حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 27 لسنة 39 قضائية «تنازع»، جلسة 3 نوفمبر 2018
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 27 لسنة 39 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 3 نوفمبر 2018
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تحديد جهة القضاء المختصه بنظر النزاع
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث من نوفمبر سنة 2018م، الموافق الخامس والعشرون من صفر سنة 1440 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: سعيد مرعى عمرو ورجب عبد الحكيم سليم
والدكتور حمدان حسن فهمى وحاتم حمد بجاتو والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان وطارق عبدالعليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيدة المستشار / شيرين حافظ فرهود رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 27 لسنة 39 قضائية "تنازع"
المقامة من
عميد المعهد العالى للخدمة الاجتماعية بأسوان
ضــــــد
أحمد إسماعيل محمد
الإجراءات
بتاريخ الخامس عشر من نوفمبر سنة 2017، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بوقف تنفيذ الحكمين المشار إليهما بصحيفة هذه الدعوى لحين الفصل فيها، والفصل فى دعوى التنازع والحكم بأولوية تنفيذ حكم محكمة أسوان الابتدائية الصادر بجلسة 29/3/2016 فى الدعوى رقم 1347 لسنة 2015 عمال أسوان، دون حكم المحكمة الإدارية بأسوان الصادر بجلسة 18/5/2015، فى الدعوى رقم 16066 لسنة 1 قضائية.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليـــــــــوم، مع التصــــــريح بمذكرات خـــــــلال أسبــــــوع، وبتاريـــخ 16/10/2018، أودع محامى المدعى مذكرة، صمم فيها على طلباته الواردة بصحيفة الدعوى.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن المدعى عليه كان قد عُين بموجب عقد عمل مؤقت، بوظيفة إدارية بالمعهد العالى للخدمة الاجتماعية بأسوان، وقد انقطع عن عمله ، فقرر مجلس إدارة المعهد فصله من العمل، وإذ لم يرتض هذا القرار، فطعن عليه أمام محكمة أسوان الابتدائية، والتى قضت بجلسة 28/3/2006، بعدم اختصاصها ولائيًّا بنظر الدعوى والإحالة إلى محكمة القضاء الإدارى بقنا للاختصاص، والتى قضت بدورها بالإحالة إلى المحكمة الإدارية بأسوان، فقيدت بها برقم 16066 لسنة 1 قضائيــــة، ثم قضت بجلسة 18/5/2015، بإلغاء قرار مجلس إدارة المعهد العالى للخدمة الاجتماعية بأسوان رقم 37 الصادر بتاريخ 21/11/2001، بفصل المدعى، مع ما يترتب على ذلك من آثار. مشيدة قضاءهــــا على أن القرار المطعون فيه وإذ صدر دون أن يسبقه إنذار كتابى بخطاب موصى عليه بعلم الوصول حال انقطاع المدعى عليه عن العمل مدة عشرة أيام متتالية، كما صدر من لجنة شئون العاملين، وهى غير مختصة بإصـــــدار القــــــــرار محـــــــل الطعــــــن، فإن المعهد المدعى يكون قد خالف أحكام القانون، ويضحى هذا القرار غير قائم على سند صحيح من الواقع أو القانون متعينًا إلغاؤه. وإزاء امتناع المعهد المدعى عن تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الإدارية بأسوان سالف البيان خلال الفترة من 2/8/2015، وحتى 25/11/2015، وعدم تسليم المدعى عليه العمل، تنفيذًا للحكم الصادر لصالحه، فقد أقام أمام محكمة أسوان الابتدائية، الدعوى رقم 1347 لسنة 2015 عمال أسوان، طالبًا الحكم بإلزام المعهد بأن يؤدى له مبلغًا قدره ألف جنيه يوميًا كغرامة تهديدية لحين تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الإدارية بأسوان فى الدعوى رقم 16066 لسنة 1 قضائية، مع ما يترتب على ذلك من آثار، مع إلزام المعهد بأن يؤدى له تعويضًا ماديًّا وأدبيًّا تقدره المحكمة. وبجلسة 29/3/2016، قضت محكمة أسوان الابتدائية بإلزام المدعى عليه بأن يؤدى للمدعى مبلغًا قدره خمسة عشــــــــــــر ألف جنيه كتعويض عن الأضـــــــرار الماديـــة والأدبية التى لحقته. وإذ لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى الطرفين، فطعن عليه كل من المدعى بالاستئناف رقم 402 لسنة 35 قضائية عمال، والمدعى عليه بالاستئناف رقم 437 لسنة 35 قضائية عمال، أمام محكمة استئناف قنا، التى قضت بجلسة 11/4/2017، فى الاستئناف الأول، برفضه وتأييد الحكم المستأنف لأسبابه، وفى الاستئناف الثانى بجلسة 12/7/2017، باعتباره كأن لم يكن. وإذ تراءى للمدعى أن ثمة تناقضًا بين الحكمين المشار إليهما فى منطوقيهما، إذ إن محكمة أسوان الابتدائية، وهى صاحبة الاختصاص الأصيل بنظر الموضوع، قضت بإنهاء العلاقة التعاقدية والتعويض كما هو مبين فى أسباب حكمها، بينما الحكم الصادر من المحكمة الإدارية بأسوان يُلزم المدعى بصفته بإعادة المدعى عليه إلى عمله، مخالفًا بذلك قانون العمل وطبيعة العلاقة التعاقدية، ومن ثم فقد أقام هذه الدعوى لفض هذا التناقض.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن التناقض بين حكمين نهائيين صادرين من جهتين مختلفتين - فى تطبيق أحكام قانون المحكمة الدستورية العليا - يفترض وحدة موضوعهما محددًا على ضوء نطاق الحقوق التى فصلا فيها. بيد أن وحدة هذا الموضوع، لا تفيد بالضرورة تناقضهما فيما فصلا فيه. كذلك فإن تناقضهما - إذا قام الدليل عليه - لا يدل لزومًا على تعذر تنفيذهما معًا؛ بما مؤداه أن مباشرة المحكمة الدستورية العليا لولايتها فى مجال فض التناقض المدعى به بين حكمين نهائيين تعذر تنفيذهما معًا، يقتضيها أن تتحقق أولاً من وحدة موضوعهما؛ ثم من تناقض قضائيهما وتهادمهما معًا فيما فصلا فيه من جوانب ذلك الموضوع؛ فإذا قام الدليل لديها على وقوع هذا التناقض، كان عليها عندئذ أن تفصل فيما إذا كان تنفيذهما معًا متعذرًا. وهو ما يعنى أن بحثها فى تعذر تنفيذ هذين الحكمين، يفترض تناقضهما؛ ولا يقوم هذا التناقض - بداهة - إذا كان موضوعهما مختلفًا.
وحيث إن البين من استقراء الحكم الصادر من المحكمة الإدارية بأسوان بجلسة 18/5/2015، فى الدعوى رقم 16066 لسنة 1 قضائية أن المدعى عليه، قد أقام هذه الدعوى، مختصمًا المدعى، بطلب الحكم ببطلان قرار فصله من العمل، الصادر من مجلس إدارة المعهد العالى للخدمة الاجتماعية بأسوان، واعتباره كأن لم يكن مع ما يترتب على ذلك من آثار، وقد قضت المحكمة بإلغاء هذا القرار، بينما يتبين من الحكم الصادر من محكمة أسوان الابتدائية "محكمة عمالية" بجلسة 19/3/2016، فى الدعوى رقم 1347 لسنة 2015 عمال أسوان، أن المدعى عليه قد أقام هذه الدعوى، مختصمًا المدعى، بطلب الحكم بأن يؤدى له مبلغًا قدره ألف جنيه يوميًّا لعدم تنفيذه الحكم الصـــــادر فى الدعــــــــــوى رقــــــــم 16066 لسنة 1 قضائية، ولحين تمام التنفيذ، مع إلزام المعهد الذى يمثله بأن يؤدى له تعويضًا ماديًّا وأدبيًّا، تقدره المحكمة، فقضت المحكمة بإلــــــزام المعهد، الذى يمثله المدعى، بأن يؤدى له مبلغًا قدره خمسة عشر ألفًا من الجنيهات، تعويضًا له عن هذه الأضرار، الأمر الذى يتضح منه بجلاء اختلاف موضوع كل من الدعويين المشار إليهما، فموضوع الدعوى الصادر فيها الحكم الأول يتعلق بإلغاء قرار فصل المدعى عليه، بينما موضوع الدعوى الثانية خاص بتعويض المدعى عليه عن عدم تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى الأولى، ومن ثم فإن الحكمين المدعى بتناقضهما لم يتعامدا على محل واحد، مما ينتفى معه مناط قبول الدعوى المعروضة.
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.