حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 43 لسنة 38 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 5 يناير 2019
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 43 لسنة 38 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 يناير 2019
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا رقمى 3 لسنة 23 و 28 لسنة 27 قضائية دستورية
وعدم الاعتداد بحكم محكمة اسكندرية الابتدائية فى الدعوى رقم 8081 لسنة 2009 مدنى كلى
والمؤيد بالحكم رقم 5095 لسنة 66 ق الصادر من محكمة استئناف الاسكندرية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 13/5/2007، فى الدعوى رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية" وكذا حكمها الصادر بجلسة 2/3/2008، فى الدعوى رقم 28 لسنة 27 قضائية "دستورية"، وبعدم الاعتداد بحكم محكمة الإسكندرية الابتدائية الصادر بجلسة 28/4/2010، فى الدعوى رقم 8081 لسنة 2009 مدنى كلى، المؤيد بالحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية بجلسة 11/1/2011، فى الاستئناف رقم 5095 لسنة 66 قضائية، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من يناير سنة 2019م، الموافق التاسع والعشرين من ربيع الآخر سنة 1440 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: سعيد مرعى عمرو ورجب عبد الحكيم سليم
والدكتور حمدان حسن فهمى وحاتم حمد بجاتو والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبد الجواد شبل نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 43 لسنة 38 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
1- يوسف مرســـــــــــــى أحمد حسيـــــــــــــــــن
2- إيهاب يوسف مرسى أحمد حسين
ضد
1- رئيس الجمهوريــــــــــــــــة
2- رئيس مجلس الوزراء
3- وزير الماليــــــــــــــــــــــــــــــــــة
4- رئيس مأمورية ضرائب مبيعات برج العرب
الإجراءات
بتاريخ الثالث والعشرين من شهر أكتوبر 2016، أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا طالبين الحكم أولاً: وبصفة مستعجلة: بوقف التنفيذ مؤقتًا حتى يفصـــــــــــــل فى النزاع. ثانيًا: الاستمــــــــــرار فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا فى الدعويين رقمى 3 لسنة 23 قضائية "دستورية" و 28 لسنة 27 قضائية "دستورية" فيما فصلا فيه من إعفاء السلع التى تُجلب من الخارج لإحلال وتجديد المصانع من الخضوع للضريبة العامة على المبيعات، وعدم الاعتداد بحكم محكمة الإسكندرية الابتدائية الصادر بجلسة 28/4/2010، فى الدعوى رقم 8081 لسنة 2009 مدنى كلى، المؤيد بالحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية بجلسة 11/1/2011، فى الاستئناف رقم 5095 لسنة 66 قضائية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعيين كانا يمتلكان الشركة المصرية لصناعة الزيوت والصابون، والتى صدر لها أمر محو من السجل التجارى برقم 284 بتاريخ 1/2/2009، والتى كانت قد استوردت من الخارج ماكينة تكرير زيت، ومعدات تنقية زيت وغلايات، لإضافة خط جديد لمصانعها ببرج العرب، وليس بغرض الاتجار، إلا أن مصلحة الضرائب قامت بإخضاعها للضريبة العامة على المبيعات بالمخالفة لأحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، فأقامت الشركة الدعــوى رقم 8081 لسنة 2009 مدنى كلى الإسكندرية بطلب رد مبلغ 308091 جنيهًا، والفوائد القانونية، فقضت تلك المحكمة برفض الدعوى. طعن على هذا الحكم بالاستئناف رقم 5095 لسنة 66 قضائية، أمام محكمة استئناف الإسكندرية التى قضت بجلسة 11/1/2011، برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. وأصبح هذا الحكم باتًّا بعدم الطعن عليه أمام محكمة النقض فى المواعيد المقررة قانونًا. وإذ ارتأى المدعيان أن هذين الحكمين يمثلان عقبة قانونية تحول دون تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا فى الدعويين رقمى 3 لسنة 23 قضائية "دستورية" و 28 لسنة 27 قضائية "دستورية" المشار إليهما، أقاما الدعوى المعروضة.
وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم قبول الدعوى على سند من أن آثار حكمى المحكمة الدستورية العليا المشار إليهما لا تنسحب على الواقعة المثارة بالدعوى الموضوعية، إذ يتعلقان بنص ضريبى لا يكون للحكم الصادر فى شأنه أثر رجعى وفقًا لنص الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 المعدل بالقرار بقانون رقم 168 لسنة 1998، دون إخلال باستفادة المدعى من الحكم الصادر بعدم دستورية هذا النص.
وحيث إن منازعة التنفيذ - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونيـــــــــــــة هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعــــــــة التنفيـــــــــذ لا تعــــــد طريقًا للطعــــــــن فـــــى الأحكـــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن البيّن من مدونات حكمى المحكمة الدستورية العليا الصادرين بجلستى 13/5/2007 و 2/3/2008، فى الدعويين رقمى 3 لسنة 23 قضائية "دستورية" و 28 لسنة 27 قضائية "دستورية" أن المحكمة بعد أن استعرضت تعريف المكلف والمستورد الوارد بالمادة الأولى ونص الفقرة الأولى من المادة الثانية من قانون الضريبة العامة على المبيعات، خلصت إلى اتجاه المشرع إلى إخضاع السلع والخدمات التى يتم استيرادها بغرض الاتجار للضريبة العامة على المبيعات، وبذلك حددت نطاق الخضوع للضريبة بالنسبة للسلع والخدمات المستوردة فى تلك التى يتم استيرادها من الخارج للاتجار فيها، إذ ربط المشرع دومًا فى تحديده نطاق الخضوع لهذه الضريبة بين الاستيراد والاتجار فيما يتم استيراده، وتأسيسًا على ذلـــــــــــــك ذهبت إلى أن التطبيق السليم لنصوص قانــــــــــون الضريبة العامـــــــة على المبيعات، ونجاح الشركة المدعية فى تلك الدعوى، فى إثبات الغرض من الاستيراد، يحقق لها بغيتها من دعواها الموضوعية، ومن ثم قضت بعدم قبول الدعوى، وهو ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة فى العديد من أحكامها، ومنها حكمها الصادر بجلسة 6/2/2011، فى الدعوى رقم 8 لسنة 18 قضائية "دستورية"، وحكمها الصادر بجلسة 3/2/2018، فى الدعوى رقم 80 لسنة 32 قضائية "دستورية".
وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا بحكميها السالفين قد حددت –بطرق الدلالة المختلفة- معنى معينًا لمضمون نصوص قانون الضريبة العامة على المبيعات على النحو السالف بيانه، منتهية من ذلك إلى الحكم بعدم قبول الدعوى، فإن هذا المعنى يكون هو الدعامة الأساسية التى انبنى عليها هذا القضاء، ولازم للنتيجة التى انتهى إليها، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بمنطوقه، ويكمله ليكون معه وحدة واحدة لا تقبل التجزئة، لتمتد له مع المنطوق الحجية المطلقة والكاملة التى أسبغتها الفقرة الأولى من المادة (49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، والمادة (195) من الدستور، على أحكامها الصادرة فى الدعاوى الدستورية جميعها، وذلك فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، وبحيث تلتزم تلك السلطات – بما فيها الجهات القضائية على اختلافها - باحترام قضائها وتنفيذ مقتضاه على الوجه الصحيح، بما لا محل معه لإعمال نص الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون هذه المحكمة المعــــــــــــدل بالقرار بقانـــــــــون رقم 168 لسنة 1998 بشأن الأثر المباشر للحكم بعـــــــدم دستوريـــــــــــة نص ضريبى، مما يتعين معه الالتفات عن الدفع بعدم قبول الدعوى المبدى من هيئة قضايا الدولة السالف الذكر.
وحيث إن الحكم الصادر من محكمة الإسكندرية الابتدائية، بجلسة 28/4/2010، فى الدعوى رقم 8081 لسنة 2009 مدنى كلى، القاضى برفض الدعوى المقامة من الشركة المذكورة، لاسترداد المبالغ التى سددتها لمصلحة الضرائب على المبيعات كضريبة عامة على المبيعات على السلع الرأسمالية التى استوردتها، والمؤيد بالحكم الصادر بجلسة 11/1/2011، فى الاستئناف رقم 5095 لسنة 66 قضائية الإسكندرية، والذى صار باتًّا، وكان الحكمان المشار إليهما قد ذهبا فى مدوناتهما إلى خضوع الآلات والمعدات المستوردة من الخارج للضريبة العامة على المبيعات، ولو كان مستوردها قد قصد من ذلك إقامة وحدات إنتاجية أو توسيعها أو تطويرها، ومن ثم فإن هذين الحكمين يكونان قد ناقضا قضاء المحكمة الدستورية العليا المتقدم، ويضحيان عقبة فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا المشار إليهما، الأمر الذى يتعين معه القضاء بالاستمرار فى تنفيذهما، وعدم الاعتداد بحكم محكمة الإسكندرية الابتدائية، المؤيد بحكم محكمة استئناف الإسكندرية، المار ذكرهما.
وحيث إنه عن الطلب المستعجل، والذى ينصب فى حقيقته، على طلب وقف تنفيذ حكم محكمة الإسكندرية الابتدائية، المؤيد بحكم محكمة استئناف الإسكندرية المشار إليهما، فإنه يعد فرعًا من أصل النزاع حول منازعة التنفيذ المعروضة، وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم إلى القضاء فى موضوع الدعوى، بما مؤداه أن تولى هذه المحكمة - طبقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - اختصاص البت فى طلب وقف التنفيذ، يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 13/5/2007، فى الدعوى رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية" وكذا حكمها الصادر بجلسة 2/3/2008، فى الدعوى رقم 28 لسنة 27 قضائية "دستورية"، وبعدم الاعتداد بحكم محكمة الإسكندرية الابتدائية الصادر بجلسة 28/4/2010، فى الدعوى رقم 8081 لسنة 2009 مدنى كلى، المؤيد بالحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية بجلسة 11/1/2011، فى الاستئناف رقم 5095 لسنة 66 قضائية، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.