حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 16 لسنة 38 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 3 ديسمبر 2016
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 16 لسنة 38 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 3 ديسمبر 2016
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 15/4/2007 فى الدعوى رقم 232 لسنة 26 ق دستورية وبعدم الاعتداد بكافة الاجراءات التى اتخذها المعلن إليهم بصفتهم ضد المدعى بما فى ذلك محاضر الضبط والتحقيق والاحالة الى المحاكمة الجنائية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث من ديسمبر سنة 2016م، الموافق الرابع من ربيع الأول سنة 1438 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: السيد عبدالمنعم حشيش ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى وحاتم حمد بجاتو والدكتور محمد عماد النجار والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / طارق عبد الجواد شبل رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 16 لسنة 38 قضائية " منازعة تنفيذ "
المقامة من
هانى على عزت حماد
ضــــــد
1- وزير المالية
2- النائب العام
3- رئيس محكمة جنح التهرب الضريبى
الإجراءات
بتاريخ الرابع والعشرين من مارس سنة 2016، أقام المدعى هذه الدعوى بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 15/4/2007، فى القضية رقم 232 لسنة 26 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بكافة الإجراءات التى اتخذها المدعى عليهم بصفتهم، بما فى ذلك محاضر الضبط والتحقيق والإحالة إلى المحاكمة الجنائية، وصدور أحكام قضائية، واعتبارها- جميعًا - هى والعدم سواء.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم، مع التصريح بتقديم مذكرات خلال خمسة عشر يومًا، وقد أودع المدعى فى 8/11/2016 مذكرة تمسك فيها بطلباته.
"المحكمـــة"
بعد الإطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن النيابة العامة قدمت المدعى للمحاكمة الجنائية، فى القضية رقم 105 لسنة 2013 جنح التهرب الضريبى، بوصف أنه خلال الفترة من سنة 2003 حتى سنة 2009، بصفته مكلفًا وخاضعًا لأحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات، تهرب من أداء الضريبة المستحقة عن نشاطه فى مجال خدمات التشغيل للغير ( المقاولات)، بأن لم يتقدم لمصلحة الضرائب للتسجيل فى الميعاد القانونى، ودون الإقرار عن الخدمة التى يقوم بها وسداد الضريبة المستحقة عنها. وطلبت عقابه بالمواد ( 2/2 ، 3/2 ، 6/1 ، 18/(1، 4، 6)، 32/(1، 3)، 43/(2،1) ، 44/(1، 2، 10) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، والمادة الأولى من القانون رقم 11 لسنة 2002 بتفسير بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات المشار إليه، وبجلسة 17/11/2013، قضت المحكمة بحبسه سنة، وكفالة خمسة آلاف جنيه لإيقاف التنفيذ، وإلزامه بأداء الضريبة المستحقة والضريبة الإضافية. وإذ لم يصادف هذا القضاء قبول المدعى، فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 56 لسنة 2014 جنح مستأنف التهرب الضريبى، وبجلسة 29/5/2016 قضت تلك المحكمة، بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم مبلغ خمسة آلاف جنيه وألزمته بأداء الضريبة المستحقة بواقع مبلغ خمسمائة وثلاثة وعشرين ألفًا وستمائة وستة عشر جنيهًا والضريبة الإضافية، وفى 19/7/2016 طعن المدعى فى هذا الحكم أمام محكمة النقض. وقد أقام المدعى الدعوى المعروضة، على سند من أن كافة الإجراءات التى اتخذت قبله والحكم الصادر بإدانته فى الجنحة المشار إليها، تُعد عقبة فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 15/4/2007، فى القضية رقم 232 لسنة 26 قضائية " دستورية "، بما يشكل عقبة فى تنفيذه، يتعين إزالتها .
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائى لم يتم وفقًا لطبيعته, وعلى ضوء الأصل فيه, بل اعترضته عوائق تحول قانونا - بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه, وتعطل, تبعًا لذلك, أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ التى تتوخى فى غايتها النهائية إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق أو الناشئة عنها, أو المترتبة عليها, ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها, لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صادر فى دعوى دستورية, فإن حقيقة مضمونه, ونطاق القواعد القانونية التى احتواها, والآثار المتولدة عنها, هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ, وتبلور صورته الإجمالية, وتعين كذلك ما يكون لازمًا لضمان فاعليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقاً لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الكافة, ودون تمييز, بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم, يفترض أمرين, أولهما : أن تكون هذه العوائق - سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها - حائلة دون تنفيذ أحكامها, أو مقيدة لنطاقها. ثانيهما : أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها أمرًا ممكنًا, فإذا لم تكن لها بها من صلة, فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق, بل تعتبر غريبة عنها, منافية لحقيقتها وموضوعها.
وحيث إن الدعوى رقم 232 لسنة 26 قضائية " دستورية " أقيمت طعنًا على عجز البند ثانيًا من المادة (3) من القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وذلك فيما تضمنه من إضافة عبارة " خدمات التشغيل للغير " إلى الجدول رقم (2) المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1991 قرين المسلسل رقم (11)، وتحديد وعاء وسعر الضريبة بفئة مقدارها (10%) من قيمة الخدمة، وكذا نص المادة (1) من القانون رقم 11 لسنة 2002 بتفسير بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات المشار إليه فيما تضمنه من تحديد المقصود بخدمات التشغيل للغير، وكذا نص المادة (2) من هذا القانون، وبجلسة 15/4/2007 قضت المحكمة " أولاً : بعدم دستورية عبارة " خدمات التشغيل للغير " الواردة قرين المسلسل رقم (11) من الجدول رقم (2) المرافق لقانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1997 .
ثانيًا : بعدم دستورية صدر المادة (2) من القانون رقم 11 لسنة 2002 بتفسير بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 والذى ينص على أنه " مع مراعاة الأثر الكاشف لهذا القانون " .
ثالثًا : رفض ما عدا ذلك من الطلبات " ونشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 16 (تابع) بتاريخ 19/4/2007، ومن ثم فقد أضحت الضريبة المقررة على "خدمات التشغيل للغير" وفق التفسير المنصوص عليه فى المادة الأولى من القانون رقم 11 لسنة 2002 المنشـــــــــــور فى الجريدة الرسمية بالعدد 16 مكرر فى 21/4/2002، والمعمول به من اليوم التالى لتاريخ نشره، مطهرة من مظنة العوار الدستورى بوجهيه الشكلى والموضوعى معًا.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان الثابت بالأوراق أن المدعى أقام الدعوى المعروضة، على سند من أن كافة محاضر الضبط والتحقيق، وإجراءات إحالته إلى محكمة جنح التهرب الضريبى فى الجنحة رقم 105 لسنة 2013، والحكم الصادر فيها بجلسة 17/11/2013 بإدانته، والذى جرى الطعن عليه بالاستئناف رقم 56 لسنة 2014 الذى صدر فيه الحكم بتعديل حكم الإدانة المشار إليه إلى الغرامة، والذى طعن المدعى عليه أمام محكمة النقض، تُعد جميعها عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 15/4/2007، فى القضية رقم 232 لسنة 26 قضائية " دستورية " المشار إليه. وكان الثابت أن المدعى قد قدم للمحاكمة الجنائية عن نشاطه فى خدمات التشغيل للغير ( المقاولات ) عن السنوات من 2003 : 2009 وذلك استنادًا لنص المادة (1) من القانون رقم 11 لسنة 2002 المشار إليه، والذى انتهت المحكمة الدستورية العليا بقضائها المتقدم إلى رفض الدعوى بالنسبة له، وإذ واكبت إجراءات الضبط والتحقيق والإحالة إلى المحاكمة الجنائية التى اتخذت ضد المدعى، وقضاء محكمة جنح التهرب الضريبى ومحكمة الجنح المستأنفة الصــــــــــــــادر فى حقه، قضاء هــــــــذه المحكمة المتقدم، فإنهـا لا تعد بذلك عقبة فى تنفيذ هذا الحكم، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول هذه الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- 2/1997 · المادة 3ليست في مكتبة الموقع بعد
- 11/2002 · المادة 1ليست في مكتبة الموقع بعد
- 11/2002 · المادة 2ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.