حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 23 لسنة 3 قضائية «دستورية»، جلسة 15 مايو 1982
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 23 لسنة 3 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 15 مايو 1982
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
مصادرة السلع المستوردة إدارياً.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم دستورية المادة العاشرة من القانون رقم 9 لسنة 1959 فى شأن الاستيراد - قبل إلغائه بالقانون رقم 118 لسنة 1975 - فيما نصت عليه من أنه "يجوز لوزير الاقتصاد أو من ينيبه الاكتفاء بمصادرة السلع المستوردة إدارياً".
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 15 من مايو سنة 1982 الموافق 21 من رجب سنة 1402 هـ .
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد ممدوح عطية رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : فاروق سيف النصر وكمال سلامة عبد الله ومحمد على راغب بليغ ومصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومنير أمين عبد المجيد اعضاء
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عوض المر المفوض
وحضور السيد/ أحمد على فضل الله أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 23 لسنة 3 قضائية " دستورية ".
بعد أن أحالت محكمة القضاء الادارى بمجلس الدولة - دائرة منازعات الافراد والهيئات - اوراق الدعوى رقم 578 لسنة 28 ق الى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية المادة 10 من القانون رقم 9 لسنة 1959 فى شأن الاستيراد .
" الإجراءات "
بتاريخ 4 إبريل سنة 1981 ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى رقم 578 لسنة 28 قضائية بعد أن قررت محكمة القضاء الإدارى فى 6 يناير سنة 1981 وقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية المادة العاشرة من القانون رقم 9 لسنة 1959 فى شأن الاستيراد.
وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة طلبت فيها رفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها القانونية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى فى الدعوى المحالة كان قد أقام الدعوى رقم 3906 لسنة 1973 مدنى كلى جنوب القاهرة طالباً الحكم بتسليمه البضائع التى وجدت بحقائبه عند تفتيشها بمطار القاهرة الدولى قولاً بأنه كان فى مرور عابر فى طريقه إلى بيروت وأن القرار الصادر بمصادرتها إدارياً لعدم حصوله على ترخيص فى استيرادها مخالف للواقع وللقانون. وبجلسة 28 فبراير سنة 1974 قضت محكمة جنوب القاهرة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى واحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة حيث قيدت برقم 578 لسنة 28 قضائية . وبتاريخ 6 يناير سنة 1981 قررت محكمة القضاء الإدارى وقف الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية المادة العاشرة من القانون رقم 9 لسنة 1959 فى شأن الاستيراد، تأسيساً على ما أو ردته فى قرار الإحالة من أن الثابت من الأوراق أن الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات أصدرت فى 25 أغسطس سنة 1973 قراراً بالاكتفاء بمصادرة المضبوطات بدلاً من إحالة المدعى إلى المحاكمة الجنائية إستناداً إلى حكم المادة العاشرة من القانون رقم 9 لسنة 1959 فى شأن الاستيراد، وأن هذه المادة فيما تضمنته من اجازة المصادرة الإدارية تماثل المادة 9/4 من القانون رقم 80 لسنة 1947 بشأن تنظيم الرقابة على عمليات النقد الأجنبى ، التى سبق أن قضت المحكمة العليا بتاريخ 4 مارس سنة 1978 فى الدعوى رقم 3 لسنة 8 قضائية بعدم دستوريتها لمخالفتها نص المادة (36) من الدستور، الأمر الذى رأت معه المحكمة إحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية المادة العاشرة المشار إليها.
وحيث إن القانون رقم 9 لسنة 1959 فى شأن الاستيراد – قبل إلغائه بالقانون رقم 118 لسنة 1975 فى شأن الاستيراد والتصدير- تناول فى المواد السابعة والثامنة والتاسعة منه العقوبات المقررة على مخالفة أحكامه وشروط الإفراج عن السلع المستوردة بالمخالفة لهذه الأحكام، ثم نصت المادة العاشرة منه على أنه "لايجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ إجراءات فى هذه الجرائم إلا بناء على طلب كتابى من وزير الاقتصاد أو من ينيبه كتابة فى ذلك ويجوز لوزير الاقتصاد أو من ينيبه الاكتفاء بمصادرة السلع المستوردة إدارياً مع سداد رسم الاستيراد المستحق، ولو كانت السلع معفاة من أدائه.......".
وحيث إن المشرع الدستورى أرسى الأحكام الخاصة بالمصادرة بما نص عليه فى المادة (36) من دستور سنة 1971 من أن "المصادرة العامة للأموال محظورة ولا تجوز المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائى " فنهى بذلك نهياً مطلقاً عن المصادرة العامة ، وحدد الأداة التى تتم بها المصادرة الخاصة وأوجب أن تكون حكماً قضائياً وليس قراراً إدارياً، حرصاً منه على صون الملكية الخاصة من أن تصادر إلا بحكم قضائى ، حتى تكفل إجراءات التقاضى وضماناته لصاحب الحق الدفاع عن حقه وتنتفى بها مظنة العسف أو الافتئات عليه، وتأكيداً لمبدأ الفصل بين السلطات على أساس أن السلطة القضائية هى السلطة الأصيلة التى ناط بها الدستور إامة العدالة بحيث تختص دون غيرها من السلطات بالأمر بالمصادرة .
لما كان ذلك، وكان نص المادة (36) المشار إليها إذ حظر تلك المصادرة إلا بحكم قضائى قد جاء مطلقاً غير مقيد، بعد أن عمد المشرع الدستورى سنة 1971 إلى حذف كلمة " عقوبة " التى كانت تسبق عبارة " المصادرة الخاصة " فى المادة (57) من دستور سنة 1956 المقابلة للمادة (36) من دستور سنة 1971، وذلك حتى يجرى النص على إطلاقه ويعم حكمه ليشمل المصادرة الخاصة فى كافة صورها، فإن النص الذى يجيز لوزير الاقتصاد أو من ينيبه أن يأمر بالمصادرة إدارياً يكون مخالفاً للمادة (36) من الدستور، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم دستوريته.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم دستورية المادة العاشرة من القانون رقم 9 لسنة 1959 فى شأن الاستيراد - قبل إلغائه بالقانون رقم 118 لسنة 1975 - فيما نصت عليه من أنه "يجوز لوزير الاقتصاد أو من ينيبه الاكتفاء بمصادرة السلع المستوردة إدارياً".
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 9/1959 · المادة 10ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.