حكم المحكمة العليا، رقم 24 لسنة 7 قضائية «تنازع»، جلسة 4 يونيو 1977
- المحكمة
- المحكمة العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 24 لسنة 7 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 يونيو 1977
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
وقيدت الدعوى بعد إحالتها إلى المحكمة الإدارية برقم 539 لسنة 21 ق، وقضت فيها بتاريخ 17/2/1975 بعدم اختصاصها
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 4 من يونيه سنة 1977م، الموافق 17 من جمادى الثانية سنة 1397 هـ .
المؤلفة برياسة السيد المستشار / بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : محمد عبدالوهاب خليل وعمر حافظ شريف ومحمد بهجت محمود عتيبة نواب رئيس المحكمة وعلى أحمد كامل وأبو بكر محمد عطية الوكيلين بالمحكمة واسماعيل حسنى حسن عبد الرحمن أعضاء
وحضور السيد المستشار/محمد كمال محفوظ المفوض
وحضور السيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة العليا برقم 24 لسنة 7 القضائية " تنازع ".
المقامة من
السيد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية
ضد
1- السيد / محمد غازى الفلاحجى
2- السيد / محمود محمد غازى الفلاحجى
الوقائع
تتحصل الوقائع على ما يبين من الأوراق - فى أن الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية أقامت الدعوى رقم 130 لسنة 1974 أمام محكمة المنتزه الجزئية تطلب الحكم بإلزام المدعى عليهما بأن يؤديا إليها مبلغ 43 جنيه 500 مليم وفوائده قيمة المستحق فى ذمتهما استنادًا إلى عقد اشتراك التليفون المبرم بين الطرفين - فقضت المحكمة بجلسة 27/6/1974 بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى ، وإحالتها إلى المحكمة الإدارية بالإسكندرية تأسيسًا على أن العقد موضوع الدعوى - عقد إدارى - وقيدت الدعوى بعد إحالتها إلى المحكمة الإدارية برقم 539 لسنة 21 ق، وقضت فيها بتاريخ 17/2/1975 بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى ، ولم يصادف هذا الحكم قبولاً لدى الهيئة المدعية ، طعنت فيه أمام محكمة القضاء الإدارى وقيد أمامها برقم 54 لسنة 7 ق إسكندرية وبتاريخ 14/4/1976 قضت بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه استنادًا إلى أن العقد موضوع الدعوى من عقود القانون الخاص مما يخرج عن الاختصاص الولائى لمجلس الدولة .
وبتاريخ 28 من نوفمبر 1976 أودعت إدارة قضايا الحكومة عن الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية قلم كتاب هذه المحكمة عريضة تطلب فيها تعيين جهة القضاء المختصة بنظر الدعوى ، بعد أن تخلت جهتا القضاء العادى والإدارى عن الفصل فيها .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا انتهت فيه إلى أنها ترى اختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى .
ونظرت الدعوى بجلسة 7 من مايو سنة 1977 على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، ثم أرجأت الحكم فى الدعوى لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم الآتى :
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .
ومن حيث إن الدعوى استوفت الأوضاع المقررة قانونًا .
ومن حيث إن المدعية تستند فى طلب تعيين الجهة المختصة بنظر الدعوى إلى قيام تنازع سلبى على الاختصاص بين جهة القضاء العادى وجهة القضاء الإدارى بعد أن تخلت كلتاهما عن نظر الدعوى ذات الموضوع الواحد .
ومن حيث إن مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص السلبى أمام المحكمة العليا طبقًا للفقرة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 والفقرة الثانية من المادة الأولى من قانون الإجراءات والرسوم أمام المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1970، وعلى ما استقر عليه قضاء المحكمة أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهة القضاء العادى ، وأمام جهة القضاء الإدارى ، أو أية هيئة أخرى ذات اختصاص قضائى ، وأمام جهة قضاء أخرى أو هيئة ذات اختصاص قضائى أخرى وتتخلى كلتاهما عنها .
ومن حيث إن جهة القضاء العادى - محكمة المنتزه الجزئية - قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ، تأسيسًا على أن أحد طرفى العقد موضوع الدعوى هو شخص معنوى عام - الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية - وأن العقد يتصل بمرفق عام هو مرفق المواصلات السلكية واللاسلكية ، وأنه ينطوى على شرط غير مألوف فى روابط القانون الخاص، وانتهت المحكمة إلى أن جهة القضاء الإدارى هى الجهة المختصة بنظر الدعوى .
ومن حيث إن المحكمة الإدارية بالإسكندرية قضت هى الأخرى بعدم اختصاصها بنظر الدعوى بمقولة أن القضاء الإدارى استقر على أن عقد اشتراك التليفون الذى تبرمه الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية مع المشتركين هو عقد مدنى تحكمه قواعد القانون الخاص وأنه وإن كان أحد طرفيه من أشخاص القانون العام إلا أنه لا يتعلق بتسيير مرفق عام، ويتم التعاقد بمقتضاه لإشباع حاجة خاصة للمشترك ومن ثم فإن الفصل فى المنازعات المتعلقة به تدخل فى ولاية القضاء العادى دون القضاء الإدارى .
ومن حيث إنه يبين من الوقائع سالفة الذكر أن النزاع بين الطرفين يدور حول تكييف العلاقة التى تربط الهيئة المدعية والمدعى عليهما فى شأن تركيب واستعمال التليفون وعما إذا كانت هذه العلاقة تخضع للقانون الخاص أم أنها تخضع لقواعد القانون العام وقد طرحت الدعوى بشأن هذا النزاع على جهة القضاء العادى ( محكمة المنتزه الجزئية ) وعلى جهة القضاء الإدارى ( المحكمة الإدارية بالإسكندرية ) فتخلت كلتاهما عنها . إذ قضت كل منهما بعدم اختصاصها ولائيًا بنظرها ومن ثم فقد توافر مبرر طلب تعيين جهة القضاء المختصة بالفصل فيها .
ومن حيث إن كلا من الحكمين الصادرين من جهة القضاء العادى ومن جهة القضاء الإدارى قد أقام قضاءه بعدم الاختصاص ولائيًا بنظر الدعوى على أساس تكييفه للعلاقة القانونية من الطرفين إذ ذهبت جهة القضاء العادى إلى أن العقد موضوع الدعوى من العقود الإدارية تأسيسًا على أن أحد طرفيه هو شخص من أشخاص القانون العام بقصد تسيير مرفق عام أو تنظيمه وتظهر فيه نية الإدارة فى الأخذ بأسباب القانون العام وأنه تضمن شروطًا غير مألوفة فى عقود القانون الخاص مما تختص بنظر المنازعات الناشئة عنه محاكم مجلس الدولة ، وأقامت المحكمة الإدارية حكمها على أساس أن العلاقة بين طرفى النزاع تخضع للقانون المدنى أى باعتبارها من علاقات القانون الخاص وبالتالى فهى تدخل فى اختصاص القضاء العادى .
ومن حيث إنه يتعين للفصل فى هذا التنازع السلبى بين جهتى القضاء سالفتى الذكر تحديد التكييف القانونى الصحيح للعلاقة التى تربط الهيئة المدعية والمدعى عليهما فيما يتعلق بتركيب واستعمال التليفون .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن عقد اشتراك التليفون هو عقد مدنى ينظم علاقة مدنية بين الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية وهو مرفق اقتصادى وبين المشترك وأنه من عقود القانون الخاص، مما يختص القضاء العادى بنظر المنازعات الناشئة عنه .
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن المنازعة بين الهيئة المدعية والمدعى عليهما قد نشأت بشأن عقد من عقود القانون الخاص، ومن ثم تختص بالفصل فيه محاكم القضاء العادى دون محاكم القضاء الإدارى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى .
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.