حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 57 لسنة 40 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 10 مايو 2025
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 57 لسنة 40 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 10 مايو 2025
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 232 لسنة 26 قضائية دستورية وعدم الاعتداد بحكم المحكمة الادارية العليا رقم 5898 لسنة 59 ق ادارية عليا و كذا حكم محكمة القضاء الاداري رقم 3234 لسنة 60 ق اداري القاهرة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت الشركة المدعية المصروفات.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت العاشر مــــن مايو سنة 2025م،
الموافق الثاني عشر من ذي القعدة سنة 1446هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 57 لسنة 40 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
رئيس مجلس إدارة شركة الإسكندرية للإنشاءات
ضد
1- رئيس الجمهوريــــــــــــــة
2- رئيس مجلس الوزراء
3- وزيــــــــــر العــــــــــــــــــــــــــدل
4- وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة
5- وزيـــــر المــــــــــاليــــــــــــــــــة، بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب المصرية
6- رئيس الجهاز المركزي للتعمير (جهاز تعمير وتنمية الساحل الشمالي الغربي بمطروح)
7- رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات
الإجراءات
بتاريخ السابع من نوفمبر سنة 2018، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم بوقف تنفيذ الحكمين الصادر أولهما من محكمة القضاء الإداري بجلسة 30/10/2012، في الدعوى رقم 3243 لسنة 60 قضائية، والآخر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 26/6/2018، في الطعن رقم 5898 لسنة 59 قضائية "عليا"، وفي الموضوع: بعدم الاعتداد بهذين الحكمين، والاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 15/4/2007، في الدعوى رقم 232 لسنة 26 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدمت الشركة المدعية مذكرة بطلباتها السابقة، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل -على ما يتبين من صحيفـــة الدعــــــوى وسائـــر الأوراق- في أن الشركة المدعية أقامت أمام محكمة القضاء الإداري -الدائرة الثامنة عقود- الدعوى رقم 3243 لسنة 60 قضائية، ضد المدعى عليهما الرابع والسادس، طالبة الحكم بأحقيتها في استرداد مبلغ مقدراه 75478 جنيهًا، قيمة الضريبة العامة على المبيعات والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد، والكف عن الخصم مستقبلًا، على سند من أنه بموجب عقد مقاولة مؤرخ 30/6/2002، أسند المدعى عليه السادس إلى الشركة المدعية إنشاء شبكات التغذية لمياه الشرب وشبكات الصرف الصحي لمدينة سيوة، ثم قام بخصم قيمة الضريبة العامة على المبيعات تحت بند "خدمات التشغيل للغير" من مستحقاتها
دون وجه حق. وبجلسة 30/10/2012، قضت المحكمة برفض الدعوى على سند من أن اتفاق الطرفين في عقد المقاولة على أن تكون الأسعار شاملة ضريبة المبيعات، وأن المدعية ألزمت نفسها بأداء ضريبة المبيعات، ولم تتحفظ في العطاء المقدم منها على هذا الالتزام. طعنت الشركة المدعية على الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 5898 لسنة 59 قضائية "عليا". وبجلسة 26/6/2018، قضت المحكمة برفض الطعن، وإذ ارتأت الشركة المدعية أن هذين الحكمين يمثلان عقبة في تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 15/4/2007، في الدعوى رقم 232 لسنة 26 قضائية "دستورية"؛ فقد أقامت دعواها المعروضة.
وحيث إن منازعة التنفيذ -على ما جرى به قضاء هذه المحكمة– قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا -بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التي تتوخى في ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعي، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي يضمها، والآثار المتولدة عنها في سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التي تقوم بينها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمــان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا -وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979- لهدم عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها في مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها في تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- ولو كانت تشريعًا أو حكمًا قضائيًّا أو قرارًا إداريًّا أو عملًا ماديًّا، حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطهـا منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بهــا من صلة فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تُعـد طريقًا للطعن في الأحكام القضائيـة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن المحكمة الدستوريـة العليـا سـبق لهـا أن قضت بجلســـة 15/4/2007، في الدعوى رقم 232 لسنة 26 قضائية "دستورية":
"أولاً: بعدم دستورية عبارة "خدمات التشغيل للغير" الواردة قرين المسلسل رقم (11) من الجدول رقم (2) المرافق لقانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1997.
ثانيًا: بعدم دستورية صدر المادة (2) من القانون رقم 11 لسنة 2002 بتفسير بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصـادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 والذي ينص على أنه "مع مراعاة الأثر الكاشف لهذا القانـون".
ثالثًا: رفض ما عدا ذلك من الطلبات". وقد نُشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم 16 (تابع) بتاريخ 19/4/2007.
وحيث إن مؤدى هذا القضاء عدم دستورية تطبيق أحكام الضريبة العامة على المبيعات في مجال خدمات التشغيل للغير على الوقائع الناشئة قبل 22 أبريل سنة 2002 -تاريخ العمل بالقانون رقم 11 لسنة 2002- لعدم دستورية هذا الفرض الضريبي قبل هذا التاريخ، والقضاء بدستوريته اعتبارًا من التاريخ ذاته. متى كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الواقعة المنشئة للاستحقاق الضريبي موضوع الحكمين المصورين عقبة في التنفيذ قد نشأت بموجب العقد المحرر بين المدعى عليه السادس والشركة المدعية بتاريخ 30/6/2002، وهو تاريخ لاحق على نفاذ القانون رقم 11 لسنة 2002؛ ومن ثم تسري أحكام الضريبة العامة على المبيعات على الأعمال التي قامت بها الشركة المدعية لصالح المدعى عليه السادس، التالية لتاريخ العمل بهذا القانون، ولا يُعد الحكمان المطلوب عدم الاعتداد بهما عائقًا في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المنازع في تنفيذه. ولا ينال مما تقدم ما أثارته الشركة المدعية بشأن نقل عبء أداء هذه الضريبة إليها، أو عدم خضوعها لهذه الضريبة، لينحل هذا السبب إلى نزاع موضوعي لا ينعقد الاختصاص بنظره للمحكمة الدستورية العليا؛ الأمر الذي تغدو الدعوى معه قائمة على غير أساس، جديرة بعدم القبول.
وحيث إنه عن الطلب المستعجل بوقف تنفيذ حكمي محكمة القضاء الإداري والمحكمة الإدارية العليا السالف بيانهما، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع حول منازعة التنفيذ المعروضة، وإذ انتهت المحكمة إلى القضاء بعدم قبولها، على النحو المتقدم ذكره، فإن قيامها بمباشرة اختصاص البت في هذا الطلب، وفقًا للمادة (50) من قانونها المار ذكره، يضحى غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت الشركة المدعية المصروفات.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- 11/2002 · المادة 2ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.