجه وأولاده القصر المتحصلة من الجريمة . فإن مؤدى ذلك أن الخطاب فى النص موجه إلى الأشخاص المشار إليهم فيه دون غيرهم . ولما كان الثابت من الأوراق إنه لم ينسب للمدعى وسائر الشركاء فى شركة جلو بال ارتكاب أى جريمة من الجرائم التى دعت إلى إصدار حكم التحفظ المتظلم منه ، والذى اقتصر فى منطوقه على منع آخرين وأزواجهم وأولادهم القصر من التصرف والإدارة فى أموالهم ، ومن ثم فإن المدعى لا يكون مخاطباً بالنص السالف ، أو بنص المادة 208 مكرراً (ب) – المترتبة عليه – المطعون عليهما ، كما أنه ليس هناك مجال لانطباقهما على واقعة الدعوى ، وبالتالى فإن قضاء هذه المحكمة فى شأن دستورية النصين لن يكون ذا أثر على النزاع الموضوعى ، لانتفاء الفائدة العملية التى يمكن أن يتغير بها المركز القانونى للمدعى بعد هذا القضاء أياً كان ، بما تنقضى معه المصلحة فى الدعوى الماثلة ، الأمر الذى يوجب القضاء بعدم قبولها .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، ومصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المرافعات المدنية والتجارية · المادة 965ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المرافعات المدنية والتجارية · المادة 989ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.