حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 21 لسنة 38 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 24 سبتمبر 2017
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 21 لسنة 38 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 24 سبتمبر 2017
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية في القضايا ارقام 3 لسنة 23 قضائية دستورية و 28 لسنة 27 قضائية دستورية و 215 لسنة 26 قضائية دستورية .
و عدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة النقض في الطعن رقم 10376 لسنة 78 ق
والاعتداد بالحكم الصادر في الدعوي رقم 4042 لسنة 2005 ( مدني كلي حكومة ) الجيزة المؤيد استئنافيا بالاستئناف 456 لسنة 125 ق. استئناف عالي القاهرة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة بجلسة 13/5/2007 فى القضية رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية" وبجلسة 2/3/2008، فى القضية رقم 28 لسنة 27 قضائية "دستورية"، وبجلسة 4/5/2008 فى القضية رقم 215 لسنة 26 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة النقض بجلسة 25/5/2010 فى الطعن رقم 10376 لسنة 78 قضائية، وألزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الرابع والعشرين من سبتمبر سنة 2017م، الموافق الثالث من المحرم سنة 1439 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفى على جبالى وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمــــــر شريف ورجب عبد الحكيــــم سليم وبولس فهمى إسكندر والدكتور حمدان حسن فهمى نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / طارق عبد الجواد شبل رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 21 لسنة 38 قضائية " منازعة تنفيذ ".
المقامة من
شركة يونيفيرسال للصناعات الهندسية
ضد
1- وزيــــــــر الماليـــــة
2- رئيس مأمورية ضرائب مبيعات 6 أكتوبر
الإجراءات
بتاريخ الثلاثين من إبريل سنة 2016، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم بالاستمرار فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا، أرقام 3 لسنة 23 قضائية "دستورية" الصادر بجلسة 13/5/2007، 28 لسنة 27 قضائية "دستورية" الصادر بجلسة 2/3/2008، 215 لسنة 26 قضائية "دستورية" الصادر بجلسة 4/5/2008، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة النقض فى الطعن رقم 10376 لسنة 78 قضائية، بجلسة 25/5/2010.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى، على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن الشركة المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 4042 لسنة 2005 مدنى كلى، أمام محكمة الجيزة الابتدائية، بطلب الحكم بإلزام المدعى عليه الأول ورئيس مصلحة الضرائب على المبيعات، برد مبلغ 1768103 جنيهًا، قيمة ضرائب المبيعات عن السلع الرأسمالية، المستوردة لزوم تأسيس المصنع لاستخدامها فى الإنتاج، وليس بغرض البيع أو الاتجار فيها، مع الفوائد القانونية، على سند من أنها كانت قد استوردت معدات وآلات وماكينات، لزوم الإنتاج بالمصنع الذى تديره، وهى سلع رأسمالية، تدخل فى العملية الإنتاجية،
وليس بغرض الاتجار فيها. إلا أن مصلحة الجمارك أخضعت هذه الآلات والمعدات والماكينات لضريبة المبيعات، الأمر الذى حدا بها إلى إقامة الدعوى المشار إليها. وبجلسة 27/11/2007، قضت المحكمة الابتدائية بإلزام المدعى عليه الأول بصفته، بأن يؤدى للشركة المدعية مبلغ 1768103 جنيهًا، قيمة الضريبة على المبيعات على الرسائل محل التداعى، وكذلك الفوائد القانونية لهذا المبلغ بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية، وبراءة ذمة الشركة من المبالغ المتبقية. وإذ لم يرتض المدعى عليهما هذا الحكم، طعنا عليه بالاستئناف رقم 456 لسنة 125 قضائية، أمام محكمة استئناف القاهرة "مأمورية الجيزة"، وبجلسة 12/5/2008 قضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وبتأييد الحكم المستأنف. فأقام وزير المالية، ورئيس مصلحة الضرائب على المبيعات، طعنًا بالنقض برقم 10376 لسنة 78 قضائية على هذا الحكم، فقضت محكمة النقض بجلسة 25/5/2010، بنقض الحكم المطعون فيه، وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم 456 لسنة 125 ق. القاهرة، بإلغاء الحكم المستأنف، ورفض الدعوى. وأقامت قضاءها على أن مؤدى نص المادة الثانية من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، أن الآلات والمعدات المستوردة من الخارج تخضع جميعها للضريبة العامة على المبيعات ولو كان مستوردها قد قصد من ذلك إلى إقامة وحدات إنتاجية أو توسيعها أو تطويرها. وإذ ارتأت الشركة المدعية أن حكم محكمة النقض، سالف الذكر، يعد عقبة فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة فى القضايا أرقام 3 لسنة 23 قضائية "دستورية" بجلسة 13/5/2007، و28 لسنة 27 قضائية "دستورية" بجلسة 2/3/2008، 215 لسنة 26 قضائية "دستورية" بجلسة 4/5/2008، أقامت دعواها المعروضة .
وحيث إن هيئة قضايا الدولة، دفعت بعدم قبول الدعوى على سند من أن الأحكام المطلوب الاستمرار فى تنفيذها لم تقض فى المسألة الدستورية، بل قضت بعدم قبول الدعوى.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ التى ناط نص المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 بهذه المحكمة الفصل فيها، أن يكون تنفيذ الحكم القضائى لم يتم وفقًا لطبيعته ، وعلى ضوء الأصل فيه ، بل اعترضه عوائق تحول قانونًا – بمضمونها أو أبعادها – دون اكتمال مداه ، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ ، التى تتوخى فى غايتها النهائية إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق أو الناشئة عنها أو المترتبة عليها ، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها ، وإعدام وجودها؛ لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها ، وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صادر فى دعوى دستورية ، فإن حقيقة مضمونه ، ونطاق القواعد القانونية التى احتواها ، والآثار المتولدة عنها ، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وتبلور صورته الإجمالية ، وتعين كذلك ما يكون لازمًا لضمان فعاليته، بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها ، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الكافة ودون تمييز ، بلوغًا للغاية المبتغاة منها ، فى تأمين الحقوق للأفراد وصون حرياتهم ، إنما يفترض أن تكون هذه العوائق – سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها – حائلة فعلاً دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً أو مقيدة لنطاقها، وعلى ذلك لا تعد منازعة التنفيذ طريقًا للطعن فى الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة، ولا تطرحه الدعوى المعروضة، التى تهدف فى حقيقتها إلى إزالة العوائق التى تحول دون ترتيب الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا المشار إليها لآثارها، وتنفيذ مقتضاها بالنسبة للشركة المدعية.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 13/5/2007 فى القضية رقـم 3 لسنة 23 قضائيـــــــة " دستورية " وبجلسة 2/3/2008 فى القضية رقم 28 لسنة 27 قضائية "دستورية"، وبجلسة 4/5/2008 فى القضية رقم 215 لسنة 26 قضائية "دستورية" بعــــدم قبول الدعوى، تأسيســـًا على أن تعيين الالتزام الضريبى الوارد بالفقرة الأولى من المادة الثانية من قانون الضريبة العامة على المبيعات، التى تنص على أن "تفرض الضريبة العامــــة على المبيعات على السلع المصنعة المحلية والمستوردة إلا ما استثنى بنص خاص ....."، لا يستقيم منهجًا إلا بالكشف عن جملة دلالات ومفاهيم عناصر هذا الالتزام ، كماهية المكلف والمستورد ، وهو ما لا يتأتى إلا بالتعرض وجوبًا لدلالات الألفاظ حسبما أوردها المشرع بالمادة الأولى من هذا القانون ، والتى يتضح منها بجلاء اتجاه إرادة المشرع إلى إخضاع السلع والخدمات التى يتم استيرادها بغرض الاتجار للضريبة العامة على المبيعات ، ولذلك ربط دومًا فى تحديده نطاق الخضوع لها بين الاستيراد والاتجار فيما يتم استيراده ، وخلصت المحكمة إلى انتفاء المصلحة فى الدعوى ، بحسبان الضرر المدعى به فيها ليس مرده إلى النصوص المطعون فيها، وإنما إلى الفهم الخاطئ لها والتطبيق غير السليم لأحكامها ، وأن الشركة المدعية فيها يمكنها بلوغ طلباتها الموضوعية بإعفائها من الخضوع للضريبة على قطع الغيار المستوردة لاستخدامها فى الصيانة والإحلال لمصانعها، وليس بغرض الاتجار ، وذلك من خلال نجاحها فى إثبات الغرض مـــــن الاستيراد أمــام محكمة الموضــــوع.
وحيث إنه متى كان ذلك ، وكانت المحكمة الدستورية العليا بأحكامها المتقدمة قد حددت – بطرق الدلالة المختلفة - معنى معينًا لمضمون نصوص قانون الضريبة العامة على المبيعات، وخلصت إلى اتجاه إرادة المشرع إلى إخضاع السلع والخدمات التى يتم استيرادها بغرض الاتجار للضريبة العامة على المبيعات المقررة وفقًا لهذا القانون . وبذلك حددت نطاق الخضوع للضريبة بالنسبة للسلع والخدمات المستوردة ، فى تلك التى يتم استيرادها من الخارج بغرض الاتجار، فإن هذا المعنى يكون هو الدعامة الأساسية التى انبنى عليها هذا الحكم، ولازمًا للنتيجة التى انتهى إليها ، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بمنطوقه ويكمله ، ليكون معه وحدة لا تقبل التجزئة ، لتمتد إليه مع المنطوق الحجية المطلقة والكاملة التى أسبغتها الفقرة الأولى من المادة (49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، والمادة (195) من الدستور على أحكامها، وذلك فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفـــــــة، وبحيث تلتزم هذه السلطــــــــات – بما فيها الجهات القضائية على اختلافها – باحترام قضائها وتنفيذ مقتضاه على الوجه الصحيح .
وحيث إن الحكم الصادر من محكمة النقض، بجلسة 25/5/2010 فى الطعن رقم 10376 لسنة 78 قضائية ، قضى بنقض الحكم المطعون فيه، وحكم فى موضوع الاستئناف رقم 456 لسنة 125 ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف، ورفض الدعوى، وكان حكم محكمة النقض المشار إليه، قد ذهب، فى تدويناته، إلى أن مؤدى نصوص المواد (1، 2، 6) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، أن الآلات والمعدات، المستوردة من الخارج، تخضع جميعها للضريبة العامة على المبيعات، ولو كان مستوردها، قد قصد من ذلك إلى إقامة وحدات إنتاجية أو توسيعها أو تطويرها، ومن ثم فإن هذا الحكم، وقد ابتنى على ما يناقض قضاء المحكمة الدستورية العليا، يُعد عقبة فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا المشار إليها، الأمر الذى يتعين معه الالتفات عن الدفع بعدم قبول الدعوى، المبدى من هيئة قضايا الدولة، لافتقاره الأساس القانونى السليم، والقضاء بالاستمرار فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا المشار إليها، وعدم الاعتداد بحكم محكمة النقض المار ذكره.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة بجلسة 13/5/2007 فى القضية رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية" وبجلسة 2/3/2008، فى القضية رقم 28 لسنة 27 قضائية "دستورية"، وبجلسة 4/5/2008 فى القضية رقم 215 لسنة 26 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة النقض بجلسة 25/5/2010 فى الطعن رقم 10376 لسنة 78 قضائية، وألزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادة (49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- 11/1991 · المادة 1ليست في مكتبة الموقع بعد
- 11/1991 · المادة 2ليست في مكتبة الموقع بعد
- 11/1991 · المادة 6ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.