حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 14 لسنة 42 قضائية «تنازع»، جلسة 6 مارس 2021
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 14 لسنة 42 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 مارس 2021
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تحديد جهة القضاء المختصه بنظر النزاع
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السادس من مارس سنة 2021م، الموافق الثانى والعشرين من رجب سنة 1442 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 14 لسنة 42 قضائية "تنازع".
المقامة من
رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة غرب الدلتا لإنتاج الكهرباء
ضد
1- صدقـــــــى مسعـــــــود محمد فضــــــــــل الله
2- وزيــــــــــــــر التربيـــــــــــــــــــــة والتعليــــــــــــــــــــــــــم
3- وكيل وزارة التربية والتعليم بدمنهور
الإجراءات
بتاريخ التاسع عشر من يوليو سنة 2020، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم، بفض التنازع فى تنفيذ الحكمين النهائيين المتناقضين، الصادر أحدهما من محكمة دمنهور الابتدائية، فى الدعوى رقم 907 لسنة 2016 مدنى كلى عمال، المؤيد بالحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية – مأمورية دمنهور - فى الاستئناف رقم 564 لسنة 75 قضائية، فيما تضمنه من انتفاء صفة الشركة عما يطالب به المدعى عليه الأول من المقابل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية عن مدة عمله بمديرية التربية والتعليم بالبحيرة، فى الفترة من 1/5/1979 حتى 3/7/1995، لدى المدعى عليهما الثانى والثالث، قبل نقله للعمل بالشركة. والحكم الصــــــادر من محكمة القضــــــاء الإدارى بالبحيــــــرة، فى الدعــــــوى رقــــــم 15129 لسنة 19 قضائية، فيما قضى به من إلزام الشركة بأن تؤدى للمدعى عليه الأول المقابل النقدى لرصيد الإجازات الاعتيادية خلال تلك الفترة، التى عمل خلالها لدى المدعى عليهما الثانى والثالث.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى عليه الأول كان قد أقام الدعوى رقم 907 لسنة 2016 مدنى كلى عمال، أمام محكمة دمنهور الابتدائية، ضد الشركة المدعية، بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى له المقابل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية التى لم يستنفدها خلال مدة خدمته، محسوبًا على أساس الأجر الشامل للعلاوات والمكافآت التى كان يتقاضاها عند إحالته إلى المعاش، على سند من أنه كان يعمل بوظيفة مدرس ابتدائى بالفئة الثالثة بمديرية التربية والتعليم بالبحيرة فى الفترة من 1/5/1979 حتى 3/7/1995، تاريخ نقله للعمل بالشركة المدعية، واستمر بالعمل لديها حتى إحالته إلى المعاش بتاريخ 8/6/2016، وكان لـــــه رصيد إجازات اعتيادية غير مستنفدة. وإذ لم تصرف له الشركة سوى المقابل النقدى لرصيد الإجازات لمدة أربعـــــة أشهر، فقد أقـــــام الدعـــــوى المشـــــار إليهــــــا توصلاً للقضـــــاء لــــــــــه بطلباتـــــه المتقدمـــــة، وبجلســـــة 30/12/2018، قضت المحكمة " أولاً: بإلــــزام الشركة بأن تؤدى له مبلغ (99629) جنيهًا، قيمة المقابل النقدى المتبقى له طوال مدة خدمته بالشركة - من تاريخ نقلـــــه إليهـــــا فى 3/7/1995، حتى تاريـــــخ إحالته للمعاش فى 8/6/2016 -مـــــن رصيد إجازاتـــــه الاعتياديـــــة غير المستنفدة، شاملة رصيد الأيام الستة السنوية، فيما جاوز المنصرف عنه مقابلاً نقديًّا له عند انتهاء خدمته. ثانيًا: بعدم اختصاص المحكمة ولائيًّا بنظر طلب المقابل النقــــــــدى لرصيد إجازاتــــــــــه خلال فترة عمله بمديرية التربية والتعليم بالبحيرة السابقة على نقله إلى شركة غرب الدلتا لإنتاج الكهرباء، فى الفترة من 1/5/1979 حتى 3/7/1995، وإحالتها لمحكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة بالبحيرة ". تأسيسًا على أن المدعى عليه الأول خلال مدة عمله بمديرية التربية والتعليم بالبحيرة كان يدخل فى عداد الموظفين العموميين، ومن ثم فإن المنازعة حول أحقيته فى المقابل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية عن هذه المدة تُعد منازعة إدارية، ينعقد الاختصاص بالفصل فيها إلى جهة القضاء الإدارى. وإذ لم ترتض الشركة هذا القضاء فقد طعنت عليه أمام محكمة استئناف الإسكندرية – مأمورية دمنهور – بالاستئناف رقم 564 لسنة 75 قضائية، وبجلسة 12/6/2019، قضت المحكمة برفض الاستئناف، وتأييد الحكم المستأنف. ونفاذًا للقضاء المتقدم تم إحالة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى بالبحيرة، وقيدت أمامها برقم 15129 لسنة 19 قضائية، وبجلسة 26/2/2020، قضت المحكمة بأحقية المدعى (المدعى عليه الأول فى الدعوى المعروضة) فى صرف المقابل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية، على سند من أنه يستحق صرف المقابل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية خلال مدة عمله بمديرية التربية والتعليم بالبحيرة فى الفترة من 1/5/1979 حتى 3/7/1995، تاريخ نقله للعمل بالشركة، مع إلزام الشركة بأداء هذا المقابل له، بحسبان الشركة المنقول إليها العامل هى المنوط بها أداء هذا المقابل. وإذ ارتأت الشركة المدعية أن ثمة تناقضًا بين ما تضمنه قضاء جهة القضاء العادى فى أسبابه من انتفاء صفة الشركة بالنسبة لما يطالب به المدعى عليه الأول من المقابل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية عن مدة عمله بمديرية التربية والتعليم بالبحيرة، وما تضمنته أسباب الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى، من إلزام الشركة بأداء هذا المقابل له، فقد أقامت دعواها المعروضة.
وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقًا للبند "ثالثًا" من المادة (25) من قانونها الصادر بالقانـــــون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادرًا من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى، والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد تعامدا على محل واحد، وحسما موضوع النزاع فى جوانبه كلها أو بعضها، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معًا. فإذا كانا غير متحدين محلاً أو مختلفين نطاقًا، فلا تناقض، وكذلك الأمر كلما كان التعارض بينهما ظاهريًّا لا يتعمق الحقائق القانونية، أو كان مما تزول الشبهة فيه من خلال التوفيق بين دلالة ما رميا إليه، بما يجعل تنفيذهما معًا ممكنًا، لينتفى بذلك مناط قيام التناقض بينهما.
وحيث إن نطاق الطلبات الموضوعية التى عُرضت على كل من جهتى القضاء العادى والإدارى، إنما ينصب على أحقية المدعى عليه الأول فى صرف المقابل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية التى لم يستنفدها خلال مدة خدمته بمديرية التربية والتعليم بالبحيرة، فى الفترة من 1/5/1979 حتى 3/7/1995، تاريخ نقله للعمل بالشركة المدعية، والبالغ مقدارها 389 يومًا. وقد انتهـــــى قضـــــاء محكمة دمنهـــــور الابتدائيـــــة إلى عدم اختصاصهــــا بنظر الدعوى فى هذا الشق منها، وإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالبحيرة، وقد تأيـــــد هـــــذا القضـــــاء من محكمة استئناف الإسكندرية " مأمورية دمنهور ". على حين انتهت محكمة القضاء الإدارى بدمنهور، إلى أحقية المدعى عليه الأول فى هذا المقابل. وكان مبنى التناقض المعروض إنما يقـــــوم على أن ثمة تعارضًا بين ما ورد بأسباب الحكمين المشار إليهما، فى شأن مدى التزام الشركة المدعية بأداء المقابل النقدى لرصيد الإجازات الاعتيادية المستحق للمدعى عليه الأول خلال مدة عمله المشار إليها. وكان القضاء الصادر من جهة القضاء العادى قد تأسس على أن المدعى عليه الأول، خلال فترة عمله بمديرية التربية والتعليم بالبحيرة، يدخل فى عداد الموظفين العموميين، ومن ثم فإن المنازعة حول أحقيته فى صرف هذا المقابل تُعد منازعة إدارية، ينعقد الاختصاص بالفصل فيها لجهة القضاء الإدارى. وتلك الأسباب تكمل منطــــــــــوق حكمهـــــــا بعدم الاختصــــــــاص، وترتبـــــــــط به ارتباطًا لا يقبل الفصل أو التجزئة، ومن ثم تثبت لها حجية الأمر المقضى، دون ما تساندت إليه الشركة المدعية من أن قضاء جهة القضاء العادى إنما انبنى على انتفاء صفة الشركة وعدم مسئوليتها عن صرف هذا المقابل، ذلك أن ما حوته مدونات حكم جهة القضاء العادى فى هذا الشأن لا يتصل بمنطوقه، ولا يرتبط به ارتباطًا حتميًّا، بحيث لا تقــوم لــــه قائمــة إلا بــه، ولا تثبت لــــه – من ثم - الحجية، فضلاً عن أن تعلقه بتحديد الجهة المسئولة عن أداء المقابل النقدى لرصيد الإجازات الاعتيادية للمدعى عليه الأول، أمر يتصل بموضوع هذا الطلب، والفصل فيه، ولم يتضمن منطوق ذلك الحكم قضاءً قطعيًّا فاصلاً فى موضوعه، وإنما انتهت جهة القضاء العادى إلى عدم اختصاصها ولائيًّا بنظره والفصل فيه، لينعقد الاختصاص بذلك إلى محكمة القضاء الإدارى المحال إليها، التى أصدرت قضاءً حاسمًا فى الموضوع، باعتبار أن الفصل فى موضوع النزاع، يلى البحث فى الاختصاص، الذى يُعد من قواعد النظام العام، لاتصاله بولاية الجهة المنظور أمامها هذا الطلب فى الفصل فيه. الأمر الذى تغدو معه حقيقة طلبات الشركة المدعية ومبتغاها، إنما ينصب على تغليب مؤدى حيثية واردة بأحد الحكمين على أخرى واردة بالحكم الآخر، وعلى ذلك فإن التعارض الذى تثيره على هذا النحو، لا يُشكل تناقضًا مما يستنهض ولاية هــــــذه المحكمة للفصـــل فيه، وليضحى الحــــــد المطروح فى الدعــــــوى المعروضة هو الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالبحيــــــرة بجلســــــة 26/2/2020، فى الدعوى رقم 15129 لسنة 19 قضائية، بأحقية المدعى عليه الأول فى صرف المقابل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية عن فترة عمله المشار إليها بمديرية التربية والتعليم بالبحيرة، وذلك بعد أن استنفدت جهة القضاء العادى ولايتها فى هذا الشأن بقضائها بعدم اختصاصها بنظر هذا الطلب والفصل فيه، وأحالته إلى جهة القضاء الإدارى. الأمر الذى تفتقـر معه الدعوى المعروضة إلى شروط قبولها، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.