حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 80 لسنة 40 قضائية «دستورية»، جلسة 6 أغسطس 2022
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 80 لسنة 40 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 أغسطس 2022
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادة 57 من القانون رقم 114 لسنة 1946
بشان الشهر العقارى
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعين المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السادس مــــن أغسطس سنة 2022م، الموافق الثامن من محرم سنة 1444 هـ.
برئاسة السيد المستشار / بولس فهمى إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ورجب عبد الحكيـــم سليــــم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقى والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 80 لسنة 40 قضائية "دستورية".
المقامة من
1- كاميليـــــــا إدوارد غبريـــــــــــــــــــــــال
2- شهيـــــــرة إدوارد غبريــــــــــــــــــــــــــال
3- حسام الدين لطفي محمد توكل
ضد
1- رئيس مجلس الوزراء
2- ورثة/ رجاء توفيق محمد دعيبس، وهم:
- نيهال فوزي محمد محمود موســــى
- جيلان فوزي محمد محمود موسى
- فوزي محمد محمـــود موسى
- تحية توفيـــــق محمد دعيبس
- سامية توفيق محمد دعيبس
- شاديـــة توفيق محمد دعيبس
- سنية توفيـــــــق محمد دعيبس
- ليلى توفيــــــــق محمد دعيبس
3- الممثل القانوني للهيئة العامة للإصلاح الزراعي
4- وزير الأوقاف، بصفته الرئيس الأعلى لهيئة الأوقاف المصرية
5- رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقــــــاف المصريـــــــــــــة
الإجراءات
بتاريخ الحادي عشر من أغسطس سنة 2018، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبين الحكم بعدم دستورية المادة (57) من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري، المستبدلة بالقانون رقم 25 لسنة 1976، والمادة (36) من لائحته التنفيذية الصادرة بالمرسوم الملكي في 14/8/1946.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًّــا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعـــــوى على النحـــــو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق- في أن كلاً من: رجاء توفيق محمد دعيبس، ونيهال فوزي محمد محمود، وجيلان فوزي محمد محمود، كن قد أقمن الدعوى رقم 6171 لسنة 2009 مدني كلي الإسكندرية، ضد المدعين، بطلب الحكم بطردهم للغصب من القطعة رقم (2) المملوكة للأولى، والقطعة رقم (6) المملوكة للثانية، والقطعة رقم (5) المملوكة للثالثة، والموضحة المعالم والحدود والمساحة بصحيفة تلك الدعوى. وذلك على سند من أنهن يمتلكن قطع الأرض الفضاء المذكورة حسب شفاف الحصر (ج/2) الخاص بأراضي الإصلاح الزراعي، البالغ مساحتها 1500 متر مربع، بناحية أبوتلات بمحافظة الإسكندرية، وذلك بالشراء من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بموجب ثلاثة عقود مشهرة بأرقام 78، 79، 106 لسنة 1998، بطريق الإيداع، وفقًــا للقانون رقم 3 لسنة 1986 في شأن تصفية بعض الأوضاع المترتبة على قوانين الإصلاح الزراعي، وهي المحررات المشهرة بأرقام 224، 358، 359، 360، 361 لسنة 1988، ولما كانت قطع الأرض المذكورة محلاً لعدة منازعات قضائية مع المدعين، قُضي فيها لصالحهـــــن، استنادًا إلـــى أن تلك الأراضي تدخـــــل ضمن أملاك الدولــــــة ولا يجــــــوز تملكها بالتقادم، ومـــــن ثم يحـــــق لهـــــن حماية ملكيتهن وَرَدُّ أي عدوان عليها ومنها أفعال الغصب. تدوولت الدعوى الموضوعية بالجلسات، وبجلسة 16/2/2010، وجه المدعون طلبًــا عارضًــا ضد المدعى عليهن المذكورات، بطلب الحكم بعـــدم تعرضهـــن لهم في حيازتهـــم لقطع الأرض الثلاث، علـــى سند مـــن ملكيتهــــــم لهــــــا بثـــلاثة عقـــود بيــــــع ابتدائيـــة، اثنـــان منهــــــــا مؤرخـــان 5/1/1980، والثالث مــــــؤرخ 17/9/1986، بالشــــــراء مــــــن ورثــــــة/ إبراهيم عبدالكريم الزنكلوني. وبجلســــــة 17/7/2018، دفع الحاضر عن المدعين بعدم دستورية المادة (57) من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري المستبدلة بالقانون رقم 25 لسنة 1976، والمادة (36) من لائحته التنفيذيــــة الصادرة بالمرســــوم الملكــــي في 14/8/1946، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت لهم برفع الدعوى الدستورية، أقاموا الدعوى المعروضة.
وحيث إن المادة (57) من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري، بعد استبدالها بالقانون رقم 25 لسنة 1976، تنص على أنه " استثناء من أحكام الباب الثالث من هذا القانون يجوز أن تشهر بطريق الإيداع على الوجه المبين باللائحة التنفيذية، المحررات التي تجيز القوانين الأخرى شهرها بهذا الطريق".
وتنص المادة (36) من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه، الصادرة بالمرسوم الملكي بتاريخ 14/8/1946، على أنه " في الأحوال التي يجيز القانون فيها الشهر بطريق الإيداع تنسخ صورة مصدق عليها من المحرر على الورق الخاص المشار إليه في المادة (19) وتتبع باقي الإجراءات المنصوص عليها في المواد التالية ويحفظ الأصل في مكتب الشهر".
وحيث إن مناط المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازمًــا للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع. ويتغيا هذا الشرط أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية، وليس من معطياتها النظرية أو تصوراتها المجردة، وهو كذلك يقيد تدخلها في تلك الخصومة، ويرسم تخوم ولايتها، فلا تمتد لغير المطاعن التي يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها على النزاع الموضوعي، وبالقدر اللازم للفصل فيه. ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين، أولهما: أن يقيم المدعى – في الحدود التي اختصم فيها النص المطعون فيه – الدليل على أن ضررًا واقعيًّــا – اقتصاديًّــا أو غيره – قد لحق به، سواء كان مهددًا بهذا الضرر أو كان قد وقع فعلاً، ويتعين دومًــا أن يكون الضرر مباشرًا منفصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلاً بالعناصر التي يقوم عليها، ممكنًــا تصوره ومواجهته بالترضية القضائية، تسوية لآثاره. ثانيهما: أن يكون الضرر عائدًا إلى النص المطعـــــون فيه، وليس ضـــــررًا متوهمًــا أو منتحلاً أو مجهـــــلاً، فإذا لم يكن هذا النص قد طُبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة. ذلك أن إبطال النص التشريعي في هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
متى كان ذلك، وكان النصان المطعون عليهما يحيلان في شأن الشهر بطريق الإيداع وإجراءاته إلى المحررات والأحوال التي تجيز القوانين الأخرى شهرها بهذا الطريق، ولم يتضمنا في ذاتهما حكمًــا موضوعيًّــا محددًا مس حقًّــا للمدعين، فإن المصلحة في الطعن عليهما تكون منتفية، إذ لن يحقق الفصل في دستورية هذين النصين فائدة عملية للمدعين يتأثر بمقتضاها مركزهم القانوني في الدعوى الموضوعية، بحسبان القوانين التي تجيز الشهر بطريق الإيداع تظل واجبة الاتباع، ولا يكون الضرر المدعى به من المدعين عائدًا إلى الحكم الوارد في المادتين المطعون فيهما، بل مرده إلى المادة الثانية من القانون رقم 3 لسنة 1986 في شأن تصفية بعض الأوضاع المترتبة على قوانين الإصلاح الزراعي، التي تنص على أنه "...... ويتم شهر القوائم المشار إليها بعد اعتمادها من رئيس مجلس إدارة الهيئة بطريق الإيداع بمكاتب الشهر العقاري المختصة، دون أية رسوم بما في ذلك رسوم شهر إلغاء الوقف وذلك كله وفقًــا للإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون"، ومن ثم تكون تلك المادة هــــــى التي تحــــــدد المستندات الواجب شهرهــــــا، بالنسبة للأراضي المستولــــى عليهــــا نهائيًّــا مــــن الهيئة العامــــة للإصــــلاح الزراعــــي، كما تعين طريق شهرها بالإيداع بمكاتب الشهر العقاري المختصة، دون أى رسوم، على نحو تغدو معه الدعوى المعروضة غير مقبولة، وهو ما يتعين القضاء به.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعين المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.