حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 9 لسنة 42 قضائية «تنازع»، جلسة 15 أكتوبر 2022
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 9 لسنة 42 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 15 أكتوبر 2022
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تحديد جهة القضاء المختصه بنظر النزاع
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس عشر مــــن أكتوبر سنة 2022م، الموافق التاسع عشر من ربيع الأول سنة 1444 هـ.
برئاسة السيد المستشار / بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمـــد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا
وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الروينى نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 9 لسنة 42 قضائية "تنازع"
المقامة من
وليد السيد عبد العزيز علي يوسف
ضد
رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري
الإجراءات
بتاريخ التاسع والعشرين من فبراير سنة 2020، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًـا الحكم، بصفة مستعجلة: وقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة "مأمورية شمال"، بجلسة 3/7/2018، في الاستئنافين رقمي 5251 و5452 لسنة 21 قضائية "عمال". وفي الموضوع: بعدم الاعتداد بذلك الحكم، والاعتداد بحكم المحكمة التأديبية لوزارتي الصحة والمالية وملحقاتهما، الصادر بجلسة 22/11/2009، في الدعوى رقم 289 لسنة 43 قضائية، المؤيد بحكم المحكمة الإدارية العليا الصادر بجلسة 16/1/2013، في الطعن رقم 5903 لسنة 56 قضائية عليا.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – في أنه إبان عمل المدعي بوظيفة مراقب خدمة عملاء، لدى البنك المدعى عليه، فرع الحجاز، وُجِدَ عجز فى عهدته قدره عشرة آلاف جنيه، وبناءً على التحقيق الذي أجرته الإدارة القانونية بالبنك، أصدر رئيس مجلس إدارة البنك بتاريخ 13/4/2009، القرار رقم 35 لسنة 2009، بفصله من العمل، ورفع اسمه من عداد العاملين بالبنك، فأقام المدعي الدعوى رقم 289 لسنة 43 قضائية، أمام المحكمة التأديبية لوزارتي الصحة والمالية وملحقاتهما، طعنًا على هذا القرار. وبجلسة 22/11/2009، قضت تلك المحكمة بإلغاء القرار المطعـون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار، أخصها عودته إلى عمله، وقد تأيد هذا القضاء بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا، بجلسة 16/1/2013، فــــي الطعــــن رقم 5903 لسنة 56 قضائية عليا. ومن جانب آخر، أقام المدعي الدعوى رقم 2003 لسنة 2009 عمال كلي، أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية (الدائرة 40 عمال)، طعنًــا على قرار الفصل، طالبًــا الحكم، أصليًّــا: بعودته للعمل، واحتياطيًّــا: بتعويضه عن الأضرار التي أصابته جراء فصله تعسفيًّــا، وصرف مقابل رصيد إجازاته الاعتيادية، ومقابل مهلة الإخطار، والعمولة والمكافآت المستحقة له عن السنة الأخيرة. كما أقام البنك المدعى عليه، أمام المحكمة ذاتها، الدعوى رقم 2070 لسنة 2009 عمال كلي، طالبًــا الحكم بفصل المدعي من العمل. ضمت المحكمة الدعويين ليصدر فيهما حكم واحد، وبجلسة 30/5/2017، قضت في الدعوى الأولى برفضها، وفى الثانية بعدم جواز نظرها لسابقة الفصل فيها بموجب الحكم الصادر من المحكمة التأديبية المؤيد بحكم المحكمة الإدارية العليا
المشار إليهما. لم يصادف هذا القضاء قبول طرفي الخصومة، فطعن عليه البنك، أمام محكمة استئناف القاهرة "مأمورية شمال"، بالاستئناف رقم 5251 لسنة 21 قضائية، طالبًــا الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بفصل المدعي من العمل، لانعقاد الاختصاص بنظر هذا الطلب للقضاء العادي. وطعن عليه المدعي أمام المحكمة ذاتها، بالاستئناف رقم 5452 لسنة 21 قضائية، طالبًــا الحكم بإلغاء الحكم المستأنف، والقضـــاء مجددًا بطلباته، على سند من إغفال ذلك الحكم الفصل في طلبه الاحتياطي. ضمت المحكمة الاستئنافين ليصدر فيهما حكم واحد، ثم قضت بجلسة 3/7/2018، في الاستئناف رقم 5251 لسنة 21 قضائية، بتأييد الحكم المستأنف، وفى الاستئناف رقم 5452 لسنة 21 قضائية، بإلغاء الحكم المستأنف، فيما قضى به من رفض طلب مقابل رصيد الإجازات الاعتيادية، وبإلزام البنك بأن يؤدي للمدعي مبلغًــا مقداره (5791,49) جنيهًــا، والتأييد فيما عدا ذلك.
وإذ ارتأى المدعي أن الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة "مأمورية شمال"، بجلسة 3/7/2018، في الاستئنافين رقمي 5251 و5452 لسنة 21 قضائية، يتناقض مع الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 16/1/2013، في الطعن رقم 5903 لسنة 56 قضائية عليا، بتأييد الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارتي الصحة والمالية وملحقاتهما، في الدعوى رقم 289 لسنة 43 قضائية، ويتعذر تنفيذهما معًا، أقام دعواه المعروضة، طالبًــا الحكم بالاعتداد بحكم المحكمة الإدارية العليا، دون الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة، المشار إليه.
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، طبقًــا للبند ثالثًــا من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادرًا من أي جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما النزاع، في جوانبه كلها أو بعضها، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معًــا، وهو ما يفترض وحدة موضوعهما، محددًا فى ضوء نطاق الحقوق التي فصلا فيها، بيد أن وحدة الموضوع لا تفيد بالضرورة تناقضهما فيما فصلا فيه، كذلك فإن تناقضهما – إذا قام الدليل عليه – لا يدل لزومًــا على تعذر تنفيذهما معًــا، بما مؤداه أن مباشرة المحكمة الدستورية العليا لولايتها في مجال فض التناقض المدعى به بين حكمين نهائيين تعذر تنفيذهما معًــا يقتضيها أن تتحقق أولاً من وحدة موضوعهما، ثم من تناقض قضائيهما وبتهادمهما فيما فصلا فيه من جوانب ذلك الموضوع، فإذا قام الدليل لديهـا على وقوع هذا التناقض، كان عليها - عندئذ - أن تفصل فيما إذا كان تنفيذهما معًــا متعذرًا، وهو ما يعني أن بحثها في تعذر تنفيذ هذين الحكمين، يفترض تناقضهما، ولا يقوم هذا التناقض – بداهة – إذا كان موضوعهما مختلفًــا.
وحيث إنه من المقرر – أيضًـا – فى قضاء هذه المحكمة أنها لا تعتبر جهة طعن في الأحكام محل طلب فض التناقض، ولا اختصاص لها بمراقبة التزامها حكم القانون أو مخالفتها لقواعده، بل يقتصر بحثها على المفاضلة بينها على أساس من قواعد الاختصاص الولائي، لتحدد أيها صدر من الجهة التي لها ولاية الفصل في الدعوى، وأحقها تبعًــا لذلك بالتنفيذ.
متى كان ما تقدم، وكان محل الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارتي الصحة والمالية وملحقاتهما، بجلسة 22/11/2009، في الدعوى رقم 289 لسنة 43 قضائية، المؤيد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا، بجلسة 16/1/2013، في الطعن رقم 5903 لسنة 56 قضائية عليا - الطعن على القرار رقم 35 لسنة 2009، الصادر من البنك المدعى عليه، بفصل المدعي من العمل. حال أن الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة "مأمورية شمال"، في الاستئناف رقم 5452 لسنة 21 قضائية "عمال"، كان محله نزاعًــا حول حقوق مالية ادعاها المدعي، أجابه الحكم إلى أحدها، بإلـزام البنك بأن يـؤدي للمستأنف - المدعي – مقابل رصيد إجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها، ورفض الاستئناف فيما جاوز ذلك. ومن ثم فإن موضوع النزاع الذي فصل فيه كل من الحكمين المشار إليهما يختلف عن الآخـــر، الأمـــر الذي ينتفي معه وجـــود تناقض بينهما، على النحو الذى يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا، للفصل فيها.
ومن جانب آخر، فإن التناقض المدعى به بين حكم المحكمة التأديبية لوزارتي الصحة والمالية وملحقاتهما، المؤيد بحكم المحكمة الإدارية العليا، الذي قضى بإلغاء قرار فصل المدعي من العمل، وما يترتب على ذلك من آثار، أخصها عودته للعمل، وبين حكم محكمة استئناف القاهرة "مأمورية شمال"، في استئناف البنك المدعى عليه، المقيد برقم 5251 لسنة 21 قضائية، الذي قضى برفض طلب البنك توقيع جزاء فصل المدعي تأديبيًّــا، لورود الطلب على غير محل، لا يعدو أن يكون تناقضًــا متوهمًــا، بحسبان حكم محكمة الاستئناف المشار إليه، لم يقض بتأييد قرار البنك بفصل المدعي تأديبيًّــا، إنما قضى برفض الدعوى، مؤيدًا في محصلته النهائية حكم محكمة أول درجة، الذي قضى بعدم جواز نظر دعوى البنك بفصل المدعي تأديبيًّــا، لسبق الفصل فيها بحكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 5903 لسنة 56 قضائية عليا، المؤيد لحكم المحكمة التأديبية المار بيانه، الأمر الذي تفتقر معه الدعوى المعروضة شرائط قبولها.
وحيث إنه عن الطلب العاجل بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة "مأمورية شمال"، في الاستئنافين رقمي 5251 و5452 لسنة 21 قضائية "عمال"، فإن طلب وقف تنفيذ أحد الحكمين المتناقضين، أو كليهما، يُعد فرعًــا من أصل النزاع حول فض التناقض بينهما، وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم، إلى عدم قبول الدعوى، فإن مباشرة رئيس المحكمة الدستورية العليا، اختصاص البت في طلب وقف التنفيذ، إعمالاً لنص الفقرة الثالثة من المادة (32) من قانون هذه المحكمة، يكون قد بات غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.