حكم المحكمة العليا، رقم 16 لسنة 7 قضائية «تنازع»، جلسة 5 مارس 1977
- المحكمة
- المحكمة العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 16 لسنة 7 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 مارس 1977
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
طلب الحكم بإلزام المدعى عليه بصفته وصيًا على قصر المرحوم مخيمر أبو زيد وهم : صابر ومحمد وعاشور، بأن يدفع لها مبلغًا قدره 3 جنيه و390 مليم وفوائد هذا المبلغ من تاريخ المطالبة الرسمية حتى السداد والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة ، قائلة أنها تستحق هذا المبلغ فى ذمة المدعى عليه بصفته المذكورة بمقتضى عقد تركيب واستعمال تليفون مبرم بين مورث القصر وبين الهيئة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 5 من مارس سنة 1977 - الموافق 15 من ربيع الأول سنة 1397 هـ .
المؤلفة برياسة السيد المستشار / بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : محمد عبدالوهاب خليل وعمر حافظ شريف ومحمد بهجت محمود عتيبة نواب رئيس المحكمة وعلى أحمد كامل وأبو بكر محمد عطية الوكيلين بالمحكمة وطه أحمد أبو الخير أعضاء
وحضور السيد المستشار/محمد كمال محفوظ المفوض
وحضور السيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة برقم 16 لسنة 7 القضائية " تنازع ".
المقامة من
السيد المهندس رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية
ضد
السيد / محمد اسماعيل بصفته
وصيًا على قصر المرحوم مخيمر أبو زيد
وهم : صابر ومحمد وعاشور
الوقائع
أقامت الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية الدعوى رقم 554 لسنة 1973 أمام محكمة سيدى جابر الجزئية ، تطلب الحكم بإلزام المدعى عليه بصفته وصيًا على قصر المرحوم مخيمر أبو زيد وهم : صابر ومحمد وعاشور، بأن يدفع لها مبلغًا قدره 3 جنيه و390 مليم وفوائد هذا المبلغ من تاريخ المطالبة الرسمية حتى السداد والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة ، قائلة أنها تستحق هذا المبلغ فى ذمة المدعى عليه بصفته المذكورة بمقتضى عقد تركيب واستعمال تليفون مبرم بين مورث القصر وبين الهيئة .
وبجلسة 25/2/1974 قضت محكمة سيدى جابر الجزئية بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى ، وإحالتها بحالتها إلى المحكمة الإدارية بالإسكندرية ، تأسيسًا على أن العقد المبرم بين المدعية ومورث المدعى عليهم عقد إدارى . وأحيلت الدعوى إلى المحكمة الإدارية بالإسكندرية وقيدت بجدولها برقم 314 لسنة 21 ق .
وبجلسة 3/2/1975 قضت المحكمة الإدارية هى الأخرى بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى وألزمت الهيئة المدعية المصروفات وذلك استنادًا إلى أن العقد مثار النزاع ليس من العقود الإدارية التى يختص بالفصل فيها جهات القضاء الإدارى .
وقد طعنت الهيئة المدعية فى هذا الحكم أمام محكمة القضاء الإدارى بالطعن رقم 59 لسنة 7 ق. وبجلسة 14/4/1976 قضت هذه المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعًا . وألزمت الحكومة المصروفات .
فأقامت المدعية هذه الدعوى بعريضة أودعتها قلم كتاب المحكمة العليا بتاريخ 29/6/1976 قائلة أن جهتى القضاء العادى والقضاء والإدارى قد تخلت كلتاهما عن نظر الدعوى القائمة بين الهيئة المدعية والمدعى عليه بصفته ومن ثم تقوم حالة من حالات التنازع السلبى المنصوص عليها بالمادة 17 من القانون رقم 43 لسنة 1965 التى أحالت إليها المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا رقم 81 لسنة 1966 ولذلك أقامت هذه الدعوى بطلب الفصل فى هذا التنازع والحكم باختصاص القضاء العادى بنظر المنازعة .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا انتهت فيه إلى أنها ترى اختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى .
ونظرت الدعوى بجلسة 3 فبراير سنة 1977 على الوجه المبين بمحضر الجلسة ثم أرجأت الحكم فى الدعوى لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم الآتى :
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
من حيث إن الدعوى قد استوفت الأوضاع المقررة قانونًا .
ومن حيث إن المدعية تطلب الفصل فى تنازع الاختصاص القائم بين القضاء العادى والقضاء الإدارى ، والحكم باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى ، وذلك بعد أن تخلى كل من جهتى القضاء سالفتى الذكر عن نظرها .
ومن حيث إن مناط قبول المحكمة العليا طلب الفصل فى تنازع الاختصاص السلبى ، طبقًا للفقرة الرابعة من المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 والفقرة الثانية من المادة الأولى من قانون الإجراءات والرسوم أمام المحكمة العليا، الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1970 - على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة - أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهة القضاء العادى ، وأمام جهة القضاء الإدارى أو أية هيئة أخرى ذات اختصاص قضائى ، وأمام جهة قضاء أخرى أو هيئة ذات اختصاص قضائى أخرى ، وتخلت كلتاهما عنها .
ومن حيث إن قضاء محكمة سيدى جابر الجزئية بعدم اختصاصها بنظر الدعوى بين المدعية والمدعى عليه بصفته وبإحالتها إلى المحكمة الإدارية ، ثم قضاء المحكمة الإدارية بالإسكندرية عدم اختصاصها هى الأخرى بنظر الدعوى ، وتأييد محكمة القضاء الإدارى هذه الحكم، قد أسفر عن تخلى جهتى القضاء العادى والقضاء الإدارى ، عن نظر الدعوى ، ومن ثم تقوم حالة تنازع الاختصاص السلبى مما يدخل الفصل فيه فى ولاية هذه المحكمة .
ومن حيث إن قضاء محكمة سيدى جابر الجزئية بعدم اختصاصها بنظر المنازعة قد بنى على أن عقد تركيب واستخدام التليفون، الذى ثارت بشأنه المنازعة بين المدعية والمدعى عليه، هو عقد إدارى مما يجعل الاختصاص بالمنازعات التى تقوم بصدد تنفيذه لجهة القضاء الإدارى . ذلك لأن أحد طرفى هذا العقد شخص معنوى عام، وهو يتصل بمرفق عام، هو مرفق المواصلات السلكية واللاسلكية ، ويتضمن شروطًا غير مألوفة فى روابط القانون الخاص، كسلطة مراقبة تنفيذ العقد وتوجيه أعمال التنفيذ وتعديل الشروط المتعلقة بسير المرفق وتنظيمه، وتوقيع الجزاءات على المشترك المتعاقد مع الهيئة وفسخها العقد وإنهائه دون رضاه .
ومن حيث إن المحكمة الإدارية بالإسكندرية ، بنت قضاءها بعدم اختصاصها هى الأخرى ، بنظر المنازعة القائمة بين المدعية والمدعى عليه على أساس أن العلاقة بين الطرفين يحكمها عقد تركيب واستعمال التليفون، وهو عقد مدنى ، تعتبر بين طرفيه من الروابط المدنية التى تنظمها قواعد القانون الخاص . ذلك أن هذا العقد وإن كان أحد طرفيه شخصًا عامًا يقوم على مرفق عام، إلا أنه لا يتصل بنشاط المرفق من حيث تنظيمه وتسييره، بقصد خدمة أغراضه وتحقيق احتياجاته مراعاة لوجه المصلحة العامة . وإنما هو عقد قصد من إبرامه تحقيق مصلحة فردية خاصة بالمشترك . وقد قبلت محكمة القضاء الإدارى ( دائرة الإسكندرية ) الطعن الذى قدمته المدعية فى حكم المحكمة الإدارية شكلاً وأيدته موضوعًا لأسبابه وأضافت إليها أن مما يقطع بأن العقد مثار المنازعة ، ليس عقدًا إداريًا هو أنه لا ينطوى فى نصوصه، على المعيار الذى يميز العقود الإدارية ، عما عداها من عقود القانون الخاص، التى تبرمها الإدارة ، وهو تمسك الإدارة باستعمال وسائل القانون العام لتنظيم وتسيير المرفق العام .
ومن حيث إنه يبين من أسباب حكم جهة القضاء العادى ، وجهة القضاء الإدارى ، أن تخلى كل منهما عن الاختصاص بنظر المنازعة بين المدعية والمدعى عليه، قد جاء نتيجة اختلافهما فى تكييف طبيعة عقد تركيب واستعمال التليفون . إذ بينما كيفته جهة القضاء العادى ، على أنه عقد إدارى مما تختص بمنازعاته جهة القضاء الإدارى . كان تكييف جهة القضاء الإدارى له، على أنه عقد مدنى لا تدخل المنازعات القائمة بشأنه فى اختصاصها .
ومن حيث إنه لذلك يتعين للفصل فى هذه الدعوى ، تحديد التكييف القانونى الصحيح لعقد تركيب واستعمال التليفون الذى يحكم المنازعة بين المدعية والمدعى عليه . وهل هو عقد مدنى ينظم علاقة مدنية أم أنه عقد إدارى .
ومن حيث إن العقد الإدارى هو العقد الذى يبرمه شخص معنوى عام، بوصفه سلطة عامة ، وأن يكون متصلاً بنشاط المرفق العام الذى تقوم عليه، بقصد تسيير هذا المرفق أو تنظيمه، بقصد خدمة أغراضه وتحقيق احتياجاته، منتهجًا فى ذلك أسلوب القانون العام، الذى يتميز بشروط وأحكام استثنائية غير مألوفة فى روابط القانون الخاص .
ومن حيث إن العقد مثار النزاع بين الطرفين، قد ابرم بين الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية باعتبارها مرفقًا اقتصاديًا بقصد إفادة المدعى عليه بصفته من خدمة المرفق . أى لتحقيق خدمة خاصة ، لا لتمكين المرفق من تنظيم نشاطه وتسييره وتحقيق احتياجاته، ومن ثم فهو يخضع للأصل المقرر فى شأن العقود التى تنظم العلاقة بين المرافق الاقتصادية وبين المنتفعين بخدماتها . باعتبار هذه العلاقة من روابط القانون الخاص، لا من روابط القانون العام .
ومن حيث إنه يبين من ذلك أن العقد سالف الذكر عقد مدنى ، وإن كان يتضمن شروطًا استثنائية مألوفة فى عقود الإذعان فإنها ليست من الشروط التى يتميز بها أسلوب القانون العام فى العقود الإدارية وذلك على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة .
ومن حيث إنه يخلص من كل ما تقدم أن المنازعة بين المدعية والمدعى عليه بصفته إنما تثور بشأن عقد مدنى ، ومن ثم تكون جهة القضاء العادى هى المختصة بنظرها والفصل فيها دون جهة القضاء الإدارى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى .
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 43/1965 · المادة 17ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.