حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 7 لسنة 29 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 14 ديسمبر 2008
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 7 لسنة 29 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 14 ديسمبر 2008
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الحكم بعدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 25/3/2007 فى الطعن رقم 5450 لسنة 48 قضائية "عليا"، واعتباره كأن لم يكن، والاستمرار فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا رقمى 162 ، 193 لسنة 19 قضائية "دستورية "، بما يسمح بترقية المدعى لوظيفة "نائب رئيس هيئة "، إعتباراً من 10/5/1998 بدلاً من 8/8/2001، على أن يكون سابقًا للمستشار/ عبد الحميد عبد الجليل عبد الحميد.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الرابع عشر من ديسمبر سنة 2008م، السادس عشر من ذى الحجة سنة 1429هـ .
برئاسة السيد المستشار/ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين:ماهر البحيرى وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا
برقم 7 لسنة 29 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
السيد/ السيد عبد العظيم السيد عسكورة
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد وزير العدل
3 - السيد رئيس هيئة قضايا الدولة
" الإجراءات"
بتاريخ التاسع عشر من يوليو سنة 2007، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى ، قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 25/3/2007 فى الطعن رقم 5450 لسنة 48 قضائية "عليا"، واعتباره كأن لم يكن، والاستمرار فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا رقمى 162 ، 193 لسنة 19 قضائية "دستورية "، بما يسمح بترقية المدعى لوظيفة "نائب رئيس هيئة "، إعتباراً من 10/5/1998 بدلاً من 8/8/2001، على أن يكون سابقًا للمستشار/ عبد الحميد عبد الجليل عبد الحميد.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة ، طلبت فيها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى ، واحتياطيا برفضها، كما قدم المدعى مذكرة ، طلب فيها إعمال هذه المحكمة للرخصة المقررة لها فى المادة (27) من قانونها، بالتصدي لنص الفقرة الأولى من المادة (24) من قانون هيئة قضايا الدولة الصادر بالقانون 75 لسنة 1963، فيما لم يتضمنه من اشتراط ألا يكون رئيس التفتيش بالهيئة من بين أعضاء المجلس الأعلى بها، أو لجنة التأديب والتظلمات آنذاك.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
نظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
وحيث إن الوقائع –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– تتحصل فى أن المدعى عُين فى وظيفة "مندوب مساعد" بهيئة قضايا الدولة ، وفى ترتيب سابق على المستشار/ عبد الحميد عبد الجليل عبد الحميد، ثم وقعت عليه عدة جزاءات، ترتب عليها عدم احتفاظه بأقدميته، التى عُين عليها. إذ صدر القرار رقم 57 لسنة 1991 بتوقيع جزاء التنبيه عليه، بناءً على تحقيق التفتيش الفنى ، وقد تظلم منه إلى لجنة التأديب والتظلمات بالهيئة ، التى قررت بتاريخ 3/6/1991 رفض تظلمه. كما تم تقدير كفايته بدرجة أقل من المتوسط، ورُفض تظلمه منه من اللجنة المشار إليها، كذلك تُخطى فى الترقية إلى وظيفة مستشار عدة مرات، ووقُعت عليه أيضا عقوبتا "الإنذار" و"اللوم" بقرار من اللجنة المذكورة فى الدعويين التأديبتين رقمى 2 ، 4 لسنة 1994، مما حال بينه وبين ترقيته لوظيفتي "وكيل، ونائب رئيس هيئة ". ولما صدر حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعويين رقمي 162 لسنة 19 قضائية "دستورية " بجلسة 7/3/1998 ، 193 لسنة 19 قضائية "دستورية " بجلسة 6/5/2000، تقدم المدعى إلى لجنة التأديب والتظلمات بالهيئة بتظلم، لإعمال مقتضى هذين الحكمين، والحكم بانعدام قرارات تلك اللجنة المشار إليها، فتم إحالة هذا التظلم- بعد صدور القانون رقم 2 لسنة 2002 إلى المحكمة الإدارية العليا، حيث قيد برقم5450 لسنة 48 قضائية عليا، وحدد أمامها طلباته الختامية فى الحكم أصليا: بإلغاء القرار السلبى بالامتناع عن إعمال آثار حكمي المحكمة الدستورية العليا المشار إليهما، واحتياطيًا:- وقف الطعن، وإحالته إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية الفقرة الأولى من المادة 24 من قانون هيئة قضايا الدولة الصادر بالقانون رقم 75 لسنة 1963، فيما لم يتضمنه من اشتراط ألا يكون رئيس إدارة التفتيش الفنى بهيئة قضايا الدولة من بين أعضاء المجلس الأعلى بها، أو لجنة التأديب والتظلمات آنذاك، وما يرتبط بها من المواد 9، 10، 11 من لائحة التفتيش الفنى الصادرة بقرار وزير العدل رقم 11 لسنة 1964، وبجلسة 25/3/2007 قضت المحكمة الإدارية العليا بعدم قبول الدعوى ، تأسيسًا على أن لجنة التأديب والتظلمات، قضت بجلسة 9/11/1992 بمعاقبة الطاعن بعقوبة الإنذار، وبجلسة 6/2/1995 بعقوبة اللوم، وقد صدر هذا الحكم باتًّا، لعدم جواز الطعن عليه، بأى طريق، عملاً بنص المادة (25) من قانون هيئة قضايا الدولة الصادر بالقانون رقم 75 لسنة 1963، ومن ثم يكون المركز القانوني للمدعى قد استقر- طبقا لحكم مجلس الصلاحية المذكور- إستقراراً، لا يجوز المساس به، وينحسر عنه مجال إعمال الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 162 لسنة 19 قضائية "دستورية "، القاضى بعدم دستورية المادة (25) المشار إليها، ومن ناحية أخرى ، فيما يتعلق بكل من عقوبة التنبيه الموقع على الطاعن، وقرار تقدير كفايته بمرت به أقل من المتوسط، ورفض لجنة التأديب والتظلمات، لتظلمى المدعى منهما، وما يترتب على ذلك من تخطية فى الترقية إلى وظيفة مستشار عدة مرات، فلما كانت قرارات التخطى المشار إليها لم يتم الطعن عليها، فإنها تكون قد تحصنت بفوات مواعيد الطعن، مما لا جدوى معه للتصدى لمدى صحة قرارات لجنة التأديب والتظلمات برفض الطعن على التنبيه أو تقدير الكفاية ، بحسبانها لن تعود عليها بأية فائدة ، مما يجعل الطعن عليها عديم الجدوى ، وتنتفى مصلحته فى هذا الطعن، وإذ تراءى للمدعى أنه لم يتم الاعتداد بحكمى المحكمة الدستورية العليا رقمى 162، 193 لسنة 19 قضائية "دستورية " سالفى الذكر، فقد أقام المدعى الدعوى الماثلة بطلباته السالفة .
وحيث إن المدعى يهدف بدعواه- وفقًا للتكييف القانونى الصحيح لطلباته- إلى الاعتداد بحكمى المحكمة الدستورية العليا رقمى 162 ، 193 لسنة 19 قضائية "دستورية " المشار إليهما، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 5450 لسنة 48 قضائية "عليا" وهو ما يشكل- من وجهة نظره- عقبة تحول، دون تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا المارّ ذكرهما، ومن ثم فإن دعواه تندرج فى عداد المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا، وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979.
وحيث إن قضاء هذا المحكمة قد جرى على أن قوام المنازعة ، المتعلقة بتنفيذ حكم، صادر منها بعدم الدستورية ، أن تعترض تنفيذه، عوائق تحول قانونًا، دون اكتمال مداه، وتعطل، بالتالى ، أو تقيد اتصال حلقاته، بما يعرقل جريان آثاره كاملة ، ومن ثم تكون هذه العوائق، هى محل دعوى التنفيذ، التى تستهدف إنهاء الآثار القانونية ، المترتبة عليها. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا، لإزالة عوائق التنفيذ، التى تعترض أحكامها، وتنال من انسياب آثارها، فى مواجهة الكافة ، بدون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها، فى تأمين الحقوق للأفراد، وصون حرياتهم، إنما يفترض أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها، أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة فعلاً، دون تنفيذ أحكامها، تنفيذًا صحيحًا مكتمًلا، على أن يكون جليًٌا، أن التنفيذ لا يبلغ غايته، إلا إذا كان كافلاً انسحاب أثر الحكم إلى يوم صدور النص المقضى بإبطاله.
وحيث إنه لما كان ما تقدم- وكان مفاد نص المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، المعدل بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998، أنه ما لم تحدد المحكمة تاريخًا آخر، لنفاذ أحكامها- فإن الأصل أن قضاءها بعدم الدستورية ، المتعلق بنص غير جنائى - عدا النصوص الضريبية - يكون له أثر رجعى ، ينسحب إلى الأوضاع والعلائق، التى يتصل بها، ويؤثر فيها، متى كان سابقًا على نشره فى الجريدة الرسمية ، ما لم تكن الحقوق والمراكز القانونية ، التى ترتبط بها، قد استقر أمرها، بناء على حكم قضائى باتّ، صدر قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق، أن لجنة التأديب والتظلمات بهيئة قضايا الدولة قد أصدرت بتاريخ 3/6/1991 قرارها رقم 57 لسنة 1991 بتوقيع جزاء التنبيه على المدعى ، كما قضت بتاريخ 15/11/1993 برفض تظلمه من تقدير كفايته بدرجة أقل من المتوسط، كذلك وقعت عليه عقوبة الإنذار وعقوبة اللوم فى الدعويين التأديبيتين رقمى 2 ، 4 لسنة 1994؛ وكانت اللجنة المشار إليها- على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هى هيئة ذات اختصاص قضائى تفصل فى الدعاوى التأديبية المتعلقة بأعضاء هيئة قضايا الدولة ، وفى طلبات إلغاء القرارات الإدارية الخاصة بشئونهم، بأحكام باتّة ، لعدم جواز الطعن عليها- فى ذلك الحين- بأى وجه من الوجوه، عملاً بنص المادة (25) من قانون هيئة قضايا الدولة الصادر بالقانون رقم 75 لسنة 1963، ومن ثم يكون المركز القانونى للمدعى ، قد إستقر- طبقا لأحكام لجنة التأديب والتظلمات المذكورة ، إستقراراً لا يجوز المساس به، وينحسر عنه مجال إعمال حكمى المحكمة الدستورية العليا الصادر فى القضيتين رقمى 162، 193 لسنة 19 قضائية "دستورية "، وإذ انتهت المحكمة الإدارية العليا- ترتيبا على ذلك- إلى عدم قبول الطعن رقم 5450 لسنة 48 ق. عليا، وكذلك بالنسبة لقرارات التخطى فى الترقية لتحصنها، بعدم الطعن عليها، ولم تفصل فى موضوع الطعن المشار إليه، مما ينتفى معه القول بأن الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 25/3/2007 فى الطعن رقم 5450 لسنة 48ق. عليا "طلبات أعضاء"، يشكل عقبة تحول دون تنفيذ قضاء المحكمة الدستورية العليا فى القضيتين رقمى 162 ، 193 لسنة 19 قضائية "دستورية "، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى الماثلة .
وحيث إنه عن طلب المدعى التصدى لدستورية نص الفقرة الأولى من المادة 24 من قانون هيئة قضايا الدولة المشار إليه، فإن المستقر عليه فى قضاء المحكمة الدستورية العليا أن إعمال رخصة التصدى المقررة لها، طبقا لنص المادة (27) من قانونها، منوط بأن يكون النص، الذى يرد عليه التصدى ، متصلاً بنزاع مطروح عليها، فإذا انتفى قيام النزاع أمامها، كما هو الحال فى الدعوى الراهنة ، التى انتهت المحكمة إلى عدم قبولها، فإنه لا يكون لرخصة التصدى سند، يسوغ إعمالها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 75/1963 · المادة 24ليست في مكتبة الموقع بعد
- 75/1963 · المادة 25ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.