حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 25 لسنة 38 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 2 نوفمبر 2019
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 25 لسنة 38 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 2 نوفمبر 2019
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في الدعوى رقم 101 لسنة 32 ق دستورية
و عدم الاعتداد بالاحكام
رقم 10044 لسنة 82 نقض قضائية
و رقم 413 لسنة 61 ق طنطا
والحكم رقم842 لسنة 2009 عمال كلي طنطا.
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 31/7/2011، فى القضية رقم 101 لسنة 32 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة طنطا الابتدائية بجلسة 26/3/2011، فى الدعوى رقم 842 لسنة 2009 عمال كلى طنطا، والحكم المؤيد له الصادر من محكمة استئناف طنطا بجلسة 17/4/2012، فى الاستئناف رقم 413 لسنة 61 قضائية، والقرار الصادر تأييدًا له من محكمة النقض فى غرفة مشورة بجلسة 10/3/2016، فى الطعن رقم 10044 لسنة 82 قضائية، وألزمت المدعى عليه المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثانى من نوفمبر سنة 2019م، الموافق الخامس من ربيع أول سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمد غنيم والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبدالجواد شبل وطارق عبد العليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 25 لسنة 38 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
شركة الغازات البترولية "بتروجاس"
ضــــد
قدرى على فتحى الشامى
الإجـراءات
بتاريخ السادس من يونيو سنة 2016، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًة الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ القرار الصادر من غرفة مشورة بمحكمة النقض بجلسة 10/3/2016 فى الطعن رقم 10044 لسنة 82 قضائية، والحكم الصادر من محكمة استئناف طنطا بجلسة 17/4/2012 فى الاستئناف رقم 413 لسنة 61 قضائية، والحكم الصادر من محكمة طنطا الابتدائية بجلسة 26/3/2011 فى الدعوى رقم 842 لسنة 2009 عمال كلى طنطا، وفى الموضوع: بعدم الاعتداد بالقرار والحكمين المشار إليها، والاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 31/7/2011 فى الدعوى رقم 101 لسنة 32 قضائية "دستورية.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى عليه، كان قد حصل على دبلوم تجارة سنة 1990 والتحق بالعمل بالشركة المدعية فى 9/12/1997، التى رفضت ضم كامل مدة الخدمة العسكرية التى أمضاها إلى مدة خدمته بالشركة بداعى إعمال قيد زميل التخرج، وأقام الدعوى رقم 842 لسنة 2009 عمال كلى، أمام محكمة طنطا الابتدائية، مختصمًا فيها الشركة المذكورة وآخرين، بطلب أحقيته فى ضم مدة الخدمة العسكرية التى أمضاها فى الفترة من 7/10/1991 حتى 1/12/1993، وذلك إلى مدة خدمته بالشركة المشار إليها، مع ما يترتب على ذلك من آثار. وبجلسة 26/3/2011 قضت تلك المحكمة بأحقية المدعى عليه فى ضم مدة خدمته العسكرية المطالب بها والبالغ مقدارها 44 يومًا، 11 شهرًا، سنة واحدة، إلى مــــدة خدمته بالشركة المدعية مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها الفروق المالية، وقد أسست المحكمة قضاءها ذاك على أن التعديل الذى تم على نص المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية رقم 127 لسنة 1980 بموجب القانون رقم 152 لسنة 2009 رفع قيد الزميل كليًا – بأثر فورى – اعتبارًا من اليوم التالى لنشره فى الجريدة الرسمية، استأنفت الشركة المدعية هذا القضاء، أمام محكمة استئناف طنطا، بالاستئناف رقم 413 لسنة 61 قضائية، وبجلسة 17/4/2012 قضت تلك المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف محمولاً على أسبابه، طعنت الشركة المدعية على حكم محكمة الاستئناف بالنقض وقيد طعنها برقم 10044 لسنة 82 قضائية، وبجلسة 10/3/2016 نظرت محكمة النقض الطعن المشار إليه فى غرفة مشورة وقررت عدم قبول الطعن لأسباب حاصلها أن أحكام قانون الخدمة العسكرية والوطنية متعلقة بالنظام العام، وقد أدرك النص المستبدل الدعوى قبل استقرار المركز القانونى للمطعون ضده بحكم بات. وإذ ارتأت الشركة المدعية أن قرار محكمة النقض الصادر بعدم قبول الطعن تأييدًا لقضاء محكمة استئناف طنطا ومحكمة طنطا الابتدائية المشار إليه، يعوق تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 31/7/2011، فى الدعوى رقم 101 لسنة 32 قضائية "دستورية"، فقد أقامت الدعوى المعروضة.
وحيث إن منازعة التنفيذ - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائــــــق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعــــــة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكــــــم صــــــدر عــــــــــــن المحكمة الدستورية العليــــــا، بعــــــدم دستورية نص تشريعــى، فــــــإن حقيقة مضمونــــــه، ونطــــــاق القواعــــــــد القانونية التى يضمهــــــا، والآثــــــار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنـــال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهـــــــم، يفترض ثلاثـــة أمور، أولها: أن تكـــون هـــذه العوائـــق - ســـواء بطبيعتهـــا أو بالنظـــر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلـــى تلك الأحكـــام، وربطهـــا منطقيًّا بهـــا ممكنًا، فإذا لم تكـــن لهـــا بهـــا مـــن صلـــة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعة التنفيـذ لا تُعـد طريقًا للطعن فى الأحكــام القضائيـة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية – على ما استقر عليه قضاؤها – يقتصر نطاقها على النصـــــوص التشريعيـــــة التى كانت مثـــــارًا للمنازعـــــة حـــــول دستوريتهـــــا، وفصلت فيها المحكمــــــــــة فصـــــلاً حاسمًا بقضائهـــــا، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت فى مضمونها. كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما هو متصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالاً حتميًّا لا تقوم له قائمة إلا بها.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن قضت بحكمها الصادر بجلســة 31/7/2011، فــى الدعــوى رقم 101 لسنة 32 قضائيــة "دستوريــة"، بعــــدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980 المستبدلة بالقانون رقم 152 لسنة 2009 فيما نصت عليه من أن "يعمل بأحكام هذه المادة اعتبارًا من 1/12/1968 بالنسبة إلى المجندين المؤهلين".
وحيث إن حكم هذه المحكمة، المشار إليه، قد تساند فى قضائه إلى "تناول نص الفقرة المقضى بعدم دستوريته مراكز قانونية اكتملت عناصرها قبل العمل بحكمها، مما ينطوى على أثر رجعى بإرجاعه أقدمية المجندين المؤهلين – بعد رفع قيد الزميل – إلى 1/12/1968، بالمخالفة للإجراءات المقررة بنص المادة (187) من دستور 1971". متى كان ما تقدم، فإن المناط فى اعتبار النص المقضى بعدم دستوريته منطويًّا على أثر رجعى، يكون فى مساسه بالمركز القانونى الذى اكتمــــل لزميــــل المجند المؤهــــل قبل تعيين الأخيــــر بالجهــــاز الإدارى للدولــــة أو وحدات الإدارة المحلية أو الهيئات العامـــة، أو شركـــات القطـــاع العام، أو قطاع الأعمال العام، مما مؤداه قصر حكم هذه المحكمة، المشار إليه، نطاق السريان الزمنى لاستبعاد قيد الزميل، على المجند المؤهل الذى يتم تعيينه، فى أى من الجهات الفائت ذكرها، فى تاريخ لاحق على العمل بالنص المستبدل، دون نظيره ممن سبق تعيينه قبل العمل به، ولو كان مركزه القانونى لم يستقر بعد فى تاريخ العمل بهذا النص.
إذ كان ما تقدم، وكان قرار محكمة النقض المؤيد لحكمى محكمة استئناف طنطا وطنطا الابتدائية، المشار إليها آنفًا، قد قضى للمدعى عليه بأحقيته فى ضم مدة خدمته العسكرية، على الرغم من تعيينه فى تاريخ سابق على العمل بنص المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية المستبدل حكمها بالقانون رقم 152 لسنة 2009، دون مراعاة قيد الزميل، فإن القضاء المنازع فى تنفيذه، الصادر عن المحاكم الثلاث السالف ذكرها، يكون قد جاء مخالفًا للأسباب المرتبطة ارتباطًا حتميًّا بمنطوق حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 31/7/2011 فى الدعوى رقم 101 لسنة 32 قضائية "دستورية"، مما يُشكل عقبة فى تنفيذه، الأمر الذى يستنهض ولاية هذه المحكمة لإزالة تلك العقبة والمضى فى تنفيذ قضائها المار ذكره.
وحيث إنه عن الطلب المستعجل بوقف تنفيذ الأحكام القضائية السالف بيانها، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع حول منازعة التنفيذ المعروضة، وإذ انتهت المحكمة إلى القضاء فى موضوع الدعوى على النحو المتقدم، فإن هذا الطلب يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 31/7/2011، فى القضية رقم 101 لسنة 32 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة طنطا الابتدائية بجلسة 26/3/2011، فى الدعوى رقم 842 لسنة 2009 عمال كلى طنطا، والحكم المؤيد له الصادر من محكمة استئناف طنطا بجلسة 17/4/2012، فى الاستئناف رقم 413 لسنة 61 قضائية، والقرار الصادر تأييدًا له من محكمة النقض فى غرفة مشورة بجلسة 10/3/2016، فى الطعن رقم 10044 لسنة 82 قضائية، وألزمت المدعى عليه المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 127/1980 · المادة 44ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- 152/2009 · المادة 44ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.