حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 23 لسنة 45 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 2 أغسطس 2025
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 23 لسنة 45 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 2 أغسطس 2025
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم الاعتداد بالحكم الصادر في دعوي التأديب رقم 39 لسنة 92 ق تأديب محامين
والاستمرار في تنفيذ الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا في الدعويين رقمي 160 لسنة 33 و 21 لسنة 42 ق "دستورية " وعدم الإعتداد بأية إجراءات تأديبية إتخذت ضد المدعي من مجلس التأديب الإبتدائي في الدعوي رقم 87 لسنة 2021 . و من مجلس التأديب الإستئنافي في الدعوي رقم 39 لسنة 92 ق تأديب محامين.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 2/3/2019، في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بقرار مجلس تأديب المحامين الابتدائي الصادر بجلسة 5/2/2022، في الدعوى رقم 87 لسنة 2021 "تأديب محامين"، المعــــدل بقرار مجلس تأديب المحامين الاستئنافي الصادر بجلســـــة 31/7/2022، في الاستئناف رقم 39 لسنة 92 قضائية "تأديب محامين"، وألزمت المدعى عليهم المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثاني مــــن أغسطس سنة 2025م،
الموافق الثامن من صفر سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي وصلاح محمد الرويني ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 23 لسنة 45 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
وائل محمود حمدي
ضــد
1- رئيس الجمهوريــــــــــــــــة
2- رئيس مجلــــــــــــــــــس الــــــوزراء
3- رئيس مجلــــــــس النـــــــــــواب
4- وزيــــــــــــــــــــــــر العــــــــدل
5- النائـــــــــــــب العـــــــــام
6- رئيس محكمة استئناف القاهرة
7- رئيس محكمــــــــــــة النقــــض
8- نقيــــــــــــــب المحاميـــــــــــــــن
الإجراءات
بتاريخ الثامن من يوليو سنة 2023، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ القرار الصادر من مجلس تأديب المحامين الاستئنافي في الدعوى رقم 39 لسنة 92 قضائية "تأديب محامين" لحين الفصل في المنازعة، وفي الموضوع: بالاستمرار في تنفيذ الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا في الدعويين رقمي 160 لسنة 33 قضائية "دستورية" و21 لسنة 42 قضائية "دستورية"، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها عدم الاعتداد بقرار مجلس تأديب المحامين الابتدائي الصادر في الدعوى رقم 87 لسنة 2021 "تأديب محامين" وقرار مجلس تأديب المحامين الاستئنافي الصادر في الدعوى رقم 39 لسنة 92 قضائية "تأديب محامين".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق- في أن المدعي -محامٍ- أُحيل إلى مجلس تأديب المحامين، في الدعوى رقم 87 لسنة 2021 "تأديب محامين"، بناء على التحقيق الذى أُجري معه بمعرفة لجنة الشكاوى بنقابة المحامين الفرعيــة بالقاهــــرة، وأحالته إلى مجلس النقابة العامة للمحامين، الذي طلب من النيابة العامة تقديم المدعي إلى مجلس تأديب المحامين المنصوص عليه في المادة (107) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، لمحاكمته تأديبيًّا عمَّا نسب إليه في الشكوى المقدمة ضده. وبجلسة 5/2/2022، قرر مجلس التأديب مجازاته بالمنع من مزاولة المهنة لمدة ثلاث سنوات، عما أُسند إليه. لم يرتض المدعي هذا القرار؛ فطعن عليه أمام مجلس التأديب الاستئنافي للمحامين بالاستئناف رقم 39 لسنة 92 قضائية "تأديب محامين"، وتمسك ببطلان انعقاد المجلس على ضوء قضاء المحكمة الدستورية العليا الصادر في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية"، إلا أن المجلس الاستئنافي أعرض عن هذا الدفع، واستمر في نظر الدعوى. وبجلسة 31/7/2022، قرر تعديل القرار المطعون فيه، والاكتفاء بمنع المدعي من مزاولة المهنة لمدة سنتين، رغم بطلان تشكيل مجلسي التأديب الابتدائي والاستئنافي، ووجوب تدخل المشرع لإعادة تشكيلهما، على نحو ما انتهى إليه قضاء المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 5/3/2022، في الدعوى رقم 21 لسنة 42 قضائية "دستورية". وإذ ارتأى المدعي أن قراري مجلسي تأديب المحامين الابتدائي والاستئنافي المشار إليهما يُشكلان عقبة تحول دون تنفيذ حكمي المحكمة الدستورية العليا الصادر أولهما بجلسة 2/3/2019، في الدعـــــــوى رقـــــــم 160 لسنة 33 قضائيـــــــة "دستوريـــــــة"، والصادر ثانيهما بجلســـــــة 5/3/2022، في الدعوى رقم 21 لسنة 42 قضائية "دستورية"؛ فقد أقام دعواه المعروضة.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائي لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا -بمضمونها أو أبعادها– دون اكتمال مداه، وتعطل، تبعًا لذلك، أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها؛ تلك المنازعة التي تتوخى في غايتها النهائية إنهاء الآثــــــار القانونيــــــة المصاحبــــــة لتلك العوائــــق أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صادر في دعوى دستورية، بعدم دستورية نص تشريعي، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي احتواها، والآثار المتولدة عنها، في سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التي تقوم بينها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ، وتبلور صورته الإجمالية، وتعين كذلك ما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا –وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979– لإزاحة عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها وتنال من جريان آثارها كاملة في مواجهة الكافة، ودون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها في تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائـــــــق–ســـــــواء كانت تشريعًا أو حكمًا قضائيًّا أو قرارًا إداريًّا أو عملاً ماديًّا- بطبيعتهـــــــا أو بالنظــــــر إلــــــى نتائجهــــــا، قد حالت فعلًا أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامهــــــا تنفيذًا صحيحًا مكتملًا، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسناد هذه العوائق إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها أمرًا ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائــــق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها ومضمونها، ثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تُعد طريقًا للطعن في الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن المحكمة الدستوريـــــة العليـــــا قضت بجلســـــة 2/3/2019، فـــــي الدعـــــوى رقم 160 لسنة 33 قضائيــة "دستورية": بعدم دستورية ما تضمنه نصا المادتين (107 و116) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، من أن يشترك في مجلس تأديب المحامين، بدرجتيه، أعضاء من مجلس نقابة المحامين الذي طلب رفع الدعوى التأديبية، ونُــشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بعددها رقم (10) مكرر (ب) بتاريخ 11/3/2019، فإن مقتضى ذلك ولازمه بطلان تشكيل مجلسي تأديب المحامين الابتدائي والاستئنافـــــي، اللذين قضيا في الدعويين التأديبيتين المشار إليهما؛ ومن ثم اعتبار قراريهما عقبة تحول دون تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 2/3/2019 في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية" على وجهه الصحيح. وتبعًا لما تقدم، يغدو متعينًا القضاء بالاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، وعدم الاعتداد بقراري مجلسي تأديب المحامين الابتدائي والاستئنافي المار بيانهما.
وحيث إنه عن الطلب المستعجل بوقف تنفيذ قراري مجلسي تأديب المحامين الابتدائي والاستئنافي سالفي الذكر، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع حول منازعة التنفيذ المعروضة، وإذ انتهت المحكمة إلى القضاء في موضوع الدعوى، على النحو المتقدم، فإن مباشرتها اختصاص البت في هذا الطلب، طبقًا لنص المادة (50) من قانونها المار ذكره، يكون قد بات غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 2/3/2019، في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بقرار مجلس تأديب المحامين الابتدائي الصادر بجلسة 5/2/2022، في الدعوى رقم 87 لسنة 2021 "تأديب محامين"، المعــــدل بقرار مجلس تأديب المحامين الاستئنافي الصادر بجلســـــة 31/7/2022، في الاستئناف رقم 39 لسنة 92 قضائية "تأديب محامين"، وألزمت المدعى عليهم المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.