حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 43 لسنة 30 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 3 يناير 2010
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 43 لسنة 30 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 3 يناير 2010
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
اللإستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية رقم 83لسنة 23 ق0 دستورية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثالث من يناير سنة 2010م، الموافق السابع عشر من المحرم سنة 1431هـ.
برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : محمد عبد القادر عبد الله وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه و سعيد مرعى عمرو والدكتور/ عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى
نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 43 لسنة 30 قضائية " منازعة تنفيد
المقامة من
السيد / أحمد حسنى يوسف أحمد
ضد
1. السيد رئيس الجمهورية
2. السيد وزير العدل
3. السيد رئيس محكمة النقض
4. السيد الأستاذ النائب العام
5. السادة رؤساء محكمة جنح مستأنف الساحل
6. السيد اللواء وزير الداخلية
7. السيد / فاروق عبد الحميد محمد العسران
الإجراءات
بتاريخ الثامن من نوفمبر سنة 2008، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى ،قلم كتاب المحكمة ،طالباً الحكم بالآتى : أولاً: قبول المنازعة شكلاً عملاً بحكم المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا. ثانياً : قبول المنازعة لتوافر المصلحة الشخصية المباشرة للمتهم المنازع فى رفع هذه المنازعة للعمل على إزالة سبب الاتهام والأحكام الجنائية الطعينة . ثالثاً: القضاء أسوة بما أتبعته المحكمة الدستورية العليا فى حكمها الصادر فى القضية رقم 5 لسنة 22 قضائية " منازعة تنفيذ" بتاريخ 4/8/2001، بعدم دستورية الفصل الثالث بعنوان الشيك بالمواد من 533 وحتى 539 من الباب الرابع تحت عنوان " الأوراق التجارية " من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ، وذلك لعدم عرض مشروعه على مجلس الشورى بالمخالفة لنص المادة 2/195 من الدستور قبل تعديلها فى 26/3/2007، وما قضت به فى حكمها الصادر بجلسة 7/5/2006 فى الدعوى رقم 83 لسنة 23 قضائية "دستورية " من عدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1998 بإضافة باب جديد إلى أبواب الكتاب الثالث من قانون العقوبات للسبب ذاته ، وما يترتب على ذلك من آثار، أهمها عدم الاعتداد بالحكم الصادر فى القضية رقم 18970 لسنة 2006 جنح الساحل بجلسة 4/1/2007 الذى قضى بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة ألف جنيه لإيقاف التنفيذ، والذى تأيد استئنافياً حضورياً اعتبارياً بجلسة 4/6/2008 فى الاستئناف رقم 2709 لسنة 2007 شمال القاهرة ، والمعارض فيه استئنافياً بجلسة 3/12/2008، باعتبار أن جميع هذه الأحكام بمثابة عقبات قانونية يتعين زوالها، والقضاء ببراءة المتهم المنازع مما أسند إليه فيها.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة ، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى عليه السابع كان قد أقام ضد المدعى الجنحة المباشرة رقم 18970 سنة 2006 جنح الساحل لإصداره له شيكات لا يقابلها رصيد قائم وقابل للسحب، فصدر ضده حكم غيابى بالحبس، عارض فيه وتأيد، طعن عليه بالاستئناف رقم 2709 لسنة 2007 جنح مستأنف شمال القاهرة حيث تأيد الحكم حضورياً اعتبارياً، ثم تأيد فى المعارضة الاستئنافية . وإذ اعتبر المدعى هذه الأحكام، بالإضافة إلى الحكم الصادر من الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض فى الطعن رقم 9098 لسنة 64 قضائية بتاريخ 10/7/1999 عقبات أمام تنفيذ الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا، الأول فى القضية رقم 118 لسنة 21 قضائية " دستورية " بتاريخ 15/1/2006 باعتبار الأحكام الواردة بقانون التجارة الجديد أصلح للمتهم، والثانى فى القضية رقم 83 لسنة 23 قضائية "دستورية " بتاريخ 7/5/2006 بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1998 بإضافة باب جديد إلى أبواب الكتاب الثالث من قانون العقوبات لعدم عرضه على مجلس الشورى ، والذى مقتضاه ولازمه عدم دستورية البند (8) بعنوان العقوبات الواردة بالفصل الثالث من الباب الرابع من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999. ومن ثم أقام المدعى دعواه الماثلة بطلب الاستمرار فى تنفيذهما، وعدم الاعتداد بالأحكام الجنائية الصادرة فى حقه والسالف بيانها.
وبتاريخ 6/12/2009 – المحدد لنظر الدعوى الماثلة – قدم المدعى مذكرة ردد فيها ما سبق طلبه فى صحيفة دعواه كما طلب فيها من المحكمة قبول إضافة طلبات جديدة بالفصل فى التنازع القائم بين حكمين صادرين فى حقه وارتأى تناقضهما بحيث يتعذر تنفيذهما معاً وهما حكم محكمة جنح الساحل ضد المدعى فى الجنحة رقم 18970 لسنة 2006 جنح الساحل واستئنافه رقم 2709 لسنة 2007 شمال القاهرة الذى قرر بأن الشيك أداة وفاء، والحكم الصادر من محكمة مجلس الدولة فى القضية رقم 172 لسنة 44 قضائية بأن الشيك أداة ائتمان. كما طلب المدعى فى مذكرته تطبيق الاتفاقية الدولية رقم 536 لسنة 1981 بمنع الحبس عند عدم دفع مبالغ مالية أو سداد مديونية .
وحيث إن الدعوى الماثلة – تعّد فى حقيقتها – من قبيل منازعات التنفيذ التى وردت أحكام فى المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائى اعترضته عوائق تحول دون اكتمال مداه، وبالنسبة للأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا، تكون غاية هذه المنازعة للأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا، تكون غاية هذه المنازعة إنهاء الآثار القانونية لهذه العوائق بتدخل المحكمة الدستورية العليا لإزالة ما يعوق تنفيذ أحكامها شرط أن تكون العوائق قد حالت فعلاً دون تنفيذ تلك الأحكام.
وحيث إن الحكم الصادر فى الدعوى رقم 118 لسنة 21 قضائية "دستورية " الصادر بتاريخ 15/1/2006 قضى بعدم قبول الدعوى المقامة طعناً على نص الفقرة الثانية من المادة الأولى ، وعجز الفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999، تأسيساً على انتفاء مصلحة المدعى فى الاستمرار فى الدعوى الدستورية لزوال العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد، بعد بدء العمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005، ولم يتضمن هذا الحكم قضاءً فاصلاً جازماً فى دستورية تلك النصوص، كما لم يقرر بقضاء قطعى يحوز حجية الأمر المقضى ما إذا كانت تلك الأحكام تعتبر قانوناً أصلح للمتهم أم لا تعتبر كذلك، وترك أمر تطبيقها وإنزال حكمها على المتهم لمحكمة الموضوع متى رأت أن هذه الأحكام تعتبر قانوناً أصلح له، وترتيباً على ذلك فإن حكم الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض، وتلك الأحكام الجنائية الصادرة فى حق المدعى ، لا تعتبر عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة منها فى الدعاوى الدستورية يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثاراً للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسماً بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى ولو تطابقت فى مضمونها. وإذ كان الحكم الصادر فى الدعوى رقم 83 لسنة 23 قضائية " دستورية " الصادر بتاريخ 7/5/2006 قد تعلق بنصوص القانون رقم 6 لسنة 1998 بإضافة باب جديد إلى أبواب الكتاب الثالث من قانون العقوبات، وهى نصوص من قطعة الصلة بأحكام الشيك الواردة فى قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 فإنه لا محل لقالة اعتبار الأحكام الجنائية التى أشار إليها فى صحيفة دعواه فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا السالف بيانه، ولا تكون بذلك منازعة التنفيذ المعروضة قد توافرت لها مقومات قبولها مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد استقر على أن ولايتها فى الدعاوى الدستورية لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة فى المادة (29) من قانونها، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى للفصل فى المسألة الدستورية وإما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها بعدم دستورية نص تشريعى وقدرت محكمة الموضوع جدية الدفع ورخصت له برفع الدعوى الدستورية ، وبغير مراعاة هذه الإجراءات ينحل الطعن بعدم الدستورية على نص تشريعى إلى دعوى أصلية أقيمت بالمخالفة لطريقى الدفع والإحالة اللذين استلزمهما القانون للتداعى فى المسائل الدستورية متعيناً والحال كذلك القضاء بعدم قبولها.
وحيث إن قضاء المحكمة قد اطرد على أن مناط إعمال رخصة التصدى المقررة للمحكمة طبقاً للمادة (27) من قانونها أن يكون النص الذى يرد عليه التصدى متصلاً بنزاع مطروح عليها فإذا انتفى النزاع أمامها- كما هو فى الدعوى الماثلة - والذى انتهت المحكمة إلى عدم قبولها لا يكون لرخصة التصدى سند يسوغ إعمالها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت طلبات المدعى بالقضاء بعدم دستورية النصوص التشريعية التى عينها سواء فى صحيفة دعواه أو فى المذكرة المقدمة منه أثناء نظر الدعوى – قد اتصلت بالمحكمة الدستورية بالمخالفة للأوضاع المقررة قانوناً، كما أنه لا تنطبق عليها – القواعد التى نص عليها القانون لاستخدام المحكمة الدستورية العليا رخصة التصدى التى خولها القانون إياها- الأمر الذى يستوجب القضاء بعدم قبولها.
وحيث إنه عن الطلب الجديد الذى أضافه المدعى فى مذكرته بطلب فض التنازع – المدعى به منه – بين حكمين متناقضين إحداهما صادر من محكمة الجنح والثانى من القضاء الإدارى ، فقد اشترط القانون أن يرفق بالطلب المنصوص عليه فى المادتين ( 31 ، 32 ) من قانون المحكمة الدستورية العليا صورة رسمية من الحكمين اللذين وقع فى شأنهما التنازع أو التناقض، وهو ما تخلف المدعى عن تقديمه بما يتعين معه القضاء بعدم قبول طلبه.
وحيث إنه عن طلب تطبيق الاتفاقية الدولية التى تمنع أحكامها توقيع عقوبة الحبس فى حالة عدم سداد مبالغ مالية ، وطلبه القضاء ببراءته، فإن المحكمة الدستورية لا تعتبر جهة طعن فى الأحكام القضائية ولا اختصاص لها بمراقبة التزامها بتطبيق حكم القانون أو مخالفتها لقواعده.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 31المادتين ( 31 ، 32 ) من قانون المحكمة الدستورية العليا صورة رسمية
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 32المادتين ( 31 ، 32 ) من قانون المحكمة الدستورية العليا صورة رسمية
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.