حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 3 لسنة 32 قضائية «تنازع»، جلسة 8 مايو 2011
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 3 لسنة 32 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 8 مايو 2011
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تعيين جهه القضاء المختصة بنظر النزاع
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد ، الثامن من مايو سنة 2011 م ، الموافق الخامس من جمادى الثانى سنة 1432هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد العزيز الشناوى والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو وتهانى محمد الجبالى وبولس فهمى إسكندر والدكتور/ حمدان حسن فهمى نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار/ حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 3 لسنة 32 قضائية "تنازع" .
المقامة من
السيد/ ياسر أحمد صلاح البنجى
ضد
1 - السيد المستشار وزير العدل
2 - السيد المستشار مساعد أول وزير العدل لشئون المحاكم
3 - السيد المستشار رئيس محكمة القاهرة الجديدة لشئون الأسرة والمأذونين
الإجراءات
بتاريخ السابع عشر من شهر يناير سنة 2010 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طلبًا للفصل فى التنازع الإيجابى القائم بين محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 59187 لسنة 63 قضائية ، ومحكمة القاهرة الجديدة لشئون الأسرة فى الطلبين رقمى (1 و 4) لسنة 2009 مأذونية .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم ، بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى ، والذى يعمل مأذونًا شرعيًا للقطامية والتجمع الثالث التابع لمحكمة القاهرة الجديدة ، كان قد تضرر من صدور قرار مساعد وزير العدل رقم 1574 لسنة 2007 بإنشاء مأذونية التجمع الأول بالقاهرة الجديدة ، لما رآه فيه من تأثير سلبى على نطاق مباشرته لعمله ولابتناء ذلك القرار على معلومات غير دقيقة ، مما حدا به إلى إقامة الدعوى رقم 59187 لسنة 63 قضائية ضد مساعد وزير العدل لشئون المحاكم أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة طالبًا الحكم بإلغاء القرار السالف الإشارة وما يترتب عليه من آثار ووقف التعيين فى مأذونية التجمع الأول ، كما قدم الطلبين (1 و 4) لسنة 2009 مادة مأذونية أمام محكمة القاهرة الجديدة لشئون الأسرة طالبًا إلغاء فتح باب الترشيح لمأذونية التجمع الأول، وضمها للمأذونية التى يضطلع بها وإذ تراءى للمدعى أن ثمة تنازعًا ايجابيًا على الاختصاص بين محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة ومحكمة القاهرة الجديدة لشئون الأسرة فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن ولاية الفصل فى تنازع الاختصاص المقررة لها طبقاً لنص البند (ثانياً) من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا مقتضاها أن تتولى المحكمة الفصل فى تنازع الاختصاص بتعيين الجهة المختصة من بين جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ، وذلك إذا ما أقيمت دعوى عن موضوع واحد أمام جهتين منها ولم تتخل إحداهما عن نظرها أو تخلت كلتاهما عنها ، وتبعاً لذلك ، فإن حسم التنازع يتطلب وجود جهتين من بين جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى تستقل كل منهما عن الأخرى كضرورة أولية لاستنهاض ولاية هذه المحكمة للنظر فى طلب التنازع .
وحيث إن الطلبين (1 و 4) مادة مأذونية المعروضان أمام محكمة القاهرة الجديدة لشئون الأسرة تحكمهما لائحة المأذونية الصادرة بقرار وزير العدل بتاريخ 4/1/1955 والتى عهدت فى المادة (1) منها لوزير العدل بإنشاء المأذونيات ، وأسندت فى المادة (2) إلى دائرة الأحوال الشخصية بالمحكمة الابتدائية النظر فى المسائل المتعلقة بتقسيم المأذونيات وضم أعمال مأذونية إلى أخرى ، وامتحان المرشحين للمأذونية ، وتعيين المأذونين ونقلهم وقبول استقالتهم وتأديبهم ، وقد نصت المواد 6 و 12 و 46 من لائحة المأذونين على أن نفاذ قرارات الدائرة المشار إليها الصادرة بضم أعمال مأذونية لأخرى ، وتعيين الناجحين فى امتحان المأذونين ، وعزل المأذون تأديبيًا يتوقف على تصديق وزير العدل عليها .
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن التمييز بين الأعمال القضائية وبين غيرها من الأعمال التى تلتبس بها ، إنما يقوم على مجموعة من العناصر قد لا تتحدد بها ضوابط هذا التمييز على وجه قطعى ، ولكنها تعين على إبراز الخصائص الرئيسية للعمل القضائى ولما يعد جهة قضاء ، ومن بينها أن إسباغ الصفة القضائية على أعمال أية جهة عهد إليها المشرع بالفصل بالفعل فى نزاع معين يفترض أن يكون اختصاص هذه الجهة محددا بقانون وليس بأداة تشريعية أدنى ، وأن يغلب عليها العنصر القضائى الذى يلزم أن تتوافر فى أعضائه ضمانات الكفاية والحيدة والاستقلال ، وأن يعهد إليها المشرع بسلطة الفصل فى خصومة بقرارات حاسمة لا تخضع لمراجعة أية سلطة غير قضائية دون ما إخلال بالضمانات القضائية الرئيسية التى لا يجوز النزول عنها والتى تقوم فى جوهرها على اتاحة الفرص المتكافئة لتحقيق دفاع أطرافها وتمحيص إدعاءاتهم على ضوء قاعدة قانونية نص عليها المشرع سلفاً ليكون القرار الصادر فى النزاع مؤكداً للحقيقة القانونية مبلورًا لمضمونها فى مجال الحقوق المدعى بها أو المتنازع عليها .. ومتى كان ذلك ، وكان اختصاص دائرة الأحوال الشخصية بالمحكمة الابتدائية بنظر ضم أعمال مأذونية ، أو تعيين مأذون أو غيرها من الاختصاصات قد نيط بها إعمالاً لأحكام لائحة المأذونين الصادرة من وزير العدل، ولم يصدر قانون بإسناد هذا الاختصاص إليها ، وكان بعض ما تصدره من قرارات فى شأن هؤلاء المأذونين يخضع للتعديل والإلغاء من وزير العدل فإن الدائرة المشار إليها حال مباشرتها هذا الاختصاص إنما تباشر عملاً ولائياً وليس اختصاصاً قضائياً ولا تعد – تبعاً لذلك - جهة قضائية أو هيئة ذات اختصاص قضائى فى مفهوم نص المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا ، إذ لم يجعل منها المشرع جهة من جهات الحكم التى تستقل وحدها بالفصل فيما يقام أمامها من تلك المنازعات ، ولا تتوافر فى القرارات الصادرة عنها فى هذا الشأن خصائص الأحكام ومقوماتها وضماناتها ، ولا ترقى تبعاً لذلك إلى مرتبتها فلا تصير من جنسها. الأمر الذى ينتفى معه مناط قبول دعوى التنازع هذه ، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.